بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، قيوم السماوات والأرضين، جامع الخلق ليوم الدين، وصلى الله على عبده ورسوله محمد سيد الأولين والآخرين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى أصحابه الراكعين الساجدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد فهذه أحاديث وآثار وقفت عليها في مؤلفات الشيخ محمد ناصر الدين الألباني تحتاج إلى تنبيه منها ما ضعفه ولم يتعقبه، ومنها ما ضعفه في موضوع وقواه في موضع آخر، ومنها ما قال فيه: لم أجده، أو لم أقف عليه أو نحوهما، ولما رأيت كثيرًا من الناس يأخذون بقوله بدون بحث نبهت على ما يسرني الله تعالى. فما ضعفه وهو صحيح أو حسن ولم يتعقبه بينته، وما ضعفه في موضع ثم تعقبه ذكرت تضعيفه ثم ذكرت تعقيبه لئلا يقرأه من لا إطلاع له في الموضع الذي ضعفه فيه فيظنه ضعيفًا مطلقًا وليس الأمر على ما ظنه، وربما يقول قائل: إنه يضعف بعض الأحاديث لأجل إسنادٍ معين وإن كان الحديث بمجموع طرقه ليس كذلك. والجواب أن عليه أن ينبه على ذلك لأنه كثيرًا ما يفعل مثل ذلك كقوله في الجزء الثالث من ضعيف الجامع (ص ٢٧٤) لما ذكر حديث صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاة الرجل وحده أربعًا وعشرين أو خمسًا وعشرين درجة (٥ - عن أبي:
ضعيف صحيح أبو داود
ثم بين مراده في الحاشية فقال: هذا الحديث صحيح دون قوله:
[ ١ ]
" أربعًا وعشرين» . ولذلك أوردته في الصحيح (جـ٦ - ص ٣٧) أيضًا دون هذه الزيادة لما له من الشواهد المذكورة هناك، فإذا أورد شيئًا مثل هذا الحديث ولم ينبه عليه احتاج إلى التنبيه عليه لئلا يقول قائل: لو لم يكن كذلك لنبه عليه كما نبه على ما يشابهه.
وما قال فيه: لم أجده. نبهت عليه وعزوته إلى من رواه. وهذا النوع قد يكون صحيحًا وقد يكون حسنًا وقد يكون ضعيفًا. وفائدة التنبيه عليه لئلا يظن أحد أنه ليس موجودًا في كتب الحديث ثم ليعلم أن بعض مؤلفاته لم تنتشر فقد يكون فيها تعقب لبعض ما ضعفه فمن اطلع على شيء ينافي ما ذكرته فلينبهني عليه جزاه الله خيرًا ومع هذا فالتعقب عليه لا بد منه لأنه إن لم يصححه مطلقًا فواضح وإن ضعفه في موضع وصححه في آخر كما تقدم التنبيه عليه.
وسميته (تنبيه القارئ على تقوية ما ضعفه الألباني) وأسأل الله العلي العظيم رب العرش الكريم أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
١- وعن جابر عن النبي - ﷺ - قَالَ:: «إِذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ مثلت له الشمس عند غروبها فيجلس يمسح عينيه ويقول: دعوني أصلي» . رواه ابن ماجة. قال في تخريج المشكاة إسناده محتمل للتحسين (جـ ١ص ٥٠) . انتهى.
أقول: لكن الحديث صحيح. قال البوصيري في الزوائد (٤/٢٥٢): هذا إسناد حسن إن كان أبو سفيان واسمه طلحة بن نافع سمع من جابر بن عبد الله. وإسماعيل بن حفص مختلف فيه. أ. هـ.
قلت: ورد له شاهد بإسناد حسن. قال ابن جرير في تفسيره (١٢/١٤٢): حدثنا مجاهد بن موسى والحسن بن محمد قالا ثنا يزيد أنبأنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ عن
[ ٢ ]
النبي قال فذكر الحديث إلى أن قال فيقال له: اجلس فيجلس قد مثلت له الشمس قد دنت للغروب فيقال له: أخبرنا عما نسألك فيقول: دعني حتى أصلي فيقال له: إنك ستفعل فذكر الحديث.
وهذا الإسناد رجاله ثقات، وفي محمد بن عمرو كلام يسير لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن فإذا انضم إلى حديث جابر صار صحيحًا والله أعلم.
وقد صححه المؤلف في تخريج كتاب السنة (٢: ٤٢٠) وحسنه في صحيح ابن ماجة برقم (٣٤٤٧/٠٢) .
٢- وعن معاذ الجهني قال: قال رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -:: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَوْءُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا، لَوْ كَانَتْ فِيكُمْ فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهَذَا» . رواه أحمد وأبو داود.
قال في تخريج أحاديث المشكاة: إسناده ضعيف (جـ ١ ص ٦٦٠) . انتهى.
أقول: ليس الأمر كما قال: بل حسن أو صحيح. ولعله لم يطلع على ما يشهد له وقد ورد ما يشهد له ويقويه من حديث بريدة قال: الإمام أحمد حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:: «يَلْقَى الْقُرْآنَ صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ وَإِنَّكَ الْيَوْمَ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ. فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لا يُقَوَّمُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا فَيَقُولانِ بِمَ كُسِينَا هَذِهِ؟ فَيُقَالُ بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ» . (جـ٥ ص٣٤٨) .
[ ٣ ]
وهذا الإسناد على شرط مسلم فقد خرج لبشير بن مهاجر في صحيحه، ورواه الحاكم وصححه. ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (جـ ٧ ص ١٥٩): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وذكر له شواهد من حديث أبي أمامة وأبي هريرة ومعاذ بن جبل. وبالجملة فالحديث أقل أحواله أن يكون حسنًا والقول بصحته ليس ببعيد والله أعلم (١) .
٣- وعَنْ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعًا. فَقَامَ غَضْبَان ثُمَّ قَالَ: «أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ» . حَتَّى قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا أَقْتُلُهُ) . رواه النسائي.
قال في تخريج المشكاة (جـ ٢ ص ٩٨٠): ورجاله ثقات لكنه من رواية مخرمة عن أبيه ولم يسمع منه. وقال في ضعيف الجامع (جـ ٢ ص ٢٥٢): ضعيف. انتهى.
أقول: الحديث قواه غير واحد من العلماء ولم يروا هذا التعليل قادحًا فيه. قال العلامة ابن القيم في زاد المعاد (٢) (جـ ٤ ص ٥٢) لما ذكر الحديث: إسناده على شرط مسلم فإن ابن وهب: قد رواه عن مخرمة بن بكير بن الأشج عن أبيه قال سمعت محمود بن لبيد فذكره ومخرمة ثقة بلا شك وقد احتج مسلم في «صحيحه» بحديثه عن أبيه. والذين أعلوه قالوا: لم يسمع منه وإنما هو كتاب. قال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل عن مخرمة بن بكير فقال: هو ثقة ولم يسمع من أبيه، إنما هو كتاب مخرمة فنظر فيه كل شيء يقول بلغني عن سليمان بن يسار
_________________
(١) قال في صحيح ابن ماجة رقم (٣٧٨١/٢): ضعيف يحتمل التحسين وكذا في التعليق على الطحاوية ص ١٢٦ قال: فمثله يحتمل التحسين.
(٢) وفي الطبعة المحققة (٥/٢٤٢) .
[ ٤ ]
فهو من كتاب مخرمة وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: سمعت يحي بن معين يقول: مخرمة بن بكير وقع إليه كتاب أبيه ولم يسمعه. وقال في رواية عباس الدوري: هو ضعيف وحديثه عن أبيه كتاب ولم يسمعه منه. وقال أبو داود: لم يسمع من أبيه إلا حديثًا واحدًا حديث الوتر. وقال سعيد بن أبي مريم عن خاله موسى بن سلمة: أتيت مخرمة فقلت: حدثك أبوك؟ قال: لم أدرك أبي ولكن هذه كتبه. والجواب عن هذا من وجهين أحدهما: أن كتاب أبيه كان عنده محفوظًا مضبوطًا فلا فرق في قيام الحجة بالحديث بين ما حدثه به أو رآه في كتابه بل الأخذ عن النسخة أحوط إذا تيقن الراوي أنها نسخة الشيخ بعينها وهذه طريقة الصحابة والسلف. وقد كان رسول الله - ﷺ - يبعث بكتبه إلى الملوك وتقوم عليهم بها الحجة، وكتب كتبه إلى عماله في بلاد الإسلام فعملوا بها واحتجوا بها، ودفع الصديق بكتاب رسول الله - ﷺ - إلى أنس بن مالك ﵄ فحمله وعملت به الأمة. وكذلك كتابه إلى عمرو بن حزم وكتابه في الصدقات الذي كان عند آل عمر. ولم يزل السلف والخلف يحتجون بكتاب بعضهم إلى البعض. ويقول المكتوب إليه: كتب إليَّ فلان أن فلانًا أخبره.
ولو بطل الاحتجاج بالكتب لم يبق بأيدي الأمة إلا أيسر اليسير؛ فإن الاعتماد إنما هو على النسخ لا على الحفظ. والحفظ خوان والنسخة لا تخون. ولا يحفظ في زمن من الأزمان المتقدمة أن أحدًا من أهل العلم رد الاحتجاج بالكتاب. وقال: لم يشافهني به الكاتب فلا أقبله، بل كلهم مجمعون على قبول الكتاب والعمل به إذا صح عنده أنه كتابه. والجواب الثاني: أن قول من قال: لم يسمع من أبيه معارض بقول من قال: سمع منه ومعه زيادة علم وإثبات. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سئل أبي عن مخرمة بن بكير فقال: صالح الحديث قال: وقال ابن أبي
[ ٥ ]
ذئب: وجدت في ظهر كتاب مالك سألت مخرمة عما يحدث به عن أبيه سمعها من أبيه فحلف ورب البنية يعني المسجد سمعت من أبي. إلخ كلامه.
وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (جـ ٢ ص ٢٣٤): قال علي بن المديني سمع من أبيه قليلًا. وقال: روايته عن أبيه وجادة من كتابه. قاله أحمد بن معين وغيرهما. وقاله الشنقيطي في أضواء البيان (جـ ١ ص ١٦٥) في الكلام على هذا الحديث.
والإعلال الثاني بأن رواية مخرمة عن أبيه وجادة في كتابه فيه أن مسلمًا أخرج في صحيحه عدة أحاديث من رواية مخرمة عن أبيه والمسلمون مجموعون على قبول أحاديث مسلم إلا بموجب صريح يقتضي الرد. قلت: وقد صححه المؤلف في غاية المراد رقم (٢٦١) أ. هـ.
٤- حديث يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب فيقول لصاحبه: أنا الذي أسهرت ليلك وأظمأت نهارك.
قال في ضعيف الجامع (٥ك): ضعيف تخريج الطحاوية (ص ١٢٦) . رواه الدارمي (جـ ٣، ص ٤٥٠)، وابن ماجة (٣٧٨١)، وأحمد (٣٤٨، ٣٥٢)، وابن عدي في الكامل (ص ٣٥ جـ ١)، والحاكم (٢٥٦) من حديث بريدة بن الحصيب مرفوعًا. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم وبيضه الذهبي، وقال البوصيري في الزوائد: (إسناده صحيح) قلت: لا، فإن فيه بشير بن المهاجر وهو صدوق لين الحديث كما قال الحافظ في التقريب، فمثله يحتمل حديثه التحسين، أما التصحيح فهو بعيد. هـ. كلامه في التعليق على شرح الطحاوية.
قلت: بل هو صحيح لأن بشيرًا من رجال مسلم وله شواهد يتقوى بها منها.
[ ٦ ]
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب يقول لصاحبه: هل تعرفني؟ أنا الذي كنت أسهر ليلك وأظمئ هواجرك وإن كل تاجر من وراء تجارته وأنا لك اليوم من وراء كل تاجر» . الحديث رواه الطبراني في الأوسط وفيه يحيى بن عبد العزيز الحماني وهو ضعيف قاله في مجمع الزوائد (جـ ٧ ص ١٦٠) . ورواه الترمذي (١)، وابن خزيمة، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي من حديث عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: يجيء صاحب القرآن يوم القيامة فيقول القرآن يا رب حله فيلبس تاج الكرامة ثم يقول: يا رب زده يا رب ارض عنه فيرضى عنه. - الحديث.
ومنها ما رواه البزار عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يؤتى برجل يوم القيامة ويمثل له القرآن قد كان يضيع فرائضه ويتعدى حدوده ويخالف طاعته ويركب معاصيه فيقول أي رب حملت آياتي بئس حامل تعدى حدودي وضيع فرائضي وترك طاعتي وركب معصيتي» . الحديث قال الهيثمي في مجمع الزوائد: وفيه ابن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس وبقية رجاله ثقات.
وقد قال في صحيح ابن ماجة ٢: رقم ٣١٤ ضعيف يحتمل التحسين. قلت: قد مر ما يقوي حسنه.
٥- حديث: «يا أيها الناس إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا إن الذي تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم» . قال في ضعيف الجامع (جـ ٦ ص ٩٩)، ت عن أبي موسى الأشعري تخريج السنة (٦١٨) صحيح
_________________
(١) قال في صحيح الترمذي (جـ٣/ ص١٠): حسن. التعليق الرغيب (٢/٢٠٧) .
[ ٧ ]
أبي داود (١٣٦٥) قال في الحاشية في هذه الصفحة: هو في الصحيح بلفظ آخر فانظره برقم (٧٧٤١) . انتهى.
قلت: وهذا المذكور هنا صحيح كما سكت عليه أبو داود، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل قال ثنا حماد عن ثابت وعلي بن زيد وسعيد الجريري عن أبي عثمان النهدي أن أبا موسى الأشعري قال: كنت مع رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث. ورجاله رجال الصحيحين إلا حماد بن سلمة وهو ثقة خرج له مسلم.
وقال الترمذي حدثنا محمد بن بشار أخبرنا مرحوم بن عبد العزيز العطار أخبرنا أبو نعامة السعدي عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى الأشعري الحديث. وقال: هو بينكم وبين رؤوس رحالكم. أ. هـ انتهى (١) . وأبو نعامة السعدي خرج له مسلم وقال في التقريب: ثقة.
وقد ادعى في تخريج السنة (جـ ١ ص ٢٧٤، ٢٧٥) أنه منكر. وقال لما ذكر لفظ أبي داود وعلي بن زيد: هو ابن جدعان ضعيف لسوء حفظه فالغالب أن هذا اللفظ له، أقول هذا يحتاج إلى دليل وأيضًا فقد ورد بمعناه من وجه آخر كما تقدم في رواية الترمذي. والله أعلم (٢) .
٦- عن ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: شَرِبَ رَجُلٌ فَسَكِرَ فَلُقِيَ يَمِيلُ فِي الْفَجِّ فَانْطُلِقَ بِهِ
_________________
(١) قد صححه في صحيح الترمذي برقم (٢٧٥٤/٣) .
(٢) ليعلم أنه أصل الحديث أخرجه البخاري رقم / ٢٨٣٠ مكرر وفي مواضع متفرقة / طبعة البغا، وفي مسلم ٢٧٠٤ / بلفظ: «والذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته» . من حديث موسى / وقد نبه عليه الشيخ ناصر في تخريج السنة برقم / ٦١٨.
[ ٨ ]
إلى رَسُول اللَّهُ - ﷺ - فَلَمَّا حَاذَى دَارِ الْعَبَّاسِ انْفَلَتَ فَدَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ فَالْتَزَمَهُ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَضَحِكَ وَقَالَ: «أَفَعَلَهَا» وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِشَيْءٍ. رواه أبو داود قال في تخريج المشكاة (جـ ٢ ص ١٠٧٥): بإسناد ضعيف فيه عنعنه ابن جريج. انتهى.
قلت: الحديث صحيح. وأما ما أعله به فهو بالنسبة لروايه أبي دواد، وقد صرح ابن جريج بالسماع كما في رواية البيهقي (جـ ٨ ص ٣١٤) . قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (جـ ١٢ ص ٧٢): خرجه أبو داود، والنسائي بسند قوي. والله أعلم.
٧- وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: جَاء رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّكَ. قَالَ: «انْظُرْ مَاذ تَقُولُ» فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ. ثَلاثَ مَرَّاتٍ قَالَ: «إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَأَعِدَّ لِلْفَقْرِ تِجْفَافًا، للفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنْ السَّيْلِ إِلَى مُنْتَهَاهُ» . رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب.
قال في تخريج المشكاة (جـ ٣ ص ١٤٤٥) قلت: وإسناده ضعيف والمتن منكر. انتهى.
أقول: بل هو حسن كما قال الترمذي أو صحيح وله شواهد منها حديث أبي ذر أنه أتى النبي - ﷺ - فقال: إني أحبكم أهل البيت. فقال له النبي - ﷺ -: «آلله» قال: «فأعد للفقر تجفافًا» . الحديث رواه الحاكم في مستدركه (جـ ٤ ص ٣٣١) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه ومنه ما رواه الإمام أحمد في مسنده (جـ ٣ ص ٤٢) لأبي سعيد الخدري قال: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَاجَتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «اصْبِرْ أَبَا سَعِيدٍ فَإِنَّ الْفَقْرَ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنْكُمْ أَسْرَعُ
[ ٩ ]
مِنْ السَّيْلِ عَلَى أَعْلَى الْوَادِي وَمِنْ أَعْلَى الْجَبَلِ إِلَى أَسْفَلِهِ» .
وهذا الحديث قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أنه شبه المرسل. وعن أنس قال: أتى النبي - ﷺ - رجل فقال: أني أحبك فقال: «استعد للفاقة» . رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير بكر ابن سليم وهو ثقة (جـ ١٠ ص٢٧٤) .
٨- إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين (حم، م) عن أبي هريرة.
ضعيف ضعيف أبي داود ٣٤٠ هـ. انتهى.
أقول: كيف يحكم عليه بالضعف وقد رواه مسلم (١) وليس في رواته من هو ضعيف.
قال مسلم في صحيحه حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا أَبُو أُسَامة عَنْ هِشَام عَنْ مُحَمْد عَنْ أبي هريرة عَنْ النبي - ﷺ - قال: «إِذَا قَامَ أَحَدكم مِنْ اللَّيْلِ فَلْيَفْتَتَحَ صَلاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ» .
وهؤلاء كلهم رجال البخاري ومسلم وهشام هو ابن حسان ومحمد هو ابن سيرين وهشام من أثبت الناس في ابن سيرين كما قاله الحافظ في التقريب جـ ٢ ص ٣١٨. وأبو أسامة حماد بن أسامة لا يحتاج إلى البحث عنه، وأبو بكر بن أبي شيبة هو صاحب المصنف وقد صححه المؤلف في إرواء الغليل برقم (٤٥٣/ ٢) .
٩-: " إن الذي يجر ثوبه من الخيلاء في الصلاة ليس من الله في حل ولا حرام» .
_________________
(١) برقم (٧٩٨) .
[ ١٠ ]
الطيالسي، هق، عن ابن مسعود ضعيف. انتهى. من ضعيف الجامع برقم (١٥٢٦ / ٢) .
وأقول: إسناده صحيح مرفوعًا وموقوفًا قال الطيالسي: حدثنا أبو داود قال ثنا أبو عوانة وثابت أبو يزيد عن عاصم الأحول عن أبي عثمان عن ابن مسعود رفعه أبو عوانة ولم يرفعه ثابت أنه رأى أعرابيًا عليه شملة قد ذيلها وهو يصلي فقال له: «إن الذي يجر ثوبه من الخيلاء في الصلاة ليس من الله في حل ولا حرام» . انتهى من منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي (جـ ١ ص٣٥٢)، ورجاله رجال الصحيح أثبات ثقات فإن كان الراجح رفعه فلا إشكال، وإن كان موقوفًا فله حكم الرفع لأن مثل هذا لا يقال بالرأي.
١٠- حديث كيف بكم إذا غدا أحدكم في حلة، وراح في حلة، ووضعت بين يديه صحفه ورفعت أخرى، وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة، أنتم اليوم خير منكم يومئذٍ.
(ت) عن علي انتهى من ضعيف الجامع برقم (٤٢٩٨ / ٤) .
ضعيف تخريج المشكاة ٥٣٦٦ (١) . انتهى.
أقول: الحديث قوي لأنه روي من غير وجه، منها ما رواه البزار في مسنده من حديث أبي جحيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنها ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا بيوتكم كما تنجد الكعبة»، قلنا: ونحن على ديننا اليوم؟ قال: «وأنتم على دينكم اليوم»، قلنا: فنحن يومئذٍ خير أم ذلك اليوم؟ قال: «بل أنتم اليوم خير» . قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير عبد الجبار بن العباس وهو ثقة (جـ ١٠ ص ٣٢٣)
_________________
(١) رقم خمسة ساقط عن النسخة وهي موجودة في المشكاة.
[ ١١ ]
قلت: وهو كما قال فإن عبد الجبار قال فيه ابن حجر في التقريب: صدوق إلا أنه لما رواه عن عون بن أبي جحيفة قال: لا أعلمه إلا عن أبيه.
ومنها ما رواه البزار من طريق مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله قال: نظر رسول الله - ﷺ - إلى الجوع في وجوه أصحابه فقال: «أبشروا فإنه سيأتي عليكم زمان يغدى على أحدكم بالقصعة من الثريد ويراح عليه بمثلها»، قالوا: يا رسول الله نحن يومئذٍ خير؟ قال: «بل أنتم اليوم خير منكم يومئذٍ» .
قال الهيثمي (جـ ١٠ ص ٣٢٣): إسناده جيد. قلت: فيه نظر إلا إن أراد بشواهده ومنها ما رواه البزار وعمر بن شبه عن أبي حرب بن أبي الأسود عن طلحة البصري قال: كان أحدنا إذ قدم المدينة فكان له عريف نزل على عريفه وإن لم يكن له عريف نزل الصفة، فقدمت المدينة فنزلت الصفة فوافقت رجلين فكان يجري علينا من رسول الله - ﷺ - كل يوم مد من تمر بين اثنين فنادى رجل من أهل الصفة حين انصرف من صلاته أحرق التمر بطوننا وتخرقت عنا الخنف. والخنف برود شبه اليمانية فقال رسول الله - ﷺ -: «لو أجد لكم الخبز واللحم لأطعمتكموه، ولكن لعلكم تدركون زمانًا أو من أدركه منكم تغدو على أحدكم وتروح الجفان وتلبسون مثل أستار الكعبة» .
قلت: ورجال عمر بن شبه رجال الصحيح. وقال ابن حجر في الإصابة: رواه أحمد، وابن حبان، والطبراني، والحاكم وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه البزار، والطبراني ورجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن عثمان العقيلي وهو ثقة (جـ ١٠ ص ٣٢٣) ومنها ما رواه الطبراني عن عبد الله بن يزيد الخطمي إن رسول الله - ﷺ - قال: «أنتم اليوم خير أم إذا غدت على أحدكم صحيفة
[ ١٢ ]
وراحت أخرى، وغدا في حلة وراح في أخرى وتكسون بيوتكم كما تكسى الكعبة» . فقال رجل: نحن يومئذٍ خير؟ قال: «بل أنتم اليوم خير» .
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير أبي جعفر الخطمي وهو ثقة، وقد صحح بعضه المؤلف في السلسة (٤: ٥٠٥، ٥٠٦) رقم (١٨٨٤) من حديث أبي جحيفة وهو الطريق الذي تقدم.
١١- حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ الْهُذَلِيِّ قَالَ: «اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ»، فَرَأَيْتُهُ وَقد حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَقُلْتُ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا إِنْ يُؤخِّرْ الصَّلاةَ فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا أُصَلِّي أُومِئُ إِيمَاءً نَحْوَهُ. رواه أحمد، وأبو داود (ص ١٤٠) .
ضعيف أخرجه أحمد (جـ ٣ ص ٤٩٦)، وأبو داود وكذا البيهقي (جـ ٣ ص ٢٥٦) عن محمد بن إسحاق قال حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن ابن عبد الله بن أنيس عن أبيه ثم ساقه مطولًا.
قلت: وهذا سند فيه ضعف، رجاله كلهم ثقات غير بن عبد الله بن أنيس وقد سماه البيهقي عبيد الله كذا وقع في النسخة عبيد مصغرًا وليس في أولاد عبد الله بن أنيس من يدعى عبيدًا، فالصواب عبد الله وقد أورده هكذا مكبرًا ابن أبي حاتم ٣/٣/٩٠ فقال: روى عن أبيه، روى عنه محمد بن إبراهيم التيمي ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأما ابن حبان فذكره في الثقات (جـ ١ ص ١٠٨) .
قلت: وهذا الحديث من رواية محمد بن جعفر عن ابن أنيس فالظاهر أنه روى عنه اثنان هذا أحدهما والآخر التيمي وصنيع الذهبي في الميزان التفريق بين الذي روى عنه ابن جعفر والذي روى عنه التيمي وتبعه الحافظ في التهذيب والظاهر أنهما
[ ١٣ ]
واحد بدليل رواية البيهقي هذه. والله أعلم ثم أنهما لم يوثقاه ولا ضعفاه فهو في عداد المجهولين. وقال الشوكاني في النيل (جـ ٣ ص ٢١٣): سكت عنه أبو داود، والمنذري وحسن إسناده الحافظ في الفتح وفي تحسينه نظر عندي لما عرفت من حال ابن عبد الله بن أنيس. والله أعلم. انتهى من الإرواء (جـ ٣ ص ٤٧، ٤٨، ٤٩) .
أقول: الصواب قول الحافظ وكذلك حسنه ابن العراقي في طرح التثريب وقال الهيثمي: في مجمع الزوائد (جـ ٤ ص ٢٠٣) عن محمد بن كعب قال: قال عبد الله بن أنيس إلخ رواه الطبراني ورجاله ثقات ثم ذكره من رواية عبادة بن الصامت وقال: رواه الطبراني وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة. هـ. انتهى، ورواه عمر بن شبه في أخبار المدينة عن الزهري مرسلًا فهذه الروايات يقوي بعضها بعضًا وتدل على أن الحديث حسن كما قال الحافظ. وراجع الكلمات المفيدة على أخبار المدينة (جـ ٢ ص ٧٢) .
١٢- قال في سلسلة الضعيفة (جـ ٢ ص ١٠٢) رقم (٦٤٧) .
حديث «أي الخلق أعجب إليكم إيمانًا؟» قالوا: الملائكة. قال: «وما لهم لا يؤمنون وهم عند ربهم ﷿؟» قالوا: فالنبيون. قال: «وما لهم لا يؤمنون الوحي ينزل عليهم؟» . قالوا: فنحن قال: «وما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم»؟ قال: فقال رسول الله - ﷺ -: «ألا إن أعجب الخلق إليّ إيمانًا لقوم يكونون من بعدكم يجدون صحفًا فيها كتاب يؤمنون بما فيها» .
ضعيف رواه الحسن بن عرفة ثنا إسماعيل بن عياش الحمصي عن المغيرة بن قيس التميمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا قال: وهذا إسناد ضعيف إسماعيل بن عياش ضعيف في
[ ١٤ ]
روايته عن غير الشاميين، وهذا منها. والمغيرة بن قيس بصري ضعيف.
وقد روي الحديث بلفظ آخر وهو: «أتدرون أي أهل الإيمان أفضل إيمانًا»؟ قالوا: يا رسول الله الملائكة. قال: «هم كذلك ويحق ذلك لهم وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها بل غيرهم»، قالوا: يا رسول الله فالأنبياء الذين أكرمهم الله تعالى بالنبوة والرسالة، قال: «هم كذلك ويحق لهم ذلك وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها بل غيرهم»، قال: قلنا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: «أقوام يأتون من بعدي في أصلاب الرجال فيؤمنون بي ولم يروني ويجدون الورق المعلق فيعملون بما فيه فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيمانًا» .
قال: ضعيف جدًا.
رواه البغوي في حديث مصعب الزبيري وعنه ابن عساكر والخطيب في شرف أصحاب الحديث من طريق أبي يعلى وهذا في مسنده والحاكم وعنه الهروي في ذم الكلام عن محمد بن أبي حميد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعًا.
ثم ذكر ضعف محمد بن أبي حميد ثم قال: فعلى هذا لا يصلح الحديث شاهدًا للذي قبله فلا أدري لم جزم الحافظ ابن كثير في اختصار علوم الحديث بنسبته إلى النبي - ﷺ - بقوله وقد ورد في الحديث عن النبي - ﷺ - أنه قال فذكره فلعله ظن أن ابن أبي حميد هذا ممن يستشهد به أو أنه وقف على طريق أو طرق أخرى يتقوى الحديث بها. انتهى.
أقول هذا الاحتمال الثاني أقرب والحديث حسن لأن له شواهد منها ما رواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس ﵄ قال
[ ١٥ ]
أصبح رسول الله - ﷺ - يومًا فقال: «ما من ماء»؟ قالوا: لا، فقال: «هل من شن» فجاؤا بشن فوضع بين يدي رسول الله - ﷺ - ووضع يده عليه ثم فرق أصابعه فنبع الماء إلى أن قال.. فقال: «يا أيها الناس من أعجب إيمانًا»؟ قالوا: الملائكة، قال: «وكيف لا تؤمن الملائكة وهم يعاينون الأمر» إلى أن قال: «ولكن أعجب الناس إيمانًا قوم يجيئون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني ويصدقوني ولم يروني أولئك إخواني» . ورواه أحمد، والطبراني في الأوسط، والبزار باختصار وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط. انتهى من مجمع الزوائد (جـ ٨ ص ٣٠٠) .
ومنها ما رواه البزار عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: «أي الخلق أعجب» . قالوا: الملائكة إلخ. قال الهيثمي: فيه سعيد بن بشير وقد اختلف فيه، فوثقه قوم وضعفه آخرون وبقية رجاله ثقات أ. هـ. مجمع الزوائد جـ ١٠ ص ٦٥.
[ ١٦ ]
ومنها ما رواه الإسماعيلي في معجمه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - «أي الخلق أعجب إيمانًا؟» قالوا: الملائكة. إلى قوله: «ولكن قوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني» . انتهى. من الدرر المنثور (جـ ١ ص ٢٦) .
ومنها ما رواه الطبراني عن صالح بن جبير قال: قدم علينا أبو جمعة الأنصاري صاحب رسول الله - ﷺ - بيت المقدس ليصلي فيه ومعنا رجاء بن حيوة إلى أن قال: قلنا: يا رسول الله هل من قوم أعظم منا أجرًا؟ فذكره بمعناه. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: اختلف في رجاله. ومنها ما رواه البزار عن عمر عن النبي - ﷺ - أنه قال: «أخبروني بأعظم الخلق عند الله منزلة » الحديث كما تقدم. قال الهيثمي: حسن المنهال بن عمرو وثقه أبو حاتم وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح (جـ ١٠، ص ٦٥) .
فهذه الروايات المتعددة المتباينة تدل على أنه محفوظ صحيح كما جزم به الحافظ بن كثير والله أعلم.
١٣- ذكر صاحب كتاب التأنيب: قال في الصحيح أن الرؤيا قد تكون حقًا وهي المعدودة من النبوة وقد تكون من الشيطان وقد تكون من حديث النفس (٣٤٣) .
قال في التنكيل في الحاشية قلت: المراد الصحيح عند الإطلاق أحد الصحيحين وعلى هذا الاصطلاح جرى المصنف فيما سبق. وهذا معناه أن الحديث عند أحدهما وليس كذلك، فإما أنه وهم في عزوه للصحيح، أو أنه تسامح في التعبير يعني أنه وفي الحديث الصحيح وليس في الجامع الصحيح وإنما أخرجه ابن ماجة (جـ ٣: ٣٤٣) (١) قلت: بل هو في الصحيح فقد أخرجه مسلم في الصحيح في كتاب الرؤيا من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «رؤيا المسلم جزء من خمسة وأربعين جزأ من النبوة والرؤيا ثلاثة. فرؤيا الصالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدث المرء نفسه» .
١٤- حديث: كان كم قميصه إلى الرسغ د، ت عن أسماء بنت يزيد ضعيف. الأحاديث الضعيفة (٣٤٤٥) انتهى من الجامع الصغير برقم (٤٤٨٤) .
أقول: هذا فيه نظر، بل هو حسن كما قاله الترمذي ورجاله ثقات إلا شهر ابن حوشب اختلف فيه. قال الذهبي: وثقه أحمد وابن معين ولم
_________________
(١) وقد تنبه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (١٣٤١) فعزاه لمسلم.
[ ١٧ ]
ينفرد به بل له شاهد من حديث أنس رواه البزار قال ثنا محمد بن ثعلبة ثنا محمد بن سواء ثنا همام عن قتادة عن أنس قال: كان يد كم رسول الله - ﷺ - إلى الرصغ. ومحمد بن ثعلبة قال في التقريب: صدوق. وكذا محمد بن سواء وبقية رجاله رجال الصحيح. ولذلك قال الهيثمي في مجمع الزوائد رجاله ثقات (جـ ٥ ص١٢١) .
١٥- قال في الإرواء (جـ ٣ ص ٢٨٣) حديث ابن عمر القبالات ربا (ص١٩٢) لم أقف على سنده. انتهى.
قلت: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتاوى المصرية (جـ ٣ ص ٣٩٥) قال: حرب ثنا عبد الله بن معاذ (١) ثنا أبي ثنا سعيد عن جبلة سمع ابن عمر يقول: القبالات ربا. هؤلاء رجال الصحيح وحرب هو الكرماني.
١٦- قال في الارواء (جـ ٦ ص ٣٨): روي أن صفية بنت حيي زوج النبي - ﷺ - وقفت على أخ لها يهودي.
قال: لم أقف على سنده. انتهى.
قلت: روى البيهقي في السنن الكبرى (جـ ٦ ص ٢٨١) عن عكرمة أن صفية زوج النبي - ﷺ - قالت لأخ لها يهودي: أسلم ترثني. فأبى فأوصت له بثلث. وهذا إسناد صحيح إلا أنه منقطع، ولكنه ورد من وجه آخر كما رواه البيهقي عن أم علقمة مولاة عائشة أن صفية بنت حيي بن أخطب أوصت لابن أخ لها يهودي وإسناده إلى أم علقمة حسن. وروى ابن سعد في الطبقات (جـ ٨ ص ١٢٨) بإسناد صحيح عن يحيى بن سعيد أن صفية أوصت لقرابة لها من
_________________
(١) هكذا هو في الكتاب ولعله عبيد الله بن معاذ.
[ ١٨ ]
اليهود. وبإسناده الصحيح عن حصين بن عبد الرحمن قال رأيت شيخًا فقالوا: هذا وارث صفية بنت حيي فأسلم بعد ما ماتت فلم يرثها.
١٧- قال عمر: أبعد ما اختلطت دماؤكم ودماؤهن ولحومكم ولحومهن بعتموهن. قال في الإرواء (جـ ٦ ص ١٨٧) لم أقف على إسناده، وانظر الحديث (١٧٧٧) . انتهى. أقول: رواه عمر بن شبه في أخبار المدينة (جـ ٢ ص ٢٩٣) من طريق عمر بن ذر عن محمد بن عبد الله بن قارب عن أبيه أنه اشترى أمة فاسقطت منه فباعها فذكر ذلك لعمر ﵁ فقال: أبعد ما اختلطت دماؤكم ودماؤهن ولحومكم ولحومهن بعتموهن ارددها ارددها. انظر الكلمات المفيدة على أخبار المدينة. والله لأعلم.
١٨- حديث في الضالة المكتومة غرامتها ومثلها معها. رواه الأثرم قال في الإرواء (جـ ٦ ص ١٩) لم أقف عليه. انتهى.
قلت: هكذا أورده ولم يعرف لأحد، وهو في سنن أبي داود.
قال أبو داود في كتاب اللقطة حَدَّثَنَا خَالِدٍ بن مُخّلَّد ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَحْسَبُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «ضَالَّةُ الْإِبِلِ الْمَكْتُومَةُ غَرَامَتُهَا وَمِثْلُهَا مَعَهَا» . هـ. ورجاله رجال الصحيح إلا أن عكرمة لم يجزم بسماعه من أبي هريرة.
وقد ضعفه المؤلف في ضعيف الجامع (جـ ٤ ص ١٠٢) والأحاديث الضعيفة (٤٠٢١) .
١٩- حديث: «قال الله تعالى لعيسى: يا عيسى إني باعث من بعدك أمة إن أصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا، وإن أصابهم ما يكرهون صبروا
[ ١٩ ]
واحتسبوا، ولا حلم ولا علم. قال: رب كيف يكون هذا لهم ولا حلم ولا علم قال: أعطيهم من حلمي وعلمي» .
قال في ضعيف الجامع (جـ ٤ ص ١١١) حم، طب، ك، هب عن أبي الدرداء.
موضوع الأحاديث الضعيفة ٤٠٣٨. انتهى.
