٩٦ - وسابعها: عَن عَلّي أَنه قَالَ: اجْتمع رَأْيِي ورأي عمر فِي أُمَّهَات الْأَوْلَاد أَن لَا يبعن، وَقد رَأَيْت الْآن بيعهنَّ.
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، وَهُوَ عين الثَّانِي من هَذِه الْآثَار.
٩٧ - وثامنها: عَن ابْن عَبَّاس ﵁ أَنه قَاس الْجد عَلَى ابْن الإبن فِي الْحجب - يَعْنِي فِي حجب الْأُخوة، فَقَالَ: أَلا يَتَّقِي الله زيد بن ثَابت جعل ابْن الإبن ابْنا. وَلَا يَجْعَل أَبَا الْأَب أَبَا.
٩٨ - وتاسعها: أَن أَبَا بكر نصب زيد بن ثَابت ﵄ مَعَ أَنه كَانَ يُخَالِفهُ فِي الْجد وَغَيره.
٩٩ - وعاشرها: قَول عبد الرَّحْمَن لعُثْمَان: أُبَايِعك عَلَى كتاب الله وَسنة رَسُوله وسيرة الشَّيْخَيْنِ.
وَهَذَا كُله مَشْهُور عَنْهُم ﵃، والأخير أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه بِلَفْظ: أُبَايِعك عَلَى سنة الله وَرَسُوله والخليفتين من بعده، فَبَايعهُ عبد الرَّحْمَن وَبَايَعَهُ النَّاس.
١٠٠ - وَذكر فِيهِ عَن الْمُخَالف أَن الصَّحَابَة ذموا الْقيَاس. حَيْثُ قَالَ: قيل: ذموه.
[ ٩٠ ]
وَفِي الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير عَن ابْن مَسْعُود: لَا تقيسوا شَيْئا فتزل قدم بعد ثُبُوتهَا.
وَعنهُ أَيْضا: أياكم وأريت وأريت، وَلَا تقيسوا شَيْئا فتزل قدم بعد ثُبُوتهَا.
وَعَن سهل بن حنيف: اتهموا رَأْيكُمْ.
وَعَن عمر ﵁: يَا أَيهَا النَّاس اتهموا الرَّأْي عَلَى الدَّين.
وَفِي هَذَا مبارك بن فضَالة، وَقد ضعفه أَحْمد وَالنَّسَائِيّ، وَكَانَ يُدَلس.
وَعَن مجَالد، عَن الشّعبِيّ، عَن ابْن مَسْعُود أَيْضا: يحدث قوم يقيسون الْأُمُور برأيهم، فينهدم الإٍسلام دينكُمْ.
قلت: وَفِي مُسْند أَحْمد وَسنَن أبي دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن عَلّي كرم الله وَجهه أَنه قَالَ: لَو كَانَ الدَّين بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَل الْخُف أولَى بِالْمَسْحِ من أَعْلَاهُ، لقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يمسح عَلَى ظَاهر خفيه.
[ ٩١ ]
قَالَ عبد الْغَنِيّ [الْحق]: إِسْنَاده صَحِيح، وَرِجَاله ثِقَات.
آخر تَخْرِيج أَحَادِيث الْمِنْهَاج [منهاج] الْأُصُول للْقَاضِي نَاصِر الدَّين الْبَيْضَاوِيّ [رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى] تغمده الله برحمته، وَأَسْكَنَهُ فسيح جنته آمين يَا رب الْعَالمين.
وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين عَلَى وَجه الإختصار والعجلة.
الْحَمد لله وَحده، وَصَلى الله عَلَى سيدنَا مُحَمَّد وَصَحبه وَسلم وكرم إِلَى يَوْم الدَّين صَلَاة دائمة.
وَافق تَعْلِيقه يَوْم الْخَمِيس سادس عشْرين شَوَّال المكرم سنة خمس وَخمسين وَسبع مئة.
[ ٩٢ ]