وَأدْخل ابْن عمر والبراء بن عَازِب يَده فِي الطّهُور وَلم يغسلهَا ثمَّ تَوَضَّأ
أما أثر ابْن عمر فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور حَدَّثنا سُفْيَانُ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ إِذَا خَرَجَا مِنَ الْغَائِطِ يَلْتَقِيَانِ بِتَوْرٍ فِيهِ مَاءٌ فَيَغْسِلانِ وُجُوهَهُمَا وَأَيْدِيَهُمَا
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن ابْن جريج أَخْبَرَنِي نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي الْوُضُوءِ
وَهَذَا ظَاهِرَة التَّعَارُض ز ٣٧ ب وَيجمع باخْتلَاف الْحَالين
وَأما الْبَراء فَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِسْمَاعِيل ابْن رَجَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرَاءِ «أَنَّهُ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْمِطْهَرَةِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا» قَالَ الْأَعْمَش هَذَا حرف استحسنه
قَوْله فِيهِ وَلم ير ابْن عمر وَابْن عَبَّاس بَأْسا بِمَا ينتضح من غسل الْجَنَابَة
[ ٢ / ١٥٤ ]
قَالَ عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَغْتَسِلُ أَوْ يَتَوَضَّأُ مِنَ الْمَاءِ وَيَنْتَضِحُ فِيهِ قَالَ فَلَمْ يَرَ فِيهِ بَأْسًا»
وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِنَافِعٍ أَيْنَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجْعَلُ إِنَاءَهُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ فِيهِ قَالَ إِلَى جَنْبِهِ
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ «مَا رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ غَسَلَ أَثَرَ الْبَوْلِ قَطُّ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَنْتَضِحُ»
وَعَن الثَّوْريّ عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَن نَافِع مثله
وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا حَفْصُ هُوَ ابْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «فِي الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ [فَيَنْضَحُ] فِي إِنَائِهِ فِي غُسْلِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ»
قَوْله فِيهِ (٢٦٣) حَدَّثنا ابْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا شُعْبَة عَن أبي بكر بن حَفْصٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنَ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ [جَنَابَةٍ]
وَعَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم عَن أَبِيه عَن عَائِشَة مثله
قلت حَدِيث عبد الرَّحْمَن توهم بعض النَّاس أَنه مُعَلّق وَلَيْسَ كَذَلِك بل هُوَ مَعْطُوف على أبي بكر بن حَفْص وَشعْبَة رَوَاهُ عَن أبي بكر بِسَنَدِهِ وَعَن عبد
[ ٢ / ١٥٥ ]
الرَّحْمَن بِسَنَدِهِ وَقد رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج عَن ابْن أَحْمد وَغَيره عَن أبي خَليفَة عَن أبي الْوَلِيد ثَنَا شُعْبَة عَن عبد الرَّحْمَن بِتَمَامِهِ
قَوْله فِيهِ (٢٦٤) حَدَّثنا أَبُو الْوَلِيدِ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ سَمِعت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ «(كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ يَغْتَسِلانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ»
زَاد مُسلم ووهب عَن شُعْبَة من الْجَنَابَة
أما حَدِيث مُسلم وَهُوَ ابْن إِبْرَاهِيم
وَأما حَدِيث وهب بن جرير فَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مستخرجه أَخْبَرَنِي ابْن نَاجِية ثَنَا زيد بن أحزم ثَنَا وهب بن جرير ثَنَا شُعْبَة بِهِ وَلم أر فِيهِ هَذِه الزِّيَادَة
قَوْله (١٠)