ممن روى حديث عبدالله بن عيسى: الإمام النسائي في سننه الكبرى، وأعلّه بطريق الإلماح، حيثُ أورد روايته في أول الباب- قبل رواية مالكٍ، وبقية أصحاب الزهري الكبار؛ بذكرهم الواسطة في إسناده- وساق حديثه من طريق إمامين جليلين عنه، وهما (شُعبة، وسفيان الثوري) ليبين من خلال هذا التصرف ما يلي:
١. أن الحديث بهذه السياقة حديثُهُ؛ وأن الحمل فيه عليه، لا على من دونه (^١).
_________________
(١) ويدلنا هذا التصرف على خطأ ورود إسناد حديث عبدالله بن عيسى بذكر (عمرو) فيه كرواية الجماعة: كما جاء هذا في مطبوعة إتحاف المهرة: (١٧٧) حيثُ سيق إسناد الدارمي بجعل رواية ابن عيسى كرواية معمر وابن عيينة ولم يعقِّب عليه المحقق. والمثبت في مخطوط مسند الدارمي: نسخة مراد ملا (أ/ ٢٣٨)، وكذا في نشراته: ط. السيد عبدالله هاشم يماني: ٢/ ٢٦٨ (٣٠٠٤)، وط. دار المغني: (٣٠٤٣)، وط. البشائر (٣٢٥٩)، وط. التأصيل: (٣٠٢٩) بحذف الواسطة في إسناده وهو الصواب. قال أبو بكر الشافعي: (ولم يذكر في الإسناد عمرو بن عثمان) ا. هـ من الغيلانيات له: (٤٠). وقال ابن عساكر: (ورواه عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الزهري فأسقط منه ذكر عمرو بن عثمان) ا. هـ من تاريخ دمشق: (٤٦/ ٢٨٧).
[ ٤٧ ]
٢. أنه قدّم ذكرها قبل وجهي الاختلاف على الزهري- وهما حديثُ مالكٍ وحديث البقية من أصحاب الزهري- لبيان شذوذها، وأن بقية أصحاب الزهري لم يختلفوا في إسناده على هذا النحو.
[ ٤٨ ]