* رواه عنه جمعٌ من أصحابه بتسمية راويه: «عُمَر»:
وقد رواه: الشافعي في الأم: (٤/ ٧٥)، وأحمد في المسند: (٢١٨١٣) عن ابن مهدي- ومن طريقه العلائي في بُغية الملتمس: (ص ١٨٠) - ومحمد بن الحسن الشيباني في موطئه: (٧٢٨)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي في موطئه (مخطوطٌ بخط الجَرهي: (أ/ ٩١» - ومن طريقه الجوهري في مسند الموطأ (٢١٠)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (٣٦) - وابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثاني): ٢/ ٩٠٥ (٣٨٤٠) - ومن طريقه ابن عبدالبر في التمهيد (٩/ ١٦٢) - عن مصعب بن عبدالله، وأبو طاهر المُخلِّصُ في الفوائد الغرائب المنتقاة من المُخلِّصيَّات لَهُ: ٢/ ٣٣ (٩٥٨) -ومن طريقه ابن عساكر في التاريخ: (٤٦/ ٢٩٠) - عن أحمد بن بجير، عن علي بن نُفيل، قال: حدثنا خالد بن مخلد القطواني، والمحاملي في الأمالي (رواية ابن مهدي): (٣٣٦) - ومن طريقه سليم الرازي في عوالي مالك: ١/ ٢٧٨ (١٨١) - عن أحمد بن إسماعيل المدني، والطحاوي في شرح معاني الآثار: (٣/ ٢٦٥) عن يونس- ومن طريقه الجوهري في مسند الموطأ (٢١٠) - عن عبدالله بن وهب-:
كلهم: (محمد بن إدريس الشافعي (^١)،
_________________
(١) وقع في مطبوعات الأُم للشافعي: «عمرو». انظر: ط. بولاق الأولى ١٣٢٢ هـ (٤/ ٢)، وط. النجَّار (٤/ ٧٢)، وطبعة دار الوفاء (٥/ ١٤٨). - والذي أستظهره أن في الإسناد تحريفًا تتابعت عليه طبعات الكتاب، وأن الصواب في رواية الشافعي: «عُمر»؛ لثلاثة أمور: الأول: نصَّ الشافعي على أن الذي في رواية مالك: «عمر»، وخطّأه فيه، وذلك فيما رواه ابن أبي حاتم وابن خزيمة عن المُزني، أنه قال: سمعت الشافعي يقول: (صحَّف مالكٌ في عمر بن عثمان، وإنما هو: عمرو بن عثمان). انظر: آداب الشافعي لابن أبي حاتم (ص ١٧٢)، وبيان خطأ من أخطأ على الشافعي للبيهقي: (ص ٢٠٢)، ومناقب الشافعي للبيهقي: (١/ ٤٩١). فيَبعُد معه أن ينص عليه، ثُمَّ يرويه عنه كرواية الجمهور على الصواب، والأئمة على شبه إجماعٍ أن الذي في رواية مالك: «عمر». الثاني: أن الشافعي روى الحديث قبل روايته لحديث مالك بسطرين تقريبًا، من طريق ابن عيينة عن الزهري به، وفيه: «عمرو»، كبقية رواية أصحاب الزهري، ثُمَّ ساق حديث مالكٍ بعدَهُ، فلعلَّ الطابع ظن أنهما بإسنادٍ واحد فرسمها: «عمرو» كسابقه. الثالث: أن الظاهر في سياق الشافعي لحديث مالك إنما هو لبيان الإعلال؛ بدليل أنه روى الحديث من طريق ابن عيينة وكرره في الأم في أكثر من أربعة مواضع؛ بخلاف حديث مالك، فقد ساقه مرةً بعد حديث ابن عيينة في كتاب الفرائض. والله أعلم.
[ ٢٥ ]
وخالد بن مخلد القَطَواني (^١)، وعبد الله بن وهب (^٢)، ومصعب بن عبدالله
_________________
(١) وقد فصَّل خالدٌ روايته، فقال فيها: (عن عُمر بن عثمان ولم يقل: عَمرو بن عثمان، قال: هو معروف بالمدينة وداره بها) ا. هـ
(٢) اختلفت المصادر في تسمية الراوي في الإسناد في رواية ابن وهب على ضربين: الأول: أنه (عمرو): رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار: (٣/ ٢٦٥)، وهو المثبتُ في شرحه للعيني: (١٢/ ٤٢٤). الثاني: أنه (عُمر): رواه الجوهري من طريق يونس عن ابن وهب، ثُمَّ قال: (ح)، ثُمَّ ساق الحديث من طريق القعنبي؛ كلاهما (ابن وهب، والقعنبي) عن مالك … وفيه: (عمر)، والمعروف في رواية القعنبي: (عمر). وقد نصَّ ابن عبدالبر على أن الذي في رواية ابن وهب: (عمر)، حيثُ رواه مرةً، عن مالك، عن الزهري، وفيه: (عمر)، ومرةً عن يونس، عن الزهري، وفيه: (عمرو)، قال ابن عبدالبر: (ولقد أحسن ابنُ وهبٍ في هذا الحديث؛ رواه عن يونس ومالكٍ جميعًا، وقال: قال مالك: عمر، وقال يونس: عمرو) ا. هـ من التمهيد: ط. المغرب (٩/ ١٦٢)، وط. مركز هجر (١٣/ ٤٧٢). وهو الصواب، والله أعلم.
