(في هذا الجزء الكلام للمؤلف، وتم وضع () عند الإختصار،
أما إذا كان كلامه كثيرا: فقد تم كتابة خلاصته تحت عنوان "الخلاصة")
قال محمد كمال الأسيوطي (مؤلف كتاب (الإعلام بآخر أحكام الألباني الإمام من صفحة ٣١ - ٧٣):
وقفت على كتاب في نفس الموضوع بعنوان " تراجع العلامة الألباني فيما نص عليه تصحيحا وتضعيفا " جمع وإعداد: أبو الحسن محمد حسن الشيخ
فلما نظرتُ في الكتاب رأيت فيه بعض ما يحتاج إلى تعليق
التعليق:
إن جملة الأحاديث التي أوردها في كتابه " مائتان واثنان وعشرون حديثا "
قد قسمها إلى أربعة أقسام ٠٠٠
وقعت منه اخطاء وأوابد في بعضها فأضرب لذلك بعض الأمثلة:
[ ٤٩ ]
المثال الأول:
٠٠٠ رواه أحمد وغيره عن عائشة ﵂ قالت:
" أن فتاة دخلت عليها وهي كارهة فقالت: إن أبي زوجني ٠٠٠ ليس للآباء شيء"
فهذا هو الحديث الذي ضعفه الألباني ٠٠ ورجع عن تضعيفه بعد أن حقق سماع عبد الله بن بريدة عن عائشة ٠٠ فقد ضعفه في "نقد نصوص حديثية " وتراجع عن هذا التضعيف في الصحيحة "
[ ٥٠ ]
المثال الثاني:
" حديث رقم ٦٠ ص ١٠٤:
" من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له "
أورده تحت عنوان "من التضعيف إلى التصحيح " ٠٠٠
قال الألباني في الصحيحة (٥\ ٤٦٣) ٠٠٠٠
قال الألباني في " الثمر المستطاب " ص ٧٦٨ ٠٠٠
وبهذا يتبين أن التضعيف هو آخر أحكام الألباني على هذا الحديث وليس العكس كما فهم المؤلف – حفظه الله –
[ ٥١ ]
المثال الثالث:
حديث رقم (١١٤) ص ١٨٤:
" لا ترتكبوا ما ارتكب اليهود وتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل "
قال الشيخ (الألباني) في "النصيحة":
(لكن للحديث علة أخرى كنت ذكرتها في غاية المرام (٢٣-٢٤) ٠٠ ولا يعارض - هذا - ما أوردته قديما في آداب الزفاف ص ١٢٠ عند التأمل) انتهى كلام الألباني
قول الألباني أن ما في آداب الزفاف لا يعارض ما في "النصيحة" و"غاية المرام" فهذا يدل على أن الحكم فيهما واحد وهو الضعف
[ ٥٢ ]
المثال الرابع:
حديث رقم ١٦٧ ص ٢٦٢:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
" ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان ٠٠٠ ممسكا تلفا"
٠٠٠ هذا ما ذكره في قسم (من التصحيح إلى التضعيف) ٠٠ متوهما وموهما القراء أن الألباني تراجع عن تصحيحه ٠٠٠
فالألباني لم يضعف الحديث يوما، وحاشاه لأن الحديث في الصحيحين
[ ٥٣ ]
المثال الخامس:
حديث رقم ١٨٤ ص ٢٨٧:
السلسلة الضعيفة رقم (٤٦٣٣):
" من قرأ سورة البقرة توج بتاج في الجنة"
٠٠٠ وضع – أي مؤلف كتاب التراجعات- هذا الحديث تحت قسم (من التصحيح إلى التضعيف) ٠٠٠
هذا الحديث تغير فيه حكم الألباني من الضعف إلى الوضع، وليس من التصحيح إلى التضعيف كما فهم المؤلف
[ ٥٤ ]
المثال السادس:
حديث رقم ١٩٢ ص ٢٩٨:
المشكاة رقم (١٩٩٧):
عن العرباض بن سارية قال: دعاني رسول الله ﷺ إلى السحور في رمضان فقال:"هلم إلى الغداء المبارك" رواه أبو داود والنسائي
٠٠٠
هو حديث صحيح قطعا عنده - أي الألباني - كما صرح به الألباني في ٠٠هداية الرواة (١٩٣٨)، الصحيحة (٢٩٨٣، ٣٤٠٨)
٠٠٠الألباني قد صحح الحديث ٠٠ وهذا التصحيح لا يتمشى مع الكاتب في وضعه الحديث تحت قسم (من التصحيح إلى التضعيف)
[ ٥٥ ]
المثال السابع:
حديث رقم ١٩٦ ص ٣٠٢
النصيحة ص١٥٢-١٥٣
٧٠- عن جابر أن رسول الله ﷺ نهى أن تجصص القبور وأن يكتب عليها.٠٠
فإن هذا الحديث له طريقان: ٠٠٠ فهذا الطريق الثاني هو الذي صححه الألباني – رحمه الله تعالى – في الإرواء ورجع عن ذلك في النصيحة، لا أصل الحديث فإنه ثابت من الطريق الأول والذي هو على شرط مسلم، وانظر أحكام الجنائز ص ٢٠٤ طبعة المكتب الإسلامي.
