الله ﷺ فاكتبه فَإِنِّي خفت دورس الْعلم وَذَهَاب الْعلمَاء وَلَا تقبل إِلَّا حَدِيث النَّبِي ﷺ ولتفشوا الْعلم ولتجلسوا حَتَّى يعلم [من لَا يعلم] فَإِن الْعلم لَا يهْلك حَتَّى يكون سرا انْتهى
وَقع فِي روايتنا من طَرِيق أبي ذَر وَفِي الأَصْل المسموع على أبي الْوَقْت عقب هَذَا الْكَلَام (وَقَالَ البُخَارِيّ) حَدثنَا الْعَلَاء ز ٢٢ ب بن عبد الْجَبَّار ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُسلم عَن عبد الله بن دِينَار بذلك إِلَى قَوْله «ذهَاب الْعلمَاء» وَهَذَا مشْعر بِأَن بَاقِي الْكَلَام مدرج من كَلَام البُخَارِيّ على كَلَام عمر بن عبد الْعَزِيز وَهَذَا يَقع لَهُ فِي الصَّحِيح كثيرا
وَقد أخرج أَبُو نعيم فِي مستخرجه بِأَن كَلَام عمر بن عبد الْعَزِيز انْتهى عِنْد قَوْله «ذهَاب الْعلمَاء» وَأَن الْبَاقِي من كَلَام البُخَارِيّ
وَقد روينَاهُ فِي كتاب أدب الْمُحدث لِلْحَافِظِ عبد الْغَنِيّ بن سعيد الْأَزْدِيّ من
[ ٢ / ٨٨ ]
طَرِيق عبد الْعَزِيز بن مُسلم بِهِ
وَقد وَقع لنا عَالِيا فِيمَا قَرَأت على أَحْمد بن عَليّ بن تَمِيم أَنا أَحْمد بن أبي طَالب أَنا عبد الله بن عمر [بن اللتي] أَنا أَبُو الْوَقْتِ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ [الدَّاوُدِيُّ] أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ [السَّرَخْسِيُّ] أَنا عِيسَى بن عمر [السَّمرقَنْدِي] أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن الدَّارمِيّ أَنا يحيى بن حسان ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُسلم بِهِ
ورويناه فِي تَارِيخ أَصْبَهَان لأبي نعيم من طَرِيق دِرْهَم بن مظَاهر عَن عبد الْعَزِيز بن مُسلم بِهِ وَلَفظه «كتب عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى الْآفَاق انْظُرُوا حَدِيث رَسُول الله ﷺ فاجمعوه واحفظوه فَإِنِّي خفت دروس الْعلم وَذَهَاب الْعلمَاء»
أَخْبَرَنِيه عَليّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَجْدِ الصايغ عَن أبي بكر الدشتي أَن يُوسُف بن خَلِيل الْحَافِظ أخْبرهُم أَنا مَسْعُود الْجمال أَنا أَبُو عَليّ الْحداد أَنا أَبُو نعيم فِي تَارِيخه ثَنَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْجَارُود ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الله ثَنَا دِرْهَم ابْن مظَاهر بِهَذَا
وأَخْبَرَنِاه عمر بن عَليّ الْأنْصَارِيّ إِذْنا مشافهة عَن عبد الْكَرِيم [بن عبد النُّور] ابْن مُنِير أَن عبد الْعَزِيز بن عبد الْمُنعم [الْحَرَّانِي] أخبرهُ أَنا أَبُو عَليّ بن الخريف أَنا (القَاضِي) أَبُو بكر الْأنْصَارِيّ أَنا أَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي أَنا أَبُو الْحسن بن المظفر [الدَّاودِيّ] ثَنَا أَبُو بكر الباغندي ثَنَا شَيبَان (بن فروخ) ثَنَا عبد الْعَزِيز نَحوه ح ١٧ ب
وَقد وَقع لي من وَجه آخر وَفِيه زِيَادَة
أَخْبَرَنِي أَحْمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ تَمِيم بالسند الْمُتَقَدّم إِلَى الدَّارمِيّ أَنا
[ ٢ / ٨٩ ]
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم أَبُو معمر عَن أبي ضَمرَة عَن يحيى بن سعيد عَن عبد الله بن دِينَار قَالَ كتب عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم أَن أكتب إِلَيّ بِمَا ثَبت عنْدك من الحَدِيث عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِحَدِيث عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن فَإِنِّي (قد) خفت دروس الْعلم وَذَهَاب أَهله
وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن سعد فِي الطَّبَقَات وَالْحسن بن عَليّ الْحلْوانِي فِي سنَنه عَن يزِيد ابْن هَارُون عَن يحيى بن سعيد
وَمن طَرِيق يزِيد بن هَارُون أَيْضا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمدْخل
وَإِنَّمَا خص عمْرَة دون غَيرهَا بِالذكر لِأَنَّهَا خَالَة أبي بكر بن حزم وَكَانَ أَبُو بكر عَاملا بِالْمَدِينَةِ لعمر بن عبد الْعَزِيز ز ٢٣ أفَلهَذَا كتب إِلَيْهِ وَالله أعلم
قَوْله (٣٦)