[ ٢٦ ]
الزبيري، ومحمد بن الحسن الشيباني، وعبدالرحمن بن مهدي (^١)، وعبدالله بن
_________________
(١) الذي في المسند من طريق ابن مهدي: (عُمر)، وهذا هو المثبت في نشرة الرسالة (٢١٨١٣) والمكنز: (٢٢٢٢٨) وعالم الكتب: (٢٢١٥٧)، ورواه من طريق ابن مهدي أيضًا: ابن المظفر البزاز في غرائب مالك: (٦٢)، والعلائي في بغية الملتمس: (ص ١٨٠)، وفيه: (عُمَر). ومما يؤكده ما رواه ابن المظفر البزاز في غرائب مالك: (٦٣) بإسناده، عن يحيى بن معين، أنه قال: قال لي عبد الرحمن بن مهدي: قال لي مالك بن أنس: (تُراني لا أعرف عمر من عمرو؟ هذه دار عمر، وهذه دار عمرو)، فقلت له: فكيف حدثكم؟ قال: كان يقول: عمر ا. هـ، وهذا النصُّ فصلٌ في رواية ابن مهدي. تنبيه: روى كلام ابن معين الجوهري في مسند الموطأ (٢٠٠) - بنفس إسناد ابن المظفر- وفيه: (قلتُ: فكيف حدثكم معن؟ قال: كان يقول: عمر) ا. هـ. وقد استظهر محقق أطراف الموطأ للداني (٢/ ١٨) د/ رضا بو شامة، أن ذكر معن عند الجوهري زيادةٌ وخطأ، وأن الصواب في القصة ما ذكر عند ابن المظفر في غرائب مالك. ومعن هو ابنُ عيسى القزَّاز، من مشاهير أصحاب مالك، ولو لم يكن لابن مهدي رواية عن مالك مباشرة بتسمية راويه: (عُمَر)، كما ورد عند أحمد وابن المظفر والعلائي؛ لكان الاحتمال قائمًا أن ابن مهدي نزل في روايته ورواه عن معن- وهو من أقرانه- على الصواب، فتكون النتيجة في هذا الاختلاف صحة ما ذهب إليه محقق الأطراف. والله أعلم. وقد ورد في أطراف المسند لابن حجر: (١١١) رَسمُهُ في الإسناد: (عمرو)، وساقه في حديث عمرو بن عثمان عن أسامة، وهو خطأ.
[ ٢٧ ]
مسلمة القعنبي (^١)، وأحمد بن إسماعيل المدني السهمي (^٢) =
_________________
(١) هذا هو المُثبتُ في مخطوطة الموطأ برواية القعنبي والتي بخط الجَرهي (ت ٨٢٨ هـ) (أ/ ٩١): (عمر)، ومن طريقه الجوهري في مُسند الموطأ: (٢١٠)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (٣٦)، ومن طريق أبي بكر الشافعي رواه المزي في تهذيب الكمال: ٤٤١٢ (٢٢/ ١٥٤). ونصَّ عليه ابن عبدالبر فقال: (والثابت عن مالك عمر بن عثمان، كما روى يحيى وتابعه القعنبي) ا. هـ من التمهيد: ط. المغرب (٩/ ١٦٠)، وط. مركز هجر (١٣/ ٤٧١). وورد في تاريخ دمشق لابن عساكر: (٤٦/ ٢٨٦): أنه (عمرو)، ولعلَّهُ مما تصحَّف. والصواب في رواية القعنبي: أنه (عمر) لما سبق ذكره. - وكتاب الفرائض ساقطٌ من نشرة دار الغرب لرواية القعنبي. * وأما الجرهي فهو: عبد الرحيم بن عبد الكريم بن نصر الله الجرهي المدني، تلمذ على الشهاب النويري والزين العراقي والفيروزابادي، وتلمذ عليه التقي بن فهد وأبناؤه، وكان يُذكر بالعبادة والصلاح، توفي عام (٨٢٨ هـ). انظر: التحفة اللطيفة للسخاوي: ٤/ ٣٣٧ (٢٤١٩).