فهل يليق بعد ذلك إيراد هذا الحديث تحت قسم (من التصحيح إلى التضعيف) موهما القراء أن الألباني تراجع عن تصحيح الحديث إلي التضعيف.
[ ٥٦ ]
المثال الثامن:
حديث: " الأذنان من الرأس ".
أورده المؤلف في كتابه ثلاثة مرات:
الأولى – تحت قسم (من التصحيح اإالى التحسين) رقم ١٢١ ص١٩٥
الثانية- – تحت قسم (من التصحيح إلى التضعيف) رقم ١٧٩ ص ٢٨٠
الثالث ة - – تحت قسم - (التصويبات) رقم ٢١٨ ص ٣٢٩
والحق أن هذا الحديث من حقه أن يوضع تحت القسم الأول فقط مع ما لنا من التعليقات على هذا القسم. ولكن لأن هذا هو الواقع وهو أن الشيخ- رحمه الله تعالى – انكشفت له بعض العلل لبعض طرق الحديث فرجع عن التصحيح إلى تحسين الحديث بكثرة الطرق.
[ ٥٧ ]
المثال التاسع:
حديث رقم ٧٦ ص ١٢٦
السلسلة الصحيحة (٦٢١)
" الأنبياء صلوات الله عليهم أحياء في قبورهم يصلون "
قال الشيخ – ﵀ -:
وقد كنت برهة من الدهر أرى أن هذا الحديث ضعيف لظني أنه مما تفرد به ابن قتيبة – كما قال البيهقي – ولم أكن قد وقفت عليه في " مسند أبي يعلى و" أخبار أصبهان " فلما وقفت على إسناده فيهما تبين لي أنه إسناده قوي وأن التفرد المذكورغير صحيح ولذلك بادرت إلى إخراجه في هذا الكتاب تبرئه للذمة وأداء للأمانه العلمية ولو أن ذلك قد يفتح الطريق لجاهل أو حاقد إلى الطعن والغمز واللمز، فلست أبالي بذلك ما دمت أقوم بواجب ديني أرجو ثوابه من الله تعالى وحده.
[ ٥٨ ]
المثال العاشر:
حديث رقم ٧٧ ص ١٢٧
"شرح الطحاوية " ص ٣٦١ الطبعة التاسعة
" لا فضل لعربي على عجمي ٠٠٠تراب"
الخلاصة:
يرى مؤلف " الإعلام " أن مؤلف "التراجعات" أخطأ في إيراد الحديث في قسم:
" من التضعيف إلى التصحيح" وذلك لأن الألباني لم يضعف الحديث في البداية، وإنما كان متوقفا في الحكم عليه، ثم صححه مؤخرا\
[ ٥٩ ]
المثال الحادي عشر:
حديث رقم ١٣٧ ص ٢٢١:
" إن الغضب من الشيطان ٠٠٠ فليتوضأ"
الخلاصة:
يرى مؤلف " الإعلام " أن مؤلف " التراجعات " قد أخطأ في إيراد هذا الحديث في قسم:
" من التصحيح إلى التضعيف "، وذلك لأن الألباني لم يصحح الحديث مسبقا
وإنما هو عنده ضعيف فقط
[ ٦٠ ]
المثال الثاني عشر:
حديث رقم ١١١ ص ١٧٨:
" ما كان الله ليجمع هذه الأمة على الضلالة أبدا، ويد الله على الجماعة هكذا فعليكم بالسواد الأعظم فإنه من شذ شذ في النار "
قال مؤلف " التراجعات":
(قال الشيخ – ﵀ – في مقدمة" السلسلة الصحيحة " المجلد الرابع: رواه ابن أبي عاصم في " السنة " وإسناده ضعيف كما بينته في " ظلال الجنة " رقم ٨٠
ولكنه حسن بمجموع طرقه كما شرحته في "الصحيحة " ١٣٣١ وغيره)
وانتقده مؤلف " الإعلام " قائلا:
(والذي يقرأ كلام الألباني الذي نقله المؤلف عنه يقع في ذهنه أن هذا الحديث بجمله الثلاث قد حسنه الألباني – ﵀ -.
