قَوْله وَقَالَ الْحميدِي كَانَ عِنْده ابْن عُيَيْنَة (حَدَّثنا وأَخْبَرَنَا وأنبأنا وَسمعت وَاحِدًا)
هَكَذَا فِي رِوَايَة أبي ذَر عَن مشايخه وَفِي رِوَايَة غَيره قَالَ لنا الْحميدِي فَهُوَ
[ ٢ / ٦١ ]
على هَذَا مُتَّصِل وَكَذَا حكى أَبُو نعيم فِي مستخرجه أَن البُخَارِيّ قَالَ قَالَ لنا الْحميدِي
قَوْله فِيهِ وَقَالَ ابْن مَسْعُود حَدَّثنا رَسُول الله ﷺ وَهُوَ الصَّادِق المصدوق انْتهى
هَذَا أول الحَدِيث الْمَشْهُور الْمُتَّفق على صِحَّته من حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي خلق الْوَلَد وَجمع خلقه وَهُوَ السَّيْف المسلول على منكري الْقدر
وَقد أسْندهُ المُصَنّف فِي مَوَاضِع من صَحِيحه مِنْهَا فِي الْقدر وَفِي التَّوْحِيد وَفِي بَدْء الْخلق من طَرِيق الْأَعْمَش عَن زيد بن وهب عَنهُ بِتَمَامِهِ
قَوْله بعده وَقَالَ شَقِيق عَن عبد الله سَمِعت من النَّبِي ﷺ كلمة وَقَالَ حُذَيْفَة حَدَّثنا رَسُول الله ﷺ حديثين وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يرويهِ عَن ربه وَقَالَ أنس عَن النَّبِي ﷺ فِيمَا يرويهِ عَن ربه وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ يرويهِ عَن ربكُم
وَقَالَ أَبُو ذَر عَن النَّبِي ﷺ عَن الرب ﷿
أما حَدِيث عبد الله فَهُوَ طرف من حَدِيث أَوله (سَمِعت من النَّبِي ﷺ
[ ٢ / ٦٢ ]
كلمة وَقلت أَنا أُخْرَى «من مَاتَ يَجْعَل لله ندا دخل النَّار الحَدِيث»
وَقد أسْندهُ الْمُؤلف فِي الْجَنَائِز وَفِي التَّفْسِير وَفِي التَّوْحِيد من طَرِيق الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل وَهُوَ شَقِيق بن سَلمَة بِهِ
وَأما حَدِيث حُذَيْفَة فَهُوَ قَوْله حَدَّثنا رَسُول الله ﷺ حديثين وَقد رَأَيْت أَحدهمَا وَأَنا أنْتَظر الآخر حَدَّثنا أَن الْأَمَانَة نزلت فِي جزر قُلُوب الرِّجَال الحَدِيث ح ١٣ أبطوله
وَقد أسْندهُ الْمُؤلف فِي الرقَاق وَفِي الْفِتَن وَفِي الِاعْتِصَام وَفِي التَّوْحِيد من طَرِيق الْأَعْمَش عَن زيد بن وهب عَنهُ
وَأما حَدِيث بن عَبَّاس فَهُوَ طرف من حَدِيث أَسْنَدَهُ (الْمُؤَلِّفُ) فِي التَّوْحِيدِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يرويهِ عَن رَبِّهِ ﷿ قَالَ لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى الحَدِيث
وَأما حَدِيث أنس فَهُوَ طرف من حَدِيث أَوله إِذَا تقرب العَبْد مني شبْرًا
[ ٢ / ٦٣ ]
تقربت مِنْهُ ز ١٦ ب ذِرَاعًا
وَقد أسْندهُ الْمُؤلف فِي كتاب التَّوْحِيد من طَرِيق شُعْبَة عَن قَتَادَة عَنهُ
وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يرويهِ عَن رَبِّهِ ﷿ قَالَ «إِنَّ اللَّهَ (﷿) لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً الحَدِيث
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَهُوَ طرف من حَدِيث أَوله لِكُلِّ عَمَلٍ كَفَّارَةٌ وَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ الحَدِيث
وَقد أسْندهُ الْمُؤلف فِي التَّوْحِيد أَيْضا من م ٩ أطَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّكُمْ ﷿ (لِكُلِّ عَمَلٍ كَفَّارَةٌ فَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ الحَدِيث)
وَأما حَدِيث أبي ذَر فَإِن صَحَّ انه ذكره فَهُوَ إِشَارَة إِلَى حَدِيثه الطَّوِيل وأوله «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلا تَظَالَمُوا» الحَدِيث بِطُولِهِ
أخرجه مُسلم فِي صَحِيحه مُنْفَردا بِهِ عَن طَرِيق سعيد بن عبد الْعَزِيز عَن ربيعَة بن يزِيد عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَنهُ
وَقد وَقع لنا بعلو فِي نُسْخَة أبي مسْهر وَفِي مشيخة أبي عبد الله الرَّازِيّ وَإِنَّمَا لم أسق طرقه على الْعَادة لِأَنِّي لم أتحقق أَن البُخَارِيّ ذكره وَإِنَّمَا رَأَيْته فِي نُسْخَة غير مُعْتَمدَة وَكَذَا رَأَيْته فِي الْمُسْتَخْرج لأبي نعيم
[ ٢ / ٦٤ ]
قَوْله فِي بَاب مَا جَاءَ فِي الْعلم وَرَأى الْحسن وَالثَّوْري وَمَالك الْقِرَاءَة جَائِزَة انْتهى
وَالرِّوَايَة عَن الثَّلَاث بذلك مُسندَة (فِي الْبَاب الْمَذْكُور)
قَوْله فِيهِ وَاحْتج مَالك بالصك يقْرَأ على الْقَوْم فَيَقُولُونَ أشهدنا فلَان وَيقْرَأ ذَلِك قِرَاءَة عَلَيْهِم وَيقْرَأ على الْمُقْرِئ فَيَقُول الْقَارئ أَقْرَأَنِي فلَان أما احتجاج مَالك بالصك
وَأما احتجاجه بِالْقِرَاءَةِ على الْمُقْرِئ فأنبئت عَن مُحَمَّد بن عبد الحميد [الهمذاني] أَن عبد الله بن عبد الْوَاحِد [الْمَقْدِسِي] أخبرهُ عَن فَاطِمَة بنت سعد الْخَيْر أَن زَاهِر بن طَاهِر أخْبرهُم أَنا أَبُو حَامِد الْأَزْهَرِي أَنا أَبُو مُحَمَّد المخلدي أَنا أَبُو بكر عبد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الإِسْفِرَايِينِيّ ثَنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى ثَنَا ابْن وهب قَالَ قلت لمَالِك إِذا قَرَأت عَلَيْك مَا نقُول قَالَ قل
[ ٢ / ٦٥ ]
حَدَّثنا مَالك بن أنس أَلَيْسَ الرجل يقْرَأ الْقُرْآن فَيَقُول أَقْرَأَنِي فلَان
وأنبأني غير وَاحِد عَن عَليّ بن الْعِزّ عمر الْمَقْدِسِي أَن شيخ الْإِسْلَام عبد الرَّحْمَن بن أبي عمر أخْبرهُم عَن سِتّ الكتبة بنت الطراح سَمَاعا أَن جدها أخْبرهُم عَن الْحَافِظ أبي بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت الْخَطِيب فِي كتاب الْكِفَايَة لَهُ قَالَ أَنا ابْن رزق وَهُوَ أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد بن رزقويه قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله ح وَقَالَ الْخَطِيب وَأَنا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الْفضل أَنا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله ثَنَا ز ١٧ أأَحْمد بن عَليّ الْأَبَّار ثَنَا أَبُو طَاهِر عَن ابْن وهب سَمِعت مَالِكًا وَسُئِلَ عَن الْكتب الَّتِي تعرض عَلَيْهِ يَقُول الرجل حَدَّثَني قَالَ نعم كَذَلِك الْقُرْآن أَلَيْسَ الرجل يقْرَأ على الرجل الْقُرْآن فَيَقُول أَقْرَأَنِي فلَان»
وقرأت على عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبيد الله بسفح قاسيون قلت لَهُ أنبأكم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الهيجاء أَن الْحَافِظ أَبَا عَليّ الْبكْرِيّ أخْبرهُم أَنا الْقَاسِم بن عبد الله بن عمر [الصفار] أَنا وجيه بن طَاهِر أَنا عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن الْبُحَيْرِي أَنا الْحَاكِم أَبُو عبد الله الْحَافِظ فِي كتاب عُلُوم الحَدِيث لَهُ أَنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ [قَالَ] ثَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز [قَالَ] حَدَّثَني الزبير بن بكار [قَالَ] حَدَّثَني مطرف بن عبد الله قَالَ صَحِبت مَالِكًا سبع عشرَة سنة فَمَا رَأَيْته قَرَأَ الْمُوَطَّأ على أحد وسمعته يَأْبَى أَشد الإباء على من يَقُول لَا يجْزِيه إِلَّا السماع وَيَقُول كَيفَ لَا يجْزِيك هَذَا فِي
[ ٢ / ٦٦ ]
الحَدِيث ويجزيك فِي الْقُرْآن وَالْقُرْآن أعظم رَوَاهُ ابْن سعد عَن مطرف نَحوه
قَوْله وَاحْتج بَعضهم فِي الْقِرَاءَة على الْعَالم بِحَدِيث ضمام بن ثَعْلَبَة قَالَ النَّبِي ﷺ آللَّهُ أَمرك أَن تصلي الصَّلَوَات قَالَ «نعم» قَالَ فَهَذِهِ قِرَاءَة على النَّبِي ﷺ أخبر ضمام قومه بذلك فأجازوه انْتهى