أقول: هذا فيه نظر بل هو حسن. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ٦٧): رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح غير الحسن بن سوار وأبي حلبس يزيد بن ميسرة وهما ثقتان. هـ. قلت: وقد توبع الحسن بن سوار. قال البخاري في التاريخ الكبير (جـ ٩ ص ٣٥٥): قال لنا عبد الله حدثني معاوية عن أبي حليس يزيد بن ميسرة قال سمعت أم الدرداء تقول: سمعت أبا الدرداء: فذكره وسكت عليه البخاري، وهكذا رواه الحاكم في مستدركه (جـ ١ ص ٣٤٨) وصححه ووافقه الذهبي. فلم يبق إلا النظر في حال أبي حلبس وقد ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكت عليه البخاري في التاريخ الكبير وقال روى عنه معاوية بن صالح وصفوان بن عمرو.
وقال في تخريج المشكاة (جـ ١ ص ٥٥١): رجاله ثقات إلا أن عبد الله بن صالح فيه ضعف قلت: تقدم أنه لم ينفرد به.
٢٠- حديث قال في الإرواء في كتاب الإيمان (جـ٨ ص٢٠٥): ثم يخرج إلى بيت من بيوت الله قال: لم أعرفه. انتهى.
أقول: قال في مجمع الزوائد (جـ ٣ ص ٣٩) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يمشي إلى بيت من بيوت الله يصلي فيه صلاة مكتوبة إلا كتب له بكل خطوة
[ ٢٠ ]
حسنة وتمحى عنه بالأخرى سيئة ويرفع له بالأخرى درجة» . رواه أبو يعلي وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور وهو ضعيف. هـ ويؤيد الاستلال به على أن المسجد بيت قوله - ﷺ - في حديث أبي هريرة الذي رواه مسلم قال في آخره: «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة» . الخ.
٢١- حديث: «بعثت بالحنيفية السمحة» . رواه أحمد (ص ٣٦) ضعيف أخرجه ابن سعد في الطبقات (جـ ١ ص ١٩٣) .
عن حبيب بن أبي ثابت. مرسل ورجاله ثقات غير برد الحريري فلم أعرفه.
ثم ذكره من حديث جابر وعزاه للخطيب وأعله بمسلم بن عبد ربه ثم قال: وأما عزو الحديث إلى الإمام أحمد كما وقع في الكتاب فلعله خطأ مطبعي فإنه لم يروه أحمد بهذا اللفظ ولا عزاه إليه أحد. إلخ مع تصرف فيه. انتهى. من غاية المرام (ص ٢٦) .
أقول: قوله: ضعيف ليس كذلك بل أقل أحواله أن يكون حسنًا لوروده من طرق متعددة منه ما ذكره ومنها حديث ابن عباس قال: قيل: يا رسول الله أي الأديان أحب إلى الله قال: «الحنيفية السمحة» . علقه البخاري ووصله في الأدب المفرد وأحمد في مسنده وقد ذكره المؤلف.
ومنها حديث عائشة قال الإمام أحمد: ثَنَا عَبْد الله ثني أبي ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يعني ابن أبي الزناد عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي عُرْوَةُ إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ: «لَتَعْلَمُ يَهُودُ أَنَّ فِي دِينِنَا فُسْحَةً إِنِّي أُرْسِلْتُ بِحَنِيفِيَّةٍ سَمْحَةٍ» . (جـ ٦ ص ١١٦) وهذا الإسناد رجاله رجال الصحيح وعبد الرحمن بن أبي الزناد قال
[ ٢١ ]
الحافظ: صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد. انتهى.
فيعضده ما تقدم من الروايات ومنها حديث أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية ولكني بعثت بالحنفية السمحة» .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (جـ ٥ ص ٢٦٩): رواه أحمد والطبراني وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف. قلت: لكن يقويه ما تقدم فظهرت ثبوت الحديث. والعجب من قوله لم يروه أحمد بهذا اللفظ مع كونه في المسند من حديث أبي أمامة وحديث عائشة ولا يضر قوله في حديث عائشة أرسلت لأنها بمعنى بعثت فجل من لا ينسى والله أعلم. وقد صححه المؤلف في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (٨٨١) المجلد الثاني (ص ٥٦٩، ٥٧٠) .
٢٢- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِتَمَرَاتٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ فَضَمَّهُنَّ ثُمَّ دَعَا لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ قَالَ: «خُذْهُنَّ فَاجْعَلْهُنَّ فِي مِزْوَدِكَ كُلَّمَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا فَأَدْخِلْ فِيهِ يَدَكَ فَخُذْهُ وَلا تَنْثُرْهُ نَثْرًا» . فَقَدْ حَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا مِنْ وَسْقٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكُنَّا نَأْكُلُ مِنْهُ وَنُطْعِمُ وَكَانَ لا يُفَارِقُ حِقْوِي حَتَّى كَانَ يَوْمُ قَتْلِ عُثْمَانَ فَإِنَّهُ انْقَطَعَ. رواه الترمذي.
قال في تخريج المشكاه جـ ٣: ص ١٦٦٨: وضعفه بقوله غريب. انتهى.
قلت: هذا فيه نظر فإن الترمذي لم يضعفه بل قال في جـ ٥ ص ٦٨٦: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة هـ. كلام الترمذي (١) .
_________________
(١) قال الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي حسن الإسناد برقم (٣٠١٥) .
[ ٢٢ ]
ويؤيد كلامه وروده من غير وجوه أخرى منها ما رواه البيهقي في دلائل النبوة (جـ ٦ ص ١٠٩) حيث قال أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال أنبأنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان قال حدثنا حفص بن عمرو ثنا سهل بن زياد أبو زياد حدثنا أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة فذكره بمعناه. وهذا الإسناد صحيح. أما هلال الحفار فقال عنه الخطيب في تاريخه (جـ ١٢ ص ٧٤) كان صدوقًا، وأما حسين بن يحيى فقال عنه الخطيب في تاريخه (جـ ٨ ص ١٤٨) قال: وحدثني الحسن بن أبي طالب أن يوسف القواس ذكره في جملة شيوخه الثقات وحفص بن عمرو هو الربالي قال في التقريب: ثقة ثم رواه البيهقي من وجه آخر من حديث سهل بن أسلم عن يزيد ابن أبي منصور عن أبيه عن أبي هريرة فذكر معناه.
وذكر ابن كثير في البداية والنهاية (جـ ٦ ص ١١٨) له طريقًا أخرى قال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا مِنْ تَمْرٍ فَجَعَلْتُهُ فِي مِكْتَلٍ فَعَلَّقْنَاهُ فِي سَقْفِ الْبَيْتِ فَلَمْ نَزَلْ نَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى كَانَ آخِرُهُ أَصَابَهُ أَهْلُ الشَّامِ حَيْثُ أَغَارُوا عَلَى الْمَدِينَةِ. تفرد به أحمد. أ. هـ انتهى. وهذا الإسناد رجاله رجال الصحيح فثبت أن الحديث صحيح. والله أعلم.
٢٣- عن الحسن مرسلًا قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يأتي على الناس زمان يكون حديثهم في مساجدهم في أمر دنياهم فلا تجالسوهم فليس لله فيهم حاجة» . رواه البيهقي في شعب الإيمان قال في حاشية المشكاة قال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء رواه الحاكم من
[ ٢٣ ]
حديث أنس وقال: صحيح الإسناد. ثم قال بعد ما نقل كلام العراقي لم أقف عليه عند الحاكم حتى الآن (جـ ١ ص ٣٣١) . انتهى. قلت: رواه الحاكم في الجزء الرابع من (ص ٣٢٣) حدثني علي بن بندار الزاهد نا محمد بن بكر البالسي ثنا زيد بن الحباب ثنا سفيان الثوري عن عون بن أبي جحيفة عن الحسن بن الحسن عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يأتي على الناس زمان يتحلقون في مساجدهم وليس همتهم إلا الدنيا ليس لله فيهم حاجة فلا تجالسوهم» . وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
وقد خالف المؤلف هذا في السلسلة الصحيحة (٣: ١٥١، ١٥٣) وصحح الحديث رقم (١١٦٣) وأثبته في المستدرك كما نقلته إلا أنه ضعف رواية الحاكم ولكن صحح الحديث من رواية ابن مسعود والله أعلم.
٢٤- قال في ظلال الجنة لما ذكر المؤلف حديث جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة » الحديث. قال المؤلف: وفيه عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ -.
قال في الحاشية: لم أعرف الحديث الذي يشير إليه (جـ ٢ ص ٣٩٥) . انتهى.
أقول: رواه الطبراني في الكبير والأوسط بمعناه راجع مجمع الزوائد (جـ ١ ص ٣٣٣) .
٢٥- قال في ظلال الجنة جـ ٢ ص ٣٩٧ على قول المؤلف وفيه عن معقل بن يسار عن النبي - ﷺ -: «اثنان لا تنالهما شفاعتي، ومن مات في
[ ٢٤ ]
المدينة كنت له شفيعًا» . قال في الحاشية: لم أعرف حديث معقل هذا. قلت: قد تقدم في أول الكتاب دون ذكر المدينة، والمقصود حاصل لأن المؤلف قصده الشفاعة (جـ ١ ص ٢٠، ٢٣) . وقد صححه كما تقدم فلعله عزب عن فهمه لما وصل إلى هذا الموضع فجل من لا ينسى.
٢٦- حديث عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بنْ رَبِيعَة أَنَّ الْعَبَّاسَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُغْضَبًا وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ: «مَا أَغْضَبَكَ»؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ إِذَا تَلاقَوْا بَيْنَهُمْ تَلاقَوْا بِوُجُوهٍ مُبْشَرَةٍ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ. فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» .
رواه الترمذي وفي المصابيح عن المطلب.
قال في تخريج المشكاة (جـ ٣ ص ١٧٣٥) وقال: حديث حسن صحيح. قلت: وإسناده ضعيف.
وضعفه في ضعيف الجامع (جـ ٦ ص ٤٦) . انتهى.
أقول: في تضعيفه نظر وقول الترمذي أقرب لأن ضعفه بسبب يزيد بن أبي زياد الكوفي مولى بني هاشم. وقد قال عنه الذهبي في الكاشف (جـ ٣ ص ٢٧٨): شيعي عالم فهم صدوق رديء الحفظ لم يترك. وقال البخاري في تاريخه الكبير (جـ ٩ ص ٣٣٤) عن جرير: كان يزيد بن أبي زياد أحسن حفظًا من عطاء بن السائب. فهذا إنما يضعف حديثه لما يخشى من غلطه. وقد اندفع هذا التوهم بوروده من غير طريقه. قال ابن ماجة في سننه: حدثنا عمر ابن طريف ثنا محمد بن فضيل ثنا الأعمش عن أبي سبرة النخعي عن محمد بن كعب القرظي عن العباس بن عبد المطلب فذكر معناه.
[ ٢٥ ]
وهذا الإسناد رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أبا سبرة النخعي قال الذهبي في الكاشف: ثقة. وقال ابن حجر في التقريب: مقبول. انتهى. فيكون حديثه حسنًا إذا توبع تقدم من رواية يزيد.
قال أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (جـ ١٢ ص ١٠٩): حدثنا ابن نمير عن سفيان عن أبيه عن أبي الضحى مسلم بن صبيح قال: قال العباس: فذكره بمعناه وهذا الإسناد رجاله ثقات رجال البخاري ومسلم ولكنه مرسل فيتقوى بما تقدم. فثبت أن الحديث صحيح كما قاله الترمذي، والله أعلم.
٢٧- روي أن ابن الزبير كان يأخذ من قوم بمكة دراهم ثم يكتب لهم بها إلى مصعب بن الزبير بالعراق فيأخذونها منه فسئل عن ذلك ابن عباس فلم ير به بأسًا. (ص ٣٥٠) قال: ضعيف أخرجه البيهقي (جـ ٥ ص ٣٥٢) من طريق سعيد بن منصور ثنا هشيم أنا خالد عن ابن سيرين أنه كان لا يرى بالسفتجات بأسًا إذا كان على الوجه المعروف. قال: وحدثنا هشيم أنا حجاج بن أرطاة عن عطاء بن أبي رباح أن عبد الله بن الزبير كان ألخ وزاد.
فقيل له: إن أخذوا أفضل من دراهمهم؟ قال: لا بأس إذا أخذوا بوزن دراهمهم. قلت: ورجاله ثقات غير أن حجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعنه. انتهى. من (جـ ٥ ص ٢٣٨) من إرواء الغليل.
قلت: لكن تابعه ابن جريج. قال عبد الرزاق في مصنفه (جـ ٨ ص ١٤٠) أخبرنا الثوري عن ابن جريج عن عطاء قال: كان ابن الزبير مستلف من التجار أموالًا كتب لهم إلى العمال قال: فذكرت ذلك إلى ابن العباس قال: لا بأس. وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح، فإذا ضم إلى الأول أكسبه قوة وأيضًا فرواية ابن جريج
[ ٢٦ ]
عن عطاء محمولة على السماع كما أشار إليه في غير موضع
٢٨- وعن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: «رأيت ليلة أسري بي رجالًا تقرض شفاههم بمقارض من نار، قلت: من هؤلاء يا جبريل»؟ قال: هؤلاء خطباء أمتك يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم.
رواه في شرح السنة والبيهقي في شعب الإيمان وفي روايته قال: خطباء من أمتك الذين يقولون ما لا يفعلون ويقرؤون كتاب الله ولا يعلمون. قال في تخريج المشكاة (جـ ٣ ص ١٤٢٥) . ورواه أحمد بإسناد ضعيف. انتهى. قلت: لعله ضعفه بسبب علي بن زيد بن جدعان فإن رجاله رجال الصحيح سواه، ولكنه لم ينفرد به. فقد رواه ابن حبان، وابن مردويه وغيرهما من وجه آخر. قال ابن حبان أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن المنهال الضرير حدثنا يزيد بن زريع حدثنا هشام الدستوائي قال حدثنا المغيرة ختن مالك بن دينار عن مالك بن دينار عن أنس بن مالك (جـ ١ ص ١٣٥) وهذا الإسناد رجاله ثقات والمغيرة هو ابن حبيب قال البخاري في تاريخه كان صدوقًا عدلًا، وقد قواه المؤلف في تحقيق اقتضاء العلم العمل (ص ١٩٩) رقم (١١١) (١) .
٢٩- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: «لا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَيُشَدَّدَ الله عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ قَوْمًا شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَتِلْكَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ وَالدِّيَارِ رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ» . رواه أبو داود.
قال في تخريج المشكاة (جـ ١ ص ٦٤) بسند ضعيف فيه سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء لم يوثقه غير ابن حبان وأشار الحافظ في
_________________
(١) وقد صححه أيضًا الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (٢٩١) .
[ ٢٧ ]
التقريب إلى أنه لين. هـ.
وذكر في غاية المرام (ص ١٤٠) عن أبي قلابة قال: أراد أناس من أصحاب رسول الله - ﷺ - أن يرفضوا الدينا ويتركوا النساء ويترهبوا فذكر معناه. أخرجه عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر ثم ضعفه لإرساله ثم أشار في آخر كلامه إلى حديث ابن أبي العمياء ثم قال: لعل حديثه حسن بشاهده المرسل عن أبي قلابة. والله أعلم. قلت: وهذا هو الصواب.
٣٠- عن عائشة ﵁ قالت: من حدثكم أن النبي - ﷺ - كان يبول قائمًا فلا تصدقوه ما كان يبول إلا قاعدًا. رواه أحمد والترمذي والنسائي قال في تخريج المشكاة وإسناده ضعيف فيه شريك وهو ابن عبد الله القاضي وهو سيء الحفظ انتهى من المشكاة (ص ١١٧) .
قلت: لم ينفرد به شريك تابعه سفيان كما رواه الحاكم وغيره. وقد نبه المؤلف على ذلك فصححه في سلسلة الأحاديث الصحيحة. انتهى من السلسلة الصحيحة برقم (٢٠١) (١) .
٣١- عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثلاثة لا تقربهم الملائكة جيفة الكافر المتضمخ بالخلوق والجنب إلا أن يتوضأ» . رواه أبو داود.
قال في تخريج المشكاة (ص ١٤٤): ورجاله ثقات لكنه منقطع بين الحسن البصري وعمار فإنه لم يسمع منه كما قال المنذري في الترغيب.
_________________
(١) وقد صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (١١)، وفي صحيح ابن ماجة برقم (٢٤٩) .
[ ٢٨ ]
ثم حسنه المؤلف في صحيح الجامع فقال رقم (٣٠٥٦) فقال حسن تخريج الترغيب (جـ ١/ ٧٣) .
٣٢- وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ وَيَثْنِيَ رِجْلَهُ مِنْ صَلاةِ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَمُحِيَتْ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَكَانَتْ له حِرْزًا مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَحِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَلَمْ يَحِلَّ لِذَنْبٍ أَنْ يُدْرِكُهُ إِلا الشِّرْكَ وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ النَّاسِ عَمَلًا إِلا رَجُلًا يَفْضُلُهُ يَقُولُ أَفْضَلَ مِمَّا قَالَ» . رواه أحمد وروى الترمذي نحوه عن أبي ذر إلا قوله إلا الشرك ولم يذكر صلاة المغرب ولا بيده الخير. وقال: حديث حسن صحيح غريب. أ. هـ.
قال في تخريج المشكاة: إسناده ضعيف وإنما صح هذا الورد في الصباح والمساء مطلقًا غير مقيد بالصلاة ولا بثني الرجلين كما حققته في التعليق الرغيب (جـ ١ ص ٣٠٩) . أ. هـ. من المشكاة.
وقد صححه في سلسلة الأحاديث الصحيحة المجلد الأول (ص ١١٣) الجزء الأول (ص ١٩) من حديث أبي أيوب.
وكذلك حسنه في صحيح الترغيب (جـ ١ ص ١٩٠، ١٩١) رقم (٤٧٢، ٤٧٣، ٤٧٤، ٤٧٥) (١) .
_________________
(١) قال الشيخ ناصر في تمام المنة (ص٢٢٩) بعد أن تكلم على حديث عبد الرحمن بن غنم: (مع هذا كله قد وجدت لحديث ابن غنم هذا شواهد تقويه وتطمئن النفس للعمل به مع كل الزيادات التي سبق بيانها جاءت في أحاديث متفرقة أوردتها في صحيح الترغيب والترهيب وخرجت بعضها في الصحيحة والله ولي التوفيق) . أ. هـ.
[ ٢٩ ]
وعن مالك بلغه أن ابن عباس كان يقصر في الصلاة في مثل ما يكون بين مكة والطائف، وفي مثل ما بين مكة وعسفان، وفي مثل ما بين مكة وجدة. قال مالك وذلك أربعة برد. رواه في المؤطأ.
قال في تخريج المشكاة (ج ١ ص٤٢٥): بلاغًا بدون إسناد فلا يصح عن ابن عباس. انتهى.
قلت: قد صححه في إرواء الغليل من وجه آخر (ج ٣ ص١٨) . والله أعلم.
٣٤- عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: «الجمعة على من سمع النداء» . رواه أبو داود.
قال في تخريج المشكاة (ج ١ ص٤٣٤): بإسناد ضعيف فيه أبو سلمة بن نبيه وهو مجهول نكرة كما قال الواهبي، ومثله شيخه عبد الله بن هارون (١) .
قال في الإرواء (ج ٣ ص٥٨) . حسن.
٣٥- عن طارق بن شهاب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا على أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي ومريض» . رواه أبو داود.
قال في تخريج المشكاة (جـ ١ ص ٤٣٤) رجاله ثقات، رجال مسلم غير أن أبا داود أشار إلى أنه انقطع.
وقد صححه في إرواء الغليل (جـ ٣ ص ٥٤) (٢) .
_________________
(١) وحسنه أيضًا في صحيح الجامع برقم: (٣١٠٧) .
(٢) وقد حسنه في صحيح الجامع برقم: (٣١٠٦) .
[ ٣٠ ]
٣٦- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِنْ العَاص أَنَّ النَّبَيَّ - ﷺ - أَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا فَنَفِدَتْ الْإِبِلُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى قِلائصِ الصَّدَقَةِ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ. رواه أبو داود.
قال في تخريج المشكاة (جـ ٢ ص ٨٥٨) إسناده ضعيف.
وقال في إرواء الغليل (جـ ٥ ص ٢٠٥) حسن فذكر رواية أبي داود ثم ذكر له رواية أخرى.
٣٧- عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولُ الله - ﷺ - قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْفَيْءِ فَقَلَصَ عَنْهُ الظِّلُّ فَصَارَ بَعْضُهُ فِي الشَّمْسِ وَبَعْضُهُ فِي الظِّلِّ فَلْيَقُمْ» . رواه أبو داود.
قال في تخريج المشكاة (جـ ٣ ص ١٣٣٧) إسناده ضعيف. وقال في صحيح الجامع (١: ٢٦٦) صحيح.
وكذلك صححه في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٨٣٧) .
٣٨- عن ابن عباس ﵄ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَلَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَ عَنْ الْمُنْكَرِ» . رواه الترمذي. وقال: هذا حديث غريب.
قال في تخريج المشكاة: ضعيف (٣: ص ١٣٨٧) وقال في ضعيف الجامع (جـ ٥ ص ٦٨) (حم) ت، عن ابن عباس: ضعيف. الأحاديث الضعيفة (٣١٠٨) ثم قال في الحاشية: هو حديث مركب من جملة أحاديث صحيحة فراجعها إن شئت في الصحيح بالأرقام الآتية (٥٣١٩، ٥٣٢١) انتهى (١) .
_________________
(١) صحح الشيخ ناصر الشطر الأول من الحديث حتى لفظه كبيرنا في صحيح سنن الترمذي من حديث أنس برقم (١٥٦٥)، ومن حديث عبد الله بن عمرو برقم (١٥٦٦) وكذا في صحيح الترغيب والترهيب الأرقام الآتية (٩٥) . ومن حديث عبد الله بن عمرو (٩٦) من حديث عبادة بن الصامت و(٩٧) من حديث واثلة بن الأسقع و(٩٨) من حديث عبد الله بن عمرو ﵃.
[ ٣١ ]
٣٩- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «اتْرُكُوا الْحَبَشَةَ مَا تَرَكُوكُمْ فَإِنَّهُ لا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلا ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنْ الْحَبَشَةِ» . رواه أبو داود. قال في تخريج المشكاة (جـ ٣ ص ١٨): بسند ضعيف قلت: قد خالف هذا فخرجه في سلسلة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني برقم (٧٧٢) (١) .
٤٠- عن جابر ﵄ قال: سأل رجل رسول الله - ﷺ -: أينام أهل الجنة؟ قال: «النوم أخو الموت، ولا يموت أهل الجنة» . رواه البيهقي في شعب الإيمان. قال في تخريج المشكاة (جـ ٣ ص ١٥٨٣): إسناده ضعيف. انتهى.
قلت: قد خالف هذا فخرجه في سلسلة الأحاديث الصحيحة وصححه المجلد الثالث برقم (١٠٨٧) . والله أعلم (٢) .
٤١- إذا علم العالم فلم يعمل كان كالمصباح يضيء للناس ويحرق نفسه.
ابن قانع في معجمه عن سليك الغطفاني موضوع تخريج اقتضاء العلم العمل ص ٦٩ الأحاديث الضعيفة ٢٦٣٣. هـ من ضعيف الجامع جـ١ص ٢٠٧. انتهى.
قلت: هكذا ضعفه ولم يتعقبه بشيء مع أنه ورد من وجهة آخر
_________________
(١) ليعلم أن أصل هذا الحديث قد أخرجه البخاري برقم (١٥١٤) طبعة البغا ومسلم برقم (٢٩٠٩) عن أبي هريرة بلفظ: «يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة» . كما نبه عليه الشيخ ناصر في السلسلة الصحيحة (٢/٤١٥) .
(٢) وصححه في صحيح الجامع برقم (٦٦٨٤) .
[ ٣٢ ]
صحيح ومن عادته أنه ينبه على ذلك فلما لم يفعل أوردته وقد أورده في صحيح الجامع (جـ ٥ ص ١٩٦) . اقتضاء العلم العمل (ص ٧٠، ٧١) مصححًا له بلفظ مثل الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه.
٤٢- وعن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كَانَ إِذَا وَصَفَ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: (لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْمُمَّغِطِ وَلا بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ وَكَانَ رَبْعَةً مِنْ الْقَوْمِ وَلَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلا بِالسَّبِطِ، كَانَ جَعْدًا رَجِلًا وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ وَلَا بِالْمُكَلْثَمِ، وَكَانَ فِي الْوَجْهِ تَدْوِيرٌ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ أَهْدَبُ الْأَشْفَارِ جَلِيلُ الْمُشَاشِ وَالْكَتَدِ أَجْرَدُ ذُو مَسْرُبَةٍ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ إِذَا مَشَى يَتَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، أَجْوَدُ النَّاسِ صَدْرًا، وَأَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً، وَأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً، وَأَكْرَمُهُمْ عشِيرَةً مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ، يَقُولُ نَاعِتُهُ: لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ مِثْلَهُ - ﷺ -) . رواه الترمذي.
قال في تخريج المشكاة (جـ ٣ ص ١٦١٣): إسناد ضعيف وهكذا ضعفه في مختصر الشمائل المحمدية (ص ١٦) . انتهى.
له طرق أخرى تقويه منها ما ساقه الترمذي في الشمائل (١) قبل هذا الحديث. ورواه أحمد عن علي ﵁ مختصرًا وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ومنها ما رواه أحمد وابن سعد في الطبقات (جـ ١ ص ٤١٠، ٤١٣) .
_________________
(١) قد صححه الشيخ ناصر في الشمائل برقم (٤) (تنبيه) قد صحح بعض الألفاظ الواردة في هذا الحديث في (صحيح سنن الترمذي) يرقم (٢٨٧٧) عن علي ﵁.
[ ٣٣ ]
ومنها ما رواه عمر بن شبه عن يوسف بن مازن أن رجلًا سأل عليًا ﵁ فقال: انعت لنا رسول الله - ﷺ - فذكر معناه. ورواه من غير وجه عن علي ﵁ من حديث أبي هريرة. فهذه الروايات يقوي بعضها. والله أعلم، انظر الكلمات المفيدة علي أخبار المدينة (جـ ٢ ص ١٧٧) .
٤٣- عَنْ أَبِي خَلْدَةَ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي الْعَالِيَةِ سَمِعَ أَنَسٌ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - وَكَانَ لَهُ بُسْتَانٌ يَحْمِلُ فِي كل سَّنَةِ الْفَاكِهَةَ مَرَّتَيْنِ وَكَانَ فِيهَا رَيْحَانٌ يَجِيءُ مِنْهُ رِيحُ الْمِسْكِ. رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب.
قال في تخريج المشكاة: قلت: هو ضعيف لإرساله (جـ ٣ ص ١٦٧٧) قلت: ليس كما قال: بل هو حسن كما قال الترمذي وأصله في الصحيح. وما أدعاه من إرساله فليس كما قال: لأن أبا خلدة أدرك أنسًا. قال الترمذي: لما ساق هذا الحديث (جـ ٥ ص ٦٨٣) وأبو خلدة اسمه خالد بن دينار وهو ثقة عند أهل الحديث وقد أدرك أبو خلدة أنس بن مالك وروى عنه (١) .
٤٤- حديث: «إذا عمل أحدكم عملًا فليتقنه فإنه مما يسلي بنفس المصاب» .
ابن سعد مرسلًا ضعيف جدًا الأحاديث الضعيفة (٣٦٤٧) . من ضعيف الجامع (جـ ١ ص ٢٠٧، ٢٠٨) . انتهى.
هكذا ضعفه ولم يتعقبه وقد حسنه في موضع آخر فأخرجه في
_________________
(١) قد صححه الشيخ ناصر في صحيح سنن الترمذي برقم (٣٠١٠) .
[ ٣٤ ]
صحيح الجامع (جـ ٢ ص ١٤٤) وسلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (١١١٣) . ولفظه: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه» .
٤٥- حديث: «التبين من الله والعجلة من الشيطان، فتبينوا» . ابن أبي الدنيا في ذم الغضب، والخرائطي في مكارم الأخلاق عن الحسن مرسلًا
ضعيف انظر المقدمة (ص ٢٢)
انتهى من ضعيف الجامع (جـ ٣ ص ٤٥) .
قلت: هكذا ضعفه ولم يتعقبه بشيء وقد صححه في سلسلة الأحاديث الصحيحة (١٧٩٥) .
وفي صحيح الجامع (جـ ٣ ص ٥٧) من حديث أنس بلفظ التأني من الله والعجلة من الشيطان.
٤٦- حديث: «طوبى لمن أسلم وكان عيشه كفافًا» . الرازي في مشيخته عن أنس الأحاديث الضعيفة رقم (٢٨٣٢) . من ضعيف الجامع (جـ ٤ ص ١٥) . انتهى.
قلت: هكذا ضعفه ولم يتعقبه بشيء وقد صححه في صحيح الجامع (جـ ٤ ص ١٤) من حديث فضالة بن عبيد بلفظ: «طوبى لمن هدي للإسلام وكان عيشه كفافًا وقنع به» . (ت، حب، ك) صحيح تخريج الترغيب (٢/١١) الأحاديث الصحيحة رقم (١٥٠٦) (١) .
_________________
(١) وقد صححه في صحيح سنن الترمذي برقم (١٩١٤) / (١٩١٥)، وفي السلسلة الصحيحة برقم (١٢٩) ونسبه إلى مسلم وكذلك في مشكلة الفقر برقم (١٨) .
[ ٣٥ ]
٤٧- حديث: «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته، رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرًا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يوفه» .
() عن أبي هريرة (١٤٨٩) .
ضعيف الإرواء رقم ١٤٨٩. هـ. انتهى.
قلت: أطلق تضعيفه ها هنا ولم يتعقبه وقد تعقب هذا التضعيف في الإرواء (جـ ٥ ص ٣٠٨) فقال: حسن أو قريب منه أخرجه البخاري في صحيحه ثم ذكر كلامًا طويلًا (٣٠٨، ٣٠٩، ٣١٠، ٣١١) .
٤٨- حديث: «فضلت سورة الحج بأن فيها سجدتين ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما» . حم. ت. ك حب عن عقبة بن عامر ضعيف أبي داود (٣٥٠) .
ضعيف.
وقد صححه في تخريج المشكاة جـ ١ ص ٣٢٤ لما ذكر تضعيف الترمذي قال: والظاهر أنه من أجل أن فيه ابن لهيعة وهو ضعيف من قبل حفظه لكن الراوي عنه عند أبي داود عبد الله بن وهب وحديثه عنه صحيح كما نص عليه بعض الأئمة فالحديث صحيح انتهى.
٤٩- حديث: «لكل أمة مجوس ومجوس هذه الأمة الذين يقولون لا قدر، فإن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم وهم شيعة الدجال وحق على الله أن يحشرهم معه» .
حم، د، عن حذيفة - تخريج الطحاوية (٣٤٣)، ضعيف. انتهى من ضعيف الجامع (جـ ٥ ص ٢٢) . انتهى.
[ ٣٦ ]
قلت: هكذا ضعفه ولم يتعقبه وقد قواه في تخريج الطحاوية ٣٠٤ وتخريج السنة (جـ ١ ص ١٤٤، ١٤٥، ١٤٦) (١) .
٥٠- حديث «خمس صلوات من حافظ عليهن كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له نور يوم القيامة ولا برهان ولا نجاة وكان يوم القيامة مع فرعون وقارون وهامان وأبي بن خلف» . (ابن نصر) عن ابن عمرو ضعيف. تخريج الترغيب (جـ ١ ص ١٩٧ - ١٩٨) . هـ. انتهى من ضعيف الجامع برقم (٢٨٥٠) .
قلت: هكذا أورده ولم يزد عليه وقد رواه أحمد في مسنده حدثنا أبو عبد الرحمن ثنا سعيد حدثني كعب بن علقمة عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبد الله ابن عمرو إلخ وهؤلاء رجال الصحيح إلا عيسى وقد قال الحافظ في التقريب: صدوق. ولذلك قال الهيثمي: رجال أحمد ثقات.
٥١- حديث: «إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب» ضعيف الجامع (٣١٩٦) (د) عن أبي هريرة.
ضعيف الأحاديث الضعيفة (١٩٠١)
ثم ذكر بمعناه (٢٧٨٠) بعد ذلك من حديث أنس وضعفه في ضعيف الجامع، الأحاديث الضعيفة (١٩٠١) .
انتهى.
_________________
(١) قد حسنه الشيخ ناصر في المشكاة برقم (١٠٧) وفي صحيح ابن ماجة قال: أنه حسن برقم (٧٥) .
[ ٣٧ ]
قلت: في تضعيفه نظر بل هو حسن كما نقل المناوي في فيض القدير (جـ ٣ ص ٤١٣) عن الحافظ العراقي. هـ انتهى.
لأن له طرقًا يقوي بعضها بعضًا.
منها حديث أبي هريرة الذي ذكره وحديث أنس ورجاله ثقات إلا عيسى بن أبي عيسى الحناط فإنه ضعيف ولكن له طريق أخرى عن أنس قال الخطيب في تاريخه (جـ ٣ ص ٣٣٧) أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي قال أنبأنا محمد بن الحسين بن حريق البزار قال أنبأنا الحسن بن موسى الأشيب قال أنبأنا أبو هلال عن قتادة عن أنس. قال الحافظ العراقي إسناده حسن
وله طريقة أخرى عن أنس موقوفة عليه بمعناه. قال أبو داود في سننه: حدثنا أحمد بن صالح ثنا عبد الله بن وهب أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء أن سهل بن أبي أمامة حدثه أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك بالمدينة فذكر خبرًا طويلًا وفيه: «إن الحسد يطفئ نور الحسنات» . ورجاله ثقات إلا ابن أبي العمياء. فهذه طرق يقوي بعضها بعضًا. والله أعلم.
٥٢- حديث: «لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه ومانع الصدقة» .
حم، ن عن علي.
ضعيف أحاديث البيوع
انتهى من ضعيف الجامع (جـ ٥ ص ١٥) . انتهى.
قلت: هكذا ضعفه ولم يتعقبه وقد صححه في صحيح الجامع (جـ ٥ ص ١٩) من حديث جابر وابن مسعود دون قوله: ومانع الصدقة.
[ ٣٨ ]
٥٣- حديث: «لتتركن المدينة على خير ما كانت تأكلها الطير والسباع» .
ك عن أبي هريرة الأحاديث الضعيفة (٤٣٩٩) ضعيف. انتهى من ضعيف الجامع (جـ ٥ ص ٨) . انتهى (١) .
قلت: هكذا ضعفه ولم يتعقبه وقد أورده في صحيح الجامع (جـ٣ ص ٣٣) وصححه ولفظه: «تتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العوافي» . هـ. قلت: وقد ذكر الحافظ له شواهد في فتح الباري (جـ ٣ ص ٩٠) من حديث محجن بن الأدرع وعوف بن مالك وغيرهما وصححها.
٥٤- حديث: «المستشار مؤتمن إن شاء أشار، وإن شاء لم يشر» .
طب - سمرة.
ضعيف جدًا الأحاديث الضعيفة (٤٦٧٥) . انتهى من ضعيف الجامع (جـ ٦ ص ٨) .
قلت: هكذا ضعفه ولم يتعقبه. وقد صحح أوله في صحيح الجامع (جـ ٦ ص ١٦) بلفظ: «المستشار مؤتمن» . والأحاديث الصحيحة (١٦٤١) (٢) .
٥٥- حديث عَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُول: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا صَعِدَتْ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا ثُمَّ تَهْبِطُ إِلَى الأَرْضِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا رَجَعَتْ إِلَى الذِي لُعِنَ فَإِنْ كَانَ أهلًا لِذَلِكَ وَإِلا
_________________
(١) (تنبيه) قد خرّج الشيخ ناصر في السلسلة الصحيحة الحديث برقم (٦٨٣) وعزاه لصحيح البخاري، ومسلم من حديث أبي هريرة.
(٢) وكذا صححه في ابن ماجة برقم (٣٠١٩) (٣٠٢٠) وفي صحيح سنن الترمذي (٢٢٦٣) (٢٢٦٤) .
[ ٣٩ ]
رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا» . رواه أبو داود. قال في تخريج المشكاة: وإسناده ضعيف جـ ٣ ص ١٣٦٢. انتهى.
قلت: ليس كما قال، بل هو حسن ومعناه صحيح، فإن له شاهدًا في مسند أحمد عن العيزار بن جرول عن رجل منهم يكني أبا عمير أنه كان صديقًا لعبد الله بن مسعود فذكر قصة وفي آخرها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن اللعنة إذ وجهت إلى من وجهت إليه فإن أصابت عليه سبيلًا » . إلخ. قال الهيثمي في مجمع الزوائد جـ ٨ ص ٧٤: رواه أحمد وأبو عمير لم أعرفه وبقية رجاله ثقات ولكن الظاهر أن صديق ابن مسعود الذي يزوره هو ثقة. والله يعلم.
قال المنذري في الترغيب جـ ٥ ص ١٣٢: رواه أحمد وفيه قصة وإسناده جيد إن شاء الله تعالى.
