فبخارى كانت تعج بأهل العلم من حملة الفقه والحديث. ولم يتعب البخاري في البحث عن الشيوخ الصالحين، الذين رعوه وعرفوا قدره، وقدموه بالرغم من يتمه. وأما النشأة، فتلك الأم الصالحة آثرت ما يبقى على ما يفنى، فلم تدفع بابنها للمتاجرة بمال أبيه خوف الفقر ونفاد التركة، بل دفعت بابنها
_________________
(١) هدى الساري ص (٤٧٨). وانظر "طبقات الحنابلة: (١/ ٣٧٤) و" تهذيب الكمال" ص (١١٧٠). و"سير النبلاء" (١٢/ ٣٩٣).
(٢) في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾.
(٣) هدي الساري ص (٤٧٧ - ٤٧٨).
[ ١ / ٢٤ ]
ليحفظ القرآن، ثم الحديث، ثم حجت به وتركته يواصل طلب العلم في البلد الحرام.