أقول: وهذا خلاف الواقع، فإن الذي قال عنه الألباني – ﵀ - (حسن بمجوع طرقه كما شرحته في "الصحيحة " ١٣٣١ وغيره هو الجملة الأولى فقط ٠٠٠
أما الجملة الثانية وهي " يد الله على الجماعة " فقد ضعفها الألباني في تخريج المشكاة (١٧٣) وحسنها في تخريج هداية الرواة (١٧١) وضعيف الترمذي ٢١٦٧ لشواهد وجدها.
لكن الجملة الثالثة بقيت على ضعفها لعدم وجود الشاهد المعتبر لها والحديث بجملتيه الأولى والثانية في " صحيح الجامع " رقم ١٨٤٨)
[ ٦١ ]
المثال الثالث عشر:
حديث رقم ١٩١ ص ٢٩٧: " ليس منا من غش مسلما أو ضره أو ماكره "
أقول: وضع المؤلف هذا الحديث تحت قسم " من التصحيح إلى التضعيف " وهذا الحديث ليس من هذا القسم ولا غيره، ولا حق لهذا الحديث أن يجعل في الكتاب أصلا.
وذلك لأن الحديث يشتمل علي شطرين:
الأول: " ليس منا من غش مسلما "
الثاني: "أو ضره أو ماكره " أي وليس منا من ضره أو ماكره فالشطر الأول صحيح وقد نبه الألباني على هذا في حاشية " ضعيف الجامع " ص ٧١٢ تحت الحديث ٤٩٣٦ قال: " الشطر الأول منه صح من طريق أخرى نحوه فانظره في " "الصحيحة" ٦٤٠٧ و٥٤٤٠ و٦٤٠٦
وإنما أورد الحديث في "ضعيف الجامع" من أجل الشطر الثاني وقد رمز لضعفه ثم أورد الحديث في الضعيفة ٣٢٩٠ ورمز له بالوضع قائلا:
(والآن وقد وقفت على إسناده فقد رجعت عن التضعيف إلى الوضع لرواية هذا الكذاب إياه، وإن كان الشطر الأول منه قد صح من طرق كما نبهت عليه في التعليق على "ضعيف الجامع")
[ ٦٢ ]
المثال الرابع عشر:
حديث رقم ١٧١ ص ٢٧٢:
" إن أشكر الناس لله ﵎ أشكرهم للناس"
أورد المؤلف هذا الحديث الضعيف في قسم (من التصحيح إلى التضعيف) وهذا الحديث ليس من هذا القسم في شيء، فالشيخ الألباني لم يصححه من قبل
[ ٦٣ ]
المثال الخامس عشر:
حديث رقم ١٧٨ ص ٢٧٩:
" التمسوا ليلة القدر آخر ليلة من رمضان"
أورد المؤلف هذا الحديث في قسم (من التصحيح إلى التضعيف) ونقل كلام الألباني الآتي: (٠٠٠ لكن له شاهد قوي من حديث أبي بكرة خرجته في " المشكاة " (٢٠٩٢) فمن شاء فليراجعه، ومن أجله نقلته من " سلسلة الأحاديث الضعيفة " و" ضعيف الجامع الصغير " إلى " صحيح الجامع " رقم ١٢٤٩.
وعلى هذا الكلام ملاحظتان:
الأولى: أن هذا الحديث لم يقع في نسخة " ضعيف الجامع " المطبوعة ولا في أي جزء من أجزاء السلسلة الضعيفة.
وهذا يعني أن تضعيف الحديث وقع في نسخة الألباني،ونقله من نسخته، وهذا كما تقدم لا يدخل في هذا البحث المعد للحديث الذي وقع فيه حكمان مختلفان في كتابين مطبوعين.
الثانية: ٠٠٠ قال الشيخ "ونقلته إلى صحيح الجامع فهذا يعني أن هذا الحديث إذا أراد المؤلف أن يورده في كتابه فليورده في قسم من " التضعيف إلى التصحيح " وليس العكس كما أورده المؤلف.
[ ٦٤ ]
المثال السادس عشر:
حديث رقم (١٩٥) ص ٣٠١:
" السلسلة الضعيفة " رقم (٢٢٩٤):
" إذا أراد الله بعبد شرا خضر له في اللبن والطين حتى يبني "
(ضعيف)
نقله المؤلف بالحرف واضعا إياه تحت قسم " من التصحيح إلى التضعيف "، فلا أدري والله أين هو هذا التصحيح الذي تغير إلى التضعيف
أما الحديث فهو ضعيف سواء في تخريجه في "الروض النضير " (رقم ١٧٩) قبل ثلاثين سنة أو في " الضعيفة " رقم ٢٢٩٤
[ ٦٥ ]