قلت: ويؤيد معناه حديث ابن عباس ﵁ أن رجلًا لعن الريح عند رسول الله - ﷺ - فقال: «لا تلعن الريح فإنها مأمورة، من لعن شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه» . رواه أبو داود والترمذي وقال المؤلف في تخريج المشكاة: إسناده صحيح جـ ٢ ص ١٣٦٢ (١) . وقد صحح المؤلف حديث ابن مسعود في السلسلة جـ ٣ ص ٢٦٤، ٢٦٥، رقم ١٢٦٩.
٥٦- حديث: «ليس على من استفاد مالًا زكاة حتى يحول عليه الحول» . (طب) عن أم سعد
ضعيف الإرواء رقم (٧٨٧) .
_________________
(١) قال في صحيح الترمذي برقم ١٦١١: صحيح الصحيحة (٥٢٨) . أ. هـ. وصحح المؤلف حديث أبي الدرداء: إن العبد.. في صحيح الجامع الصغير رقم ١٦٦٨ حيث قال: حسن. الأحاديث الصحيحة (١٢٦٩) .
[ ٤٠ ]
انتهى من ضعيف الجامع جـ ٥ ص ٦١.
قلت: هكذا ضعفه ولم يتعقبه وقد صححه في الإرواء جـ ٣ ص ٢٥٤.
٥٧- حديث: «ما بال أقوام يلعبون بحدود الله يقول قد طلقتك قد راجعتك» .
هـ، هق عن أبي موسى. انتهى. من ضعيف الجامع برقم (٥٠٣٧) الأحاديث الضعيفة ٤٤٣١. انتهى.
قلت: في تضعيفه نظر بل هو حسن
قال ابن ماجة حدثنا محمد بن بشار ثنا مؤمل ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ - فذكره وهؤلاء رجال الصحيح إلا أن مؤمل بن إسماعيل سيء الحفظ وقد تابعه أبو حذيفة موسى بن مسعود عند البيهقي جـ ٧ ص ٣٢٣، ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن زهير بن معاوية عن أبي إسحاق، ورواه البيهقي من وجه آخر من طريق أبي خالد الدالاني عن أبي العلاء الأودي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي موسى فذكره بمعناه. فهذه الرواية تعضد ما تقدم ولذلك قال البوصيري في الزوائد جـ ٢ ص ١٢٣: إسناده حسن وهو كما قال: فإن أقل أحواله أن يكون حسنًا.
٥٨- عن يزيد بن رومان قال: كان الناس يقومون في زمان عمر بن الخطاب في رمضان بثلاث وعشرين ركعة.
ضعيف لأن ابن رومان لم يدرك عمر ولم يصح عنه إلا الرواية
[ ٤١ ]
الأولى لما حققته في رسالتي صلاة التروايح قلت: يعني بالرواية الأولى الإحدى عشرة ركعة. من تخريج المشكاة جـ ١ ص ٤٠٨. انتهى.
أقول: في تضعيفه القيام بعشرين ركعة نظر فإنه ورد من روايات يقوي بعضها بعضًا ويدل على أن له أصلًا.
منها ما رواه عبد الرزاق في مصنفه جـ ٤ ص ٣٦٠ عن داود بن قيس وغيره عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أن عمر جمع الناس في رمضان على أبي ابن كعب. على تميم الداري على إحدى وعشرين ركعة. وهذا الإسناد رجاله ثقات رجال الصحيح.
ومنها ما رواه البيهقي في السنن الكبري جـ ٣ ص ٤٩٦ حيث قال أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن فنجويه الدينوري بالدامغان ثنا أحمد ابن محمد بن إسحاق السني أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ثنا علي بن الجعد أنبأ ابن أبي ذئب عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد قال: كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب ﵁ في شهر رمضان بعشرين ركعة. وهذا إسناد رجاله ثقات أما الحسين بن محمد فقد ذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمة تمام الحافظ الجزء الثالث ص ١٠٥٧. وقال ابن العماد في شذرات الذهب الجزء الثالث ص ٣٠٠: كان ثقة مصنفًا. أما ابن السني فهو صاحب كتاب اليوم والليلة إمام مشهور والبغوي قال عنه الدارقطني: هو ثقة. وبقية رواته رواة الصحيح.
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن وكيع عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب أمر رجلًا يصلي بهم عشرين
[ ٤٢ ]
ركعة. وحدثنا وكيع عن نافع بن عمر قال: كان ابن أبي مليكة يصلي بنا في رمضان عشرين ركعة. وأسند عن عبد العزيز بن رفيع قال: كان أُبيّ بن كعب يصلي بالناس في رمضان بالمدينة عشرين ركعة ويوتر بثلاث. حدثنا ابن نمير عن عبد الملك عن عطاء قال: أدركت الناس وهم يصلون ثلاثة وعشرين ركعة بالوتر. جـ ٢ ص ٣٩٣. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم وعطاء بن أبي رباح قد أدرك خلقًا كثيرًا من الصحابة وقد صححه النووي في المجموع جـ ٤ص ٣٢، وابن العراقي في طرح التثريب جـ ٣ ص ٩٧. وأما قيامهم إحدى عشرة ركعة فلا ينافي هذا وقد جمع بينهما البيهقي بأنهم كانوا يقومون إحدى عشرة ثم قاموا بعشرين وأوتروا بثلاث.
٥٩-: «إن هذا الخير خزائن، لتلك الخزائن مفاتيح فمفاتيحه الرجال، فطوبى لعبد جعله الله مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر، وويل لعبد جعله الله مفتاحًا للشر مغلاقًا للخير» .
٥، حل، عن سهل بن سعد تخريج الترغيب ١، ٥٠ المشكاة جـ ٣ ص ٥١٣ ضعيف جدًا. انتهى من ضعيف الجامع جـ ٢ ص ٢٠١. انتهى.
قلت: هكذا ضعفه وأطلق وهو حسن لكثرة طرقه وقد حسنه في سلسلة الأحاديث الصحيحة جـ ٣ رقم ١٣٣٢ وتخريج السنة ٢٦٩، ٢٩٩ وصحيح ابن ماجة رقم ١٩٤.
٦٠- عن الربيع بن معوذ قالت: أتيت النبي - ﷺ - بميضأة فقال: «اسكبي فسكبت فغسل وجهه وذراعيه وأخذ ماء جديد فسمح به رأسه مقدمه ومؤخره وغسل قدميه ثلاثًا ثلاثًا.
[ ٤٣ ]
(حسن) دون الماء الجديد. صحيح أبي داود ١١٧ - ١٣٣. انتهى من صحيح ابن ماجة برقم (٣١٣) .
قلت: قد ثبت أخذ الماء الجديد في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن زيد عن عاصم أنه رأى رسول الله - ﷺ - فذكر وضوءه وقال: ومسح رأسه بماء غير فضل يديه وغسل رجليه حتى أنقاهما. ورواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح فلا وجه لاستثنائه من الحديث وتضعيفه. والله أعلم.
٦١- حديث: «من أحيا سنة من سنتي فعمل بها الناس كان له مثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئًا، ومن ابتدع بدعة فعمل بها كان عليه مثل أوزار من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيئًا» .
(٥) عن عمرو بن عوف تخريج السنة ٤٣ ضعيف جدًا. انتهى من ضعيف الجامع جـ ٥ ص ١٥٣.
قلت: هكذا أطلق تضعيفه وهو صحيح من حديث أبي هريرة وقد صححه في صحيح ابن ماجة قال: لما ذكر حديث أبي هريرة فصححه ثم ذكر هذا الحديث فقال: صحيح بما قبله جـ١ ص ٤١، ٤٢ (١) .
٦٢- حديث: «من أدرك الأذان في المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجته وهو لا يريد الرجعة فهو منافق ".
(٥) عن عثمان ضعيف تخريج الترغيب جـ ١ ص ١٠٧. انتهى من ضعيف الجامع جـ ٥ ص ١٥٦.
_________________
(١) قد ورد معنى هذا الحديث في مسلم رقم (١٠١٧) مكرر بصفحة (٢٠٥٩) من حديث جرير بن عبد الله، ومن حديث أبي هريرة برقم (٢٦٧٤) .
[ ٤٤ ]
قلت: هكذا ضعفه وأطلق ضعفه وقد صححه في صحيح ابن ماجة جـ ١ ص ١٢٣ صحيح الروض ١٠٧٤، الصحيحة ٢٥١٨ (١) .
٦٣- حديث: كان إذا دخل المسجد يقول: بسم الله والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج قال: بسم الله والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك.
(حم، ٥) طب عن فاطمة الزهراء، تخريج المشكاة ضعيف انتهى من ضعيف الجامع جـ ٤ ص ١٨٧.
قلت: هكذا ضعفه وقد صححه في صحيح ابن ماجة حيث قال في جـ ١ ص ١٢٩ صحيح - تخريج فضل الصلاة على النبي - ﷺ - ٨٣: ٨٤، تخريج الكلم الطيب ١٦٣ (٢) .
٦٤- حديث عن عبادة بن الصامت قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا اتبع جنازة لم يقعد حتى توضع في اللحد فعرض له حبر من اليهود فقال
_________________
(١) قد صححه في صحيح الترغيب والترهيب ص ١٩٧ (تنبيه) قد وردت في مسلم بلفظ أن أبا هريرة رأى رجلًا يجتاز المسجد خارجًا بعد الأذان فقال: إن هذا قد عصى أبا القاسم - ﷺ - برقم (٢٥٨)، (٢٥٩) .
(٢) قد صحح الشيخ ناصر هذا الحديث في صحيح سنن الترمذي برقم (٢٥٩) (تنبيه) قد ورد في مسلم برقم (٧١٣) بلفظ عن أبي حميد وأبي أثير: «إذا دخل أحدكم المسجد فليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج اللهم إني أسألك من فضلك» . (تنبيه) قد أشار الشيخ ناصر في تمام المنة ص ٢٩٠ إلى أنه لم يرد في حديث صحيح الدعاء بالمغفرة عند دخول المسجد وعند الخروج منه، وقد صحح الأحاديث الواردة في ذلك كما تقدم.
[ ٤٥ ]
له: إنا هكذا نصنع يا محمد. قال: فجلس رسول الله - ﷺ - وقال: «خالفوهم» . رواه الترمذي، وأبو داود، وابن ماجة. وقال الترمذي: هذا حديث غريب. وبشر بن رافع الراوي ليس بالقوي.
قال في تخريج المشكاة قلت: لكنه عند أبي داود من طريق أخرى وفيها عبد الله ابن سليمان بن جنادة بن أبي أمية عن أبيه وهما ضعيفان.
انتهى جـ ١ ص ٥٢٩.
قلت: هكذا ضعفه وقد حسنه في صحيح ابن ماجة جـ ١ رقم ١٣٥٦ فقال: حسن. المشكاة ١٦٨١، الإرواء ٣/١٩٣ (١) .
٦٥- عن عروة بن الزبير قال: كان بالمدينة رجلان أحدهما يلحد والآخر لا يلحد فقالوا: أيهما جاء أولًا عمل عمله فجاء الذي يلحد فلحد لرسول الله - ﷺ -. رواه في شرح السنة.
قال في تخريج المشكاة جـ ١ ص ٥٣٣ وإسناده ضعيف لإرساله وقد رواه ابن ماجة ١٥٥٨ من طريق أخرى عن عائشة نحوه وإسناده ضعيف أيضًا فيه عبد الرحمن بن أبي مليكة القرشي وهو عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله القرشي وهو ضعيف كما في التقريب. انتهى.
قلت: هكذا ضعفه مطلقًا وليس كذلك بل هو صحيح وقد صححه المؤلف في الإرواء وصحيح ابن ماجة فقال فيه جـ ١ رقم ١٢٦٤. لما ذكره حسن صحيح - الأحكام ١٤٤ وقال بعد رقم ١٢٦٥ حسن الأحكام ١٤٤ المشكاة ١٧٠٠ التحقيق الثاني.
_________________
(١) قد صحح الشيخ ناصر هذا الحديث في صحيح الترمذي فقال: حديث حسن برقم (٣١٠٣) .
[ ٤٦ ]
٦٦- عن أبي هريرة أن رجًلا سأل النبي - ﷺ - عن المباشرة للصائم فرخص له وأتاه آخر فسأله فنهاه فإذا الذي رخص له شيخ وإذا الذي نهاه شاب. رواه أبو داود.
قال في تخريج المشكاة جـ ١ ص ٦٢٦ في إسناده ضعيف. انتهى.
قلت: هكذا ضعفه وقد ورد من طرق أخرى تقويه وقد صححه في صحيح ابن ماجة فقال بعد رقم ١٣٦٩ الجزء الأول صحيح - صحيح أبي داود ٢٠٦٥ (١) .
٦٧- حديث: «لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا مجلود حدًا ولا مجلودة ولا ذي غمر على أخيه ولا مجرب عليه شهادة زور ولا التابع مع آل البيت لهم ولا الظنين في ولاء ولا قرابة» . ت عن عائشة ضعيف الإرواء ٢٦٦٩ تخريج المشكاة برقم ٣٧٨١. انتهى من ضعيف الجامع جـ ٦ ص ٦٢.
قلت: هكذا أطلق ضعفه وأوله قد ورد بسند حسن من حديث عبد الله بن عمرو وكذلك قوله ولا الظنين من حديث أبي هريرة وقد ذكر ذلك المؤلف في صحيح ابن ماجة ٤٤ رقم ١٩١٦ وفي صحيح الجامع جـ ٦ ص ١٣٤ وإرواء العليل ٣٦٦٩ الجزء الثامن.
٦٨- حديث جرير أنه أمر بالبقرة فطردت حتى توارت ثم قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: «لا يؤوي الضالة إلا ضال» . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة.
قال في الإرواء: ضعيف جـ ٦ ص ١٧، ١٨ وضعفه في ضعيف الجامع جـ ٦ ص ٨٥ قلت: هكذا ضعفه وأطلق وقد خالف هذا
_________________
(١) قد صححه الشيخ ناصر في السلسلة الصحيحة برقم (١٦٠٦) .
[ ٤٧ ]
الإطلاق فقال في صحيح ابن ماجة جـ ٣ ص ٧٠ المرفوع صحيح الإرواء ١٥٦٣، صحيح أبي داود ١٥١٣ م نحوه.
٦٩- عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر بن الخطاب يقول: الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا حتى قال له الضحاك بن سفيان إن رسول الله - ﷺ - كتب إليَّ أن أورث امرأة أشيم الضبائي من دية زوجها. رواه أبو داود والترمذي وقال الترمذي: حسن صحيح. قال في الإرواء جـ ٨ ص ٢٧١ قلت: فهذا منقطع انتهى. هـ قلت: هكذا قال وقد صححه في صحيح ابن ماجة ٢ رقم ٢١٣٧ فقال (صحيح) .
الإرواء التحقيق الثاني صحيح أبي داود ٣٥٩٩، ٢٦٠٠ (١) .
٧٠- عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ وَإِذَا سُقِيَ لَبَنًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلا اللَّبَنُ» . رواه الترمذي، وأبو داود. قال الترمذي: حديث حسن. قلت: وفيه علي بن زيد وهو ابن جدعان ضعيف انتهى من المشكاة مع الحاشية جـ ٣ ص ٤٦٥.
قلت: هكذا أطلق ضعفه وقد حسن الحديث في صحيح ابن ماجة ٣ رقم ٣٦٨٣ فقال: حسن تخريج المشكاة ٤٣٨٣ التحقيق الثاني الصحيحة ٢٣٢٠ (٢) .
_________________
(١) قد صححه أيضًا في صحيح سنن الترمذي برقم (١١٤٣) فقال: صحيح، صحيح ابن ماجة.
(٢) أيضًا حسنه في صحيح الجامع برقم (٣٧٤)، وفي صحيح سنن الترمذي برقم (٢٧٤٩) .
[ ٤٨ ]
٧١- عن ابن عمر نهى رسول الله - ﷺ - عن مطعمين عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر وأن يأكل وهو منبطح على وجهه. قال في الإرواء جـ ٧ ص ٤١٤٠ منكر. أخرجه أبو داود ٣٧٧٤ وابن ماجة ٣٣٧٠ الشطر الثاني. ألخ كلامه ثم أنه قوى أول الحديث دون آخره وقد ساقه في صحيح ابن ماجة ٢ ص ٢٤٠ فقال: حسن. الصحيحة ٢٣٨٤ الإرواء ١٩٨٢ التحقيق الثاني (١) .
٧٢- حديث: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له، وإذا أحب الله عبدًا لم يضره ذنب» .
قال القشيري في الرسالة وابن النجار عن أنس: ضعيف الأحاديث الضعيفة ٦١٥ انتهى من ضعيف الجامع برقم ٢٤٩٦.
قلت: هكذا أطلق ضعفه وقد حسن أوله كما ذكره في صحيح الجامع برقم (٣٠٠٥) والأحاديث الضعيفة وصحيح ابن ماجة جـ ٢ رقم (٣٤٢٧) .
٧٣- حديث: «أرض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس» . (٢) قال في تخريج أحاديث مشكلة الفقر ٢٠ رقم ١٧، وص ٦٥، ٩٥ ضعيف.
قلت: هكذا ضعفه وقد خالف ما ذكره هنا في السلسلة رقم (٩٣٠) وصحيح الجامع جـ ٤: ص ١٨٦ فصححه والله أعلم.
٧٤- أثر: أن عليًا ﵁ وكل عبد الله بن جعفر عند عثمان وقال:
_________________
(١) أيضًا حسنه بكماله في صحيح الجامع برقم (٦٧٥٣) .
(٢) هذا الحديث جملة من حديث طويل أورده في مشكلة الفقر فضعفه وقد صححه في المراجع السابقة وفي صحيح سنن الترمذي برقم (١٨٧٦) .
[ ٤٩ ]
إن للخصومة قحمًا أي مهالك وإن الشيطان يحضرها وإني أكره أن أحضرها. نقله حرب ص ٣٩١. ضعيف. ولم أقف على سنده بهذا التمام وإنما أخرجه البيهقي بسند ضعيف دون قوله: وإن الشيطان . وقد سبق بيان ضعفه في الذي قبله. انتهى من إرواء الغليل جـ ٥: ٣٨٧.
قلت: في تضعيفه نظر فإن رواته ثقات وأما قوله ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه فهو بالنظر إلى رواية البيهقي وقد صرح بالتحديث كما رواه عمر بن شبه في أخبار المدينة.
وأما قوله وجهم بن أبي الجهم مجهول فإنما اعتمد في ذلك على كلام الذهبي الذي نقله. وقد تعقبه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان فقال بعد قول الذهبي: روى عن محمد بن إسحاق لا يعرف، له قصة حليمة السعدي. انتهى. وقد روى عنه أيضًا عبد الله العمري والوليد بن عبد الله بن جميع ذكره ابن أبي حاتم فقال: مولى الحارث بن حاطب القرشي ولم يذكر فيه جرحًا وذكره ابن حبان في الثقات وأفاد أنه روى أيضًا عن المسور بن مخرمة ﵂ هـ. انتهى. جـ ٣ ص ١٤٣.
٧٥- عن أبي أمامه أن رسول الله - ﷺ - قال: «ما جاءني جبريل ﵇ قط إلا أمرني بالسواك لقد خشيت أن أحفي مقدم فيَّ» رواه أحمد. قال في تخريج المشكاة ١: ١٢٣ على قوله رواه أحمد في المسند جـ ٥ ص ٢٦٣ بسند ضعيف جدًا ومن قواه فما أحسن.
قلت: إن أراد بذلك بهذا الإسناد بعينه فقط فهو كما قال لأن فيه علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة وإن أراد أنه ضعيف مطلقًا فليس كما قال: بل كل جملة منه قد وردت بإسناد صحيح وقد
[ ٥٠ ]
ساقها في الترغيب والترهيب وقوى المؤلف جملة منها في صحيح الترغيب ١: ٨٩، ٩٠، ٩١ رقم ٢٠٥، ٢٠٩، ٢١٠، ٢١١ (١) .
٧٦- حديث: «الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما ابتغى به وجه الله ﷿» .
(طب) عن أبي الدرداء ضعيف تخريج الترغيب ٦/٧. انتهى. من ضعيف الجامع ٣: ١٦١.
قلت: هكذا ضعفه وقد صححه في صحيح الترغيب ١: ٦ رقم ٧.
٧٧- حديث وعن أنس مرفوعًا: «إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة لذي فقر مدقع أو لذي غرم مفظع أو لذي دم موجع» . رواه أحمد وأبو داود (ص٣٠٩) .
ضعيف قاله في الإرواء جـ ٣ ص ٣٧ رقم ٨٦٧.
قلت: هكذا ضعفه وقد صححه في صحيح الترغيب ص ٣٥٠ رقم ٨٣٧.
٧٨- حديث: «من قتل عصفورًا بغير حقه سأله الله عنه يوم القيامة» . (حم - عن ابن عمرو) تخريج الحلال ٤٦، ٤٧ ضعيف. انتهى من ضعيف الجامع ٥: ٢٣١.
قلت: هكذا ضعفه وقد حسنه في صحيح الترغيب جـ ١ ص ٤٥٧ رقم ١٠٨٤.
_________________
(١) قد صحح الحديث بلفظ: «أمرني جبريل بالسواك حتى ظننت سأدردر» . وعن سهل بن سعد في صحيح الجامع برقم (١٣٧٩) حيث قال: صحيح. الأحاديث الصحيحة (١٣٥٦) وفيه ألفاظ أخر بالسلسلة الصحيحة.
[ ٥١ ]
٧٩- حديث قتادة عن عبد الله بن سرجس نهى رسول الله - ﷺ - أن يبال في الجحر. قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر قال: يقال: إنها مساكن الجن. رواه أحمد أبو داود.
قال في الإرواء ضعيف جـ ١ ص ٩٣ رقم ٥٥.
قلت: هكذا ضعفه وقد صححه في صحيح الترغيب جـ ١ ص ٦٤ رقم ١٥٠ (١) .
٨٠- حديث: «حبذا المتخللون من أمتي في الوضوء والطعام» . (حم) عن أبي أيوب ضعيف الإرواء ١٩٧٥ انتهى من ضعيف الجامع ٣: ٩١.
قلت: هكذا ضعفه ولم يتعقبه بشيء وقد حسنه في إرواء الغليل ٦: ٣٦، ٣٧ رقم ١٩٧٥ وكذلك حسنه في صحيح الترغيب ١: ٩٣ رقم ٣١٣.
٨١- حديث جابر فيمن نذر الصلاة في المسجد الأقصى يجزئه في المسجد الحرام. رواه أحمد وأبو داود.
صحيح أخرجه أبو داود (٣٣٠٥) إلى أن قال عن طريق حماد بن سلمة أخبرنا حببيب المعلم عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله أن رجًلا قام يوم الفتح فقال: يا رسول الله إني نذرت لله إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس الحديث ثم صححه وذكر أن ابن دقيق العيد صححه في الاقتراح كما في
_________________
(١) قال الشيخ ناصر في حاشية تمام المنة ص ٦٢ (تنبيه) وقع هذا الحديث سهوًا في صحيح الترغيب والترهيب رقم (١٥٠) فلينقل إلى ضعبف الترغيب والترهيب، وهو مخرج في ضعيف أبي داود أيضًا رقم (٦١) وإرواء الغليل برقم (٥٥) .
[ ٥٢ ]
التلخيص وعزاه للحاكم ولم أره في مستدركه، وكذلك لم أره عند أحمد. انتهى من إرواء الغليل ٨: ٢٢٢.
قلت: بل هو عند الحاكم في المستدرك ٤: ٣٠٤ وفي مسند أحمد ٣: ٣٦٣ فراجعهما تجد ذلك واضحًا. والله أعلم.
٨٢- روي أن ابن مسعود كتب في وصيته أن مرجع وصيتي إلى الله ثم إلى الزبير وابنه عبد الله ٣ /٤٠.
قال ضعيف أخرجه البيهقي من طريق عامر بن عبد الله بن الزبير قال: أوصى عبد الله ألخ ثم قال: قلت: وإسناده رجاله ثقات لكنه منقطع لأن عامر بن عبد الله لم يدرك عمر بن الخطاب ثم وَهَّمَ الحافظ تحسينه له في التلخيص. انتهى من إرواء الغليل ٦: ١٠٣ قلت: والصواب أنه حسن كما قاله الحافظ أو صحيح فإن له شاهدًا صحيحًا رواه ابن سعد في الطبقات قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الله بن مسعود أوصى إلى الزبير وقد كان عثمان حرمه عطاءه سنتين فأتاه الزبير فقال: إن عياله أحوج إليه من بيت المال ٣: ١٦١ وأخرجه عن يزيد بن هارون عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: دخل الزبير بن العوام على عثمان بعد وفاة عبد الله بن مسعود فقال: أعطني عطاء عبد الله ألخ ٣: ١٦٠ وهذا إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح. والله أعلم.
٨٣- حديث: «إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودًا فلا تقترفوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها» . رواه الدارقطني وحسنه النووي.
[ ٥٣ ]
قال في غاية المرام ص١٧: ضعيف ولم يتعقبه.. ولكنه خالف كلامه هذا تخريج الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٤٣ فقال: رواه الدارقطني وغيره وهو حديث حسن بشاهده القوي قبله.
٨٤- حديث: «بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحًا مطاعًا وهوى متبعًا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك ودع عنك أمر العوام وإن من ورائكم أيام الصبر فيهن مثل قبض على الجمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عملكم» . قالوا: يا رسول الله أجر خمسين منهم؟ قال: «لا بل أجر خمسين منكم» . (د، ت، هـ، حب) .
عن أبي ثعلبة الخشني ضعيف تخريج المشكاة ٥١٤٤.
انتهى من ضعيف الجامع ٣: ١٣ رقم ٢٣٤٣ قلت: هكذا ضعفه ولم يتعقبه وقد قال في تخريج المشكاة: إسناده ضعيف ولبعضه شواهد ٣: ١٤٢٣. هـ والصواب أنه حسن أما آخره فواضح وقد صححه في الصحيحة برقم ٤٩٤ وصحيح الجامع برقم ٢٢٣٠، وأما أوله فله شواهد عند ابن جرير في تفسيره هذه الآية منها عن قتادة عن رجل قال: كنت في خلافة عثمان بالمدينة في حلقة فيهم أصحاب النبي - ﷺ - فإذا فيهم شيخ يسندون إليه فقرأ رجل ﴿عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ فقال الشيخ: إنما تأويلها في آخر الزمان. وإسناده صحيح وهذا الرجل المبهم قال فيه قتادة إنه من صالحي الأزد وسماه أبا مازن ثم روى بإسناده عن جبير بن نفير قال: كنت في حلقة فيها أصحاب رسول الله - ﷺ - وإني لأصغر القوم فتذاكروا الأمر بالمعروف والنهى عن
[ ٥٤ ]
المنكر فذكر الخبر إلى أن قالوا: إذا رأيت شحًا مطاعًا وهوى متبعًا وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بنفسك لا يضرك من ضل إذا اهتديت. وورد عن ابن مسعود معناه فهذه الآثار تدل على أن له أصلًا. والله أعلم.
٨٥- حديث: «الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل وسأدلك على شيء إذا فعلته أذهب عنك صغار الشرك وكباره تقول: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم تقولها ثلاث مرات.
الحكيم عن أبي بكر، ضعيف عن أبي بكر، الأحاديث الضعيفة ٣٧٥٥.
ضعيف الجامع ٣: ٢٥٦ رقم ٣٤٣٢.. قلت: هكذا ضعفه ولم يتعقبه بشيء. وقد أخرجه في صحيح الجامع إلا أنه لم يقل تقولها ثلاث مرات ٣: ٢٣٣ رقم ٣٦٢٥. وهكذا حسنه في صحيح الترغيب ١: ١٩ رقم ٣٣.
٨٦- حديث: «إن العبد إذا كان همه الآخرة كف الله تعالى عليه ضيعته وجعل غناه في قلبه فلا يصبح إلا غنيًا ولا يمسي إلا غنيًا وإذا كان همه الدنيا أفشى الله تعالى ضيعته وجعل فقره بين عينيه فلا يمسي إلا فقيرًا ولا يصبح إلا فقيرًا» .. (حم في الزهد) عن الحسن مرسلًا ضعيف، الأحاديث الضعيفة ٣٠٢٨ انتهى من ضعيف الجامع ٣: ٥٨ رقم ١٤٩٩ قلت: هكذا ضعفه ولم يتعقبه وقد صححه في الأحاديث الصحيحة ٢: ٦٧٠ رقم ٩٤٩ من وجوه بمعناه وكذلك في صحيح الجامع ٥: ٣٥١ رقم ٦٣٩٢.
[ ٥٥ ]
٨٧- حديث: «التجار يبعثون يوم القيامة فجارًا إلا من اتقى الله وبر وصدق» . رواه الترمذي والدارمي وابن ماجة.
قال: في تخريج المشكاة ٢: ٨٥١ رقم ٢٧٩٩ إسناد ضعيف.. قلت: هكذا ضعفه وقد صححه في سلسلة الأحاديث الصحيحة ٢: ٧٢٩ رقم ٩٩٤ (١) .
٨٨- حديث الدواوين ثلاثة.. فديوان لا يغفر الله منه شيئًا. وديوان لا يعبأ الله به شيئًا وديوان لا يترك الله منه شيئًا.. فأما الديوان الذي لا يغفر الله منه شيئًا فالإشراك بالله، وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئًا فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم يوم تركه أو صلاة تركها فإن الله يغفر ذلك إن شاء ويتجاوز.. وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئًا فمظالم العباد بينهم القصاص لا محالة.. (حم، ك) عن عائشة..
ضعيف، تخريج المشكاة ٥١٣٣ انتهى. من ضعيف الجامع ٣: ١٦٢ رقم ٣٠٢٢.
قلت: هكذا ضعفه وأطلق وقد حسنه في سلسلة الأحاديث الصحيحة ٤: ٦٠ رقم ١٩٣٧ (٢) .
٨٩- حديث: «اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ﷿» . (تخ، ت) عن أبي سعيد (الحكيم، وسمويه، طب، عد، عن أبي أمامة (ابن جرير) عن ابن عمر) .
_________________
(١) وقد صحح جملة «إن التجار هم الفجار» في صحيح الجامع برقم ١٥٩٠ عن طريق عبد الرحمن وعن معاوية والأحاديث الصحيحة ٣٦٥ من طريق عبد الرحمن بن شبل.
(٢) وقد حسنه في صحيح الجامع برقم ٣٨٥٦ عن أنس.
[ ٥٦ ]
ضعيف. الأحاديث الضعيفة ١٨٣١. انتهى. من ضعيف الجامع ٢: ٨٧ رقم ١٣٧.
قلت: هكذا ضعفه وليس كما قال، بل هو حسن كما يدل عليه كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما.. وقد خالف هذا إطلاق في سلسلة الأحاديث الصحيحة فذكر ما يدل على أنه له أصلًا نذكر ما رواه الطبراني في الأوسط وغيره من حديث أنس (إن لله عبادًا يعرفون الناس بالتوسم) وحسنه وقال بل الحديث المشهور يؤيده ثم أشار إلى هذا الحديث. انتهى باختصار من السلسلة (٤: ٣٦٧ رقم ١٦٩٣) .
٩٠- حديث (عن أبي خراش السلمي أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: «من هجر أخاه سنة فهو كسفك
دمه» . رواه أبو داود.
قال في تخريج المشكاة: إسناده لين (٣: ٦٣٣ رقم ٥٠٣٦) قلت: هكذا ضعفه، وقد تعقب هذا التضعيف في سلسلة الأحاديث الصحيحة فصححه (٢: ٦٣٥، ٦٣٦ رقم ٩٢٨) وفي صحيح الجامع (برقم ٦٤٥٧) .
٩١- حديث (يقول الرسول - ﷺ -: «إن أنسابكم هذه ليست بمسبة على أحدكم، كلكم بنوا آدم ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين وتقوى» . أحمد ثم قال: قلت: وهذا سند ضعيف من أجل ابن لهيعة إلخ من غاية المرام (ص ١٨٩) رقم (٣١٠) .
قلت: هكذا ضعفه وقد صححه في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٣: ٣٣) رقم (١٠٣٨) وذكر أنه رواه ابن وهب عن ابن لهيعة.
٩٢- حديث «من أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة» قال: إسناد ضعيف. ثم ذكر في آخره أن قوله: أصدقها إلخ لا تصح.
[ ٥٧ ]
انتهى من الإرواء (٤: ٤٠٨، ٤٠٩) رقم (١١٧٨)
قلت: هكذا ضعف هذا الحديث وقد خالف هذا الإطلاق فصححه في السلسلة (٣: ٣٣، ٣٤) رقم (١٠٤٠) (١) .
٩٣- حديث: «إخواني لمثل هذا اليوم فأعدوا» . خط عن البراء ضعيف الأحاديث الضعيفة (٢٠٧٦) . انتهى. من ضعيف الجامع رقم (٢٤٥ - ٧٦ ص ١١٤)، ١.
قلت: هكذا ضعفه، وقد صححه في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٤: ٣٤٤) رقم (١٧٥١) (٢) .
٩٤- حديث: «ما خلف عبد على أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرًا» . ر ش عن المطعم بن المقدام مرسلًا، الأحاديث الضعيفة ٣٧٢ الكلم الطيب (١٦٦)، ضعيف. انتهى. من ضعيف الجامع (٥: ٩٣) (رقم ٥٠٦١) ..
قلت: هكذا ضعف الحديث ورد على من استحب الصلاة عند الخروج للسفر (٣) وليس كما قال. بل الحديث حسن له شاهد من حديث عبد الله بن مسعود قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله إني أريد أن أخرج إلى البحرين في تجارة؟ فقال رسول الله - ﷺ -: «صل ركعتين» . قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣: ٣٨٣): رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
_________________
(١) قد ورد في صحيح مسلم (برقم ٢١٣٢) من طريق ابن عمر: أن أحب أسماءكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن أ. هـ. وقد نبه المؤلف عليه في الإرواء (برقم ١١٧٨) .
(٢) قد حسنه أيضًا في صحيح سنن ابن ماجة برقم (٣٣٨٣) وكذا حسنه في صحيح الجامع برقم (٢٦٥٦) .
(٣) في السلسلة الضعيفة برقم (٣٧٢) .
[ ٥٨ ]
ويدل على ذلك أيضًا حديث أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: (إذا دخلت منزلك فصل ركعتين تمنعانك السوء رواه البزار) ورجاله موثقون قاله الهيثمي (٣: ٣٨٤)، وقد صححه في السلسلة الصحيحة (٣: ٣١٥) رقم ١٣٢٣، وأخرج ابن حبان من حديث عائشة بمعناه، وإسناده على شرط مسلم ولفظه: كان يبدأ إذا دخل بيته بالسواك وإذا خرج صلى ركعتين.
٩٥- حديث (سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثنتان لا تردان أو قلما تردان الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضًا» . وفي رواية: «وتحت المطر» .
قال: في تخريج المشكاة وهو حديث صحيح كما بينته في التعليق الرغيب باستثناء رواية «وتحت المطر» فإنها ضعيفة في سندها رجل مجهول. (١: ٢١٢) رقم (٦٧٣) ..
قلت: وقد قواها في سلسلة الأحاديث الصحيحة ٣: ٤٥٣، ٤٥٤ رقم ١٤٦٩ (١) .
٩٦- حديث: «أيما امرأة نكحت على صداق أوحباء أو عدة قبل عصمة النكاح فهو لها، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه وأحق ما أكرم عليه الرجل ابنته أو أخته» .
قال: ضعيف. أخرجه أبو داود (٢١٢٩)، والنسائي (٢/٨٨، ٨٩)، وابن ماجة (١٩٥٥)، والبيهقي (٧: ٢٤٨)، وأحمد (٢/٨٢) عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا قلت: وهذا إسناد ضعيف لأن ابن جريج مدلس وقد عنعنه وقد تابعه مدلس
_________________
(١) وأيضًا قد صححه في صحيح الجامع برقم ١٠٣٧.
[ ٥٩ ]
آخر وهو الحجاج بن أرطاة فقال: عن عمرو بن شعيب به. انتهى من سلسلة الأحاديث الضعيفة (٣: ٥٨) رقم (١٠٠٧)، وهكذا ضعفه في ضعيف في الجامع (٢: ٢٦٤) رقم (٢٢٢٨) . وفي هذا نظر من وجهين: الأول: في تضعيفه وليس كما قال: بل هو حسن، وأما تعليله بكون ابن جريج عنعنه فمردود فقد صرح بالتحديث كما قال النسائي (٦/١٢٠): أخبرنا هلال بن العلا قال حدثنا حجاج قال ابن جريج: حدثني عمرو بن شعيب وهلال بن العلا قال فيه الحافظ في التقريب: صدوق. وكذا قال الذهبي في الكاشف مع ما ذكره من رواية الحجاج بن أرطاة. ورواه عبد الرزاق في مصنفه قال: سمعت المثنى يحدث أنه سمع عمرو بن شعيب فذكره وذكر عمرو. قال: وأخبرني عروة عن عائشة إلخ (٦: ٢٥٨) . والمثنى هو ابن الصباح وإن كان ضعيفًا لكن يعضد رواية غيره. ويقويه أيضًا ما رواه عبد الرزاق عن الثوري عن ثور عن مكحول قال: قال النبي - ﷺ - فذكر معناه. فهذه الروايات يقوي بعضها بعضًا ويدل على أن له أصلًا.