وَقد بسط الْمُؤلف القَوْل فِي هَذَا فِي مَوضِع آخر
فَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي الْجَامِع عقب حَدِيث أنس فِي قصَّة ضمام بن ثَعْلَبَة سَمِعت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَقُول قَالَ بعض أهل الْعلم فقه هَذَا الحَدِيث أَن الْقِرَاءَة على الْعَالم وَالْعرض عَلَيْهِ جَائِز مثل السماع وأحتج بِأَن الْأَعرَابِي عرض على النَّبِي ﷺ فَأقر بِهِ النَّبِي ﷺ
وَقَالَ الْخَطِيب فِي الْكِفَايَة بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدّم آنِفا إِلَيْهِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ سَمِعت الْقَاضِي أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ الْجِعَابِيَّ يَقُولُ سَمِعت أَحْمَدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدَةَ النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ سَمِعت مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ لَيْسَ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقِرَاءَة على الْعَالم
[ ٢ / ٦٧ ]
أَوْ قَالَ الْمُحَدِّثِ [حَدِيثٌ] أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ ضِمَامِ (بْنِ ثَعْلَبَةَ) انْتَهَى
وَقَدْ أَسْنَدَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (الْمُؤَلِّفُ حَدِيثَ ضِمَامٍ) مِنْ طَرِيقِ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَنَسٍ بِطُولِهِ وَفِي آخِرِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ رَوَاهُ مُوسَى وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ [بِهَذَا] انْتَهَى
فَأَما رِوَايَة مُوسَى وَهُوَ ابْن إِسْمَاعِيل ز ١٧ ب أَبُو سَلمَة التَّبُوذَكِي فَقَالَ أَبُو عوَانَة فِي مُسْنده حَدَّثنا مُحَمَّد بن حيويه ثَنَا أَبُو سَلمَة بِهِ فَذكره بِتَمَامِهِ نَحْو حَدِيث عَليّ بن عبد الحميد الْآتِي
أَخْبَرَنَا بذلك أَحْمد بن أبي بكر [الْمَقْدِسِي] كِتَابَة عَن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي
[ ٢ / ٦٨ ]
الهيجاء أَن الْحَافِظ أَبَا عَليّ الْبكْرِيّ أخْبرهُم أَنا الْقَاسِم بن عبد الله بن عمر الصفار أَنا أَبُو الأسعد الْقشيرِي أَنا عبد الحميد الْبُحَيْرِي أَنا أَبُو نعيم الإِسْفِرَايِينِيّ أَنا خَالِي أَبُو عوَانَة ح وقرأته عَالِيا على ح ١٤ أفَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي عَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْفَارِسِي أَن مَحْمُود بْنَ إِبْرَاهِيمَ [بْنِ مَنْدَهْ] كَتَبَ إِلَيْهِمْ أَنا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَنا عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق أَنا أبي أَنا مُحَمَّد بن يُونُس الْمُقْرِئ ثَنَا السّري بن خُزَيْمَة ثَنَا أَبُو سَلمَة مُوسَى بن إِسْمَاعِيل فَذكره
وَأما حَدِيث عَليّ بن عبد الحميد فَأَخْبَرَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ تَمِيمٍ بِدِمَشْقَ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُمْ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ [بْنِ اللَّتِّيِّ] أَنا أَبُو الْوَقْتِ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ [الدَّاوُدِيُّ] أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ [السَّرخسِيّ] أَنا عِيسَى بن عمر [السَّمَرْقَنْدِيُّ] أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ أَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا نُهِينَا أَنْ نَبْتَدِئَ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَقْدَمَ الْبَدَوِيُّ الأَعْرَابِيُّ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَجَثَا بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَسُولَكَ أَتَانَا فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «صَدَقَ» قَالَ فَبِالَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ وَبَسَطَ الأَرْضَ وَنَصَبَ الْجِبَالَ اللَّهَ أَرْسَلَكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «نَعَمْ» قَالَ فَإِن
[ ٢ / ٦٩ ]
رَسُولَكَ زَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «نَعَمْ» قَالَ فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «نَعَمْ» قَالَ فَإِنَّ رَسُولَكَ زَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي السَّنَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «صَدَقَ» قَالَ فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «نَعَمْ» قَالَ فَإِنَّ رَسُولَكَ زَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْنَا فِي أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «صَدَقَ» قَالَ فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «نَعَمْ» قَالَ فَإِنَّ رَسُولَكَ زَعَمَ لَنَا (أَنَّكَ تَزْعُمُ) أَنَّ عَلَيْنَا الْحَجَّ إِلَى الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «صَدَقَ» قَالَ فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ نَعَمْ قَالَ فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَدَعُ مِنْهُنَّ شَيْئًا وَلا أُجَاوِزُهُنَّ قَالَ ثُمَّ وَثَبَ الأَعْرَابِيُّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنْ صَدَقَ الأَعْرَابِيُّ دَخَلَ الْجَنَّةَ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ وَرَوَاهُ أَبُو عوَانَة عَن جَعْفَر الصَّائِغ كِلَاهُمَا ز ١٨ أعَن عَليّ بن عبد الحميد فَوَقع لنا بَدَلا لَهما عَالِيا
وَقد روى هَذَا الحَدِيث ابْن عَبَّاس بِمَعْنَاهُ وَهُوَ عِنْد أَحْمد وَأبي دَاوُد وَالْحَاكِم من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق
قَالَ أَحْمد ثَنَا يَعْقُوب يَعْنِي ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد حَدَّثنا أبي عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قَالَ حَدَّثَني مُحَمَّد بن الْوَلِيد بن نويفع عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بعث بَنو سعد بن بكر ضمام بن ثَعْلَبَة فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ
[ ٢ / ٧٠ ]
وَفِي آخِره أَن ضمامًا قَالَ لِقَوْمِهِ عِنْدَمَا رَجَعَ إِلَيْهِم إِن الله قد بعث رَسُولا وَأنزل عَلَيْهِ كتابا استنقذكم بِهِ مِمَّا كُنْتُم فِيهِ وَإِنِّي أشهد أَن لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَقد جِئتُكُمْ من عِنْده بِمَا أَمركُم بِهِ ونهاكم عَنهُ قَالَ فوَاللَّه مَا أَمْسَى من ذَلِك الْيَوْم وَفِي حاضره رجل وَلَا امْرَأَة إِلَّا مُسلما وَهُوَ إِسْنَاد جيد لتصريح ابْن إِسْحَاق بِسَمَاعِهِ لَهُ وَالزِّيَادَة الَّتِي فِي آخِره هِيَ مُرَاد المُصَنّف بقوله أخبر ضمام قومه بذلك فأجازوه
وَله طَرِيق أُخْرَى من رِوَايَة عَطاء بن السَّائِب عَن سَالم بن أبي الْجَعْد عَن ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الدَّارمِيّ وَغَيره وَقد صَححهُ غير وَاحِد وَالله أعلم
قَوْله [٧]