(٢) اختلفت المصادر في تسمية الراوي في الإسناد في رواية السهمي على ضربين: الأول: أنه (عُمر)، كما رواه عبد الواحد بن مهدي عن المحاملي في الأمالي: (٣٣٦)، ورواه من طريق ابن مهدي جمعٌ وهم: ١. سليم الرازي (ت ٤٤٧ هـ)، في عوالي مالك: ١/ ٢٧٨ (٣٠٨). ٢. عبد الخالق بن أسد الحنفي (ت ٥٦٤ هـ)، في معجمه: (١٨١). ٣. شُهدة الدينورية (ت ٥٧٤ هـ)، في مشيختها: (٢٣) - تنبيه: وقع في المطبوع: (عمرو)، وأشار المحقق إلى أنه المثبت في المخطوط، وأن بدر الدين ابن جماعة رواه من طريق شُهدة من كتابها بخطِّها وفيه: (عُمر). انظر مشيخة قاضي القضاة (١/ ١٨١). ٤. الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، في سير أعلام النبلاء: (٤/ ٤٠٠)؛ رواه من طريق شُهدة الدينورية. ٥. العلائي (ت ٧٦١ هـ)، في بُغية الملتمس في سباعيات حديث الإمام مالك بن أنس: (ص ١٨٠) ٦. ابن طولون (ت ٩٥٣ هـ)، في الأحاديث المئة: (٨٧). الثاني: أنه (عَمرو)، فيما رواه الخطيب البغدادي في عوالي مالك: ١/ ٣١٨ (٣٤١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٦/ ٢٩٠)، وابن النجار في ذيله على تاريخ بغداد: (٢/ ١٥٧)؛ ثلاثتهم من طريق ابن مهدي بتسميته: (عمرو). والأقرب للصواب في رواية السهمي هو الأول، حيثُ اتفقت مطبوعة الأمالي وعدد من المصادر التي روت الحديث من طريق ابن مهدي، على تسميته: (عُمر)، والله أعلم.
[ ٢٨ ]
رووه عن مالك، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمر بن عثمان، عن أسامة بن زيد، به، مرفوعًا.
وهو الصواب في المروي عن مالك، ورواه عنه أصحابه المتقدم ذكرهم على الوجه، والموافق لتنصيص الأئمة على أن مالكًا رواه على هذا النحو، وأنه خالف فيه بقيَّةَ أصحابِ الزُّهري.
[ ٢٩ ]
• وقد تابع مالكًا عليه: أبو أويس المدني (^١):
قال يحيى بن محمد بن يحيى الذُهلي: قيل (لأبي أويس) (^٢): يقولون: عَمرو بن عثمان؟ قال: «لا، هو عُمر بن عثمان، نحنُ أعلم؛ هذه داره»، وذكر هذا عقب حديث: «لا يرث المسلم الكافر» ا. هـ
ولم أقف على حديثه مسندًا، وقد أعلَّه علي بن المديني والبزَّار، ونصّوا على أن سماع أبي أويس ومالك واحدٌ عن الزُهري (^٣).
_________________
(١) هو عبدالله بن عبدالله بن أويس، أبو أويس المدني الأصبحي، والد إسماعيل بن أبي أويس، وصهر الإمام مالك على أخته. قال أحمد: (ليس به بأس)، أو قال: (ثقة)، وقال: (صالح)، وقال ابن معين: (ضعيف الحديث)، وقال الفلَّاس: (فيه ضعف، وهو عندهم من أهل الصدق)، وقال أبو داود: (صالح الحديث)، وقال يعقوب بن شيبة: (صدوق، وصالح الحديث، وإلى الضعف ما هو)، وقال النسائي: (أبو أويس ضعيف، وإسماعيل ابنه أضعف منه)، وقال: (ليس بالقوي)، روى له مسلمٌ والأربعة. انظر: سؤالات أبي داود: (٢٠٣)، والسنن الكبرى للنسائي: (٧٠٤٤)، والضعفاء والمتروكين للنسائي: (٦٧٤)، وتاريخ مدينة السلام: (١١/ ١٧٣).
(٢) روى القصة ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤٦/ ٢٩٠)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٢/ ١٥٥). وقد ورد في المصدرين تسميته: (ابن أبي أويس!)، والصواب ما أُثبت، فهو الذي وافق مالكًا، ونصَّ علي بن المديني والبزّار على متابعته لمالك، وورد تصريح الأئمة بأن سماعه من الزهري كسماع مالك، بخلاف ابن أبي أويس فقد نقل عنه أبو حاتم الرازي إعلاله لحديث خاله الإمام مالك، وقد تقدم.
(٣) قال أحمد بن حنبل: (زعموا أن سماع أبي أويس، وسماع مالك، كان شيئًا واحدًا) ا. هـ من سؤالات أبي داود للإمام أحمد: (٢٠٣)، ونقل البرقاني عن الدارقطني أنه قال: (سماعه مع مالك عن الزهري، قلت: كيف حديثه عن الزهري؟ قال: في بعضها شيء) ا. هـ من تأريخ مدينة السلام: (١١/ ١٧٣)، وممن نصَّ عليه علي بن المديني والبزَّار، وسيأتي كلامهما في سياق إعلالهما لرواية مالك، وتنصيصهما على كون سماعهما من الزهري واحدًا، لا يراد منه أن الخطأ من ابن شهاب، بل الصواب- والله أعلم- أن أبا أويس تابع مالكًا على الوهم في إسناده.
[ ٣٠ ]