الوجه الثاني: قوله وقد تابعه مدلس آخر وهو الحجاج فقال عن عمرو بن شعيب به. وهذا يوهم أن الحجاج بن أرطاة رواه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وليس كذلك وإنما رواه عن عمرو عن عروة عن عائشة. هذه رواية الحجاج بن أرطاة عند البيهقي.
٩٧- «حديث من مات فقد قامت قيامته» .
ضعيف قال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (٤: ٥٦) طبع الحلبي: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت من حديث أنس بسند
[ ٦٠ ]
ضعيف ومن حديث رواه العسكري والديلمي كما في المقاصد الحسنة (ص ٧٥ و٤٢٨) بلفظ: «إذا مات أحدكم فقد قامت قيامته» . ومن السلسلة الضعيفة (٣: ٣٠٩، ٣١٠) رقم (١١٦٦) قلت: إن أراد أنه بهذا اللفظ ضعيف فمحتمل وإن أراد.
على كل حال فليس بصحيح بل ثبت معناه كما في صحيح مسلم (٢٢٦٩) من حديث أنس ﵁ أن رجلًا سأل النبي - ﷺ - قال: متى تقوم الساعة قال: فسكت رسول الله - ﷺ - هنيهة ثم نظر إلى غلام بين يديه من أزد شنوءة فقال: «إن عمر هذا لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة» . وذكر مثله في حديث عائشة ﵂. فهذا يدل على أنه له أصلًا لأن القيامة بمعنى الساعة كما ذكر في المقاصد الحسنة (ص ٤٢٨) لما ذكر هذا الحديث قال: وللطبراني من حديث زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة قال: يقولون: القيامة وإنما قيامة المرء موته. ومن رواية سفيان بن أبي قيس قال: شهدت جنازة فيها علقمة فلما دفن قال: أما هذا فقد قامت قيامته.
٩٨- عن جرير ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ترون ربكم - ﷺ - عيانًا كما ترون القمر ليلة البدر» .
قال في ظلال الجنة في تخريج السنة (١: ٢٠١) رقم (٤٦١): حديث صحيح. والحديث أخرجه البخاري إلى أن قال: ولذلك لم تطمئن النفس لصحة هذه اللفظة عيانًا لتفرد أبي شهاب بها فهي منكرة أو شاذة على الأقل. انتهى.
أقول هذا فيه نظر لثلاثة أسباب: -
الأول: إن البخاري خرجه في صحيحه وتلقته عنه الأمة بالقبول واستدلوا بهذه اللفظة في عقائدهم برقم (٦٩٩٨) .
[ ٦١ ]
الثاني: أن أبا شهاب خرجا له في الصحيحين.
الثالث: أنه قد تابعه زيد بن أبي أنيسة عن إسماعيل قال: اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣: ٤٧٥) رقم (٨٢٦) .
أخبرنا أحمد بن عبيد ثنا أحمد بن عبد الله بن نصر بن بحير القاضي بواسط قال: ثنا علي بن محمد بن زكريا قال: أخبرنا المعافى بن سليمان قال: ثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد وهو ابن أبي أنيسة عن إسماعيل عن قيس عن جرير قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنكم ستعاينون ربكم» . وأخرجه ابن منده في كتاب الإيمان (٣: ٧٦١) من وجه آخر عن المعافى بن سليمان وأخرجه شيخ الإسلام الهروي في كتابه الفاروق كما ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (١٣: ٤٢٧) ورِجال هذا الإسناد ثقات كما في التهذيب والتقريب للحافظ ابن حجر وأحمد بن عبد الله بن نصر ترجمة الخطيب في تاريخ بغدد (٤: ٢٣٩) ووثقه وأحمد بن عبيد ترجمه الخطيب أيضًا في تاريخه (٤: ٢٦١) وقال: كان ثقة ثبتًا.
هذه متابعة قوية لأبي شهاب لأن زيد بن أبي أنيسة ثقة فثبت أن أبا شهاب حفظ هذه اللفظة كما جزم به البخاري ولله الحمد والمنة.
٩٩- وفي الحديث النبوي: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت» . أبو داود، والنسائي، والحاكم (ص ١٩٦) ضعيف بهذا اللفظ، وأخرجه مسلم بلفظ: «أن يحبس عمن يملك قوته» وعزاه إليه بلفظ الكتاب مؤلف منار السبيل وهو وهم كما بينه، وفي إرواء الغليل (٨٩٤) . انتهى من غاية المرام (ص ١٥٣) رقم (٢٤٥) .
[ ٦٢ ]
أقول: هكذا أطلق تضعيفه وقد خالف ما هنا في الإرواء المجلد الثالث (ص ٤٠٧) رقم (٨٩٤) فقال بعد ما ذكر الكلام عليه وساق له شاهدًا فالحديث حسن. والله أعلم (١) .
١٠٠- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بنا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «مَجَالِسَكُمْ هَلْ مِنْكُمْ الرجل إِذَا أَتَى أَهْلَهُ أَغْلَقَ بَابَهُ لا أَرْخَى سِتْرَهُ ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُحَدِّثُ فَيَقُولُ فَعَلْتُ بِأَهْلِي كَذَا وَفَعَلْتُ بِأَهْلِي كَذَا» . فَسَكَتُوا فَأَقْبَلَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: «هَلْ مِنْكُنَّ مَنْ تُحَدِّثُ فَجَثَتْ فَتَاةٌ كَعَابٌ عَلَى إِحْدَى رُكْبَتَيْهَا وَتَطَاوَلَتْ لِيَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَيَسْمَعَ كَلامَهَا فَقَالَتْ: إِي وَاللَّهِ إِنَّهُمْ يتحَدّثُونَ وَإِنَّهُنَّ لَيتحَدّثْنَ فَقَالَ: ﵇: «هَلْ تَدْرُونَ مَا مَثَلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ إِنَّ مَثَلَ مَنْ فَعَلَ شَيْطَانٍ وَشَيْطَانَةٍ لَقِيَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِالسِّكَّةِ قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ» . أحمد، وأبو داود، والبزار (ص ١٩١) ضعيف. وقد بينت في الرد على الكتاني الحديث الثاني من القسم الأول انتهى من غاية المرام (ص ١٥١) رقم (٢٣٨) .
أقول: هكذا أطلق تضعيفه هنا، وقد خالفه في كتابه الزفاف (ص ٦٣) فقال لما ذكره معناه من حديث أسماء بنت يزيد أخرجه أحمد وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة وأبي داود (١/٣٣٩) والبيهقي وابن السني رقم (٦٠٩) وشاهد آخر رواه البزار عن سعيد كذا في المجمع (٤/٢٩٤، ٢٩٥) ولعل الصواب سعد، وشاهد ثالث عن سليمان في الحلية (١/١٨٦) فالحديث بهذه الشواهد صحيح أو حسن على الأقل.
_________________
(١) وقد حسنه أيضًا في صحيح الجامع برقم (٤٣٥٧) علمًا أن مسلم أخرجه في صحيحه كما ذكره الشيخ.
[ ٦٣ ]
١٠١- روى البزار في مسنده قال: ثنا عبد الله بن شبيب ثنا أحمد بن محمد ابن عبد العزيز وجدت في كتاب أبي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في أهل قباء رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين. فسألهم رسول الله - ﷺ - فقالوا: نتبع الحجارة الماء. قال: البزار لا نعلم أحدًا رواه عن الزهري إلا محمد بن عبد العزيز ولا عنه إلا ابنه. قال الحافظ في التلخيص (ص ٤١) ومحمد بن عبد العزيز ضعفه أبو حاتم فقال: ليس له ولا لأخويه عمران وعبد الله حديث مستقيم، وعبد الله بن شبيب ضعيف أيضًا. انتهى من إرواء الغليل الجزء الأول (ص ٨٣) .
أقول: وجدت ما يدل على أن له أصلًا قال عمر بن شبه في إخبار المدينة الجزء الأول (ص ٤٨، ٤٩) حدثنا معاوية بن عمرو قال: حدثنا زهير يعني ابن معاوية عن عاصم الأحول عن رجل من الأنصار في هذه الآية ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ قال: فسأل رسول الله - ﷺ - أهل قباء عن طهورهم وكأنهم كانوا يستحيون أن يحدثوه فقالوا: طهورنا طهور الناس. فقال: «لكم طهورًا» . فقالوا: أنَّا لنا خبرًا أنَّا نستنجي بالماء بعد الحجارة أو بعد الدراري. قال: «إن الله يرضى طهوركم يا أهل قباء» .
١٠٢- حديث عبد الله بن عمرو ﵄ أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن الملائكة قالت: يا ربنا أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون فيها ويشربون ويلبسون، ونحن نسبح بحمدك ولا نأكل ولا نشرب ولا نلهو، فكما جعلت لهم الدنيا فاجعل لنا الآخرة. قال: لا أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له كن فكان» . أخرجه
[ ٦٤ ]
الطبراني وأخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل عن عروة بن رويم أنه قال أخبرني الأنصاري عن النبي - ﷺ - (أن الملائكة قالوا الحديث. وفيه: ينامون ويستريحون. فقال الله تعالى: لا فأعادوا القول ثلاث مرات كل ذلك يقول: لا. والشأن في ثبوتهما فإن في مسنديهما مقالًا وفي متنيهما شيئًا. قال في تخريجه: ضعيف كما أشار إليه المصنف. وأما تعقب الشيخ أحمد شاكر عليه بقوله: هكذا أعل الشارح الحديث إسنادًا ومتنًا وما أصاب في ذلك السداد إذ قصر في تخريجه، أما رواية الطبراني فإنها ضعيفة حقًا بل الغاية في الضعف، ولكن الحديث رواه الإمام عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب الرد على المريسي (ص ٣٤) بإسناد صحيح مطولًا إلى أن قال: وأما رواية عبد الله بن أحمد بن حنبل فإنها من زياداته في كتاب السنة الذي رواه عن أبيه (ص ١٤٨) من طبعة السلفية بمكة ثم ساق بقية كلام أحمد شاكر ثم قال: قلت: فلا نرى فيه ما ينهض على تصحيح الحديث. أما حديث الدارمي ففيه عبد الله بن صالح وحديث عبد الله بن أحمد لا يشك في عدالة رواته باستثناء الأنصاري. وإنما البحث في كون الأنصاري إنما هو أنس بن مالك ﵁ لأنه إن كان هو فالحديث متصل الإسناد صحيح، ولكن إسناده واهي على أنني قد وقفت له في ابن عساكر على طريق أخرى ضعيفة أيضًا سمي فيه الصحابي جابر بن عبد الله أخرجه (٩/٤٠٧/٣) عن طريق هشام بن عمار أن عبد ربه بن صالح القرشي قال: سمعت عروة بن رويم يحدث عن جابر بن عبد الله الأنصاري مرفوعًا به.
والقرشي هذا لم أجد له ترجمة. هشام بن عمار وإن أخرج له البخاري فهو متكلم فيه أيضًا، وقال: وجملة القول أن حديث ابن رويم هذا ضعيف لجهالة الأنصاري.
[ ٦٥ ]
واضطراب الروايتين الأخيرتين في تعيينه. انتهى باختصار من تخريج أحاديث الطحاوية (ص ٣٤٤، ٣٤٥) .
أقول: هذا فيه نظر، فإن حديث ابن رويم حسن. وأما دعواه الاضطراب فليس كذلك فإن الرواية التي فيها أنه جابر أقوى فتكون أرجح. وقوله والقرشي هذا لم أجد له ترجمة يوهم أنه لا يعرف وليس كذلك بل هو مشهور ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٦: ٧٩)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦: ٢٤) قال عبد ربه بن صالح القرشي الدمشقي روى عنه مروان بن محمد وسليمان ابن عبد الرحمن الدمشقي سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محمد: وروى عن عروة بن رويم وروى عنه الوليد بن مسلم. والحديث رواه البيهقي في الأسماء والصفات فإذا انضمت هذه الروايات بعضها إلى بعض تقوى بها الحديث. والله أعلم.
١٠٣- في السنن أن معاذًا ﵁ قال: يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: «وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم» . رواه الترمذي وغيره بسند فيه انقطاع وقد بين ذلك الحافظ بن رجب الحنبلي في شرح الأربعين بيانًا شافيًا فليراجعه من شاء. انتهى من تخريج أحاديث شرح الطحاوية (ص ١٩٩) .
أقول: هكذا قال هنا وقد خالفه في موضع آخر. فقال في الترغيب الجزء الأول (ص ٣٦٣) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. ويأتي بتمامه في الصمت (٢٣/٢) وقد صححه في صحيح الجامع الجزء (٥ ص ٢٩، ٣٠) برقم (٥٠١٢) (١) .
_________________
(١) وقد صححه في صحيح سنن ابن ماجة برقم (٣٩٧٣)، وفي الإرواء برقم (٤١٣)، وفي صحيح سنن الترمذي برقم (٢١١٠) .
[ ٦٦ ]
١٠٤- قال ﵇: «إن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات» . (الطبراني في الكبير بإسناد حسن) (ص ٢٠٦) ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/١٣٧، ١٣٨) عن ليث عن شهر بن حوشب فذكره بمعناه قال: وقد تابعه قتادة عن شهر بن حوشب به. أخرجه الطبري في تفسيره (٥/١٣٩/٥٢٤٤) وكذلك أخرجه الخطابي في غريب الحديث (ق٩٤/١) عن قتادة مرسلًا لم يذكر في إسناده حوشبًا. وروى موصلًا من حديث أبي موسى الأشعري وأبي هريرة وعبادة بن الصامت. أما حديث أبي موسى فأخرجه الطبراني في الأوسط (١/١٧٦/١) زوائده ثنا محمود بن محمد الواسطي ثنا وهب بن بقية نا محمد بن عبد الملك بن عمرو بن قيس الملائي عن عبد الله بن عيسى عن عمارة بن راشد عن عبادة بن نسي حدثني أبو موسى الأشعري به مرفوعًا ثم ذكر أن محمد بن عبد الملك توبع كما قال ابن أبي حاتم في العلل (١/٤٢٧/١٢٨٤) سألت أبي عن حديث رواه إسماعيل بن أبان الوراق عن حفص بن عمر البرجمي عن عبد الله بن عيسى فذكره. ثم ذكر ما رواه البزار عن الفلاس ثنا أبو معاوية ثنا محمد بن شيبة بن نعامة عن عبد الله بن عيسى عمن حدثه عن أبي موسى الأشعري. فهذا منقطع. ورواه قاسم بن أصبغ ثنا أبو بكر بن أبي العوام ثنا أبي ثنا حفص بن عمر البرجمي عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمارة بن راشد عن عبادة بن نسي عن أبي موسى ثم قال: فعلة الإسناد الانقطاع ثم ذكر رواية البزار حيث قال: حدثنا إبراهيم بن المستمر ثنا شعيب بن بيان ثنا عمران القطان عن قتادة عن أبي تميمة عن أبي موسى مرفوعًا وبه إلى شعيب عن
[ ٦٧ ]
الضحاك بن يسار عن أبي تميمة [به] . قال: وأما حديث عبادة بن الصامت فأورده الهيثمي بلفظ الكتاب. وقال: رواه الطبراني وفيه راو لم يسم، وبقية إسناده حسن. انتهى من غاية المرام باختصار وبعض التصرف (ص ١٥٩، ١٦٠، ١٦١، ١٦٢)، رقم (٢٥٦) .
أقول: في تضعيفه نظر، بل هو حسن لغيره؛ فإن الحسن كما قال الترمذي ما تعددت طرقه ولم يكن فيها متهم ولا شاذ. وهذا الحديث المذكور كذلك فإنه قد تعددت طرقه ولم يكن في رواته متهم ولا شاذ؛ فيكون حسنًا. والله أعلم.
١٠٥- وقد روي أن رجلًا أراد أن يهدي للنبي - ﷺ - رواية خمر فأخبره النبي - ﷺ - أن الله حرمها فقال الرجل: أفلا أبيعها؟ فقال النبي - ﷺ -: «إن الذي حرم شربها حرم بيعها» . قال الرجل: أفلا أكارم بها اليهود؟ فقال النبي - ﷺ -: «إن الذي حرمها حرم أن يكارم بها اليهود» . فقال الرجل: فكيف أصنع بها؟ قال النبي - ﷺ -: «شنها على البطحاء» . رواه الحميدي في مسنده (ص ٧٣): ضعيف أخرجه الحميدي في المسند (٢/٤٤٧/١٠٣٤) ثنا سفيان قال: ثنا سالم أبو النظر (١) عن رجل عن أبي هريرة أن رجلًا كان يهدي.. إلخ. قلت: وهذا إسناد ضعيف ظاهر الضعف لجهالة الرجل الذي لم يسم، وأول الحديث منكر عندي لأنه يدل على أنه - ﷺ - كان من عادته أن يقبل هدية الخمر قبل تحريمها وذلك مما يبدو أنه ينافي مقام عصمته - ﷺ - على أني قد وجدت للحديث شاهدًا أخرجه أحمد (٤/٢٢٧) والطبراني في
_________________
(١) قال كذا في الأصل وهو خطأ والطواب أنه أبو النضر إلخ.
[ ٦٨ ]
المعجم الكبير (١/٦٤/١) والسياق له من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن ابن غنم عن تميم الداري أنه كان يهدي إلى النبي - ﷺ - كل عام راوية خمر إلخ. وقال الهيثمي في المجمع (٤/٨٨): وإسناده متصل حسن كذا قال. وشهر بن حوشب فيه ضعف لسوء حفظه. وقال الحافظ في التقريب: صدوق كثير الإرسال والأوهام. انتهى من غاية المرام (ص ٥٦، ٥٧، ٥٨) رقم (٦٣) .
أقول: هذا فيه نظر بل هو حسن، وشهر حسن الحديث عند أحمد وبعض المحدثين فإذا ضم إليه حديث أبي هريرة تقوى به وأما دعواه إنه ينافي مقام العصمة فليس كذلك لأنه لا يلزم من ذلك أنه يشربها (١) .
١٠٦- وفي قصة سعد بن معاذ يوم بني قريظة لما حكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم فقال النبي - ﷺ -: «لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبع سماوات» . وهو حديث صحيح أخرجه الآموي في مغازيه. هـ.
قال في تخريج الطحاوية: صحيح بدون قوله: «فوق سبع سماوات» . كذلك هو في الصحيحين والمسند وأما هذه الزيادة فتفرد بها محمد بن صالح التمار كما في العلو (١٠٢) وقال: هو صدوق. وفي
_________________
(١) وليعلم القارئ أن الحديث الذي في صحيح مسلم لم يخفى على الشيخين ولكن مقصودهما في هذا الحديث المذكور أعلاه أنه ورد بلفظ (كان يهدي للنبي - ﷺ -؟كل عام راوية من خمر) والذي في مسلم أن رجلًا أهدى للنبي - ﷺ -؟روية خمر ولم يذكر كل عام أ. هـ. ذكره الشيخ ناصر في آخر بحث الحديث في غاية المرام (ص ٥٨) .
[ ٦٩ ]
التقريب: صدوق يخطئ. قلت: فمثله لا يقبل تفرده وإن صححه المؤلف وكذا الذهبي. انتهى (ص٣١٧) .
أقول: هكذا أطلق تضعيفه هنا وقد خالفه في غير هذا الكتاب فقال في مختصر العلو للذهبي (ص ٨٧) لما ذكر قول الذهبي: هذا حديث صحيح أخرجه النسائي. قلت: وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٤٣٠) وإسناده حسن فيه محمد بن صالح التمار قال الحافظ: صدوق يخطئ وأورده المؤلف في الميزان وحكى خلاف الأئمة فيه لكن للحديث شاهد من مرسل علقمة بن وقاص. رواه ابن إسحاق كما في الفتح وذكره المؤلف في الأصل من روايته أيضًا عن محمد بن مالك أن سعد بن معاذ الحديث. وقال: هذا مرسل.
١٠٧- روى الترمذي عن عمر مرفوعًا: «إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي الرجل إلى أهله فاستحيوهم وأكرموهم» .
ضعيف وهو عند الترمذي في الإستئذان (٢/١٣١) طبع بولاق من طريق ليث عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا وضعفه بقوله: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قلت: وعلته ليث هذا وهو ابن أبي سليم قال الحافظ في التقريب: صدوق اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه فترك. قلت: ونقل المناوي في الفيض عن الترمذي أنه قال: حسن غريب. فلعل قوله: حسن في بعض النسخ من السنن وهو بعيد عن صنيع الترمذي في أحاديث ليث كما يبين ما ذكره المناوي عقب التحسين المذكور قال ابن القطان: ولم يبين لم لا يصح وذلك لأنه فيه ليث بن أبي سليم والترمذي نفسه دائمًا
[ ٧٠ ]
يضعفه ويضعف به. انتهى عن إرواء الغليل الجزء الأول (ص ١٠٢) رقم (٦٤) .
أقول: هذا فيه نظر والأقرب أنه حسن كما حكاه المناوي عن الترمذي لما له من الشواهد التي تقويه فمنها ما رواه ابن ماجة عن عتبة بن عبد السلمي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العيرين» . وفي إسناده الأحوص بن حكيم وهو ضعيف، وقد ضعفه المؤلف في آداب الزفاف (ص ٣٤) ولكن إذا انضم إلى غيره من الشواهد تقوى به. ومنها ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (جـ ٤ ص ٤٠٢) عن أبي قلابة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا جامع أحدكم فليستتر ولا يتجردان تجرد العيرين» . ورجاله ثقات إلا أنه مرسل. ومنها ما رواه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٤: ٤٢٨) قال: حدثنا أبي ثنا علي بن محمد الطنافسي ثنا وكيع ثنا سفيان ومسعر عن علقمة بن مرثد عن مجاهد قال: قال رسول الله: «أكرموا الكرام الكاتبين الذين لا يفارقوكم إلا عند حالتين الجنابة والغائط» وقد وصله البزار من طريق حفص بن سليمان عن علقمة عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: «إن الله ينهاكم عن التعري فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم، الكرام الكاتبين، الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حالات: الغائط، والجنابة، والغسل» . ثم قال البزار: حفص بن سليمان لين الحديث. هـ قلت: والمرسل رجاله ثقات. ومنها ما رواه البزار حيث قال: حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب حدثني أبي زهير يعني عبيد الله بن زحر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي
[ ٧١ ]
هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أتى أحدكم أهله فليستتر فإنه إذا لم يستتر استحيت الملائكة فخرجت» . الحديث قال البزار: لا نعلمه مرفوعًا إلا بهذا الإسناد عن أبي هريرة فقط وإسناده ليس بالقوي انتهى من كشف الأستار (٢/١٧٠) .
ومنها ما رواه البيهقي (٧: ١٩٣) من طريق مندل بن علي عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجردان تجرد العيرين» قال البيهقي: تفرد به مندل بن علي وليس بالقوي.
ومنها ما رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١: ٣٢٨) من طريق زياد البكائي عن مسعر عن علقمة بن مرثد عن مجاهد عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - إن شاء الله يرفعه إلى النبي - ﷺ - أنه نهى عن التعري فإن الكرام الكاتبين لا يفارقان العبد إلا عند الخلاء وعند خلوة الرجل بأهله.
ومنها ما رواه الطبراني كما في مجمع الزوائد (٤: ٢٩٤) عن أبي أمامه قال: بينما رسول الله - ﷺ - يومًا جالس وعنده امرأة إذ قال لها رسول الله - ﷺ -: أني لا أحسب أن إحداكن إذا أتاها زوجها ليكشفان عنهما اللحاف ينظر أحدهما إلى عورة صاحبه كأنهما حماران»؟ قلت: أي والله بأبي وأمي إنا لنفعل ذلك. فقال رسول الله - ﷺ -: «فلا تفعلن فإن الله ﷿ يمقت على ذلك» . رواه الطبراني وفيه على بن يزيد وهو ضعيف. ومنها ما رواه النسائي في سننه الكبرى كما في تحفة الأشراف الجزء الرابع (ص ٣٥٠) عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي عن عمرو بن أبي سلمة عن صدقة بن عبد الله عن زهير بن محمد عن عاصم الأحول عن
[ ٧٢ ]
عبد الله بن سرجس مرفوعًا: «إذا أتى أحدكم أهله فليق على عجزه وعجزها شيئًا ولا يتجردان تجرد العيرين» . وقال هذا حديث منكر وصدقة يضعف.
١٠٨-: «إذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره فلا ينظرن إلى شيء من عورته فإن أسفل من سرته إلى ركبته من عورته. ضعيف مضطرب يرويه سوار بن داود أبو حمزة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. أخرجه الإمام أحمد والدارقطني وعنه البيهقي والخطيب في تاريخ بغداد (٢/٢٧٨) وكذا العقيلي في الضعفاء وأخرجه أبو داود. انتهى باختصار من سلسلة الأحاديث الضعيفة المجلد الثاني (ص ٣٧٢) رقم (٩٥٦) وهكذا ذكره في ضعيف الجامع (١: ١٩٠) وقال: ضعيف.
أقول: هكذا ضعفه وقد خالف هذا في موضع آخر فقال في إرواء الغليل الجزء السادس (ص ٢٠٧) رقم (١٨٠٣): حسن.
١٠٩- روى أبو داود من طريق ابن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكوان مولى عائشة أنها حدثته أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي بعد العصر وينهى عنها ويواصل وينهي عن الوصال.
قلت: ورجال إسناده ثقات ولكن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه. انتهى من إرواء الغليل الجزء الثاني (ص ١٨٩) .
أقول: قد ورد ما يقويه يعني النهي عن الصلاة وإلا فسائره في الصحيح وهو ما رواه أحمد في المسند (١: ١٨) حدثنا أبو المغيرة ثنا صفوان ثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن الحارث بن معاوية أنه ركب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ثلاث خلال فذكر منهن أنه سأله عن الركعتين بعد العصر قال: نهاني رسول
[ ٧٣ ]
الله - ﷺ - عنهما. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١: ١٨٩) والحارث بن معاوية الكندي وثقه ابن حبان وروى عنه غير واحد وبقية رجاله رجال الصحيح قلت: وهو كما قال والحارث ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة في القسم الأول من حرف الحاء (جـ١/٢٩٠) وذكر أن بعضهم ذكره في الصحابة (١) .
١١٠- روي عن أنس أنه إذا لم يشهدها (أي صلاة العيد) جمع أهله ومواليه ثم قام عبد الله بن أبي عتبة مولاه فصل بهم ركعتين يكبر فيهما.
ضعيف رواه البيهقي (٣/٣٠٥) تعليقًا فقال: ويذكر عن أنس بن مالك أنه كان إذا بمنزل بالزاوية فلم يشهد العيد بالبصرة إلخ ورواه موصولًا عن طريق نعيم بن حماد ثنا هشيم عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس قال: كان أنس فذكره.
قلت: وهذا سند ضعيف فإن نعيم بن حماد ضعيف لكثرة خطئه. ورواه ابن أبي شيبة (٢/٩/١) من طريق يونس قال حدثني بعض آل أنس أن أنسًا فذكره ورجاله ثقات غير البعض المذكور فلم أعرفه. ويحتمل أن يكون هو عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك كما في رواية نعيم بن حماد ولكنه لا يحتج به لما عرفت. انتهى من الإرواء المجلد الثالث (ص ١٢٠) رقم (٦٤٨) مع بعض الاختصار.
_________________
(١) قد ورد في صحيح البخاري برقم (٥٦٢) طبعة البغا عن معاوية قال: إنكم تصلون صلاة لقد صحبنا رسول الله - ﷺ -؟فما رأيناه يصليها ولا قد نهى عنها - يعني الركعتين بعد العصر -. أ. هـ.
[ ٧٤ ]
أقول: هذا فيه نظر، فإن نعيمًا وإن تكلم فيه فقد خرج له البخاري فإذا ضم إليه رواية ابن أبي شيبة تقوى بها ما رواه، ويونس المذكور هو ابن عبيد وهو معروف بالرواية عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس فيترجح أنه هو، ولذلك جزم الحافظ ابن حجر في فتح الباري بأنه هو وعلقه البخاري في صحيحه مجزومًا به فقال: وأمر أنس بن مالك مولاهم بن أبي عتبة بالزاوية فجمع أهله وبنيه وصلى كصلاة أهل المصر وتكبيرهم. انتهى من الفتح ٢: ٤٧٤، ٤٧٥ والله أعلم.
١١١- روى الطبراني في معجمه بإسناد عن الزهري أن سليمان ﵇ خرج هو وأصحابه يستسقون فرأى نملة قائمة رافعة قوائمها تستسقي فقال لأصحابه: «ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم» . وروى الطحاوي وأحمد ونحوه عن أبي الصديق الناجي وعن أبي هريرة مرفوعًا: «خرج نبي من الأنبياء يستسقي » وذكر نحوه رواه الدارقطني.
ضعيف أخرجه الدارقطني (١٨٨)، والحاكم (١/٣٢٥ - ٣٢٦) من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة العمري ثنا محمد بن عون مولى أم يحيى بنت الحكم عن أبيه ثنا محمد بن مسلم بن شهاب أخبرني أبو سلمة عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: فذكره. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. قلت: وفي ذلك نظر عندي فإن محمد بن عون وأباه لم أجد من ترجمهما، والغالب في مثلهما الجهالة. والله أعلم.
نعم قد روى الحديث من غير طريقهما فقال الطحاوي في مشكل الآثار (١/٣٧٣) حدثنا محمد بن عزيز ثنا سلامة بن روح عن
[ ٧٥ ]
عقيل بن شهاب به. ومن هذا الوجه أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٢/٦٥) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٧/٢٩٧/٢) قلت: وهذا سند ضعيف. ثم قال: وأما رواية الطبراني عن الزهري والطحاوي وأحمد عن أبي سعيد (١) الناجي فلم أقف عليهما مع كونهما مقطوعتين ثم استبعد كون أحمد رواه في المسند وقال: لعل الحديث في بعض كتب أحمد الأخرى ككتاب الزهد مثلًا إلخ كلامه من إرواء الغليل المجلد الثالث (ص ١٣٧، ١٣٨) رقم (٦٧٠) مع بعض الاختصار.
أقول: هذا فيه نظر من ثلاثة أوجه
الأول: قوله فإن محمد بن عون وأباه لم أجد من ترجمها والغالب في مثلهما الجهالة أقول قد ترجم لهما فقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/٣٨٦) عون مولى أم حكيم ابنة يحيى بن الحكم المديني وأم حكيم امرأة هشام بن عبد الملك روى عن الزهري روى عنه الماجشون وابن أبي ذئب وابنه محمد بن عون سمعت أبي يقول ذلك وقد ترجم له البخاري في التاريخ الكبير وقال في التاريخ أيضًا (١: ١٩٧) محمد بن عون مولى أم حكيم عن أبيه سمع منه عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة.
الوجه الثاني: قوله: لعل أحمد ذكره في الزهد. أقول: نعم رواه في الزهد (ص٨٧) حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا وكيع حدثنا مسعر عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي قال: خرج سليمان بن داود ﵇ يستسقي فذكره.
_________________
(١) هكذا وقد تقدم أنه أبو الصديق وهو الصواب (ش) .
[ ٧٦ ]
الوجه الثالث: أن هذه الروايات إذا ضم بعضها إلى بعض أفادت الحديث قوة. والله أعلم.
١١٢- قال الشعبي: خرج عمر يستسقي فلم يزد على الاستغفار فقالوا: ما رأيناك استسقيت فقال: لقد طلبت الغيث بمجاديح السماء الذي يستنزل به المطر ثم قرأ ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾ - الآية ﴿وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ﴾ الآية رواه سعيد في سننه (ص ١٥٩ - ١٦٠) .
ضعيف أخرجه البيهقي (٣/٣٥١-٣٥٢) من روايتين أحدهما من طريق سعيد بن منصور وابن أبي شيبة (٢/١١٩/١٢٠) من إحداهما ورجالهما ثقات غير أن الشعبي عن عمرو مرسل كما في التهذيب. ورواه ابن أبي شيبة عن طريق آخر مختصرًا عن عطاء بن أبي مروان الأسلمي عن أبيه قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب يستسقي فما زاد على الاستغفار ورجاله ثقات غير أبي مروان الأسلمي وثقه العجلي وابن حبان وقال النسائي: غير معروف وقد قيل أن له صحبة ولم يثبت. انتهى من الإرواء الجزء الثالث (ص ١٤١) رقم (٦٧٣) .
أقول: هذا فيه نظر فإن أبا مروان وثقه الذهبي في الكاشف (٣: ٣٧٦)، وذكره الحافظ في الإصابة في القسم الأول من الصحابة في حرف الميم من الكنى، وأثره رواه عمر بن شبة في أخبار المدينة (٢/٣٠٤) فإذا ضم إلى ما رواه الشعبي أفاد قوة. والله أعلم.
١١٣- كان رسول الله - ﷺ - يصوم يوم السبت ويوم الأحد أكثر مما يصوم من الأيام ويقول: " إنهما عيد المشركين فأنا أحب أن أخالفهم» .
[ ٧٧ ]
ضعيف أخرجه أحمد (٦/٣٢٤)، وابن خزيمة (٢١٦٧) وابن حبان (٩٤١)، والحاكم (١/٤٣٦)، وعنه البيهقي (٤/٣٠٣) من طريق عبد الله بن محمد بن عمر بن علي قال: ثنا أبي عن كريب أنه سمع أم سلمة تقول: فذكره وقال الحاكم: وإسناده صحيح ووافقه الذهبي إلخ ما ذكره في سلسلة الأحاديث الضعيفة المجلد الثالث (ص ٢١٩) رقم (١٠٩٩) .
أقول: هكذا أطلق تضعيفه هنا وقد حسنه في صحيح الترغيب والترهيب (ص ٤٣٧، ٤٣٨) وفي الإرواء المجلد الرابع (ص ١٢٥) (١) .
١١٤- وفي الخبر أن للصائم عند فطره دعوة لا ترد: ضعيف أخرجه ابن ماجة (١٧٥٣)، وابن السني (٤٧٥)، والحاكم (١/٤٢٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢/٢٨٧) عن الوليد بن مسلم ثنا إسحاق بن عبيد الله قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول فذكره، وزاد قال ابن أبي مليكة سمعت عبد الله بن عمرو يقول إذا أفطر: اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي. قلت: وهذا سند ضعيف وعلته إسحاق هذا وهو ابن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي مولاهم الدمشقي أخو إسماعيل بن عبيد الله ثم ساق كلامًا طويلًا إلى أن قال: وقد وجدت للحديث شاهدًا يرويه أبو محمد المليكي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة
_________________
(١) وقد حسنه في صحيح الجامع برقم (٤٦٧٩) .
[ ٧٨ ]
فكان عبد الله بن عمرو إذا أفطر دعا أهله وولده ودعا ثم ذكر الكلام في أبي محمد المليكي الخ كلامه في إرواء الغليل المجلد الرابع (ص ٤١، ٤٢، ٤٣، ٤٤) رقم (٩٢١) .
أقول: هكذا ضعفه وقد حكى عن صاحب الزوائد أنه قال: إسناد صحيح ورجاله ثقات قلت: ويقويه حديث: «ثلاث دعوات لا ترد » وذكر منها دعوة الصائم وفي لفظ الصائم حتى يفطر. وقد ذكره المؤلف في السلسلة الصحيحة المجلد الرابع (ص ٤٠٦، ٤٠٧) رقم (١٧٩٧)، وصحيح الجامع الجزء الثالث (ص ٦٣٦٤) رقم (٣٠٢٧/٣٠٢٩) . والله أعلم.
١١٥- عَنْ جَابِرِ قَالَ: ذَبَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ الذَّبْحِ كَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مُوجَأيْنِ فَلَمَّا وَجَّهَهُمَا قَالَ: «إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ. عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ بِاسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ ذَبَحَ» . (١) . رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، والدارمي وفي رواية لأحمد وأبي داود والترمذي ذبح بيده وقال: بسم الله والله أكبر اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أمتي» . قال في تخريج المشكاة (١: ٤٥٩) من طريق أبي عياش عن جابر. وأبو عياش هذا هو المعافري المصري ولم يوثقه أحمد وأشار الحافظ في التقريب إلى تليين حديثه. ووقع في طريق ابن ماجة وحده أنه الزرقي. وهذا آخر لكن السند بذلك ضعيف فيه إسماعيل بن عياش وهو ضعيف في غير روايته عن الشاميين وهذه منها ثم أن
_________________
(١) وصحح هذه الرواية في صحيح سنن الترمذي برقم (١٢٢٨) .
[ ٧٩ ]
قوله في الحديث: «على ملة إبراهيم» لم يرد إلا في رواية أبي داود وهي شاذة عندي وكأنها مدرجة ثم ذكر رواية أحمد وضعفها.
