* رواه عنهُ جمعٌ من أصحابه بتسمية راويه: «عَمْرًا»، بمثل رواية الأكثر من أصحاب الزُّهري.
وقد رواه: عبدالله بن المبارك في مُسنده: (١٦٣) - ومن طريقه النسائي في السنن الكبرى (٦٥٤٧)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (٣٩) - وأبو مصعب الزهري في موطئه: (٣٠٦١) -ومن طريقه العلائي في بُغية الملتمس: (ص ١٨١) - والنسائي في السنن الكبرى: (٦٥٤٨)؛ عن أحمد بن سليمان الرهاوي، عن زيد بن الحُباب، ح، وفي: (٦٥٤٩) عن أحمد بن سليمان الرهاوي، عن معاوية بن هشام، ويحيى بن يحيى الليثي في موطئه: (٢/ ١٥٩)، والبخاري في التاريخ الكبير: (٦/ ٣٥٣) - مُعلّقًا- عن إبراهيم بن طهمان، والنسائي في الكبرى: (٦٥٤٦) عن محمد بن سلمة المصري، عن عبدالرحمن بن القاسم؛ وهو في موطئه المطبوع بتلخيص أبي الحسن القابسي: (٦٥) =
كلهم: (عبدالله بن المبارك، وأبو مصعب الزهري، وزيد بن الحباب، ومعاوية بن هشام، ويحيى بن يحيى الليثي (^١)، وإبراهيم بن طهمان، وعبد الرحمن بن
_________________
(١) اختلفت المصادر في تسمية الراوي في رواية الليثي على ضربين: الأول: أنه (عَمرو): نصَّ عليه الجوهري وأبو عمر القرطبي المعروف بـ (ابن الجبَّاب) مُصنف مسند مالك وأبو علي الجيَّاني. قال الجيَّاني: (والمعروف في رواية يحيى بن يحيى صاحبنا: عمرو … وكذلك نقله أحمد بن خالد في مسنده، وكفى بنقله) ا. هـ من أطراف الموطأ للداني: (٢/ ٢١)، وهو المُثبتُ في مخطوطة الموطأ (أ/ ٧٧) ١٣٠ - برواية يحيى المنسوخة عام (٦٦٧ هـ) عن فرعٍ لأصل القاضي عياض، والمحفوظة في مكتبة علَّال الفاسي، وكذا في طبعة الموطأ بتحقيق د. محمد مصطفى الأعظمي: ١٨٩١ (٣/ ٧٤١)، وط. المجلس العلمي الأعلى بالدار البيضاء بالمغرب (١/ ٥٤١). الثاني: أنه (عُمر): نصَّ عليه ابن عبدالبر فقال: (والثابت عن مالك: عمر بن عثمان، كما روى يحيى وتابعه القعنبي) ا. هـ من التمهيد: ط. المغرب (٩/ ١٦٠)، وط. مركز هَجَر (١٣/ ٤٧١)، وهو المُثبتُ في الموطأ ط. البابي الحلبي: (٢/ ١٥٩)، وط. دار الغرب (١٤٧٥). والأولُ أولى بالصواب، وقد تعقَّب أبو العبَّاس الداني (٢/ ٢١) ابنَ عبدالبر فيه ووهَّمهُ. والله أعلم.
[ ٣٩ ]
القاسم (^١) =
_________________
(١) اختلفت المصادر في تسمية الراوي في رواية ابن القاسم عن مالك على ضربين: الأول: أنه (عمرو): نصَّ عليه الجوهري وابن عبدالبر والداني، وهو المُثبت في مطبوعتي تلخيص القابسي لموطأ ابن القاسم. قال الجوهري: (وفي رواية ابن القاسم، ويحيى بن يحيى الأندلسي: عمرو بن عثمان) ا. هـ من مسند الموطأ: (٢٠٠). وقال ابن عبدالبر: (والثابت عن مالك: عمر بن عثمان، كما روى يحيى، وتابعه القعنبي وأكثر الرواة، وقال ابن القاسم فيه: عن عمرو بن عثمان) ا. هـ من التمهيد: ط. المغرب (٩/ ١٦٠)، وط. مركز هجر (١٣/ ٤٧١)، وانظر: الإيماء إلى أطراف أحاديث الموطأ لأبي العبَّاس الداني: (٢/ ١٩). وهو المُثْبَتُ في مطبوعة تلخيص أبي الحسن القابسي لموطأ ابن القاسم: (٦٥) ط. دار الشروق وط. العلمية، وكذا في نسخة المكتبة الخالدية من الكبرى للنسائي: (عمرو). الثاني: أنه (عمر): نصَّ عليه المِزِّيُّ، حيثُ قال في التُّحفة: (وفي حديث ابن القاسم وحده: عن عمر بن عثمان، وفي حديث الباقين: عن عمرو بن عثمان) ا. هـ من ط. الدار السلفية: ١/ ٥٥ (١١٣)، وط. دار الغرب: ١/ ١٧٥ (١١٣)، وكذا جاء في نسخة (مراد ملا) من السنن الكبرى. ولعلَّ الصواب في حديث ابن القاسم هو الأول.
[ ٤٠ ]
رووه عن: مالك، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيدٍ، به، مرفوعًا (^١).
