* حديثُ معمر مما اختلفت فيه أقوال النُظّار وأئمة النقد:
١ - حيثُ نصّ علي بن المديني على أن قوله: «نحن نازلون غدا إن شاء الله بخيف بني كنانة»، مُدرجٌ من معمر في حديث أسامة بن زيد -﵁-، والصواب أنه من مسند أبي هريرة -﵁-.
وتبعه عليه ابن خُزيمة، والخطيب البغدادي.
قال علي بن المديني: «حديثُ أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-: «منزلنا غدًا إن شاء الله بالخيف عند الضحى» رواه الزهري، فاختلف على الزهري في إسناده:
فرواه الأوزاعي، وإبراهيم بن سعد، والنعمان بن راشد، وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمِّع؛ كلهم عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة (^١).
إلا أن معمرًا أدرجه في حديث علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيدٍ: «وهل ترك لي عقيلٌ منزلًا»، فأدرج الكلام فيه: «منزلنا غدًا».
وقد رواه محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة، ولم يذكر فيه: «ومنزلنا بالخيف»» (^٢).
_________________
(١) وهو الوجه الأول من حديث الأوزاعي، وقد تقدم.
(٢) علل الحديث لابن المديني (١٢٢)، وصحيح ابن خزيمة (٢٩٨٤)، والفصل للوصل المدرج في المتن (٧٥).
[ ٢٢ ]
٢ - واتفق الشيخان على رواية طريق معمر من مُسند أسامة بن زيدٍ -﵁-، باللفظ المذكور، كما تقدم الإشارة إليه.
واعتنى أصحاب عبدالرزّاق بروايته، وفيهم الأكابر من أصحابه.
وقد نصّ الدارقطني على أن اللفظ المذكور محفوظٌ من كلا الحديثين (^١).
_________________
(١) العلل (١٧٣٨).
[ ٢٣ ]