أقول: هكذا ضعفه هنا وقد خالفه في إرواء الغليل فصححه المجلد الرابع (ص ٣٤٩، ٣٥٠، ٣٥١) رقم (١١٣٨) .
١١٦- وروى عن الإمام أحمد أيضًا عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ (١) فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ ﵇ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً قَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً قَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ» . فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَفِيمَ الْعَمَلُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُدْخل بِهِ الْجَنَّةَ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ فَيُدْخل بِهِ النَّارَ» . ورواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن أبي حاتم، وابن جرير، وابن حبان في صحيحه قال في تخريج الطحاوية (ص ٢٦٦): صحيح لغيره إلا مسح الظهر فلم أجد له شاهدًا. الضعيفة برقم (٣٠٧٠) .
أقول: هكذا قال هنا، وقد خالفه في تخريج المشكاة (١: ص ٣٥) فقال: رجال إسناده ثقات رجال الشيخين غير أنه منقطع بين
_________________
(١) وهي قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ سورة الأعراف (ش) .
[ ٨٠ ]
مسلم بن يسار وعمر، لكن له شواهد كثيرة سيأتي بعضها. قلت: وهذا هو الأقرب وقوله: ومسح الظهر لم أجد له شاهدًا، جوابه أن يقال في حديث ابن عباس: إن الله لما خلقه مسح ظهره. وقد ذكره المؤلف بعده وصححه فكيف يقول: لم أجد له شاهدًا.
١١٧- وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلانِ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَالآخَرُ عَالِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: - ﷺ -: «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ» . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ» . رواه الترمذي. قال في تخريج المشكاة (ص ٧٤) في العلم من طريق سلمة بن رجاء ثنا الوليد بن جميل ثنا القاسم أبو عبد الرحمن عن أبي أمامة وقال: حديث غريب. ونقل عنه بعضهم أنه حسنه وصححه وفيه بعد. فإن الوليد بن جميل فيه ضعف من قبل حفظه، وكذا الراوي عنه سلمة بن رجاء، وقد خالفه يزيد بن هارون الثقة الثبت فقال: ثنا الوليد بن جميل الكتاني ثنا مكحول قال: قال رسول الله - ﷺ - الحديث. رواه الدارمي كما ذكر المؤلف (١/٨٨) وهو مرسل حسن ثم رواه الدارمي عن الحسن قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن رجلين كانا في بني إسرائيل الحديث بمعناه. وسنده إلى الحسن صحيح. انتهى مع بعض الاختصار.
أقول: هكذا ضعف المتصل ها هنا، وقد خالف مع ذكره في موضع آخر فقال في صحيح الترغيب (١: ٣٨) رقم (٨): صحيح (١) .
_________________
(١) قد صححه في صحيح الجامع برقم ٤٠٨٩، وكذا في صحيح سنن الترمذي برقم ٢١٦١.
[ ٨١ ]
١١٨- وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الناس لكم تبع وإن رجالًا يأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرًا» . رواه الترمذي قال في تخريج المشكاة (١: ٧٥) رقم (٢١٥) وصفه بأن فيه أبا هارون العبدي كان شعبة يضعفه. قلت: واسمه عمارة بن جوين، وهو ضعيف جدًا وقد كذبه بعض الأئمة. انتهى.
أقول: هكذا ذكر ضعفه ولم يتعقبه وقد خالفه في السلسة الصحيحة المجلد الأول رقم (٢٨٠) فقواه. والله أعلم.
١١٩- وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أنزل القرآن على سبعة أحرف لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حد مطلع» . رواه في شرح السنة.
قال في تخريج المشكاة (١: ٨٠) لينظر في أي مكان رواه في شرح السنة، فإني راجعته في العلم وفي فضائل القرآن منه فلم أره. انتهى.
أقول: إن هذا لهو العجب كيف يقول: لم أره في العلم وهو موجود فيه في باب الخصومة في القرآن (١: ٢٦٣) قال: وقد يروى هذا عن أبي الأحوص عن عبد الله عن رسول الله - ﷺ - قال فذكره. والله أعلم.
١٢٠- وعن شبيب بن أبي روح عن رجل من أصحاب رسول الله أن رسول الله - ﷺ - صلى الصبح فقرأ الروم فالتبس عليه فلما صلى قال: «ما بال أقوام يصلون معنا لا يحسنون الطهور، وإنما يلبس علينا القرآن أولئك» . رواه النسائي. قال في تخرج المشكاة
[ ٨٢ ]
ورجاله ثقات إلا أن عبد الملك بن عمير كان تغير حفظه بل قال: فيه ابن معين: مخلط. وقال ابن حجر: مدلس. انتهى (١: ٩٧) .
أقول: عبد الملك بن عمير ثقة مخرج له في الصحيحين وغيرها. والحديث رواه الإمام أحمد وقال ابن كثير في تفسيره (٣: ٤٤١) هذا الإسناد حسن ومتن حسن.
١٢١- «إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف وليعد الصلاة، ولا تأتوا النساء في أعجازهن فإن الله لا يستحي من الحق» .
حم، ٣، حب ن علي بن طلق
ضعيف ضعيف أبو داود
انتهى من ضعيف الجامع (١: ٢٠٩) رقم (٧٠٦-٢٠٣) ثم قال في الحاشية النصف الثاني من الحديث ثابت.
أقول: هكذا ضعف أول الحديث وقد قواه في موضع آخر فقال في تخريج المشكاة (١: ١٠٣) بعد قول المؤلف رواه الترمذي: قال: وقال في الرضاع (١/٢١٨): حديث حسن. قلت: ويشهد له الحديث (٣٠٦) انتهى كلامه أقول يريد بالحديث الذي يشهد له ما مر قبل هذا الحديث بصفحة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه أخرج منه أم لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» . رواه مسلم.
١٢٢- وعن عبد الله بن عكيم قال: أتانا كتاب رسول الله - ﷺ -: (أن لا تنفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب) . رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجة. قال في تخريج المشكاة على قوله رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن ويروى عن عبد الله بن عكيم
[ ٨٣ ]
عن أشياخ لهم هذا الحديث. فذكر كلامًا إلى أن قال: والقول في هذا الحديث طويل الذيل وقد أطنب فيه الحازمي في الإعتبار وخلاصة القول فيه أنه مضطرب في إسناده ومتنه فمن شاء البسط والتفصيل فليرجع إليه أو إلى تلخيص الحبير (ص١٦، ١٧) . انتهى (١: ١٥٧، ١٥٨) .
أقول: هكذا أطلق تضعيفه وقد قواه في غير هذا الكتاب فقال في إرواء الغليل (جـ ١) رقم (٣٨) (ص ٧٦، ٧٧، ٧٨، ٧٩): صحيح وأجاب عن أقوال من ادعى فيه الإرسال والاضطراب بكلام طويل وقال في آخره: فثبت الحديث ثبوتًا لا شك فيه (١) .
١٢٣- وعن كعب بن عجرة قال: إن النبي - ﷺ - أتى مسجد بني عبد الأشهل فصلى فيه المغرب فلما قضوا صلاتهم رآهم يسبحون بعدها فقال: «هذه صلاة البيوت» . رواه أبو داود وفي رواية الترمذي والنسائي قام ناس يتنفلون فقال النبي - ﷺ -: «عليكم بهذه الصلاة في البيوت» . قال في تخريج المشكاة وفيه عندهم جميعًا إسحاق بن كعب بن عجرة وهو مجهول الحال كما في التقريب. انتهى. (١: ٣٧٠) .
أقول: هكذا ذكر ضعفه ولم يتعقبه وقد خالفه في غير هذا الموضع، فقال في تخريج أحاديث صحيح ابن خزيمة (٢: ٢١٠) قلت: إسناده ضعيف لجهالة حال إسحاق بن كعب لكنه يتقوى بالذي قبله، وقال في صحيح ابن ماجة: (١: ١٩٢) رقم (٩٥٦-١١٦٥) .
_________________
(١) وقد صححه في صحيح سنن الترمذي برقم (١٤١٣)، وفي صحيح سنن ابن ماجة برقم (٢٩١٠)، وصححه في صحيح سنن النسائي (ص ٨٩٠، ٨٩١) .
[ ٨٤ ]
حسن - تعليقي على ابن خزيمة (١٣٠٠، ١٢٠١) صحيح أبي داود (١٧٧٦) (١) .
١٢٤- وعن عطاء قال: كان ابن عمر إذا صلى الجمعة بمكة تقدم فصلى ركعتين ثم يتقدم فيصل أربعًا وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين، ولم يصل في المسجد. فقيل له فقال: كان رسول الله - ﷺ - يفعله. رواه أبو داود، وفي رواية الترمذي قال: رأيت ابن عمر صلى بعد الجمعة ركعتين ثم صلى بعد ذلك أربعًا. قال في تخريج المشكاة (١: ٣٧٢) رواه أبو داود في السنن (١١٣٠) بإسناد صحيح. وقال: رواه الترمذي في سننه (٢/٤٠٢) ورجاله ثقات فهو صحيح لولا أن فيه عنعنة ابن جريج. انتهى.
أقول: قد ذكر في موضع آخر أن ما رواه ابن جرير عن عطاء محمول على السماع فقال في إرواء الغليل (٣: ٩٧) رقم (٦٢٩) بعد كلام سابق: وعلى هذا فكل روايات ابن جريج عن عطاء محمول على السماع إلا ما تبين تدليسه فيه. والله أعلم (٢) .
١٢٥- وعن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن» . رواه الترمذي، وأبو داود، والنسائي.
قال في تخريج المشكاة (١: ٣٩٧) ورجلهم ثقات غير أن أبا
_________________
(١) من حديث رافع بن خديج وقد حسنه أيضًا في صحيح سنن الترمذي من طريق كعب بن عجرة برقم (٤٩٤) .
(٢) وقال في تمام المنة بعد ما ساق الحديث من سنن أبي داود قال: وهكذا رواه البيهقي وهو مخرج في صحيح أبي داود رقم (١٠٣٥) .
[ ٨٥ ]
إسحاق وهو السبيعي كان قد اختلط ومع ذلك قال الترمذي: حديث حسن. انتهى.
أقول: هكذا اقتصر على هذا هنا وقد صححه في موضع آخر فقال في صحيح ابن ماجة (١/١٩٣) رقم (٩٥٩-١١٦٩) (صحيح) - صحيح أبي داود (١٢٧٤)، صحيح الترغيب (٥٩٠، ٥٩٣) تعليقي على ابن خزيمة (١٠٦٧) تخريج المختار (٤٧٩-٤٨٦) (١) .
١٢٦- وعن خارجه بن حذافة قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - وقال: «إن الله أمركم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم الوتر جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر» . رواه الترمذي وأبو داود.
قال في تخريج المشكاة (١/٣٩٧) بعد قوله: رواه الترمذي وضعفه بقوله (٢/٣١٥): حديث غريب قلت: وعلته عبد الله بن راشد الزوفي قال الذهبي: ليس بالمعروف وذكره ابن حبان في الثقات. قلت: وقال يروى عن عبد الله بن أبي مرة إن كان سمع منه ومن اعتمده فقد اعتمد إسنادًا مشوشًا قلت: وعن ابن أبي مرة يروى هذا الحديث الزوفى. انتهى.
أقول: هكذا ذكر ضعفه ولم يتعقبه وقد خالفه في غير هذا الموضع فقال في صحيح ابن ماجة (١/١٩٢) رقم (٩٥٨-١١٦٨) صحيح دون قوله: هي خير لكم من حمر النعم - الإرواء (٤٢٣) الصحيحة (١٠٨، ١١٤١) ضعيف أبي داود (٢٥٥) (٢) .
_________________
(١) وقد حسنه أيضًا في صحيح الجامع برقم ١٨٢٧، وصححه في صحيح سنن الترمذي برقم ٣٧٤.
(٢) وقد صححه في صحيح سنن الترمذي برقم ٣٧٣.
[ ٨٦ ]
١٢٧- وعن جابر قال: لما استوى رسول الله - ﷺ - يوم الجمعة على المنبر قال: «اجلسوا» . فسمع ذلك ابن مسعود فجلس على باب المسجد فرآه رسول الله - ﷺ - فقال: «تعال يا عبد الله بن مسعود» . رواه أبو داود قال في تخريج المشكاة (١/٤٤٥)، رواه أبو داود في سننه رقم (١٠٦١) . وقال: المعروف مرسل. قلت: ورجاله ثقات غير أن ابن جريج مدلس كما قال الدارقطني وغيره وقد عنعنه. انتهى.
أقول: هذا الحديث عن رواية ابن جريج عن عطاء وقد تقدم في كلام المؤلف أنها محمولة على السماع والله أعلم (١) .
١٢٨- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى ومن فاتته الركعتان ليصل أربعًا أو قال: الظهر» . رواه الدارقطني قال في تخريج المشكاة جـ (١/٤٤٥) بعده في سننه ص (١٦٧) بإسناد ضعيف فيه ياسين الزيات وهو ضعيف جدًا اتهمه ابن حبان بالوضع وقد تابعه جماعة من الضعفاء عند الدارقطني وغيره وله طرق وشواهد كلها ضعيفة وبعضها أشد ضعفًا من بعض. انظر تلخيص الحبير (ص ١٢٦، ١٢٧) (٨٩، ٩٠) رقم (٦٢٢) . والله أعلم.
أقول: هكذا أطلق عليه الضعف ولم يتعقبه، وقد خالف هذا الإطلاق في إرواء الغليل فقواه من روابة ابن عمر (٢) وابن مسعود وغيرهما (٣/٨١، ٨٢، ٨٣، ٨٤، ٨٥، ٨٦، ٨٧، ٨٨، ٨٩، ٩٠ رقم ٦٢٢. والله أعلم.
_________________
(١) في إرواء الغليل م٣ ص٩٧.
(٢) الرواية التي عزاها الشيخ من طريق ابن عمر قد قواها الألباني في تمام المنة ص٣٤٠ (فقال بعد كلام سبق: وأما أثر ابن عمر المذكور بعد هذا من رواية البيهقي فهو قوي كما بينته سمة) أ. هـ. كلامه.
[ ٨٧ ]
١٢٩- وعن عطاء مرسلًا أن النبي - ﷺ - كان إذا خطب يعتمد على عنزته اعتمادًا. رواه الشافعي. قال في تخريج المشكاة (١/٤٥٣) بعده في مسنده (٤٤): وهو مع إرساله واهٍ جدًا، فيه إبراهيم المذكور قريبًا عن ليث وهو ابن أبي سليم وهو ضعيف. انتهى.
أقول: هكذا ضعفه هنا وقد خالفه في موضع آخر فقال في إرواء الغليل (٣/٧٨): أخرجه الشافعي (١/١٦٢)، والبيهقي وهو مرسل صحيح. والله أعلم.
١٣٠- عن ابن عباس قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - فحضر الأضحى فاشتركنا في الجزور عن سبعة أو عشرة والبقرة عن سبعة.
قال في إرواء الغليل (٤/٢٥٣، ٢٥٤): أخرجه ابن حبان (١٠٥) وكذا الحاكم (٤/٢٣٠) إلا أنه قال: وفي الجزور عن عشرة ولم يشك. وفي إسنادهما الحسين ابن واقد وهو ثقة له أوهام كما في التقريب فلعل الشك منه.
أقول: هكذا تكلم في هذا الحديث وقد قواه في غير هذا الموضع فقال في تخريج المشكاة (١/٤٦٢) لما ذكر حديث ابن عباس رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. قال: قلت: وإسناده صحيح رجاله رجال الصحيح وقد صححه أيضًا في ص (٤٥٨) وقال في صحيح ابن ماجة (٣/٣٠٠) رقم (٢٥٣٦-٣١٣١) صحيح - المشكاة (١٤٦٩) الروض (٦١٣) . والله أعلم (١) .
_________________
(١) وقد صححه في صحيح سنن الترمذي برقم ٧٢٠، وفي صحيح سنن النسائي ص٩١٦.
[ ٨٨ ]
١٣١- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أُمِرْتُ بِيَوْمِ الأَضْحَى عِيدًا جَعَلَهُ اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ» . قَالَ له رَجُلٌ: يَا رَسول الله أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ إِلا منيحة أُنْثَى أَفَأُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: «لا وَلَكِنْ خُذ مِنْ شَعْرِكَ وَأَظْفَارِكَ وَتَقُصُّ شَارِبَكَ وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ فَتِلْكَ تَمَامُ أُضْحِيَّتِكَ عِنْدَ اللَّهِ» .
رواه أبو داود والنسائي قال في تخريج المشكاة جـ (١/٤٤٦) في إسنادهما عيسى بن هلال الصدفي وفيه عندي جهاله فقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل جـ (١ ص ٢٩٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا توثيقًا، وإنما وثقه ابن حبان وهو معروف بتساهله في التوثيق. انتهى.
أقول: هذا فيه نظر فإن عيسى بن هلال روى عنه جماعة كما ذكره الحافظ في التقريب وقال: صدوق. والحديث رواه أبو داود وسكت عليه هو والمنذري، ورواه الحاكم (٤/٢٢٣) وصححه ووافقه الذهبي.
١٣٢- وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لا تَسُبُّوا الرِّيحَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرِّيحِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا وَخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ» . رواه الترمذي.
قال في تخريج المشكاة (١/٤٨٠): رواه الترمذي في سننه (٢/٤١) وقال: حديث حسن صحيح. قلت: ورجاله ثقات إلا أن حبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعنه. انتهى.
أقول: هكذا قال هنا وقد صححه في موضع آخر فقال في صحيح الجامع (٦/١٥١) صحيح تخريج المشكاة (١٥١٨): حم، خد
[ ٨٩ ]
الطحاوي (١) .
١٣٣- وعن أبي عطية العقيلي قال: كان مالك بن الحويرث يأتينا إلى مصلانا يتحدث فحضرت الصلاة يومًا قال أبو عطية: فقلنا له: تقدم فصله قال لنا: قدموا رجلًا منكم يصلي بكم وسأحدثكم لم لا أصلي بكم سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من زار قومًا فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم» . رواه أبو داود والترمذي والنسائي إلا أنه اقتصر على لفظ النبي - ﷺ -.
قال في تخريج المشكاة (١/٣٥٠) بعد قوله رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح: وفيه نظر فإن راويه أبا عطية لا يعرف كما قال جماعة. وانظر الحديث المتقدم ١١٧ انتهى.
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد قواه في غير هذا الموضع في صحيح الجامع (٥/٢٩٦) رقم (٦١٤٧) حم، د، ت عن مالك بن الحويرث، صحيح أبي داود (٦٠٩) (٢) .
١٣٤- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من عاد مريضًا نادى مناد من السماء طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلًا» . رواه ابن ماجة.
قال في تخريج المشكاة (١/٤٩٥) رقم (١٤٤٣): وإسناده ضعيف فيه أبو سنان القسملي واسمه عيسى بن سنان وهو لين كما في
_________________
(١) وصححه في صحيح سنن الترمذي برقم (١٨٣٦) «فائدة» أصل هذا الحديث أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه برقم (٨٩٩) من رواية عائشة ﵂، ومن رواية أبي هريرة.
(٢) وصححه أيضًا في صحيح سنن الترمذي برقم (٢٩٢) وقال: صحيح دون قصة مالك صحيح أبي داود. والله أعلم.
[ ٩٠ ]
الميزان والتقريب ومن طريقه أخرجه الترمذي في البر والصلة (١/٣٦١) وقال: حديث حسن غريب روى حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة مرفوعًا شيئًا من هذا. انتهى.
أقول: هكذا ضعفه وقد قواه في موضع آخر فقال في صحيح الجامع (٥/٣٢٢) رقم (٦٢٦٣-٢٦٣٢): حسن تخريج المشكاة (٥٠١٥) .
وقال في صحيح ابن ماجة (١/٢٤٤) رقم (١١٨٤-١٤٤٣): حسن. المشكاة (١٥٧٥، ٥٠١٥)، التحقيق الثاني، التعليق الرغيب (٤/١٦٢) (١) .
١٣٥- وعن أبي هريرة ﵁: ذكرت الحمى عند رسول الله - ﷺ - فسبها رجل فقال النبي - ﷺ -: «لا تسبها فإنها تنفي الذنوب كما تنفي النار خبث الحديد» . رواه ابن ماجة.
قال في تخريج المشكاة (١/٤٩٨) رواه ابن ماجة في الطب (٣٤٦٩) بسند ضعيف فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف.
أقول: هكذا أطلق تضعيفه هنا وقد صححه في موضع آخر فقال في صحيح ابن ماجة (٢/٢٥٨) رقم (٢٧٩٣-٣٤٦٩): صحيح. الصحيحة (٧١٥، ١٢١٥) (٢) .
١٣٦- وعن ابن مسعود أن نبي الله - ﷺ - قال ذات يوم لأصحابه: «استحيوا من الله حق الحياء» . قالوا: إنا نستحي من الله يا نبي الله
_________________
(١) وقد حسنه أيضًا في صحيح سنن الترمذي برقم (١٦٣٠) .
(٢) «فائدة» قد أخرج هذا الحديث مسلم رحمه الله تعالى من حديث جابر بن عبد الله بلفظ: «لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا ابن آدم كما يذهب الكير خبث الحديد» . برقم (٢٥٧٥) .
[ ٩١ ]
والحمد لله. قال: «ليس ذلك، ولكن من استحى من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ البطن وما حوى وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحى من الله حق الحياء» . رواه أحمد، والترمذي وقال: هذا حديث غريب.
قال في تخريج المشكاة (١: ٥٠٤): أورده في صفة القيامة (٢/٧٥) وإنما استغربه لأن فيه الصباح بن محمد وهو ضعيف وقد تفرد به كما أشار إليه الترمذي ومن طريقه رواه الحاكم (٤/٣٢٣) وصححه ووافقه الذهبي مع أنه قال في الصباح هذا رفع حديثين هما من قول عبد الله قال ابن حبان: يروي الموضوعات هـ. أقول: هكذا ضعفه هنا وقد حسنه في موضع آخر فقال في صحيح الجامع (٥/٣١٨) حم، ت، ك، هب عن ابن مسعود: حسن الروض النضير ٦٠١ تخريج المشكاة (١٦٠٨) (١) .
١٣٧- وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: «إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعالى لِمَلائِكَتِهِ قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ. فَيَقُولُ اللَّهُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ» . رواه أحمد، والترمذي قال في تخريج المشكاة (١/٥٤٤) بعد قوله رواه الترمذي وقال (١/١٩٠): حديث حسن غريب. قلت: وإسناده ضعيف فيه أبو سنان وإسمه عيسى بن سنان القسملي قال الحافظ: لين الحديث. انتهى.
أقول: هكذا ضعفه هنا وقد قواه في غير هذا الموضع فقال في
_________________
(١) وقد حسنه أيضًا في صحيح سنن الترمذي برقم (٢٠٠٠) .
[ ٩٢ ]
صحيح الجامع (١: ٢٧٩) ت (عن أبي موسى: حسن الأحاديث الصحيحة (١٤٠٨) (١» .
١٣٨- وعن ابن عمر قال: (نهى رسول الله - ﷺ - أن تتبع جنازة معها رانّة) . رواه أحمد وابن ماجة.
قال في تخريج المشكاة (١: ٥٤٨)، وابن ماجة في سننه (١٥٨٣) بسند ضعيف فيه أبو يحيى وهو القتات الكوفي وهو ضعيف. انتهى.
أقول: هكذا أطلق تضعيفه وقد حسنه في موضع آخر فقال في أحكام الجنائز (٧٠): أخرجه ابن ماجة (١/٤٧٩، ٤٨٠)، وأحمد (٦٨٥٦) من طريقين عن مجاهد عنه وهو حسن بمجموع الطريقين (٢) .
١٣٩- وَعَنْ مُعَاذ بن جبل قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يُتَوَفَّى لَهُمَا ثَلَاثَةٌ إِلا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا» . فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ اثْنَانِ؟ قَالَ: «أَوْ اثْنَانِ» . قَالُوا: أَوْ وَاحِدٌ؟ قَالَ: «أَوْ وَاحِدٌ» ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ السِّقْطَ لَيَجُرُّ أُمَّهُ بِسَرَرِهِ إِلَى الْجَنَّةِ إِذَا احْتَسَبَتْهُ» . رواه أحمد وروى ابن ماجة من قوله: «والذي نفسي بيده» . (٣) .
_________________
(١) أيضًا وقد حسنه في صحيح سنن الترمذي برقم (٨١٤) حسن الصحيحة (١٤٠٨) .
(٢) أيضًا وقد حسنه في صحيح الجامع برقم (٦٦٨٦)، وحسنه أيضًا في صحيح سنن الترمذي برقم (١٢٨٧) .
(٣) الحديث أخرجه البخاري بلفظه عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من الناس من مسلم يتوفى لهما ثلاث لم يبلغوا الحنث..» الحديث وهو مكرر برقم (١٢٤٨/١٢٤٩/ ١٢٥٠/١٢٥١)، وكذا في مسلم، وقد ذكرت ذلك ليعلم أن أصل الحديث مخرج فيهما دون الزيادة المذكورة. قال: «والذي نفسي بيده إن السقط ليجر أمه الخ. والله أعلم.
[ ٩٣ ]
قال في تخريج المشكاة (١: ٥٤٩) في المسند (٥/٢٤١)، وابن ماجة (١٦٠٨): وإسنادهما ضعيف فيه يحيى بن عبيد الله بن موهوب ضعيف ولرواية ابن ماجة شاهد في المسند (٥/٣٢٩) عن عبادة بن الصامت.
أقول: ذكر حديث ابن ماجة في صحيح ابن ماجة (١: ٢٦٨) رقم (١٣٠٥، ١٦٠٩) فقال في صحيح المشكاة (١٧٥٤) التعليق الرغيب (٣/٩٢) أحكام الجنائز (٣٨: ٣٩) .
١٤٠- وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: (ما كان من ميراث قسم في الجاهلية فهو على قسمة الجاهلية وما كان من ميراث أدركه الإسلام فهو على قسمة الإسلام) . رواه ابن ماجة.
قال في تخريج المشكاة (٢: ٩٢٢) وفيه عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف. انتهى.
أقول: هكذا ضعفه هنا وقد قواه في غير هذا الموضع فقال في صحيح الجامع (٥: ١٢٥)، رقم (٥٥٣٣-٢٢٩٦) .
(٥) إرواء الغليل (١٧١٧) (١) . صحيح.
١٤١- وعن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - قال: (من لم يغز ولم يجهز غازيًا أو يخلف غازيًا في أهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة) . رواه أبو داود قال في تخريج المشكاة (٢/١١٢٣) وإسناده ضعيف،
_________________
(١) وقد صححه أيضًا في صحيح سنن ابن ماجة برقم (٢٢١) .
[ ٩٤ ]
أقول: هكذا ضعفه في هذا، وقواه في موضع آخر فقال في صحيح ابن ماجة (٢: ١٢٣) رقم (٢٢٣١-٢٧٦٢): حسن الصحيحة (٢٥٦١) صحيح أبي داود (٢٢٦١) (١) .
١٤٢- عن أبي هريرة - ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر والإمام العادل ودعوة المظلوم» . قال الترمذي: حديث حسن.
قال في تخريج أحاديث الكلم الطيب (ص ٩٢) رقم (١١٦) وكذا قال الحافظ: وفيه نظر عندي لأن مداره على أبي مدله قال الذهبي: لا يكاد يعرف. نعم ذكر له الحافظ طرقًا أخرى عن أبي هريرة، ومع أنه ضعف جهلها فهي مضطربة المتن فبعضها تذكر دعوة المسافر بدل الإمام العادل، وبعضها تذكر ودعوة الوالد على ولده، وبعضها ودعوة المرء لنفسه وذلك يدل على ضعف الحديث وعدم ضبطه بحيث لا يستطيع الناقد أن يقول هذا هو نص الحديث ولفظه (شرح ابن علان) (٤/٣٣٨) .
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد استدرك ذلك في موضع آخر فقال في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢: ١٤٧، ١٤٨، ١٤٩)، رقم (٥٩٦) (١٧٩٧) حسن لغيره ثم أشار إلى رجوعه عن تضعيفه في الحاشية (٢) .
١٤٣-: «اطلبوا الخير دهركم كله وتعرضوا لنفحات ﵀ فإن لله
_________________
(١) وقد ورد في صحيح مسلم هذا الحديث من طريق أبي هريرة بلفظ (من مات ولم يغزو ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق) برقم (١٩١٠) .
(٢) أيضًا قد حسنه في صحيح سنن ابن ماجة برقم (٣١١٥)، وكذا في صحيح سنن الترمذي حسنه أيضًا برقم (١٥٥٥)، وكذا في رياض الصالحين (ص ٣٨٢) .
[ ٩٥ ]
نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عبادة، وسلوا الله تعالى أن يستر عوراتكم وأن يؤمن روعاتكم» .
ابن أبي الدنيا في (الفرج) والحكيم، هب، حل، عن، أنس (هب) عن أبي هريرة.
ضعيف الجامع (١: ٢٨٩) الأحاديث الضعيفة (٢٧٩٨) رقم (١٠٠١) .
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد قواه في موضع آخر فساقه في سلسلة الأحاديث الصحيحة المجلد الرابع (ص ٥١١، ٥١٢) رقم (١٨٩٠) .
١٤٤- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا رَأَيْتُكَ طَابَتْ نَفْسِي وَقَرَّتْ عَيْنِي فَأَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ. فَقَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ» . قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْبِئْنِي عَنْ أَمْرٍ إِذَا أَخَذْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ. قَالَ: «أَفْشِ السَّلَامَ وَأَطْعِمْ الطَّعَامَ وَصِلْ الْأَرْحَامَ وَقُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ثُمَّ ادْخُلْ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ» . أخرجه ابن حبان (٦٤٢)، وأحمد (٢/٢٩٥، ٣٢٣، ٣٢٤، ٤٩٣) قلت: وهذا إسناد ضعيف. قال الدارقطني: أبو ميمونة عن أبي هريرة وعنه قتادة مجهول يترك لكنه قوله: أفش السلام الخ قد صح من حديث عبد الله ابن سلام مرفوعًا وهو مخرج في الصحيحة.. الخ السلسلة الضعيفة (٣: ٤٩٢) رقم (١٣٢٤) ضعفه في ضعيف الجامع (٤: ١٥٠) رقم (٤٢٣٧) (١) .
أقول: هكذا ضعفه في هذين الموضعين وقد قواه في موضع آخر فقال في الإرواء (٣: ٢٣٨) لما ذكره قلت: وإسناده صحيح رجاله رجال الشيخين غير أبي ميمونة وهو ثقة كما في التقريب. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
_________________
(١) أي لفظة كل شيء خلق من ماء.
[ ٩٦ ]
١٤٥- عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: «لا تأذنوا لمن لم يبدأ بالسلام» . رواه البيهقي في شعب الإيمان. قال في تخريج المشكاة: إسناده ضعيف (ص ١٣٢٥) .
أقول: هكذا أطلق ضعفه، وقد قواه في موضع آخر كما أشار إليه في السلسلة الصحيحة (٢: ٤٨٠، ٤٨١) رقم (٨١٧) (١) .
١٤٦-: «إنكم لا ترجعون إلى الله تعالى بشيء أفضل مما خرج منه» . - يعني القرآن -. حم في الزهد، ت عن جبير بن نفير مرسلًا (ك) عنه عن أبي ذر: ضعيف الأحاديث الضعيفة (١٩٥٧) . ضعيف الجامع (٢: ٢٠٧) رقم (٢٠٤١) .
أقول: في تضعيفه نظر فإنه ورد من غير وجه منها ما رواه الحاكم كما ذكره المؤلف قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن زياد العدل ثنا جدي أحمد بن عبد الله ثنا سلمة بن شبيب حدثني أحمد بن حنبل ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن زيد بن أرطاة عن جبير بن نفير عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ - فذكره (١: ٥٥٥) قال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
ومنها ما رواه الترمذي قال حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا أبو النضر قال أخبرنا بكر بن خنيس عن ليث بن أبي سليم عن زيد بن أرطأة عن أبي أمامة قال: قال النبي - ﷺ -.. فذكره وهذا الإسناد وإن كان ضعيفًا لكنه يصلح للاستشهاد فإن بكر بن خنيس صدوق له أغلاط كما قال الحافظ في التقريب.
_________________
(١) أيضًا وقد صححه في صحيح الجامع برقم (٧٠٦٧) .
[ ٩٧ ]
ومنها ما رواه الحاكم حيث قال أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث بن زيد بن أرطأة عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول الله - ﷺ - قال: «إنكم لن ترجعوا.. الخ (٢: ٤٤١) قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
ومنها ما رواه الحاكم حيث قال أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ جرير عن منصور عن هلال بن يساف عن فروة بن نوفل الأشجعي قال: كنت جارًا لخباب بن الأرت فخرجنا مرة من المسجد فأخذ بيدي فقال: يا هنا تقرب إلى الله بما استطعت فإنك لن تقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه. قال الحاكم: هذا الحديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي (٢: ٤٤١) ورواه عبد الله بن أحمد في كتاب السنة (ص٢٦) قال حدثنا أبي ثنا جرير عن منصور بن المعتمر عن هلال فذكره وحدثني أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبيدة بن حميد وحدثنا سريج ثنا أبو حفص الأبار جميعًا عن منصور عن هلال عن فروة عن خباب وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات وهو وإن كان موقوفًا فمثله لا يقال بالرأي فله حكم الرفع فإذا ضمت هذه الروايات بعضها إلى بعض مع المرسل الصحيح أفادت صحة الحديث. والله أعلم.
١٤٧-: «إن يسير الرياء شرك من عادى وليًا فقد بارز الله بالمحاربة. إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا وإن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا مصابيح الهدي يخرجون من كل
[ ٩٨ ]
غبراء مظلمة» .
(٥) عن معاذ الأحاديث الضعيفة (١٨٥٠) .
ضعيف الجامع (٢: ٢٠٤) رقم (٢٠٢٨-٦٠٩) (١) .
أقول: هذا فيه نظر فقد ورد بإسناد صحيح كما قال الحاكم في المستدرك (١: ٤) حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب أخبرني الليث بن سعد عن عياش بن عباس القتباني عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر خرج إلى المسجد يومًا فوجد معاذ بن جبل عند قبر رسول الله - ﷺ - يبكي فقال: ما يبكيك يا معاذ؟ قال: يبكيني حديث سمعته من رسول الله - ﷺ - يقول: فذكره. قال الحاكم: هذا حديث صحيح ووافقه الذهبي. قلت: وهو كما قالا ولعل المؤلف لم يقف على هذا الإسناد ولذلك لم يعز إليه، وإنما عزاه إلى ابن ماجة وإسناد ابن ماجة ضعيف، وأما هذا فقد احتج أهل الصحيح برواته.
١٤٨- يقول الرب ﵎ من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه» .
ت - عن أبي سعيد أ. هـ. من ضعيف الجامع (جـ ٦ ص ١١٧) .
ضعيف تخريج المشكاة (٢١٣٦) الأحاديث الضعيفة (١٣٣٥) أقول: هذا فيه نظر لأن الحديث ليس له علة إلا عطية العوفي كما أشار إليه في السلسلة الضعيفة (٣ ص ٥٠٨)، والترمذي يحسن له كما حسن هذا الحديث ثم ذكر له في السلسلة شاهدين أحدهما
_________________
(١) وقد ضعفه في ضعيف سنن ابن ماجة برقم (٨٦٣) وفي المشكاة (٥٣٢٨) .
[ ٩٩ ]
من حديث عمر بن الخطاب وفي إسناده صفوان بن أبي الصهباء مختلف فيه، والآخر من حديث حذيفة، وفي إسناده أبو مسلم عبد الرحمن بن واقد وثقه ابن حبان. وقال ابن عدي: يحدث بالمناكير عن الثقات ويسرق الحديث. وقال الحافظ: صدوق يغلط. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين فالإسناد حسن عندي لولا ما يخشى من سرقة عبد الرحمن بن واقد أو غلطه. انتهى من السلسة، قلت: لكن إذا ضم إلى ما تقدم دل ذلك على أنه حفظه والجملة الأخيرة لها شواهد كما قال عبد الله بن الإمام أحمد في السنة (ص ٨٢) حدثني أبي ثنا أسود بن عامر لأن أبو بكر يعني ابن عياش عن الأعمش عن الحسن قال: قال رسول الله - ﷺ -: «فضل القرآن على الكلام كفضل الله على عباده ثم قال (ص ٧٩) وذكر يوسف بن موسى القطان حدثنا عمرو بن حمدان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن فضل القرآن إلخ. ورواه الدارمي (٢: ٤٤١) حدثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن سلمة عن أشعث الحداني عن شهر بن حوشب قال: قال رسول الله - ﷺ - فذكره. ورواه عثمان بن سعيد الدارمي في رده على الجهمية حدثنا عقبة بن مكرم البصري ثنا فعلى بن أسد ثنا محمد بن سواء ثنا سعيد بن أبي عروبة عن أشعث الحداني عن شهر عن أبي هريرة فذكره.
