قَوْله «وَبَين النَّبِي ﷺ أَن فرض الْوضُوء مرّة مرّة وَتَوَضَّأ أَيْضا مرَّتَيْنِ
[ ٢ / ٩٥ ]
مرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا وَثَلَاثًا وَلم يزدْ على ثَلَاث قَالَ وَكره أهل الْعلم الْإِسْرَاف فِيهِ وَأَن يجاوزوا فعل النَّبِي ﷺ
وَقَالَ بعد بَابَيْنِ قَالَ ابْن عمر إسباغ الْوضُوء الإنقاء
أما حَدِيث الْوضُوء مرّة مرّة فأسنده الْمُؤلف من حَدِيث ابْن عَبَّاس
وَأما حَدِيث الْوضُوء مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ فأسنده من حَدِيث عبد الله بن زيد
وَأما حَدِيث الْوضُوء ثَلَاثًا ثَلَاثًا فأسنده من حَدِيث عُثْمَان بن عَفَّان
وَبَوَّبَ على الْأَفْعَال الثَّلَاثَة
وَقَوله «وَلم يزدْ على ثَلَاث» أَرَادَ أَنه لم يرد شَيْء يدل على الزِّيَادَة على الثَّلَاث وَيُؤَيّد ذَلِك مَا قَرَأت عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْكَرَكِيِّ بِدِمَشْقَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْعِزِّ [الْمَقْدِسِيَّةِ] سَمَاعًا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الدَّائِم أخْبرهُم أَنا يحيى ابْن مَحْمُودٍ [الثَّقَفِيُّ] أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا عبد الله بن جَعْفَر ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ح ١٩ أفَسَأَلَ عَنِ الطُّهُورِ فَدَعَا رَسُولُ الله ز ٢٤ ب ﷺ بِمَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاثًا وَوَجْهَهُ ثَلاثًا وَذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثًا فَقَالَ «هَذَا الطُّهُورُ مَنْ زَادَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ أَوْ تَعَدَّى وَظَلَمَ»
رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده عَن يعلى بن عبيد عَن الثَّوْريّ
[ ٢ / ٩٦ ]
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث يعلى
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من حَدِيث الْأَشْجَعِيّ عَن سُفْيَان وَقَالَ لم يسند هَذَا الْخَبَر عَن سُفْيَان غير الْأَشْجَعِيّ ويعلى
قلت وروايتنا من طَرِيق أبي بكر الْحَنَفِيّ ترد عَلَيْهِ
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي عوَانَة عَن مُوسَى بن أبي عَائِشَة بِهِ وَلَفظه «(فَمن زَاد على هَذَا أَو نقص فقد أَسَاءَ وظلم»
وَهُوَ مِمَّا ذكر مُسلم أَنه أنكر على عَمْرو بن شُعَيْب لِأَن النَّقْص من الثَّلَاث لَا يُوجب ظلما وَلَا إساءة وَيُمكن الْجَواب عَن ذَلِك بِأَنَّهُ أَمر سيء
وَقد وجدت لهَذَا الحَدِيث شَاهدا مطابقا للتَّرْجَمَة قَوِيا (مُسْتَقِيم السِّيَاق) وَإِن كَانَ مُرْسلا
أَخْبَرَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْجَزَرِيُّ شِفَاهًا بِالثَّغْرِ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْفَقِيهَ أَخْبَرَهُمْ أَنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يُوسُفَ [الْمَوْصِلِيُّ] أَنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ [بْنِ طَبَرْزَدَ] أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنا الْجَوْهَرِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ لُولُو ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ عَنِ الْمُطَّلِبِ بن حنْطَب
[ ٢ / ٩٧ ]
قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ «الْوُضُوءُ مَرَّةٌ وَمَرَّتَانِ وَثَلاثٌ فَإِنْ نَقَصَ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْ زَادَ عَلَى ثَلاثٍ فَقَدْ أَخْطَأَ»
وَأما قَول أهل الْعلم فقد عقد لَهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه بَابا وَأورد فِيهِ ذَلِك عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ ﵃ فَمِنْهَا
قَالَ حَدَّثنا ابْن فُضَيْل عَن خصين عَن هِلَال بن يسَاف قَالَ كَانَ يُقَال «فِي الْوضُوء إِسْرَاف وَلَو كنت على شاطئ نهر»
قلت وَهَذَا روى أَحْمد وَابْن مَاجَه مَعْنَاهُ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو ابْن الْعَاصِ مَرْفُوعا وَإِسْنَاده لين
وَمِنْهَا قَالَ ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ «الْمَاءُ عَلَى أَثَرِ الْمَاءِ يُجْزِئُ وَلَيْسَ بَعْدَ الثَّلاثِ شَيْءٌ»
ثَنَا وَكِيعٌ [حَدَّثنا] الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِنِّي لأَتَوَضَّأُ بِكُوزِ الْحَبِّ مَرَّتَيْنِ (كَثْرَةُ الْوُضُوءِ مِنَ الشَّيْطَانِ)
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ «كَثْرَةُ الْوُضُوءِ مِنَ الشَّيْطَانِ»
ثَنَا يزِيد بن هَارُون عَن الْعَوام عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ قَالَ أول مَا [يبْدَأ]
[ ٢ / ٩٨ ]
الوسواس من الْوضُوء
وَأما قَول ابْن عمر فَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن ابْن جريج أَخْبَرَنِي نَافِع مولى ابْن عمر وَكَانَ يرى الْوضُوء السابغ ز ٢٥ أالإنقاء قَوْله (٩)