_________________
(١) وقد خالفهم في متنه: عمرو بن مرزوق، حيثُ رواه ابن عبدالبر في التمهيد: (٩/ ١٧٢) عن خلف بن قاسم، عن أحمد بن عبيد الله، عن محمد بن بكر بن زياد بن العلاء المهراني، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا مالك، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، أن النبي -ﷺ- قال: (لا يتوارث أهل ملتين) ا. هـ، وهي روايةٌ شاذةٌ، تفرَّد بمتنها ابن مرزوقٍ عن مالك، ولا يتابع عليه، وبقية أصحاب مالك على خلافه، وإعراضُ الأئمة عنها وعدم اعتنائهم بها دالٌّ على الإعلال، قال ابن عبدالبر: (لا يصح ذلك عن مالك). وأما عمرو بنُ مرزوقٍ فهو الباهلي: وثَّقَهُ أحمد وأبو حاتم وابن سعد وابن حبان، وقال أحمد: (ثقةٌ مأمون، فتشنا عما قيل فيه، فلم نجد له أصلًا)، وقال علي بن المديني: (اتركوا حديث الفهدين والعمرين … وذكر منهم عمرو بن مرزوق)، وعقَّب على قول ابن المديني الإمامُ أحمد فقال: (عمرو بن مرزوق، رجل صالح، لا أدري ما يقول علي)، ونقل القواريري عن القطَّان أنه لا يرضاه في الحديث، وقال ابن حبان: (ربما أخطأ)، وقال الدارقطني: (صدوقٌ كثيرُ الوهم)، روى له البخاري حديثين: أحدهما مقرونًا بغيره، والآخر أورد له متابعًا. انظر: الطبقات الكبرى: (٩/ ٣٠٦)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: (٦/ ٢٦٤)، والثقات لابن حبان: (٨/ ٤٨٤)، والضعفاء للعقيلي: (٤/ ٣٤٢)، وسؤالات الحاكم للدارقطني: (٤٢٣)، وهُدى الساري لابن حجر: (ص ٤٣٢).
[ ٤١ ]
وقد رواه أصحاب هذا الوجه عن مالك بتسميته: «عَمْرًا» موافقًا للطريق المعروف الذي رواه جمهور أصحاب الزهري.
والصواب في رواية مالكٍ: أنهُ «عُمر بن عثمان»، وليس «عَمْرًا»، وقد أخطأ أصحاب هذا الوجه بروايته عن مالكٍ على هذا النحو؛ فقد رواه الأكابر من أصحابه عنه على الصواب بتسمية راويه «عمر» - كما تقدم ذكرهم في الوجه الأول- وهو المشهور في الرواية عن مالك.
• والأئمة على شبه اتفاقٍ على أن صحيح المروي عن مالك: «عُمر»، وممن نصَّ عليه:
١/ الترمذي، فقال في السنن: «وقد رواه بعضهم عن مالك فقال: «عن عمرو بن عثمان»، وأكثر أصحاب مالك قالوا: عن مالك، عن عمر بن عثمان».
٢/ والنسائي، فقال عقبه: «والصواب من حديث مالك: عُمر بن عثمان».
٣/ والدارقطني، فقال: «الصواب عن مالك: عُمر، هكذا» (^١)، وقال في أحاديث
_________________
(١) ولم أقف على قول الدارقطني في المطبوع من مُصنفاته، وقد ورد في هامش إحدى نسخ الموطأ على النحو الآتي: (الدارقطني: حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع، حدثنا مالك: أنا أعرف به، كان عمر بن عثمان، … وقد أخطأ من سماه عمرا. قال الدارقطني: الصواب عن مالك: عُمر، هكذا) ا. هـ نقله محقق الموطأ د. محمد مصطفى الأعظمي من هامش مخطوطة الموطأ المحفوظة في الخزانة العامة للرباط، وعبَّر عنها بالأصل (٣/ ٧٤١).
[ ٤٢ ]
الموطأ: «علي بن الحسين واحدٌ، عن عمر بن عثمان عن أسامة: «لا يرث المسلم الكافر»» (^١).
٤/ وابن عبدالبر، فقال: «والثابت عن مالك: عمر بن عثمان».
وغيرهم (^٢).
* وقد روجع مالكٌ فيه فأبى أن يرجع، وممن راجعه:
١/ يحيى بن سعيد القطَّان (ت ١٩٨ هـ)، فقال: «قلت لمالك: إنما هو عمرو بن عثمان، فأبى أن يرجع، وقال: قد كان لعثمان ابن يقال له: عمر، هذه داره» (^٣).
٢/ وعبدالرحمن بن مهدي (ت ١٩٨ هـ)، راجع مالكًا فيه فقال لَهُ مالك: «تُراني لا أعرفُ عُمر من عمرو؟ هذه دار عُمر وهذه دار عَمرو» (^٤).
٣/ الشافعي (ت ٢٠٤ هـ): حكاه عنه ابن عبدالبر (^٥).
_________________
(١) أحاديث الموطأ وذكر اتفاق الرواة عن مالك للدارقطني (ص ٢١).
(٢) التمهيد: ط. المغرب (٩/ ١٦٠)، وط. دار هجر (١٣/ ٤٧١).
(٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: (٦/ ٢٤٨).
(٤) التمهيد: ط. المغرب (٩/ ١٦٠)، وط. دار هجر (١٣/ ٤٧١).
(٥) المرجع السابق.
[ ٤٣ ]
ونُقل عن مالكٍ أنه قال: «أنا أعرفه كان عمر بن عثمان جاري، وقد أخطأ من سماه عَمرًا» (^١).
_________________
(١) رواه الدارقطني بإسناده إلى إسحاق بن عيسى الطبَّاع (ت ٢١٥ هـ)؛ كما ورد في هامش مخطوطة الموطأ التى أشار إليها د. الأعظمي آنفًا، وساقه في ترجمة (عمر بن عثمان) مُغلطاي في الإكمال: (١٠/ ٩٩) نقلًا عن كتاب أحاديث الموطأ للدارقطني، ولم أقف عليه في المطبوع.
[ ٤٤ ]