وقال الدارمي في سننه: (٢: ٤٤١) حدثنا عبد الله بن صالح ثنا يحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي جعفر عن رجل من شيوخ مصر أنه حدثه عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: «القرآن أحب إلى الله من السماوات والأرض ومن فيهن» . فهذه
[ ١٠٠ ]
الروايات يقوي بعضها بعضًا، ويكون بها الحديث حسنًا إن لم يكن صحيحًا خصوصًا الجملة الأخيرة منه.
١٤٩- كان إذا رأى الهلال قال: «اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى ربنا وربك الله» .
طب عن ابن عمر الأحاديث الصحيحة (١٨١٦) .
انتهى من ضعيف الجامع (٤: ١٩٠) رقم (٤٤١١) .
أقول: هكذا أطلق تضعيفه هنا وقد خالفه في موضع آخر فقال في التعليق على الكلم الطيب (ص٩١) حديث صحيح بشواهده وصححه ابن حبان (٢٣٧٥) وحسنه الترمذي وذكره في صحيح الجامع الجزء الرابع إلا قوله والتوفيق لما تحب وترضى. وكذلك في سلسلة الأحاديث الصحيحة (١٨١٦) والله أعلم (١) .
١٥٠- «إني عند الله في أم الكتاب لخاتم النبيين وأن آدم لمنجدل في طينته، وسأخبركم بتأويل ذلك، أنا دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى بي ورؤيا أمي التي رأت حين وضعت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام، وكذلك أمهات النبيين يرين» .
(حم، طب، ك، حل، هب) عن عرباض بن سارية.
ضعيف الأحاديث الضعيفة (٢٠٨٥) .
ضعيف الجامع (٢: ٢٢٣) رقم (٢٠٩٠ - ٦٢٩) .
أقول: هكذا أطلق تضعيفه هنا، وقد قواه في موضع آخر فقال في تخريج المشكاة (٣: ١٦٠٤): حديث صحيح إلا أنه لم يذكر فيه
_________________
(١) أيضًا وقد صححه في صحيح سنن الترمذي برقم (٢٧٤٥) من طريق طلحة بن عبيد الله.
[ ١٠١ ]
«وكذلك أمهات النبيين يرين»، وكذلك حسنه في صحيح الجامع (١: ١٢٣) رقم (٢٢٢ - ٨٠) بمعناه دون قوله: «وكذلك أمهات.. إلخ، قلت: وكذلك له شاهد عند الحاكم في المستدرك: (٢: ٦٠٠) عن خالد بن معدان عن أصحاب رسول الله - ﷺ - أنهم قالوا: يا رسول الله أخبرنا عن نفسك إلخ. قال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي (١) .
١٥١- وعن أبي ذر قال: كنت رديفًا خلف رسول الله - ﷺ - يومًا على حمار فلما جاوزنا بيوت المدينة قال: «كيف بك، يا أبا ذر إذا كان بالمدينة جوع تقوم عن فراشك ولا تبلغ مسجدك حتى يجهدك الجوع»، قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «تعفف يا أبا ذر»، قال: «كيف بك يا أبا ذر إذا كان بالمدينة موت يبلغ البيت العبد حتى أنه يباع القبر بالعبد»، قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «تصبر يا أبا ذر»، قال: «كيف بك يا أبا ذر إذا كان بالمدينة قتل تغمر الدماء أحجار الزيت»، قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «تأتي من أنت منه»، قال: قلت: وألبس السلاح. قال: «شاركت القوم إذًا»، قلت: فكيف أصنع يا رسول الله [قال] «إن خشيت أن يبهرك شعاع السيف فألق ناحية ثوبك على وجهك ليبوء بإثمك وإثمه» . رواه أبو داود.
قال في تخريج المشكاة: ثم أن رجاله ثقات غير مشعث بن طريف. قال الذهبي: لا يعرف (٣/١٤٨٥) انتهى.
أقول: قد صحح الحديث في غير هذا الموضع فقال في صحيح ابن ماجة (٢: ٣٥٥) رقم (٣١٩٧-٣٩٥٨) صحيح وكذلك صححه
_________________
(١) وصححه أيضًا في السلسلة الصحيحة برقم (٣٧٣)، ورقم (١٥٤٥)، ورقم (١٥٤٦) .
[ ١٠٢ ]
في إرواء الغليل (٨: ١٠١) برقم (٢٤٥١) .
١٥٢- عن عائشة قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله - ﷺ - فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفناه. رواه أبو داود والأثرم (ص٢٤٧)، وأخرجه أبو داود (١٨٣٣)، وعنه البيهقي (٥/٤٨)، وهما عن أحمد (٦/٣٠)، وابن ماجة (٢٩٣٥)، وابن الجارود (٤١٨)، والدارقطني (٢٨٦، ٢٨٧) من طريق يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عائشة قالت: فذكره. قلت: ويزيد بن أبي زياد هو الهاشمي مولاهم الكوفي قال الحافظ: ضعيف كبر فتغير صار يتلقن. انتهى من الإرواء (جـ ٤ ص ٢١٢، ٢١٣) .
أقول: هكذا ضعفه هنا، وكذلك حذفه (١) ولم يذكره في صحيح ابن ماجة، وقد قواه في موضع آخر فقال في حجاب المرأة المسلمة (ص ٥٠) ومسنده حسن في الشواهد، وقال في تخريج المشكاة (ص ٨٢٣): إسناده جيد وقد خرجته في حجاب المرأة المسلمة.
١٥٣- وعن ثمامة بن حزن القشيري قال: شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان فقال: أنشدكم الله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله - ﷺ - قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة. فقال: «من يشتري بئر رومة، يجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة» . فاشتريتها من صلب مالي، وأنتم اليوم تمنعوني أن أشرب منها، حتى أشرب من ماء البحر. فقالوا: اللهم نعم، فقال: أنشدكم
_________________
(١) نعم أورده في ضعيف سنن ابن ماجة (٦٣٧) .
[ ١٠٣ ]
الله والإسلام هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله فقال رسول الله - ﷺ -: «من يشتري بقعة آل فلان فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة» . فاشتريتها من صلب مالي، فأنتم اليوم تمنعوني أن أصلي فيها ركعتين. فقالوا: اللهم نعم. فقال: أنشدكم الله والإسلام هل تعلمون أني جهزت جيش العسرة من مالي. قالوا: نعم قال: أنشدكم الله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله - ﷺ - كان على ثبير مكة ومعه أبو بكر وعمر وأنا فتحرك الجبل حتى تساقطت حجارته بالحضيض فركضه برجله قال: «اسكت ثبير، فإنما عليك نبي، وصديق، وشهيدان» . قالوا: اللهم نعم. قال: الله أكبر شهدوا ورب الكعبة أني شهيد ثلاثًا. رواه الترمذي، والنسائي، والدارقطني.
قال في تخريج المشكاة بعد قوله: رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن عثمان وإسناده ضعيف. انتهى. (٣: ٦٦٦) .
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد قواه في موضع آخر فقال في الإرواء (٦: ٣٩، ٤٠) رقم (١٥٩٤) الحديث حسن كما قال الترمذي وقد علقه البخاري (٢/٧٥) بصيغة الجزم والله أعلم (١) .
١٥٤- وعن حبش بن جنادة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «عليٌّ مني وأنا من علي ولا يؤدي عني إلا أنا وعلي» . رواه الترمذي قال في تخريج المشكاة: (٣/١٧١٩) وحسنه وأخرجه أحمد (٤/١٦٤، ١٦٥) ورجالهما ثقات غير أن أبا إسحاق وهو السبيعي كان اختلط بآخره وراويه عنه حفيده إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق
_________________
(١) وقد حسنه أيضًا في صحيح سنن الترمذي برقم (٢٩٢١) .
[ ١٠٤ ]
فالظاهر أنه أخذه عنه في حالة الاختلاط.
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد قواه في موضع آخر فقال في صحيح ابن ماجة (١: ٢٦) رقم (٩٧-١١٩) .
حسن المشكاة (٦٠٨٣) الصحيحة (١٩٨٠/ الظلال ١١٨٩) (١) .
١٥٥- وعن يعلى بن مرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينًا. حسين سبط من الأسباط» . رواه الترمذي.
قال في تخريج المشكاة (٣-٦١٦) بعده وقال: حديث حسن قلت: وإسناده ضعيف. انتهى.
أقول: هكذا ضعفه، وقد قواه في موضع آخر فقال في صحيح ابن ماجة (١: ٣٠) رقم (١١٨-١٤٤): حسن. الصحيحة (١٣٣٧) (٢) .
١٥٦- وعن ابن عباس ﵄ أن النبي - ﷺ - قال: «لا يبغض الأنصار أحد يؤمن بالله واليوم الآخر» . رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
قال في تخريج المشكاة: (٣/٦٢٤١) قلت: ورجاله ثقات، إلا أن حبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعنه. انتهى.
أقول: هكذا قال: هنا، وقد صححه في موضع آخر فقال في صحيح الجامع (٦: ٢١٠) رقم (٧٤٦٨-٣١٩٥) (م عن أبي هريرة، حم، ت، ن، عن ابن عباس حم حب عن أبي سعيد صحيح
_________________
(١) وقد حسنه أيضًا في صحيح سنن الترمذي برقم (٢٩٣١)، وكذا في صحيح الجامع برقم (٣٩٧٠) .
(٢) وقد حسنه أيضًا في صحيح سنن الترمذي برقم (٢٩٧٠)، وكذا في صحيح الجامع (٣١٤١) .
[ ١٠٥ ]
الأحاديث الصحيحة، (١٢٣٤) حم، عن أبي هريرة الضياء عن ابن عباس م، الطيالسي عن أبي سعيد (١) .
١٥٧- عن عامر بن شقيق عن شقيق وهو ابن سلمة أبو وائل قال: رأيت عثمان بن عفان يتوضأ ثلاثًا ثلاثًا ويمسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما ومسح برأسه وغسل قدميه ثلاثًا ثلاثًا وغسل أنامله وخلل لحيته وغسل وجهه. وقال: رأيت رسول الله يفعل كالذي رأيتموني فعلت.
قال في التعليق على صحيح ابن خزيمة: (١: ٨٦) إسناده ضعيف راجع الحديث (١٥١) .
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد صححه في موضع آخر فقال في صحيح ابن ماجة (١: ٧٢) صحيح - صحيح أبي داود (٩٨) تخريج المختارة (٣٢٥-٣٢٨) .
١٥٨- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا لبستم وإذا توضأتم فابدؤوا بأيامنكم» . قال في التعليق على صحيح ابن خزيمة (١: ٩١) والحديث صحيح ورجاله ثقات غير علي بن عمرو فيراجع له تاريخ ابن عساكر. انتهى.
أقول: قد جزم بصحة الحديث في غير هذا الموضع فقال في صحيح ابن ماجة (١: ٦٩) رقم (٣٢٣-٤٠٢) صحيح المشكاة (٤٠١) (٢) .
_________________
(١) وقد صححه في صحيح سنن الترمذي برقم (٣٠٦٦) وهو في مسلم كما هو مذكور أعلاه ص ٨٦.
(٢) أيضًا وصححه في صحيح الجامع برقم ٧٩٩.
[ ١٠٦ ]
١٥٩- عن أم سلمة أنها قالت أو قيل لها: كيف تصنعن بثيابكن إذا طمثتن على عهد رسول الله - ﷺ -؟ قالت: إن كنا لنطمث في ثيابنا وفي دروعنا فما نغسل منها إلا أثر ما أصابه الدم، وإن الخادم من خدمكم اليوم ليتفرغ يوم طهرها لغسل ثيابها.
قال في التعليق: على صحيح ابن خزيمة (١: ١٤١) إسناده ضعيف المنهال ضعفه الحافظ.
أقول: الحديث صحيح من رواية عائشة وغيرها، فيقوي بها هذا الحديث، وقد أشار إلى صحته في مواضع منها قوله في الإرواء (١: ١٩٧) رقم (١٨٢) لما ذكر حديث عائشة قال: صحيح إلخ. وكذلك في صحيح ابن ماجة (١: ١٠٣) رقم (٥١٣-٦٣٠) قال: صحيح. الصحيح (٣٨٥): خ وكذلك السلسة الصحيحة (٢٩٩، ٣٠٠) وصحيح أبي داود وغيرها. والله أعلم.
١٦٠- عن أبي مسعود الأنصاري أن رسول الله - ﷺ - صلى الصبح مرة بغلس ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ثم كانت صلاته بعد ذلك بالغلس حتى مات - ﷺ - ثم لم يعد إلى أن يسفر.
قال في التعليق على صحيح ابن خزيمة: قلت: وأسامة بن زيد وهو الليثي فيه ضعف (١: ١٨١) انتهى باختصار.
أقول: قد صحح الحديث في الإرواء (١: ٢٧٠) رقم (٢٤٩) فقال: أخرجه أبو داود (٣٩٤)، والدارقطني (٩٣)، والحاكم (١/١٩٢) والبيهقي (١ج٣٦٣، ٣١٤، ٤٣٥) . وقال الحاكم: صحيح. ووافقه الذهبي، وصححه أيضًا الخطابي، وحسنه النووي. وهو الصواب كما بينته في صحيح أبي داود (٤١٧١)، والله أعلم.
[ ١٠٧ ]
١٦١- وعن أبي رزين العقيلي قال: قلت: يا رسول الله كيف يعيد الله الخلق وما آية ذلك في خلقه قال: «أما مررت بواد قومك جدبًا ثم مررت به يهتز خضرًا» قلت: نعم. قال: «فتلك آية الله في خلقه كذلك يحيي الله الموتى» . رواهما رزين قال في تخريج المشكاة (٣: ٥٥) رقم (٣١٥٥) في سنده ضعف ويحسنه بعضهم.
أقول: قد جزم بأنه حسن في صحيح الجامع (١: ٤٢٠) رقم (١٣٤٦-٥٧٣) .
١٦٢- عن أم كرز قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «اقروا الطير على مكانتها» . قالت: وسمعته يقول: «عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة ولا يضركم ذكرانًا كن أو إناثًا» . رواه أبو داود، والترمذي والنسائي من قوله يقول: «عن الغلام إلى آخره. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
قال في تخريج المشكاة (٣) برقم (٥٢٤١) وإسناده فيه جهالة لكن الشطر الثاني منه له عنده طريق أخرى يتقوى بها وسند النسائي صحيح. انتهى.
أقول: هذا يفهم منه تضعيف أوله وقد قواه في موضع آخر فقال في صحيح الجامع (١: ٣٨٠) رقم (١١٨٨) صحيح الإرواء (١١٦٦) .
١٦٣- وعن عبد الله بن مسعود قال: كان النبي - ﷺ - إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا. رواه الترمذي، وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث محمد بن الفضل وهو ضعيف ذاهب الحديث.
[ ١٠٨ ]
قال في تخريج المشكاة (١: ٤٤٣) لأنه متهم بالكذب رماه به الإمام أحمد وابن معين وغيرهما لكن يبدو أن معنى الحديث صحيح فراجع فتح الباري (٣٣٢، ٣٣٣) .
أقول: قد جزم بصحته في صحيح الجامع (٤: ٢٢٧) برقم ٤٦٣٨) . والله أعلم (١) .
١٦٤- وعن ابن عباس ﵄ أن النبي - ﷺ - كان إذا قرأ سبح باسم ربك الأعلى قال: «سبحان ربي الأعلى» . رواه أحمد وأبو داود.
قال في تخريج المشكاة (١/٢٧١) بعد قوله: رواه أبو داود في سننه (٨٨٢): وأعله بالوقف على ابن عباس وفيه موقوفًا ومرفوعًا أبو إسحاق وهو السبيعي وكان اختلط، وأما الحاكم فقال: (١/٢٦٤) صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. انتهى.
أقول: قد جزم بصحته في موضع آخر فقال في صحيح الجامع (٤: ٢٢٨) رقم (٤٦٤٢): صحيح. صحيح أبي داود (٨٢٦) تخريج المشكاة (٨٥٩) .
١٦٥- «لا تقتلوا أولادكم سرًا فإن الغيل يدركك الفارس فيدعثره» . أبو داود (ص ١٩٢) .
قال في غاية المرام (ص ١٥٢) رقم (٢٤٢): ضعيف أخرجه أبو داود
_________________
(١) أي عن طريق ثابت وعدي بن ثابت في صحيح الجامع أيضًا، وقد صححه في صحيح سنن الترمذي برقم (٤٢٠)، وأيضًا قد صححه من طريق عدي بن ثابت عن أبيه في صحيح سنن ابن ماجة برقم (٩٣٢) .
[ ١٠٩ ]
(٣٨٨١)، وكذا أحمد (٦/٤٥٣، ٤٥٧، ٤٥٨) من طريق المهاجر مولى أسماء بنت يزيد الأنصارية لما سمعت أسماء بنت يزيد تقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول فذكره قلت: وإسناده ضعيف من أجل المهاجر هذا فإنه مجهول الحال ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه (٤/١/٢٥٩/٢٦٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأما ابن حبان فوثقه على عادته ولذلك قال الحافظ في المترجم: مقبول يعني عند المتابعة وإلا فلين الحديث ولم أجد له متابعًا. فالحديث ضعيف. انتهى.
أقول: قد حسنه في موضع آخر فقال في صحيح الجامع (٦/١٦٧) رقم (٧٢٦٨-٣٠٥٠) .
حسن تخريج المشكاة (٣١٩٦) (١) .
١٦٦- عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «وأما العباس فهي علي ومثلها» .
قال في الإرواء (٣: ٣٤٩، ٣٥٠): شاذ بهذا اللفظ وهو قطعة من حديث رواه أبو هريرة ﵁ قال: بعث رسول الله - ﷺ - عمر على الصدقة فقيل منع ابن جميل إلخ.
أقول: قد ساقه في صحيح الجامع (٥: ١٩٤) رقم (٥٦٩٨-٢٣٨٦) وقال: صحيح. الإرواء (٨٥٠) قلت: الذي في الإرواء برقم (٨٥٨) . والله أعلم.
_________________
(١) وقد ضعفه أيضًا في ضعيف سنن ابن ماجة برقم (٤٣٧) .
[ ١١٠ ]
١٦٧- عن سمرة بن جندب مرفوعًا: «من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله» . أخرجه أبو داود (٢٧٨٧) قلت: وسنده ضعيف إلخ. ذكره في الإرواء (٥: ٣٢) أقول: قال في صحيح الجامع (٥: ٣٧٨، ٣٧٩) رقم (٦٠٦٢) .
حسن الأحاديث الصحيحة (٢٣٣٠) .
ك أبو نعيم.
١٦٨- وعن عائشة - ﵂ - قالت: بال رسول الله - ﷺ - فقام عمر خلفه بكوز من ماء فقال: «ما هذا يا عمر» قال: ماء تتوضأ به. قال: «ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ، ولو فعلت لكانت سنة» . رواه أبو داود وابن ماجة.
قال في تخريج المشكاة (١: ١١٨): وسنده ضعيف فإنه من رواية عبد الله بن يحيى التوأم عن ابن أبي مليكة عن أمه عن عائشة به. وعبد الله هذا قال الحافظ: ضعيف وقد خالفه أيوب السختياني في إسناده فقال: عن عبد الله بن أبي مليكة عن عبد الله بن عباس أن رسول الله - ﷺ - خرج من الخلاء فقدم إليه طعام فقالوا: ألا نأتيك بوضوء فقال: «إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة» . رواه أبو داود رقم (١) (٣٧٦) وسنده على شرط البخاري انتهى.
أقول: هكذا ضعفه هنا وكذلك ذكره في ضعيف ابن ماجة رقم (٧٠) وقد حسنه في موضع آخر فقال في صحيح الجامع (٥: ١٣٧) رقم (٥٤٣٧): حسن تخريج المشكاة (٣٦٨) صحيح أبي داود (٣٢) .
_________________
(١) وقد أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه برقم (٣٧٤) .
[ ١١١ ]
١٦٩- وعن علي ﵁ قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن المذي فقال: «من المذي الوضوء، ومن المني الغسل» . رواه الترمذي.
قال في تخريج المشكاة (١: ١٠٢) بعده وقال (١/٢٤) حديث حسن صحيح. قلت: وفيه يزيد بن أبي زياد وهو سيئ الحفظ وقد أخطأ فيه حيث ذكر أن عليًا سأل رسول الله - ﷺ - والصحيح أنه أمر المقداد أن يسأله - ﷺ - كما تقدم في الحديث (٣٠٢) . انتهى.
أقول: هكذا ضعفه هنا وقد صححه في موضع آخر فقال في صحيح الجامع (٥: ٢١٦) رقم (٥٧٨٦) .
صحيح تخريج المشكاة (٣١١) (١) .
١٧٠- وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ليأتين على أمتي كما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك وأن بني إسرائيل تفرقت ثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة» قالوا: من هي يا رسول الله، قال: «ما أنا عليه وأصحابي» . رواه الترمذي.
قال في تخريج المشكاة: (١: ٦١) بعده وقال: غريب. قلت: علته عبد الرحمن بن زياد الإفريقي وهو ضعيف. انتهى.
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد حسنه في صحيح الجامع (٥: ٨٠) فقال (ت - عن ابن عمرو
_________________
(١) وقد صححه في صحيح سنن الترمذي برقم (٩٩)، وأيضًا في صحيح سنن ابن ماجة برقم (٤٠٧) صحيح أبي داود والإرواء.
[ ١١٢ ]
حسن تخريج المشكاة (١٧١) طحا (٢٢٧) (١) .
١٧١- وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا رأيت الناس قد مرجت عهودهم وخفت أماناتهم فذكر الحديث إلى أن قال: فقلت له: كيف أفعل عند ذاك؟ قال: «الزم بيتك، وأملك عليك لسانك، وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، ودع عنك أمر العامة» . قال في السلسلة الصحيحة المجلد الأول رقم (٢٠٥) بعد ما صحح أوله قال: ومما يلاحظ أن هذه الطرق الثلاث ليست فيها الزيادة التي في الطريق التي قيل هذه: الزم بيتك وأملك عليك لسانك. فالقلب يميل إلى أنها زيادة شاذة لأن الذي تفرد بها وهو هلال بن خباب فيه كلام كما سبق فلا يحتج به إذا خالف الثقات، نعم قد جاءت هذه الزيادة في حديث أبي ثعلبة الخشني نحو هذا لكن لا يصح إسناده كما بينته في المائة التي بعد الألف من الأحاديث الضعيفة. انتهى.
أقول: هذا فيه نظر بل هي صحيحة وأما تضعيفه لحديث أبي ثعلبة فليس كما قال كما تقدمت الإشارة إليه في (جـ ١) الحديث الرابع والثمانون، ولم أذكر هذا الحديث الذي هنا وهو شاهد له فيتقوى به. وأيضًا فقد حسن المؤلف حديث عقبة بن عامر: «أملك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك» . كما في السلسة
_________________
(١) أيضًا وقد حسنه في صحيح سنن الترمذي برقم (٢١٢٩) فقال: حسن المشكاة (١٧١) التحقيق الثاني الصحيحة (١٣٤٨) (تنبيه) قد سقط في الجامع لفظه «حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك» وقد بين أن هذا قد سقط منه وهو كما ذكره في السلسة برقم (١٣٤٨) .
[ ١١٣ ]
الصحيحة المجلد الثاني ص ٥٨١ رقم ٨٩٠. ولذلك خالف ما ذكره هنا فصحح جميع الحديث ولم يذكر ما ذكر هنا فقال في صحيح الجامع ١: ٢١٤ رقم ٥٧٧ (ك) عن ابن عمرو.
صحيح الأحاديث الصحيحة ٢٠٥: حم، د.
١٧٢-: «ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله سبحانه من حلل الكرامة يوم القيامة ".
ضعيف أخرجه ابن ماجة (١/٤٨٦) عن قيس أبي عمارة مولى الأنصار قال سمعت عبد الله بن أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم يحدث عن أبيه عن جده مرفوعًا. وهذا سند ضعيف من أجل قيس هذا. قال البخاري: فيه نظر وذكره العقيلي في الضعفاء وأورد له حديثين وقال: لا يتابع عليهما أحدهما هذا وأما ابن حبان فذكره في الثقات فلا يلتفت إليه بعد جرح إمام الأئمة له ولهذا قال الحافظ في ترجمته من التقريب: فيه لين، فمن العجائب أن يسكت الحافظ على الحديث في التلخيص (٥/٢٥٢) وتبعه على ذلك السيوطي في اللالئ (٢/٤٢٤): وأعجب منه قول النووي في الأذكار (١٨٨) إسناده حسن وأقره المناوي ولعل النووي تنبه فيما بعد لعلته فلم يورده في الرياض والله أعلم. انتهى.
من السلسلة الضعيفة المجلد الثاني (ص ٧٧، ٧٨)، رقم (٦١٠) .
أقول: العجب من المؤلف حيث تعجب من تحسين هؤلاء الأئمة له، وقد نسى أنه حسنه في بعض كتبه فقال في صحيح ابن ماجة (١/٢٦٧) رقم (١٣٠١-١٦٠١) (حسن) الإرواء ٧٦٤ وكذا أشار إلى حسنه في أحكام الجنائز (ص ١٦٣) . والله أعلم.
[ ١١٤ ]
١٧٣- وعن حذيفة قال: كان النبي - ﷺ - إذا حزبه أمر صلى. رواه أبو داود.
قال في تخريج المشكاة (١/٤١٦) وكذا أحمد (٥/٣٨٨) وإسناده ضعيف فيه محمد بن عبد الله الدؤلي عن عبد العزيز أخي حذيفة وهما مجهولان. انتهى.
أقول: قد خالف هذا الكلام في موضع آخر فقال في صحيح الجامع (٤/٢١٥) رقم ٤٥٧٩: حسن تخريج المشكاه (١٣٢٥)، صحيح أبو داود (١١٩٢) .
١٧٤-: «من آوى إلى فراشه طاهرًا يذكر الله حتى يدركه النعاس لم ينقلب ساعة من الليل يسأل الله شيئًا من خير الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه» .
(ت - عن أبي أمامة) تخريج الترغيب (١/٢٠٧)
ضعيف
انتهى من ضعيف الجامع (٥/١٨٠) رقم (٥٥٠٥-٨٩٣) .
أقول: في تضعيفه نظر فإن الترمذي قال: فيه أنه حديث حسن فإن قيل في إسناده شهر بن حوشب قيل أن بعضهم يحسن حديثه، وأيضًا فالحديث له شواهد بمعناه منها حديث معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من مسلم يبيت على ذكر طاهر فيتعار من الليل فيسأل الله خيرًا إلا أعطاه إياه» . رواه أحمد وأبو داود قال في تخريج المشكاة (١/٣٨٢): إسناده صحيح. وقال في صحيح الترغيب (١/٢٤٥) رقم (٥٩٧): صحيح.
١٧٥-: «موت الفجأة راحة للمؤمن وأخذة أسف للفاجر» .
حم، هق عن عائشة:
[ ١١٥ ]
ضعيف تخريج المشكاة. انتهى من ضعيف الجامع (٥/٢٦٠) رقم (٥٩٠٨)
أقول: هذا فيه نظر. فإن الحديث له شاهد من حديث عبيد الله بن خالد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «موت الفجأة أخذة الأسف» . رواه أحمد وأبو داود وإسناده صحيح كما قاله المؤلف في تخريج المشكاة (١/٥٠٧) وروى البيهقي (٣/٣٧٩)، أخبرنا أبو عمرو الأديب أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار أن أبو داود المباركي ثنا أبو شهاب عن الأعمش عن زبيد عن أبي الأحوص عن عبد الله وعائشة ﵄ قالا: أسف على الفاجر وراحة للمؤمن يعني الفجاءة. ورواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن زبيد عن مرة عن عبد الله من قوله. ورواه الحجاج عن زبيد عن مرة عن عبد الله مرفوعًا. انتهى.
قلت: فهذا الموقوف على عبد الله وعائشة إسناده حسن فيكون شاهدًا للمرفوع لأن مثله لا يقال بالرأي فإذا ضمت الروايات بعضها إلى بعض قوى بها المرفوع. والله أعلم.
١٧٦-: «ستكون هجرة بعد هجرة فخيار أهل الأرض الزمهم مهاجر إبراهيم ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم وتغدرهم نفس الله وتحشرهم النار مع القردة والخنازير» . حم، د، ك، عن ابن عمرو
ضعيف الأحاديث الضعيفة ٣٦٩٧.
انتهى من ضعيف الجامع (٣/٢١٨) رقم (٣٢٥٩)
أقول: هذا فيه نظر، بل الحديث صحيح قال الحاكم (٤/٥١٠) أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنزي ثنا عثمان بن سعيد
[ ١١٦ ]
الدارمي ثنا عبد الله بن صالح ثنا موسى بن علي سمعت أبي يقول حدثني عبد الله بن عمرو فذكره قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. قلت: عبد الله بن صالح لم يخرج له مسلم، وقد ورد بإسناد آخر كما رواه أبو داود في كتاب الجهاد من سننه باب ما جاء في سكنى الشام بإسناد صحيح عن شهر بن حوشب قال سمعت عبد الله بن عمرو قال سمعت النبي - ﷺ - (١) فذكره. ورجاله رجال الصحيح غير شهر وقد حسن بعضهم حدثيه. وروى الحافظ البيهقي بإسناده إلى الأوزاعي عن نافع. وقال أبو النضر عمن حدثه عن نافع عن ابن عمر فذكره كما أشار إليه الحافظ ابن كثير في تفسيره (٣/٤١٠) فهذه الروايات يقوي بعضها بعضًا. والله أعلم.
١٧٧- وعن أبي سعيد أن رجلًا من أهل اليمن هاجر إلى رسول الله - ﷺ - فقال: «هل لك أحد باليمن» . قال: أبواي. قال: «أذنا لك»؟ . قال: لا. قال: «فارجع إليهما فاستأذنهما فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما» . أبو داود (ص ٢٢٦) .
ضعيف بهذا السياق أخرجه أبو داود ٢٥٣٠ من طريق دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قلت: وهذا سند ضعيف من أجل دراج هذا. أورده الذهبي في الضعفاء، وقال ضعفه أبو حاتم وقال أحمد: أحاديثه مناكير. انتهى من غاية المرام (ص ١٧٢)، رقم (٢٨٢) .
_________________
(١) أيضًا قد ضعف هذه الرواية في المشكاة برقم ٦٢٦٦.
[ ١١٧ ]
أقول: قد صححه المؤلف في غير هذا الموضوع فقال في الإرواء (٥/٢١) لما ذكر من رواه. وأن الحاكم قال: صحيح الإسناد فرده الذهبي بقوله قلت: دراج واه. قال: فأصاب لكن الحديث بمجموع طرقه صحيح. وقال في صحيح الجامع: (١/٣٠٧) رقم (٩٠٥-٤٢٣) صحيح الإرواء ١١٩٩ (١) .
١٧٨- قال علي بن أبي طالب: إذا بلغ النساء نص الحقائق فالعصبة أولى. رواه أبو عبيدٍ في الغريب. قال في إرواء الغليل (٦/٢٥١، ٢٥٢) رقم (١٨٤٧) لم أقف على إسناده.
أقول: رواه البيهقي في السنن الكبرى (٧/١٢١) أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الحميد ثنا أبو أسامة عن سفيان بن سلمة بن كهيل عن معاوية بن سويد قال: وجدت في كتاب أبي عن علي ﵁ أنه قال: إذا بلغ النساء نص الحقائق فالعصبة أولى ومن شهد فليشفع بخير.
١٧٩- النضر بن إسماعيل عن أبي فروة قال سمعت سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: ذكر لي قال يقول: إن الأعمال تتباهى فتقول الصدقة: أنا أفضلكم.
قال في التعليق على صحيح ابن خزيمة (٤/٩٥): قلت: إسناده ضعيف لجهالة أبي فروة والنضر ضعيف ثم هو موقوف.
_________________
(١) أخرجه الإمام البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى من رواية عبد الله بن عمرو كما بينه في الإرواء برقم ١٩٩.
[ ١١٨ ]
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد حسنه في موضع آخر فقال في صحيح الترغيب (١/٣٦٩) رقم (٨٧١) رواه ابن خزيمة في صحيحه والحاكم وقال: صحيح على شرطهما (صحيح) .
١٨٠-: «قل اللهم ألهمني رشدي واعذني من شر نفسي» .
ت - عن عمران بن حصين
ضعيف تخريج المشكاة (٢٤٧٦)
انتهى من ضعيف الجامع (٤/١٢٢) رقم (٤١٠٢-٧١٠) .
أقول: هذا فيه نظر، فقد قال فيه الترمذي لما رواه: هذا حديث حسن غريب. وقد روى هذا الحديث عن عمران بن حصين من غير هذا الوجه. انتهى. تحفة الأحوذي (٩/٤٥٥) قلت: وهو كما قال فقد أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد ص (١٢٠-١٢١) فقال حدثنا رجاء بن محمد العذري قال ثنا عمران بن خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن حصين قال حدثني أبي عن أبيه عن جده فذكره. ورواه الإمام أحمد في مسنده (٤/٤٤٤) فقال: ثنا حسين ثنا شيبان عن منصور عن ربعي عن عمران بن حصين أو غيره فذكر الحديث إلا أنه قال: «قل اللهم قني شر نفسي واعزم لي على أرشد أمري» . الحديث. وهذا الإسناد صحيح. قال ابن القيم في الوابل الصيب: لما ذكر الحديث باللفظ الأول صحيح. والله أعلم.
١٨١- وعن أسامة بن زيد قال: طرقت النبي - ﷺ - ذات ليلة في بعض الحاجة فخرج النبي - ﷺ - وهو مشتمل على شيء لا أدري ما هو فلما فرغت من حاجتي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه
[ ١١٩ ]
فكشفه فإذا الحسن والحسين على وركيه. فقال: «هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما» . رواه الترمذي، قال في تخريج المشكاة (٣/٣٦٠) إسناده لين. انتهى.
أقول: هكذا قال هنا، وقد خالفه في موضع آخر فقال في صحيح الجامع (٦/٧٥) رقم (٦٨٨٠-٢٨١٢)
ت / حب عن أسامة بن زيد:
حسن. تخريج المشكاة ٦١٥٦ (١) .
١٨٢- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر بريدًا إلا ومعها ذو محرم» . قال في الإرواء (٣/١٧) ورجاله ثقات ولكن اللفظ شاذ. وقد أشار الحافظ في الفتح (٢/٤٦٧) إلى أنه غير محفوظ. ولعل الخطأ من جرير وهو ابن عبد الحميد فقد قال الحافظ في ترجمته من التقريب: ثقة صحيح الكتاب. قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه، فلعله روى الحديث في الآخر من حفظه فأخطأ. انتهى.
أقول: هذا فيه نظر فقد تابعه خالد الواسطي عند ابن خزيمة (٤/١٣٥)، ولذلك خالف المؤلف ما ذكره في الإرواء فصحح الحديث في صحيح الجامع (٦/١٤٩) رقم (٧١٧٩) .
١٨٣-: «لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت» .
د/ ٥ / ك عن علي
ضعيف جدًا الإرواء ٢٦٩ تخريج المختارة (٤٩٢١، ٤٩٣) .
_________________
(١) وصححه أيضًا في صحيح سنن الترمذي برقم ٢٩٦٦.
[ ١٢٠ ]
انتهى من ضعيف الجامع (٦/٦٠) رقم (٦٢٠٠)
أقول: قد صححه في صحيح الجامع (٦/١٨٠) رقم (٧٣١٧-٣٠٨٨) د. عن علي
صحيح الإرواء (٢٦٩) (١) .
١٨٤- عن محمد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن أبي ذر قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن كل شيء حتى سألته عن مسح الحصى في الصلاة فقال: «واحدة أودع» .
قال في التعليق على صحيح ابن خزيمة (٢ ص ٦٠): إسناده ضعيف محمد بن عبد الرحمن هو ابن أبي ليلي قال الحافظ: صدوق، سيء الحفظ جدًا. انتهى.
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد قواه في موضع آخر فقال في الإرواء (٢: ٩٨، ٩٩) لما ذكر نحو هذا. لكن له طريق أخرى فقال الطيالسي (٤٧٠) حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أبي ذر به دون قوله أودع. وقال: وقال سفيان عن الأعمش عن مجاهد عن ابن أبي ليلي عن أبي ذر عن النبي - ﷺ - نحوه. قلت: ولعل هذا هو الأولى لموافقته للطريق الأولى عن أبي ذر وعلى كل حال فالحديث بهذا اللفظ صحيح. والله أعلم (٢) .
_________________
(١) أيضًا قد ضعفه في ضعيف سنن ابن ماجة برقم ١٤٦٠.
(٢) وقد ضعفه في ضعيف سنن ابن ماجة برقم ٢١٣، وكذا قال في تمام المنة ص ٣١٣ لما ساق طريق الطيالسي وسنده صحيح، ثم ليعلم القارئ أن معنى هذا الحديث مخرج في الصحيحين من رواية معيقيب كما أشار إليه في صحيح سنن ابن ماجة فرمز له بـ: ق في مسلم برقم ٥٤٦، وفي البخاري برقم ١٤٩١ طبعة البغا.
[ ١٢١ ]
١٨٥- عن وائل بن حجر أن النبي - ﷺ - كان إذا سجد ضم أصابعه. قال في التعليق على صحيح ابن خزيمة (١: ٣٢٤): إسناده صحيح لولا عنعنة هشيم. انتهى.
أقول قد جزم بصحته في موضع آخر فقال في صحيح الجامع (٤: ٢٢١ رقم ٤٦٠٩) (ك، هق - عن وائل بن حجر صحيح (صفة الصلاة) أبو داود
(٨٠٩) الطيالسي.
١٨٦- ابن أبي ليلى عن الشعبي عن صلة عن حذيفة أن النبي - ﷺ - كان يقول في ركوعه: «سبحان ربي العظيم» . ثلاثًا، قال في التعليق على صحيح ابن خزيمة (١: ٣٠٥، ٣٣٤): إسناده ضعيف ابن أبي ليلى اسمه محمد بن عبد الرحمن وهو سيء الحفظ لم أجده بهذا اللفظ. أقول قد ساق الحافظ ابن حجر له روايات وحسنه في التلخيص (جـ ١- ٢٤٢-٢٤٣) وقد ذكر المؤلف في صحيح الجامع (٤/٢٢١) حديثًا آخر وصححه وهو كان إذا ركع قال: «سبحان ربي العظيم» ويحمده ثلاثًا وإذا سجد قال: «سبحان ربي الأعلى» ويحمده ثلاثًا.
د - عن عقبة بن عامر
صحيح صفة الصلاة (١) .
١٨٧- عن سليمان بن موسى عن محمد بن أبي سفيان قال: لما نزل به الموت أصابته شدة قال: أخبرتني أختي أم حبيبة بنت أبي سفيان
_________________
(١) وصحح حديث حذيفة في صحيح سنن ابن ماجة برقم (٧٢٥)، وكذا في الكلم الطيب برقم (٨٥) وصححه أيضًا في إرواء الغليل برقم (٣٣٣) .
[ ١٢٢ ]
أن رسول الله - ﷺ - قال: «من حافظ على أربع كعات» . وقال ابن معمر: «من صلى أربع ركعات قبل الظهر وأربعًا بعدها حرمه الله على النار» . قال في التعليق على صحيح ابن خزيمة (٣: ٢٠٥): إسناده ضعيف محمد بن أبي سفيان لا يعرف. انتهى.
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد صححه في موضع آخر فقال في صحيح الجامع (٥: ٣١٧ رقم ٢٤٠-٣٦٢٤) . صحيح.
(حم، ت، ن، عن أم حبيبة
تخريج الترغيب (١/٢٠٢)
ابن خزيمة. انتهى (١) .
١٨٨- قال وفي المستدرك (ج ٣ ص ١٥) وغيره في قصة ابن أبي سرح لما جيء به إلى النبي - ﷺ - ليبايعه فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثًا ثم بايعه ثم أقبل على أصحابه فقال: «أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله» . فقالوا: ما ندري يا رسول الله ما في نفسك ألا أومات بعينك. فقال: «إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين» . قال في التعليق على القائد إلى تصحيح العقائد (ص ٨٣٠): قلت: قال الحاكم عقبة: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي قلت: وفيه أحمد بن المفضل وهو صدوق في حفظه شيء عن أسباط بن نصر وهو صدوق كثير الخطأ كما في التقريب إلخ. انتهى.
أقول: هكذا ذكر الكلام في بعض رواته وقد ساقه في السلسلة
_________________
(١) وصححه أيضًا في الترغيب والترهيب برقم (٥٨٣)، وفي المشكاة برقم (١١٦٧)، وفي صحيح سنن الترمذي برقم (٣٥١/٣٥٢)، وفي صحيح سنن ابن ماجة برقم (٩٥١) . وصححه في صحيح سنن النسائي (ص ٣٩١) .
[ ١٢٣ ]
الصحيحة المجلد الرابع (ص ٣٠٠، ٣٠١، ٣٠٢ رقم ١٧٢٣) وذكر له شاهدًا حسنًا ثم قال: فالحديث بهذا الشاهد صحيح إن شاء الله تعالى، وكذلك أشار إلى صحته في صحيح الجامع المجلد الثاني (رقم ٢٤٠٨/٢٤٢٢) . والله أعلم.
١٨٩-: «اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر» . ضعيف أخرجه النسائي (٧/٣١٦)، والحاكم (١/٥٣٢)، وأحمد أيضًا (٣/٣٨) من طريق دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي - ﷺ - أنه قال: فذكره وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي إلخ تخريج مشكلة الفقر (رقم ٣ ص ١٠) .
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد صححه في موضع آخر فقال في إرواء الغليل (٣: ٣٥٦) لما ذكره من حديث أبي بكرة قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم ثم ساق له رواية أخرى ثم ذكر شاهدًا من حديث أنس (ص ٣٥٧) . والله أعلم. (١) .
١٩٠- وعن أبي خزامة عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله أرأيت رقى نسترقي فيها ودواء نتداوى به وتقاة نتقيها هل ترد من قدر الله؟ قال: «هي من قدر الله» . رواه أحمد والترمذي وابن ماجة (٢) .
قال في تخريج المشكاة (١: ٣٦) بعد قوله رواه الترمذي وقال (٣/١٧): حديث حسن صحيح: قلت: وأبو خزامة قال ابن عبد البر: هو تابعي وحديثه مضطرب يعني هذا. انتهى.
أقول: هكذا اقتصر على هذا هنا، وقد حسنه في موضع آخر فقال في كتاب تخريج مشكلة الفقر (رقم ١١ ص ١٣، ١٤، ١٥) لما
_________________
(١) أيضًا صححه في صحيح سنن النسائي (ص ٢٩٠) .
(٢) أيضًا قد ضعفه في ضعيف سنن ابن ماجة برقم (٧٤٩) .
[ ١٢٤ ]
ذكر طرقه وقال: وبالجملة فأرجو أن يصل الحديث إلى مرتبة الحسن بالشاهد الأول عن ابن عباس لاختلاف طريقه عن طريق أبي خزامة وما سواه وهم من بعض الرواة. والله أعلم.
١٩١- وعن ابن عباس أنه قيل لعمر بن الخطاب حدثنا عن شأن ساعة العسرة فقال عمر: خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد فنزلا منزلًا أصابنا فيه عطش حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع حتى إن كان الرجل ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع حتى أن الرجل ينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي على كبده. فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله إن الله قد عودك في الدعاء خيرًا فادع لنا. فقال: «أتحب ذلك» . قال: نعم فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء فأظلمت ثم سكبت فملأوا ما معهم ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جازت العسكر.
قال في التعليق على صحيح ابن خزيمة (١: ٥٣): وأخرجه ابن جرير وابن خزيمة وابن حبان والحاكم [في] المستدرك (١/١٥٩)، وقال الذهبي: على شرطهما قلت: لكن ابن أبي هلال كان اختلط. انتهى. أقول: قد تكلم على الحديث في الدفاع عن الحديث النبوي والسيرة (٩: ١٠) ثم قال في آخره بعد ما ذكر له شاهدًا مرسلًا نعم يمكن أن يقال إن الحديث قوي بمجموع الطريقين. والله أعلم. (١) .
_________________
(١) بعد سياقه للروايات في فقه السيرة (ص ٤٠٧) (قال: نعم فأورد الهيثمي الحديث في المجمع ثم قال: والطبراني في الأوسط، ورجال البزار ثقات) فإذا صح هذا فالحديث حسن إن شاء الله أو صحيح.
[ ١٢٥ ]
١٩٢- ربعي بن حراش عن زيد بن ظبيان رفعه إلى أبي ذر عن النبي - ﷺ - قال: «ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يبغضهم الله، أما الذين يحبهم الله فقوم ساروا ليلتهم حتى إذا كان النوم أحب إلى أحدهم مما يعدل به نزلوا فوضعوا رؤوسهم فقام يتملقني ويتلو آياتي » فذكر الحديث.
قال في التعليق على صحيح ابن خزيمة (٤: ١٥٠): إسناده ضعيف وإن صححه بعضهم فإن زيد بن ظبيان ما روى عنه غير ربعي.
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد صححه في موضع آخر فقال (حم) عن أبي ذر في صحيح الجامع (٣: ٧٤، ٧٥، رقم ٣٠٦٩) صحيح، تخريج المشكاة (١٩٢٢)، ت، حب، ك، ابن المبارك ابن أبي شيبة، ابن نصر، الطحاوي. والله أعلم.
١٩٣- عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: «إذا أديت زكاة مالك فقد أذهبت عنك شره» . قال في التعليق على صحيح ابن خزيمة إسناده ضعيف ابن جريج وأبو الزبير هما مدلسان وقد عنعنا وهو مخرج عندي في الضعيفة (٢٢١٨) الجزء الرابع (ص ١٣) .
أقول: هكذا أطلق تضعيفه، وقد خالفه في موضع آخر فقال في صحيح الترغيب (١: ٣١٢ رقم ٧٤٣): حسن. رواه الطبراني في الأوسط واللفظ له وابن خزيمة في صحيحه والحاكم مختصرًا. وقال: صحيح على شرط مسلم (١) .
١٩٤- وعن أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال: «طوبى لمن رآني وآمن بي
_________________
(١) أيضًا قد ضعفه في ضعيف الجامع برقم (٤١٢) .
[ ١٢٦ ]
وطوبى سبع مرات لمن لم يرني وآمن بي» . رواه أحمد. قال في تخريج المشكاة (٣/١٧٧١): وإسناده ضعيف.
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد خالفه في موضع آخر فقال في صحيح الجامع (جـ ٤ ص ١٣ رقم ٣٨١٩) .
حم، تخ، حب، ك - عن أبي أمامة - حم عن أنس صحيح. صحيح الأحاديث الصحيحة (١٢٤١) .
١٩٥- عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «صلوا على أنبياء الله ورسله فإن الله بعثهم كما بعثني» . قال في تخريج فضل الصلاة على النبي - ﷺ - (رقم ٤٥ ص ٤٦): إسناده واه جدًا عمر بن هارون هو البلخي متروك وشيخه موسى بن عبيدة مثله أو أقل منه ضعفًا.
أقول: هكذا أطلق تضعيفه، وقد قواه في موضع آخر فقال في صحيح الجامع (٣: ٢٤٥ رقم ٣٦٧٥) (الشاشي وابن عساكر) عن وائل ابن حجر.
حسن تخريج فضل الصلاة (٤٥) .
(ابن أبي عمر، هب) عن أبي هريرة (خط) عن أنس حسن تخريج فضل الصلاة (٤٢) .
١٩٦- عن أبي هريرة قال: كان النبي - ﷺ - إذا خرج إلى العيدين رجع في غير الطريق الذي خرج فيه. قال في التعليق على صحيح ابن خزيمة (٢: ٣٦٢)، (إسناده فيه ضعف) ت (٢: ٤٢٤) .
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد صححه في موضع آخر فقال في صحيح الجامع (٤: ٢١٦ رقم ٤٥٨٧) ت، ك - عن أبي هريرة
[ ١٢٧ ]
صحيح الروض النضير (٣٣٥)، تخريج المشكاة (١٤٤٧) (١) .
١٩٧-: «ليس منا من تشبه بغيرنا» .
ضعيف بهذا اللفظ أخرجه الترمذي والقضاعي في مسند الشهاب ق (٩٨/١) عن قتيبة بن سعيد حدثنا لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فذكره إلى أن قال: وروى ابن المبارك هذا الحديث عن ابن لهيعة فلم يرفعه قلت: والموقوف أصح إسنادًا.. إلخ إرواء الغليل (٥: ١١١ رقم ١٢٧٠) .
أقول: هكذا ضعفه، وقد حسنه في صحيح الجامع (٥): ١٠١ (ت - عن ابن عمرو) .
حسن الأحاديث الصحيحة
٢١٩٤: طس (٢) .
١٩٨- مؤمل ثنا سفيان عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو وعن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - فقام رسول الله - ﷺ - فأطال القيام حتى قيل لا يركع ثم ركع فأطال الركوع حتى قيل لا يرفع رأسه فأطال القيام حتى قيل لا يسجد ثم سجد فأطال
_________________
(١) أيضًا قد صححه في المشكاة برقم (١٤٤٧)، وفي صحيح سنن ابن ماجة برقم (١٠٧٦) في سنن الترمذي برقم ٤٤٦، وليعلم القارئ أن الحديث في صحيح البخاري برقم (٩٨٦) فتح.
(٢) أيضًا قد حسنه في صحيح سنن الترمذي برقم (٢١٦٨) .
[ ١٢٨ ]
السجود حتى قيل لا يرفع ثم رفع فجلس حتى قيل لا يسجد ثم سجد ثم قام ففعل في الأخرى مثل ذلك ثم أمحصت الشمس.
قال في التعليق على صحيح ابن خزيمة (٢: ٣٢٢): قلت: إسناده ضعيف مؤمل هو ابن إسماعيل سيء الحفظ كما تقدم غير مرة. انتهى.
أقول: قد تابعه شعبة وحماد بن سلمة كما رواه النسائي (٣: ١١٢، ٣٠) إلا أنهما لم يذكرا يعلى بن عطاء عن أبيه ولذلك قال الحافظ في التلخيص (١: ٩١) أخرجه أبو داود والنسائي: إسناده صحيح لأنه من رواية شعبة عن عطاء بن السائب وقد سمع منه قبل الاختلاط.
١٩٩- عن أبي سعيد الخدري أنه قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - يومًا فقرأ (ص) فلما مر بالسجدة نزل فسجد وسجدنا معه وقرأ بها مرة أخرى، فلما بلغ السجدة تيسرنا للسجود فلما رآنا قال: إنما هي توبة نبي ولكني أراكم قد استعددتم للسجود فنزل وسجد وسجدنا.
قال في التعليق على صحيح ابن خزيمة (٢: ٣٥٤) قلت: في إسناده ضعف، ابن أبي الهلال كان اختلط ولعله بسبب اختلاطه أسقط ابن أبي فروة من بينه وبين عياض كما رواه ابن وهب كما ذكر المصنف. انتهى.
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد خالفه في موضع آخر فقال في صحيح الجامع (د، ك): عن أبي سعيد
[ ١٢٩ ]
صحيح. صحيح أبي داود (١٢١٧) الدارمي
الطحاوي، ابن خزيمة، حب، هق
انتهى (٣٢: ٢٩٣ رقم ٢٣٤٧/١٠٥٨) .
٢٠٠- وعن أبي هريرة ﵁ أن رجلا أتى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله أمن ساعات الليل والنهار ساعة تأمرني أن لا أصلي فيها؟ فقال رسول الله - ﷺ -: «نعم إذا صليت الصبح فاقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس - وقال ابن عبد الحكم - حتى ترتفع الشمس فإنها تطلع بين قرني الشيطان ثم الصلاة مشهودة محضورة متقبلة حتى ينتصف النهار فإذا انتصف النهار فاقصر عن الصلاة حتى تميل الشمس فإنه حينئذ تسعر جهنم وشدة الحر من فيح جهنم، فإذا مالت الشمس فالصلاة محضورة مشهودة متقبلة حتى يصلي العصر فإذا صليت العصر فاقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس - قال يونس: قال صلوات، وقال ابن عبد الحكم: ثم الصلاة مشهودة محضورة متقبلة حتى يصلي الصبح» . قال في التعليق على صحيح ابن خزيمة (٢: ٢٥٧) قلت: إسناده ضعيف عياض قال الحافظ: لين.
أقول: هكذا ضعفه هنا ولم يزد عليه، وقد قواه في موضع آخر فقال في السلسة الصحيحة المجلد الثالث ص ٣٥٩ لما ساقه من وجه آخر ثم ساق هذه الرواية قال: والحديث بمجموع الطريقين صحيح (١) .
_________________
(١) أيضًا قد صححه في صحيح سنن ابن ماجة برقم (١٠٣٥) وأصله في مسلم من طريق عمرو بن عنبسة برقم (٢٩٤) .
[ ١٣٠ ]
تم الجزء الأول ويليه الجزء الثاني وأوله حديث ابن عمر بحد الشفار.
٢٠١- وعن ابن عمر ﵄ أن النبي - ﷺ - أمر أن تحد الشفار وأن توارى عن البهائم. وقال: «إذا ذبح أحدكم فليجهز» . رواه ابن ماجة.
قال في غاية المرام (ص٤١ رقم ٣٩): ضعيف. أخرجه ابن ماجة من طريق ابن لهيعة حدثني قرة بن حيوئيل عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عبد الله بن عمر. وهذا إسناد ضعيف علته ابن لهيعة واسمه عبد الله وهو ضعيف سيء الحفظ وقد اضطرب في إسناده فمرة رواه هكذا ومرة قال عن عقيل عن ابن شهاب به أخرجه أحمد (٣/١٠٨)، ومرة أخرى قال: عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم به. أخرجه ابن ماجة أيضًا.
أقول: لكن كل جملة من هذا الحديث قد وردت من وجه آخر صحيح ولذلك حسنه في صحيح الترغيب (١: ٤٥٧ رقم ١٠٨٣) .
٢٠٢- مالك عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة أن الفريعة بنت مالك بن سنان وهي أخت أبي سعيد الخدري أخبرتها أنها جاءت إلى رسول الله - ﷺ - أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه. قالت: فسألت رسول الله - ﷺ - أن أرجع إلى أهلي في بني خدرة فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة. قالت: فقال رسول الله - ﷺ -: «نعم» .
[ ١٣١ ]
قالت: فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة ناداني رسول الله - ﷺ - أو أمر بي فنوديت له فقال: «كيف»؟ فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي فقال: «امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله» . قالت: فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشرًا قالت: فلما كان عثمان بن عفان أرسل إليّ فسألني عن ذلك فأخبرته فاتبعه وقضى به.
ضعيف أخرجه مالك في الموطأ (٣/٥٩١/٨٧)، وعنه أبو داود (٢٣٠٠) وكذا الترمذي (١/٣٣٧ والدارمي ٣/١٦٨ والشافعي (١٧٠٤) وعنه البيهقي ٧/٤٣٤) كلهم عن مالك عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته إلخ وأخرجه النسائي (٣/١١٣)، وابن ماجة (٢٠٣١)، وأحمد (٦/٣٧٠/٤٣٠- ٤٣١)، وابن أبي شيبة (٥/١٨٤) من طرق أخرى عن سعد بن إسحاق به بعضهم مطولًا وبعضهم مختصرًا وليس عندهم قولها في آخر الحديث فما كان عثمان. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قلت: ورجاله ثقات غير زينب هذه فهي مجهولة الحال لم يرو عنها سوى اثنين إلخ. إرواء الغليل (٧/٢٠٦/٢٠٧رقم ٢١٣١) .
أقول: هكذا قال هذا هنا، وقد خالفه في موضع آخر فقال في صحيح ابن ماجة (١: ٣٤٥ رقم ١٦٥١، ٢٠٣١): صحيح الإرواء (٢١٣١) التحقيق الثاني. (١) .
_________________
(١) صححه في صحيح سنن النسائي (ص ٧٤٨/٧٤٩) .
[ ١٣٢ ]
٢٠٣-: «أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها الله جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين» .
ضعيف أخرجه أبو داود (٢٢٦٣)، والنسائي (٢/١٠٧)، والدارمي (٢/١٥٣)، وابن حبان (١٣٣٥)، والحاكم (٢/٢٠٢، ٢٠٣) والبيهقي (٧/٤٠٣) من طريق يزيد بن الهاد عن عبد الله بن يونس عن سعيد المقبري عن أبي هريرة فذكر الحديث. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي وذلك من أوهامهما فإن عبد الله بن يونس هذا لم يخرج له مسلم أصلًا ثم هو لا يعرف كما أشار إلى ذلك الذهبي نفسه بقوله في الميزان ما حدث عنه سوى يزيد بن الهاد ثم ذكر أنه تابعه يحيى بن حرب عن سعيد أخرجه ابن ماجة (٢٧٤٣) من طريق موسى بن عبيدة عنه لكن يحيى هذا حاله كحال متبوعه عبد الله بن يونس قال الذهبي: فيه جهالة ما حدث عنه سوى موسى بن عبيدة. قلت: وموسى بن عبيدة ضعيف فهذه المتابعة واهية لا تعطي الحديث قوة ومن الغرائب أن الدارقطني صححه في العلل. انتهى من السلسلة الضعيفة (٣: ٦١٧، ٦١٨، رقم ١٤٢٧) .
أقول: تقوية الدارقطني له ليست ببعيدة فإن الحديث له شاهدًا من حديث ابن عمر قال البزار: حدثنا عمرو بن عيسى الضبعي ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ثنا إبراهيم بن يزيد عن أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على قوم ولدًا ليس منهم يطلع على عوراتهم ويشركهم في أموالهم» . قال البزار: لا نعلمه عن ابن عمر
[ ١٣٣ ]
إلا بهذا الإسناد. وإبراهيم لين الحديث وقد روى عنه الثوري وجماعة ويكتب من حديثه ما يتفرد به. انتهى من كشف الأستار عن زوائد البزار (٣/١٤١/١٤٢) فهذه الرواية من الروايتين المتقدمين يستأنس بها لأول الحديث. وأما آخره فقد ورد بإسناد صحيح قال أحمد في مسنده (٢/٢٦): ثنا وكيع عن أبيه عن عبد الله بن أبي المجالد عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا فضحه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد قصاصًا بقصاص» . قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥: ١٥): رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجال الطبراني رجال الصحيح خلال عبد الله بن أحمد وهو ثقة إمام.
٢٠٤- عن عمر قال: الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك. رواه الترمذي.
ضعيف موقوف أخرجه الترمذي (٢/٣٥٦) من طريق أبي قرة الأسدي عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال إلخ قلت: وهذا سند ضعيف علته أبو قرة الأسدي أورده ابن أبي حاتم (٤/٢/٤٢٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا وفي الميزان إنه مجهول إلخ إرواء الغليل (٣: ١٧٧ رقم ٤٣٢) .
أقول: هكذا اقتصر على تضعيفه، وقد حسنه في موضع آخر عن علي فقال في صحيح الجامع (رقم ٤٣٩٩ الجزء الرابع ص ١٧٣) . كل دعاء محجوب حتى يصلي على النبي - ﷺ - رفر - عن أنس، هب عن علي موقوفًا حسن، الأحاديث الصحيحة (٢٠٣٥): ابن مخلد - علي مرفوعًا. طس عنه موقوفًا النسائي - عبد الله بن بسر، ابن حبان - معاذ.
[ ١٣٤ ]
٢٠٥- وعن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: «اقتدوا بالذين من بعدي من أصحابي أبي بكر [وعمر]، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد» . رواه الترمذي.
قال في تخريج المشكاة (٣: ٢٧٨) بعده وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه ويحيى بن سلمة يضعف في الحديث. هـ.
أقول: هكذا نقل كلام الترمذي هنا وسكت عليه وقد صحح الحديث في صحيح الجامع فقال (ت) عن ابن مسعود (والروياني) عن حذيفة (عد) عن أنس
صحيح الأحاديث الصحيحة (١٢٣٣) .
٢٠٦-: «سبحي الله مائة تسبيحة فإنها تعدل لك مائة رقبة من ولد إسماعيل، واحمدي الله مائة تحميدة فإنها تعدل لك مائة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل الله، وكبري الله مائة تكبيرة فإنها تعدل لكِ مائة بدنة مقلدة متقبلة، وهللي الله مائة تهليلة فإنها تملأ ما بين السماء والأرض ولا يرفع يومئذ لأحد عمل أفضل منها إلا أن يأتي بمثل ما أتيت» .
(حم، طب، ك) عن أم هانئ تخريج (الترغيب ٣/٣٤٥) .
ضعيف. انتهى من ضعيف الجامع (جـ ٣ ص ٣١١ رقم ٢٣٣٤) .
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد خالفه في موضع آخر فساقه في السلسلة الصحيحة (٣: ٣٠٢، ٣٠٣، ٣٠٤) .
٢٠٧- وعن عائشة أن أبا بكر دخل على رسول الله - ﷺ - فقال: «أنت عتيق الله من النار» . فيومئذ سمي عتيقًا. رواه الترمذي.
[ ١٣٥ ]
قال في تخريج المشكاة (٣: ٢٢٣) بعده وضعفه بقوله: غريب وهو كما قال. انتهى.
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد ذكره في السلسة الصحيحة (٤: ١٠٢، ١٠٣ رقم ١٥٧٤) وساق له شواهد وقواه.
٢٠٨- وعن البراء أن النبي - ﷺ - نول يوم العيد قوسًا فخطب عليه. رواه أبو داود.
قال في تخريج المشكاة (١: ٤٥٣) بعده سند ضعيف فيه أبو جناب واسمه يحيى بن أبي حية قال الحافظ: ضعفوه لكثرة تدليسه.
أقول: هكذا ضعفه، وقد حسنه في السلسلة الصحيحة (٤: ٢٤٤، ٢٤٥، رقم ١٦٧٨) وذكر أن أبا جناب قد صرح بالتحديث. والله أعلم.
٢٠٩- وَعَنْ رَجَاءٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ بن الهاد عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَخَرَجْتُ مَعَهُ التمسه أسأل كل من مررت به فيقول: مَرَّ قَبْلُ حَتَّى مَرَرْتُ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي فانتظرته حتى انصرف وقد أَطَالَ الصَّلاةَ فقُلْتُ: لَقَدْ رأيتك طَولَت تطويلًا ما رأيتك صليتها هكذا قَالَ: «إِنِّي صَلَّيْتُ صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ سَأَلْتُ اللَّهَ ثَلاثًا. فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً. سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتِي غَرَقًا، فَأَعْطَانِيهَا. وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُسلط عدوًا من غيرهم فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يلقى بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَرَدَّ عَلَيَّ» .
قال في التعليق على صحيح ابن خزيمة: إسناده ضعيف رجاء الأنصاري مجهول كما أشار إلى ذلك الذهبي بقوله ما روى عنه سوى الأعمش (٢: ٢٢٥) . هـ.
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد قواه
[ ١٣٦ ]
في السلسلة الصحيحة المجلد الرابع (ص٣٠٢، ٣٠٣ رقم ١٧٢٤) .
٢١٠- وعن عائشة قالت: (إن رسول الله - ﷺ - قبَّل عثمان بن مظعون وهو يبكي حتى سالت دموع النبي - ﷺ - على وجه عثمان) . رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة قال في تخريج المشكاة (١/٥٠٩) بعد قوله: رواه الترمذي وقال: حسن صحيح قلت: وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف كما قال الحافظ في التقريب. هـ.
أقول: هكذا اقتصر على هذا هنا، وقد قواه في موضع آخر فقال في مختصر الشمائل المحمدية (ص١٧٢ رقم ٢٨٠) لما ساق تصحيح الترمذي: وهو كما قال فإنه له شواهد تقويه خرجت بعضها في أحكام الجنائز (ص٢٠-٢١) . والله أعلم.
٢١١- نهى أن تحلق المرأة رأسها.
ضعيف أخرجه النسائي (٣/٣٧٦)، والترمذي (١/١٧٣) وتمام في الفوائد رقم (٢٢٧٤) - نسختي وعبد الغني المقدسي في السنن (ق ١٧٤/٢) من طرق عن همام عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن علي فذكره مرفوعًا ثم رواه الترمذي من طريق أبي داود الطيالسي عن همام نحوه ولم يذكر فيه عن علي وقال: حديث علي فيه اضطراب ثم ساق الكلام عليه إلخ.
انتهى من السلسلة الضعيفة المجلد الثاني (ص١٢٤/١٢٥رقم ٦٧٨) وهكذا ضعفه في ضعيف الجامع (٦: ٢٢ رقم ٦٠١٠) .
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد قال في موضع آخر خلاف هذا فقال في كتاب حجاب المرأة المسلمة (ص٦٨) لما ذكره: وإسناده صحيح ولا يضره إرسال من أرسله. هـ. والله أعلم
[ ١٣٧ ]
٢١٢- وَعَنْ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيّ - ﷺ - بِقَبَاطِيَّ فَأَعْطَانِي مِنْهَا قُبْطِيَّةً فَقَالَ: «اصْدَعْهَا صَدْعَيْنِ فَاقْطَعْ أَحَدَهُمَا قَمِيصًا وَأَعْطِ الآخَرَ امْرَأَتَكَ تَخْتَمِرُ بِهِ» . فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ:: «وَأْمُرْ امْرَأَتَكَ أَنْ تَجْعَلَ تَحْتَهُ ثَوْبًا لا يَصِفُهَا» . رواه أبو داود.
قال في تخريج المشكاة (٢: ٤٨ برقم ٤٣٦٦) بعده وإسناده ضعيف.
أقول: هكذا اقتصر على تضعيفه هنا، وقد قواه من حديث أسامة بن زيد بمعناه فقال في كتاب حجاب المرأة المسلمة (ص٦٠) أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (١١/٤٤١) وأحمد والبيهقي بسند حسن ثم أشار إلى حديث دحية هذا فقال: وله شاهد من حديث دحية نفسه أخرجه أبو داود والبيهقي والحاكم وصححه وفيه نظر. وقد تكلمنا على الحديث مفصلًا في الثمر المستطاب فأغنى عن الإعادة. هـ.
٢١٣- " من وقع على ذات محرم فاقتلوه، ومن قع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة» . (٥، ك - عن ابن عباس) .
ضعيف الإرواء (٢٤٠٦/٢٤١٠) .
انتهى من ضعيف الجامع (٥: ٣٥٧ رقم ٥٨٩٠-٩٨١) .
أقول: هكذا أطلق تضعيفه هنا ولم يفصل، وقد فصل في موضع آخر فقال في صحيح ابن ماجة (٣: ٨٣ رقم ٢٠٧٨-٢٥٦٤) (ضعيف) الإرواء (٨/١٤-١٥ و٢٣٥٢) دون الشطر الثاني فهو صحيح - الإرواء ٢٣٤٨ التعليق الرغيب (٣/١٩٩) . والله أعلم (١) .
_________________
(١) وصححه أيضًا في صحيح سنن الترمذي (رقم ١١٧٦)، وفي صحيح الجامع (برقم ٦٤٦٤) .
[ ١٣٨ ]
٢١٤-: «لن ينفع حذر من قدر ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم بالدعاء عباد الله» .
(حم، ع، طب - عن معاذ) .
ضعيف تخريج المشكاة (٢٢٣٤) .
انتهى من ضعيف الجامع (٥: ٣٨ رقم ٤٧٨٨) .
أقول: هكذا أطلق الضعف على جميعه وقد حسنه في صحيح الجامع (٣: ١٥١ رقم ٣٤٠٣) دون قوله: لن ينفع حذر من قدر.
٢١٥- ثنا يوسف بن موسى ثنا جرير عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تقبحوا الوجوه فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن» .
إسناده ضعيف ورجاله ثقات كلهم رجال البخاري، وعلته عنعنة حبيب بن أبي ثابت فإنه كان يدلس وكذلك الأعمش وقد خولف في إسناده من قبل سفيان الثوري فقال عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء قال: قال رسول الله - ﷺ - فأرسله أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (ص٢٧) بسند صحيح فهذا المرسل أصح من الموصول. انتهى من ظلال الجنة في تخريج السنة (١: ٢٢٩ رقم١١٧٦) .
أقول: هذا فيه نظر فإن الحديث صححه إسحاق بن راهوية وأحمد بن حنبل كما نقله عنهما الحافظ ابن حجر في فتح الباري آخر كتاب العتق ولم يتعقبه بل قال: رجاله ثقات وكذلك الحافظ
[ ١٣٩ ]
الذهبي نقل تصحيحه في ميزان الاعتدال وسير أعلام النبلاء في ترجمة أبي الزناد ولم يتعقبه. بل قال بموجبه وكذلك قواه ابن تيمية في رده على الرازي والأمر كما قال هؤلاء الأئمة فإن الحديث رجاله ثقات وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه ابن أبي عاصم وعبد الله بن الإمام أحمد في كتاب السنة وغيرهما من طرق عن ابن لهيعة عن أبي يونس سليم بن جبير عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قاتل فليجتنب الوجه فإن صورة وجه؟ (١) .
٢١٦-: «ليس لابن آدم حق فيما سوى هذه الخصال بيت يسكنه وثوب يواري عورته وجلف الخبز والماء» .
منكر رواه الترمذي (٣/٥٥)، وابن أبي الدنيا في المجموع (٩/١) وفي ذم الدنيا (١٠/١)، وعبد بن حميد في المنتخب من المسند (٧/١)، وابن السني في القناعة (٢٤٣/١)، والحاكم (٤/٣١٢)، والضياء في المختارة (٣١٠-٣١٢)
تحقيقي عن حريث بن السائب ثنا الحسن ثنا حمران عن عثمان مرفوعًا. وكذا رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥/١٤٤/٢) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم أيضًا ووافقه الذهبي وأقرهما المناوي كذا قالوا، وحريث هذا مختلف فيه فساق الكلام إلى قوله فثبت أن الحديث من الإسرائيليات أخطأ الحريث هذا في رفعه إلى آخر كلامه. السلسلة الضعيفة المجلد الثالث رقم ١٠٦٣ ص ١٧٥، ١٧٦.
أقول: هذا فيه نظر، والصواب مع من صححه لأن له شواهد منها
_________________
(١) إلى هنا قد وجدت فيما اطلعت على أصل الكتاب ومن أراد الزيادة فليراجع كتاب الشيخ دفاع أهل السنة والإيمان عن حديث خلق على صورة الرحمن) .
[ ١٤٠ ]
ما رواه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص ١٢ من حديث عيسى بن يونس عن هشام عن الحسن قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثلاث لا يحاسب بهن العبد ظل خص يستظل وكسرة يشد بها صلبه وثوب يواري عورته» . ورجاله ثقات لكنه مرسل. ورواه أحمد ص ٣٩٦ من طريق مبارك بن فضالة عن الحسن ومنها ما رواه أحمد في المسند جـ ٥ ص ٨١ حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ حَدَّثَنَا حَشْرَجٌ عَنْ أَبِي نُصَيْرَةَ عَنْ أَبِي عَسِيبٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. فذكر حديثًا. وفيه قَالَ عمر: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَئِنَّا لَمَسْئُولُونَ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِلا مِنْ ثَلاثٍ: خِرْقَةٍ كَفَّ بِهَا الرَّجُلُ عَوْرَتَهُ، أَوْ كِسْرَةٍ سَدَّ بِهَا جَوْعَتَهُ، أَوْ جحرٍ يَتَدَخَّلُ فِيهِ مِنْ الْحَرِّ وَالْقُرِّ» . قال المنذري في الترغيب والترهيب جـ ٦ ص ٧: رواه أحمد ورواته ثقات وقال الهيثمي في مجمع الزوائد جـ ١٠، ص ٣٦٧ رواه أحمد ورجاله ثقات.
ومنها ما رواه البزار في مسنده من حديث ابن عباس ﵄ عن النبي - ﷺ - بمعناه.
قال الهيثمي: وفيه ليث بن أبي سليم وقد وثق على ضعف فيه وبقية رجاله رجال الصحيح غير القاسم بن محمد بن يحيى المروزي وهو ثقة جـ ١٠ ص ٢٦٧ وقال المنذري في الترغيب جـ ٦ ص ٨ رواه البزار ورواته ثقات إلا ليث بن أبي سليم وحديثه جيد في المتابعات. هـ قلت: ولعله لم يقف على هذه الشواهد وإلا وقف عليها لكان يقويه أو يتكلم عليها. والله أعلم.
ومنها ما رواه ابن السني في كتاب القناعة ٤٤ رقم ٦١ تعليق
[ ١٤١ ]
عبد الله بن يوسف قال أخبرني محمد بن حمدويه ثنا عبد الله بن حماد ثنا سعيد بن أبي مريم أنبأنا يحيى بن أيوب حدثني ابن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال بمعناه.
٢١٧- «أيما رجل تدين دينًا وهو مجمع أن لا يوفيه إياه لقي الله سارقًا» .
(٥) عن صهيب
ضعيف تخريج الترغيب ٣/٣٣
انتهى من ضعيف الجامع ٣: ٣٦٥.
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد قواه في موضع آخر فقال في صحيح ابن ماجة ٢: ٥٢ رقم ١٩٥٤-٢٤١٠.
(حسن صحيح - الروض ١٠٤٣، التعليق الرغيب ٣/٣٣-٣٤ أحاديث البيوع.
٢١٨- أن رجلًا سأل النبي - ﷺ - من أبر؟ قال: «أمك وأباك وأختك وأخاك - وفي لفظ - ومولاك الذي هو أدناك حقًا واجبًا ورحمًا موصولًا» . رواه أبو داود ضعيف أخرجه أبو داود (٥١٤٠)، وكذا البخاري في الأدب المفرد رقم ٤٧ من طريق كليب بن منفعة عن جده أنه أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله من أبر؟ قلت: وهذا سند ضعيف من أجل كليب هذا فإنه لم يرو عنه غير اثنين ولم يوثقه سوى ابن حبان فهو مجهول وفي التقريب: مقبول يعني عند المتابعة، وما وجدت له متابعًا بهذا التمام انتهى من إرواء الغليل الجزء السابع ص ٢٣٠، ٢٣١ رقم ٢١٦٣
أقول: هكذا ضعفه هنا مطلقًا وقد خالفه في موضع آخر فقال في تخريج أحاديث مشكلة الفقر رقم ٤٣ ص ٣٠، ٣١:
[ ١٤٢ ]
حسن أخرجه أبو داود (٥١٤٠)، والبخاري في الأدب المفرد (٤٧) من طريق كليب بن منفعة عن جده أنه أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله من أبر؟ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد محتمل للتحسين رجاله ثقات غير كليب هذا فوثقه ابن حبان وروى عنه اثنان لكن الحديث له شواهد يتقوى بها وهي معروفة تراجع في الترغيب. انتهى (١) .
٢١٩- الحديث الرابع قال (ص٢٦١) وقد ذكر حديث إسلام عدي بن حاتم مفصلًا. «رواه ابن إسحاق والإمام أحمد والبغوي في معجمه بألفاظ متقاربة انظر الإصابة للحافظ ابن حجر ٢/٤٦١.
قلت: رجعت إلى الإصابة فرأيته قال: وروى أحمد والبغوي في معجمه وغيرهما من طريق أبي عبيدة بن حذيفة قال: كنت أحدث حديث عدي بن حاتم فقلت: هذا عدي في ناحية الكوفة فأتيته فقال » قلت: فذكره بنحو سياق كتاب الدكتور وأحضر منه ثم رجعت إلى مسند أحمد فوجدت الحديث فيه (٤/٣٧٨، ٣٧٩) من الوجه المذكور، وأبو عبيدة هذا لم يوثقه أحد غير ابن حبان وهو لين التوثيق ولذلك لم يعتمده الحافظ في التقريب فقال فيه: مقبول. يعني عند المتابعة وإلا فلين الحديث كما نص عليه في المقدمة ولما كان الحديث لا يعرف إلا من طريقه فهو ضعيف لا سيما وهو في الصحيح مختصر بغير هذا السياق إلخ.
_________________
(١) أصل الحديث في البخاري برقم (٥٦٢٦) طبعة البغا، وكذا في مسلم برقم (٢٥٢٨)، وكلاهما من رواية أبي هريرة.
[ ١٤٣ ]
كلامه انتهى من كتاب دفاع عن الحديث النبوي والسيرة ص ١١، ١٢.
أقول: هذا فيه نظر فإن أبا عبيدة لم ينفرد به فقد تابعه عباد بن جيش عن عدي مطولًا مع اختلاف بعض الألفاظ كما رواه أحمد في مسنده ٤/٣٧٨، ٣٧٩ فقال حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال سمعت سماك بن حرب قال سمعت عباد بن جيش يحدث عن عدي. ورواه الترمذي في سننه وقال: هذا حديث حسن غريب. وقال ابن كثير في تفسيره وقد روي من طرقه وله ألفاظ كثيرة يطول ذكرها.
٢٢٠- وعن أبي الطفيل قال: رأيت النبي - ﷺ - يقسم لحمًا بالجعرانة إذ أقبلت امرأة حتى دنت إلى النبي - ﷺ - فبسط لها رداءه فجلست عليه، فقلت: من هي؟ فقالوا: هي أمه التي أرضعته. رواه أبو داود قال في تخريج المشكاة جـ ٢ ص ١٣٨٠ وإسناده ضعيف.
أقول: هكذا ضعفه، وفيه نظر فإن الحديث سكت عليه أبو داود والمنذري وله شواهد يتقوى بها، منها ما رواه أبو داود في سننه حيث قال حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني حدثنا ابن وهب قال حدثني عمرو بن الحارث أن عمر بن السائب حدثه أنه بلغه أن رسول الله - ﷺ - كان جالسًا فذكره بمعناه. قال المنذري: وهذا معضل. ومنها ما رواه ابن سعد في الطبقات جـ ١ ص ١١٤.
قال أخبرنا عبد الله بن نمير الهمداني قال أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن المنكدر قال: استأذنت امرأة على النبي - ﷺ - قد كانت أرضعته فذكره بمعناه. ورواه من وجه آخر فقال أخبرنا إبراهيم بن شماس السمرقندي قال أخبرنا
[ ١٤٤ ]
الفضل بن موسى السيناني عن عيسى بن فرقد عن عمر بن سعد قال: جاءت ظئر إلى النبي - ﷺ - فذكره. فالإسناد الأول رجاله رجال الصحيح إلا أنه مرسل، والثاني شاهد له فإذا انضمت هذه الروايات مع اختلافها إلى حديث أبي الطفيل أفادته قوة وصار بها حسنًا. والله أعلم.
٢٢١- أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر أنا محمد بن يحيى أنا إسحاق بن إبراهيم وهو ابن العلاء الزبيدي حدثني عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم عن الزبيدي قال: أخبرني الزهري عن أبي سلمة وسعيد عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته قال: «آمين» .
قال في التعليق على صحيح ابن خزيمة جـ ١ ص ٢٨٧ إسناده ضعيف إسحاق بن إبراهيم الزبيدي صدوق يهم كثيرًا، وأطلق محمد بن عوف أنه يكذب.
أقول: هكذا ضعفه وأطلق، وقد ورد من حديث وائل بن حجر بإسناد صحيح قال في تخريج المشكاة جـ ١ ص ٢٦٧.
لما ذكره المؤلف أنه رواه الترمذي وأبو داود والدارمي وابن ماجة قال: بإسناد صحيح. وقال الترمذي: حديث حسن (١) .
٢٢٢-: «من نذر نذرًا ولم يسمه فكفارته كفارة يمين» . (٥) عن عقبة بن عامر.
_________________
(١) وقال لما ذكر حديث أبي هريرة: لكن هذا اللفظ معناه صحيح، فإن له شاهدًا من حديث وائل بن حجر بسند صحيح جـ ٢ ص٣٦٨ السلسلة الضعيفة، وذكر في صفة الصلاة ص ٨٢ أن النبي ص كان يجهر «بآمين» ويمد بها صوته. قال قي التعليق عليه «البخاري في جزء القراءة، وأبو داود بسند صحيح» . أ. هـ.
[ ١٤٥ ]
ضعيف الإرواء ٢٥٧٦.
انتهى من ضعيف الجامع ٥: ٢٥٤ رقم ٥٨٧٦.
أقول: في تضعيفه نظر، فقد رواه الترمذي بمعناه وقال: حسن غريب وله شاهد من حديث ابن عباس. رواه أبو داود والبيهقي كما أشار إليه في إرواء الغليل جـ ٨ ص ٢١٠ من طريق طلحة بن يحيى ولكنه أعله بمخالفة وكيع له فإنه رواه موقوفًا قلت: هذا لا يضر لأنه لا يقال بالرأي فله حكم المرفوع فإذا انضم إلى حديث عقبة قواه. والله أعلم (١) .
٢٢٣-: «الحجر الأسود يمين الله في الأرض يصافح بها عباده» . (خط، وابن عساكر) عن جابر ضعيف الأحاديث الضعيفة ٢٢٣.
انتهى من ضعيف الجامع جـ ٣ ص ١١٠ رقم ٢٧٧١. أقول: وهكذا ضعفه في سلسلة الأحاديث الضعيفة في المجلد الأول ص ٣٥٧، ٣٥٨ بسبب إسحاق بن بشر ثم ذكر أن ابن قتيبة رواه موقوفًا على ابن عباس. وهو أشبه وإن كان في سنده إبراهيم وهو الخوزي متروك كما قال أحمد والنسائي. انتهى.
أقول: هذا فيه نظر، أما المرفوع فقد روي من وجوه:
الأول من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ رواه الحاكم في المستدرك ١: ٤٥٧ والطبراني في الأوسط كما ذكره في مجمع الزوائد. وفي إسناده عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف كما في التقريب وحسنه المنذري في الترغيب والترهيب.
_________________
(١) وأخرج الحديث مسلم بلفظ: «كفارة النذر كفارة اليمين» . من طريق عقبة بن عامر برقم ١٦٤٥.
[ ١٤٦ ]
والثاني من حديث أبي سعيد الخدري عن علي عن النبي - ﷺ - رواه الحاكم ١: ٤٥٧. وفي إسناده أبو هارون العبدي وهو ضعيف جدًا كما في التقريب.
الثالث: ما رواه ابن ماجة في سننه حيث قال حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا إسماعيل بن عياش حدثنا حميد بن أبي سويه قال سمعت ابن هشام يسأل عطاء قال: يا أبا محمد ما بلغك في هذا الركن الأسود. فقال حدثني أبو هريرة أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: «من فاوضه فإنما يفاوض يد الرحمن» . قال البوصيري في الزوائد (٣: ١٥٩): هذا إسناد ضعيف حميد قال فيه ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. وقال الذهبي: مجهولة. وقال المزي في الأطراف هكذا وقع عند ابن ماجة حميد بن أبي سويه والصحيح حميد بن أبي سويد. انتهى. فهذا الإسناد وإن كان ضعيفًا إذا ضم إلى حديث عبد الله بن عمرو بن العاص المتقدم أكسبه بعض القوة فلا يبعد بذلك أن يكون حسنًا هذا من جهة المرفوع. وأما الموقوف فهو صحيح عن ابن عباس وقد ورد عنه من غير رواية إبراهيم الخوزي كما رواه عبد الرزاق في المصنف ٥: ٣٩ قال أخبرنا ابن جريج عن محمد بن عباد عن ابن عباس. وهذا الإسناد رجال رجاله الصحيح، وقد صرح ابن جريج بالتحديث كما رواه الأزرقي في أخبار مكة ص ٣٢٤. ورواه الأزرقي أيضًا من طريق عبد الله بن مسلم بن هرمز عن محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عباس ثم رواه من طريق سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج عن أبي إسماعيل عن عبد الملك بن عبد الله بن أبي حسين عن ابن عباس ﵄ موقوفًا. والله أعلم.
[ ١٤٧ ]
٢٢٤-: «من صلى عليَّ عند قبري سمعته ومن صلى عليَّ نائيًا أبلغته» . (هب - عن أبي هريرة
الأحاديث الضعيفة ٢٠٣
موضوع. أ. هـ من ضعيف الجامع جـ ٥ ص ٢١٤.
أقول: هكذا أطلق القول بوضعه هنا، وقد خالفه في السلسلة الضعيفة المجلد الأول ص ٢٤١ فساق كلامًا طويًلا إلى أن قال: وجملة القول أن الشطر الأول من الحديث ينجو من إطلاق القول بوضعه؟ قلت: والشطر الأول هو المذكور هنا. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٦/٣٧٩ سنده جيد وقال ابن القيم غريب.
٢٢٥-: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسًا ليضحك بها القوم وإنه ليقع بها أبعد من السماء» .
(حم) عن أبي سعيد
ضعيف تخريج الترغيب
انتهى من ضعيف الجامع ٣: ٤٦ رقم ١٤٥١.
أقول: هذا فيه نظر، فقد ورد له شاهد بمعناه من حديث أبي هريرة. رواه أحمد وغيره جـ ٢ ص ٤٠٢. ورجاله رجال الصحيح إلا الزبير بن سعيد قال في التقريب: لين الحديث. فإذا ضم إلى حديث أبي سعيد صار حسنًا. والله أعلم.
٢٢٦- عن ابن عباس قال: إذا أسلمت في شيء إلى أجل فإن أخذت ما أسلفت فيه والإ فخذ عرضًا أنقص منه ولا تربح مرتين. رواه سعيد لم أقف على سنده.
[ ١٤٨ ]
انتهى من إرواء الغليل ٥: ٢٢٣ رقم ١٣٨٧
أقول: ذكر ابن حزم في المحلى ٩: ٥ قال روينا من طريق سعيد بن منصور نا سفيان هو ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس فذكره. وإسناده صحيح ورواه عبد الرزاق في المصنف ٨: ١٦، ١٧ عن ابن عيينة به. والله أعلم.
٢٢٧-: «إذا زلزلت تعدل نصف القرآن، وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن، وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن» .
(ت، ك، هب) عن ابن عباس
ضعيف تخريج الترغيب ٢/٢٢٣-٢٢٤
ضعيف الجامع جـ ١ ص ١٨٩.
أقول: هكذا ضعفه هنا بدون تفصيل، وقد خالفه في السلسلة الصحيحة رقم ٥٨٦ فصحح فضل ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و﴿قل هو الله أحد﴾ وكذلك في صحيح الجامع.
٢٢٨-: «لو أن دلوًا من غساق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا» . (ت، حب، ك - عن أبي سعيد)
ضعيف تخريج المشكاة ٥٦٨٢
ضعيف الجامع ٥: ٤١ رقم ٤٨٠٦
أقول: هذا فيه نظر فإن له شاهدًا عند ابن المبارك في مسنده رقم ١٤٧ ص ٨٧ تعليق صبحي البدري. رواه عن هشام بن سعد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا. وهذا إسناد حسن وإذا ضم إلى حديث أبي سعيد تقوى به. والله أعلم.
[ ١٤٩ ]
٢٢٩-: «كل خلة يطبع عليها المؤمن إلا الخيانة والكذب» .
(٤ عن سعد)
ضعيف إيمان ابن أبي شيبة رقم ١٣
انتهى من ضعيف الجامع ٤: ١٤٩ رقم ٤٢٣١.
أقول: هكذا ضعفه وأطلق وقد ذكر في التعليق على الإيمان لابن أبي شيبة أنه قد صحح موقوفًا على عبد الله بن مسعود وسعد بن أبي وقاص رقم ٨٠، ٨١، ص ٢٦، ٢٧.
٢٣٠-: «سبحي الله عشرًا، واحمدي الله عشرًا، وكبري الله عشرًا، ثم سلي الله ما شئت فإنه يقول قد فعلت، قد فعلت» .
(حم، ن، ت، حب، ك) عن أنس
ضعيف الأحاديث الضعيفة
انتهى من ضعيف الجامع ٣: ٢١٠ رقم ٣٢٣٣
أقول: في تضعيفه نظر، قال الترمذي حدثنا أحمد بن محمد بن موسى قال أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا عكرمة بن عمار قال حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن أم سليم غدت على النبي - ﷺ - فذكره. وقال: حسن غريب. قلت: وهو كما قال فإن رجاله رجال الصحيح وعكرمة بن عمار ثقة وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، وهذا ليس منها. وله شاهد رواه ابن سعد في الطبقات ٨: ٤٣٦ قال أخبرنا محمد بن الفضل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن حسين بن أبي سفيان عن
[ ١٥٠ ]
أنس ورواه البزار وإسناده ضعيف. انتهى (١) .
٢٣١- قال (تنبيه) أما ما شاع على الألسنة من اعتراض المرأة على عمر وقولها: نهيت الناس آنفًا أن يغالوا في صداق النساء والله تعالى يقول في كتابه ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ فقال عمر ﵁: كل أحد أفقه من عمر. مرتين أو ثلاثًا ثم رجع إلى المنبر فقال للناس: إني كنت نهيتكم أن تغالوا في صداق النساء ألا فليفعل رجل في ماله ما بدا له.
فهو ضعيف منكر يرويه عن مجالد عن الشعبي عن عمر. أخرجه البيهقي (٧/٢٣٣) وقال: هذا منقطع. قلت: ومع انقطاعه ضعيف من أجل مجالد وهو ابن سعيد ليس بالقوي ثم هو منكر المتن إلخ ما ذكره في الإرواء ٦: ٣٤٧، ٣٤٨.
أقول: هذا فيه أما ادعاؤه أنه منقطع فهو بحسب ما وقف عليه وإلا فقد رواه أبو يعلى متصلًا، فقال: حدثنا أبو خيثمة ثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني محمد بن عبد الرحمن عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عن مسروق قال: ركب عمر منبر رسول الله - ﷺ - فذكره. راجع تفسير ابن كثير. وأما ما ادعاه من ضعف مجالد فإنه يتقوى بالطريق الآخر الذي ذكره من رواية قيس بن الربيع عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن
_________________
(١) رواية الترمذي قال عنها في صحيح سنن الترمذي برقم ٣٩٩: حسن الإسناد. وقال أيضًا في صحيح الترغيب والترهيب: صحيح رقم (٦٧٩)، وكذا في صحيح سنن النسائي برقم (١٢٣٢) قال فيه: حسن الإسناد. أ. هـ.
[ ١٥١ ]
السلمي عن عمر ولهذا قال ابن كثير في تفسيره ١: ٤٦٧ لما ذكر رواية أبي يعلى إسناده جيد قوي.
وأما ما ادعاه من نكارته فليس كما قال؛ فإن الآية تدل على جواز المغالاة في المهر، وكلام عمر يدل على النهى عنه فعارضته المرأة بالآية الدالة على جوازه فرجع إلى قولها. قال القرطبي في تفسيره ٥: ٩٩ الآية دليل على جواز المغالاة في المهور لأن الله تعالى لا يمثل إلا بمباح وهكذا قال ابن كثير نحوه وابن عطية في تفسيره ٤: ٦٥، وابن العربي في أحكام القرآن.
٢٣٢-: «خذ حقك في عفاف وافٍ أو غير وافٍ» .
(٥، ك) عن أبي هريرة، (طب) عن جرير
ضعيف أحاديث الموسوعة
انتهى من ضعيف الجامع ٣: ١١٨ رقم٣٨٦١.
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد قال في صحيح ابن ماجة ٣: ٥٤ رقم ١٩٦٦ (حسن صحيح) التعليق أيضًا.
٢٣٣-: «إذا صلى أحدكم فأحدث فليمسك على أنفه ثم لينصرف» . (هـ) عن عائشة
ضعيف الأحاديث الضعيفة ٢٥٧٦
انتهى من ضعيف الجامع (١: ١٩٩ رقم ٦٦٦) .
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد خالفه في موضع آخر فقال في صحيح ابن ماجة (١: ٣٠٣ رقم ١٠٠٧) (صحيح) صحيح أبي داود
[ ١٥٢ ]
١٠٢٠ تخريج المشكاة (١٠٠٧)، والصحيحة (٢٩٧٦) (١) .
٢٣٤-: «أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته» . (٥وابن أبي عاصم في السنة) عن ابن عباس.
ضعيف الأحاديث الضعيفة (١٤٩٢)
انتهى من ضعيف الجامع (ص ٦٣ الجزء الأول رقم ٢٩) .
أقول: هكذا ضعفه وسكت، وقد قواه في موضع آخر فقال في تخريج السنة (١: ٢١) لما ذكره من حديث أنس حديث صحيح إسناده ضعيف جدًا إلخ كلامه. وكذلك صححه بمعناه في مناسك الحج والعمرة (ص ٤٦) (٢) .
٢٣٥-: «أنه ليس لنبي إذا لبس لامته أن يضعها حتى يقاتل» . (حم، ن) عن جابر
ضعيف الأحاديث الصحيحة (١١٠٠) .
انتهى من ضعيف الجامع (٢: ٢١٦ رقم ٦١٩) .
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقواه في موضع آخر فقال في تخريج فقه السيرة (ص ٢٥٠) لما ذكر له شواهد قال: فالحديث صحيح.
٢٣٦- وعن جعفر بن أبي طالب في قصة رجوعه من أرض الحبشة قال: فخرجنا حتى أتينا المدينة فتلقاني رسول الله - ﷺ - فاعتنقني ثم قال:
_________________
(١) أيضًا صححه في المشكاة برقم (١٠٠٧) .
(٢) أيضًا صححه في السلسلة الصحيحة من حديث أنس برقم (١٦٢٠) بلفظ: «إن الله احتجز التوبة عن صاحب كل بدعة» .
[ ١٥٣ ]
«ما أدري أنا بفتح خيبر أفرح أم بقدوم جعفر» . ووافق ذلك فتح خيبر. رواه في شرح السنة.
إسناده ضعيف، انتهى من تخريج المشكاة (٢: ٥٤٩ رقم ٤٦٨٧) .
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد خالفه في موضع آخر فقوى الجملة الأخيرة في تخريج فقه السيرة (ص ٣٥٠) لما لها من الشواهد. والله أعلم.
٢٣٧- قال أبو هريرة: (ما رأيت أحسن من رسول الله - ﷺ - كأن الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحدًا أسرع في مشيته من رسول الله - ﷺ - لكأنما الأرض تطوى له، كنا إذا مشينا معه نجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث) .
هذا حديث ضعيف الإسناد، أخرجه الترمذي في سننه (٤/٢٠٦)، وفي الشمائل (١/١١٧)، وضعفه بقوله هذا حديث غريب والسبب أنه من رواية ابن لهيعة وهو ضعيف لسوء حفظه واحتراق كتبه. انتهى من تخريج فقه السيرة (ص٧٤) .
أقول: في تضعيفه نظر، بل هو صحيح فقد توبع ابن لهيعة قال ابن سعد في الطبقات (١: ٤١٥) أخبرنا أحمد بن الحجاج عن عبد الله بن المبارك عن عمرو ابن الحارث عن أبي يونس عن أبي هريرة به. وعمرو بن الحارث ثقة جليل من رجال الصحيح. والله أعلم.
٢٣٨- عن عائشة قالت: (ما رأيت عورة رسول الله - ﷺ -) . رواه ابن ماجة وابن سعد وفيه مولاة لعائشة وهي مجهولة ولذلك ضعف
[ ١٥٤ ]
البوصيري سنده. انتهى من آداب الزفاف (ص ٣٤) (تعليق) . أقول في تضعيفه نظر، فإن له شاهدًا من حديث ابن عباس.
قال البزار: حدثنا بشر بن آدم ثنا ابن رجاء ثنا إسرائيل عن مسلم عن مجاهد عن ابن عباس قال: كان النبي - ﷺ - يغتسل من وراء الحجرات وما رئي عورته قط. قال الهيثمي: رجاله ثقات (٩/١٧) . وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٦:) رجاله ثقات.
٢٣٩-: «ومالي لا أغضب وأنا آمر بالأمر ولا أتبع» .
(حم، ن، جه - عن البراء) .
ضعيف الأحاديث الضعيفة (٤٧٥٣)
أقول: هكذا ضعفه، وقد رواه مسلم بمعناه من حديث عائشة كما أشار إليه في حجة النبي - ﷺ - (ص ١٤) .
٢٤٠- قال: وأما حديث أن النبي - ﷺ - كان يغتسل يوم الفطر ويوم النحر ويوم عرفة. فهو ضعيف جدًا كما بينه الزيلعي في نصب الراية (١/٨٥)، وابن الهمام في الفتح (١/٤٥) . وقد خفي حاله على ابن تيمية فقال: في مجموعته (٢/٣٨٠) ولم ينقل عن النبي - ﷺ - ولا عن أصحابه في الحج إلا ثلاثة أغسال غسل الإحرام والغسل عند دخول مكة والغسل يوم عرفة. انتهى من كتاب حجة النبي - ﷺ - (١٢٣) .
أقول: لم يخف على ابن تيمية والحمد لله بل ما قاله هو الصواب ولعلك لم تتفطن لما ذكرته في الإرواء الجزء الأول (ص ١٧٦، ١٧٧) حيث قلت: فائدة: وأحسن ما يستدل به على استحباب الاغتسال للعيدين ما روى البيهقي من طريق الشافعي عن
[ ١٥٥ ]
زاذان قال: سأل رجل عليًا ﵁ عن الغسل قال: اغتسل كل يوم إن شئت. فقال: لا، الغسل الذي هو الغسل. قال: يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم النحر، ويوم الفطر. وسنده صحيح. انتهى.
قلت: وروى مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يغتسل لإحرامه قبل أن يحرم، ولدخول مكة، ولوقوفه عشية عرفة. فكيف يُوَهّم ابن تيمية ولكن هذا شأنه في مواضع كثيرة. وسبب ذلك والله أعلم نسيانه واستعجاله فتجده يوهن قولًا مع أنه قاله في موضع آخر، ويضعف ما قواه في مكان آخر بدون سبب. والله أعلم.
٢٤١-: حمل راية المسلمين إلى حصون قريظة علي بن أبي طالب واستبق المسلمون يحتشدون حولها حتى إذا اقترب الجيش من منازل اليهود كان القوم لا يزالون على غوايتهم فقد نظروا إلى المسلمين ثم سبوا رسول الله ونساءه سبًا قبيحًا، فرأى عليَّ أن يصرف النبي - ﷺ - بعيدًا عن أولئك السفهاء فاعترض طريقه وهو مقبل قائلًا: يا رسول الله لا عليك أن تدنوا من هؤلاء الأخباث. فقال: «لم أظنك سمعت لي منهم أذى» . قال: نعم يا رسول الله. قال: «لو رأوني لم يقولوا من ذلك شيئًا»، فلما دنا من حصونهم قال: «يا إخوان القردة، هل أخزاكم الله وأنزل بكم نقمته»، قالوا: يا أبا القاسم ما كنت جهولًا. قال في تخريج السيرة (ص ٣١٣): ضعيف. أخرجه ابن إسحاق عن الزهري مرسلًا، وعنه ابن هشام (٢/١٩٤، ١٩٥)، ورواه الحاكم (٢/٣٤، ٣٥) من حديث ابن عمر العمري وهو ضعيف من قبل حفظه ولكن له شواهد مرسلة، منها ما ذكره عن
[ ١٥٦ ]
الزهري، ومنها ما رواه ابن جرير عن قتادة، ومنها ما رواه ابن سعد في الطبقات (٣: ٧٧) من حديث حميد بن هلال فإذا ضمت هذه الأحاديث الثلاثة المرسلة بأسانيد صحيحة إلى حديث ابن عمر الموصول تقوى بها. والله أعلم.
٢٤٢- وقضى أبو بكر الصديق ﵁ بعاصم بن عمر بن الخطاب لأمه أم عاصم وقال لعمر: ريحها وشمها ولطفها خير له منك. ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/١٣٤/١) بإسناد عن عكرمة قال: خاصم عمر أم عاصم إلى أبي بكر ورجال إسناده ثقات رجال الشيخين لكنه مرسل، ثم أخرجه ابن أبي شيبة من طريق مجالد عن الشعبي أن أبا بكر ومن طريق سعيد بن المسيب نحوه، ثم أخرجه هو ومالك (٣/٧٦٧/٦)، من طريق القاسم بن محمد نحوه، وكلها مراسيل وقد روي موصولًا فقال عبد الرزاق في مصنفه: أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء الخرساني عن ابن عباس ذكره الزيلعي في نصب الراية (٣/٢٦٦) ساكتًا عليه. ورجاله ثقات غير عطاء الخراساني فإنه ضعيف مدلس ولم يسمع من ابن عباس. انتهى من إرواء الغليل (٧: ٢٤٤، ٢٤٥) مع بعض الاختصار.
أقول: هذا فيه نظر، والصواب أنه قوي لكثرة طرقه وتباينها. وأما تعليله بالانقطاع والإرسال فلا يضر لأنه من رواية سعيد بن المسيب وقد أدرك زمان عمر وروي عنه. وأما رواية الشعبي فقد وردت متصلة من وجه آخر كما رواه البيهقي (٨: ٥) بإسناده عن مجالد عن عامر عن مسروق وهذا إسناد متصل فإن مسروقًا أدرك أبا بكر وصلى خلفه. وروى البيهقي بإسناده (٨: ٥) عن أبي
[ ١٥٧ ]
الزناد عن الفقهاء الذين ينتهي إلى قولهم من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون قضى أبو بكر الصديق على عمر بن الخطاب ﵄ لجدة ابنه عاصم بن عمر بحضانته حتى يبلغ وأم عاصم يومئذٍ حية متزوجة. فإذا ضمنت هذه الروايات المتعددة المتباينة الطريق إلى طريق ابن عباس تقوت. والله أعلم.
٢٤٣- قال: وقضى أبو بكر علي عمر ﵄ أن يدفع ابنه إلى جدته وهي بقباء وعمر بالمدينة. قاله أحمد قال: لم أقف على إسناده. انتهى من الإرواء (٧: ٢٤٥) .
أقول: ما رواه أحمد بمعناه في كتاب العلل (٢: ٢٧٤) قال: حدثنا عبد الله ابن بكر قال: حدثنا سعيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال عبد الله: قال أبي: ومحمد بن بكر البرساني قال أخبرنا سعيد عن قتادة قال أخبرنا سعيد بن يزيد عن سعيد بن المسيب قال أبي: وحدثناه الخفاف قال: أخبرنا سعيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب طلق امرأته أم عاصم فمر بها عمر وعاصم في حجرها فأراد أن يأخذه منها فتجاذبا بينهما حتى بكى الصبي فارتفعا إلى أبي بكر فقال أبو بكر لعمر: مسحها وريحها وحجرها خير له منك، حتى يشب الغلام فيختار. وفي بعض الروايات التي قبل هذا أنه قضى به لجدته كم تقدم. فالله أعلم.
٢٤٤- كان لا يكل طهوره إلى أحد ولا صدقته التي يتصدق بها، يكون هو الذي يتولاها بنفسه.
(٥) عن ابن عباس
ضعيف جدًا الأحاديث الضعيفة (٤٢٥١) .
[ ١٥٨ ]
ضعيف.
انتهى من ضعيف الجامع (٤: ٢١٢) رقم (٤٥٠٩) .
أقول: هذا فيه نظر. فقد رواه ابن سعد في الطبقات من طريقين:
الأول: قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي أخبرنا كثير بن زيد عن زياد بن أبي زياد مولى عياش بن أبي ربيعة عن رسول الله - ﷺ - قال: «كانت خصلتان لا يكلهما إلى أحد الوضوء من الليل حين يقوم والسائل حتى يعطيه.
الثاني: قال: أخبرنا الحسن بن سوار أبو العلاء الخرساني أخبرنا ليث بن سعد أن معاوية بن صالح حدثه أن أبا حمزة أن عائشة ﵂ قالت: . الحديث. هـ. الطبقات الجزء الأول (ص٢٦٩، ٣٧٠) .
٢٤٥- وعن أبي سعيد الخدري قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ما أطول هذا اليوم فقال: «والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أهون عليه من الصلاة المكتوبة يصليها في الدنيا» . رواه البيهقي في كتاب البعث والنشور قال: ورواه أحمد (٣/٧٥) بإسناد ضعيف. انتهى من تخريج المشكاة (٣: ٦٧) رقم (٥٥٦٤) .
أقول: هذا فيه نظر، فإن الحديث قد صححه ابن حبان وهو من رواية دراج عن أبي الهيثم. وله شاهد بمعناه أخرجه ابن حبان في صحيحه فقال: أخبرنا ابن سلم حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: «يقوم الناس لرب العالمين مقدار نصف يوم من خمسين ألف سنة يهون ذلك على المؤمنين كتدلي الشمس للغروب إلى أن تغرب» .
[ ١٥٩ ]
٢٤٦- إن الرجل ليلجمه العرق يوم القيامة، فيقول: رب أرحني ولو إلى النار.
(طب) عن ابن مسعود.
(ضعيف) الأحاديث الضعيفة
انتهى من ضعيف الجامع (٣: ٤٨) رقم (١٤٦٠) .
أقول: هذا فيه نظر، فإن الحديث ورد من طريقين:
أحدهما: من طريق شريك عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي - ﷺ -. رواه ابن حبان في صحيحه.
والآخر: من طريق شريك ومحمد بن إسحاق كلاهما عن إبراهيم بن المهاجر كلاهما عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي - ﷺ -. رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورواه الطبراني في الكبير موقوفًا من طريق إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله موقوفًا فإذا انضمت هذه الروايات بعضها إلى بعض تقوى بها الحديث. والله أعلم. ولذلك قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح.
٢٤٧- «لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمرًا لله تعالى عليه فيه مقال فلا يقول فيه فيلقى الله وقد أضاع ذلك فيقول الله: ما منعك أن تقول فيه؟ فيقول: يا رب خشية الناس. فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى» .
حم، (٥) عن أبي سعيد.
(ضعيف) تخريج الترغيب (٣/١٦٩)
انتهى من ضعيف الجامع (٦: ٨٨) رقم (٦٣٤٧-١٠٨٠) .
أقول: هذا فيه نظر، والراجح أنه صحيح فقد ورد من طريقين كما رواه ابن ماجة في سننه فقال: حدثنا أبو كريب ثنا عبد الله بن نمير
[ ١٦٠ ]
وأبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد الحديث. قال في الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات. قلت: وهو كما قال إلا أنه اختلف في سماع أبي البختري من أبي سعيد ولكن يقويه الطريق الآخر قال ابن ماجة حدثنا علي بن محمد ثنا محمد بن فضيل ثنا يحيى بن سعيد ثنا عبد الله بن عبد الرحمن أبو طوالة ثنا نهار العبدي أنه سمع أبا سعيد (١) الخدري يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى يقول: ما منعك إذا رأيت المنكر أن تنكره فإذا لقن الله عبدًا حجته» . قال: يا رب رجوتك وفرقت من الناس. قال في الزوائد إسناده صحيح ورجاله ثقات. والله أعلم.
٢٤٩- (٢) كان إذا اهتم أكثر من مس لحيته.
(ابن السني وأبو نعيم في الطب - عن عائشة. وأبو نعيم عن أبي هريرة) .
ضعيف الأحاديث الضعيفة (٧٠٨)
انتهى من ضعيف الجامع (٤: ١٧٨) رقم (٤٣٦٠) .
أقول: في تضعيفه نظر، فإن ابن حبان أخرجه في صحيحه من غير هذه الطرق فقال أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي حدثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جده عن عائشة فذكره. وهذا إسناد حسن إذا ضم إلى الروايات التي ساق في السلسلة الضعيفة صار صحيحًا. والله أعلم. ولذلك نقل عن العراقي والهيثمي أنه حسن.
_________________
(١) صحيح هذه الرواية في صحيح سنن ابن ماجة برقم (٣٢٤٤) .
(٢) هكذا وجدت تسلسل الأرقام.
[ ١٦١ ]
٢٥٠-: «من ملك زادًا أو راحلة تبلغه إلى بيت الله تعالى ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا» .
(ت - عن علي)
ضعيف تخريج المشكاة (٢٥٢١) تخريج الترغيب (٢/١٣٤)
انتهى من ضعيف الجامع (٥: ٢٥٣) رقم (٥٨٧٣، ٩٧٦) .
أقول: في تضعيفه نظر، فإن له شاهدًا موقوفًا على عمر قال أبو نعيم في الحلية (٩: ٢٥٢) ثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن أسلم ثنا قبيصة ثنا سفيان عن الأوزعي عن إسماعيل بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن غنم عن عمر بن الخطاب قال: (من أطاق الحج ولم يحج حتى مات فأقسموا عليه أنه مات يهوديًا أو نصرانيًا) . ورواه البيهقي (٤: ٣٣٤) .
من وجه آخر عن عبد الرحمن بن غنم عن عمر. هـ فمثله يصلح شاهدًا لحديث أبي أمامة وله حكم المرفوع لأنه لا يقال بالرأي. ولذلك قال البيهقي لما ذكر حديث أبي أمامة وهذا وإن كان إسناده غير قوي فله شاهد من قول عمر ثم ذكره. والله أعلم.
٢٥١-: يا رسول الله أحرقتنا نبال ثقيف فادع الله عليهم. فقال: «اللهم اهد ثقيفًا» .
: ضعيف. أخرجه الترمذي (٣/٣٧٩) عن أبي الزبير عن جابر وقال: حديث حسن صحيح قلت: أبو الزبير مدلس وقد عنعنه وقد تابعه عبد الرحمن بن سابط عند أحمد (٣/٣٤٣) ولكنه لم يسمع من جابر كما قال ابن معين. انتهى من تخريج فقه السيرة (ص ٣٩٨) .
أقول: في تضعيفه نظر، والصواب قول الترمذي وأما ما ذكره عن
[ ١٦٢ ]
ابن معين من أن عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من جابر فقد خالفه البخاري في التاريخ الكبير (٥: ٣٠١، ٣٠٢) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/٢٤٠) .
٢٥٢- حديث عثمان بن أبي العاص أنها أتته قبل الأربعين فقال: لا تقربيني ص (٦١) .
رواه الدارمي (١/٢٢٩)، وابن الجارود في المنتقى ص (٦٣) بإسناد صحيح عن الحسن عن عثمان فإن كان سمعه منه فهو صحيح. وفي الباب أثر آخر عن عائذ بن عمرو أخرجه الدارمي (١/٢٣٠)، والدارقطني ص (٨٢) من طريق الجلد بن أيوب، وهو ضعيف. انتهى من الإرواء (١: ٢٢٧) رقم (٢١٢) . باختصار.
أقول: وفي الباب أثر ثالث قال البخاري في التاريخ الكبير (٥ /٥، ٦) قال أبو نعيم حدثنا عبد السلام عن هشام عن بكر بن عبد الله المزني عن عبد الله بن عمرو بن لويم له قال: ولدت امرأته فجاءته بعد عشرين ليلة فقال: تريدين أن تخدعيني والله حتى يتم لك أربعون. وهذا الإسناد رجاله رجال الصحيح، وعبد الله بن عمرو بن لويم ذكره الحافظ في الإصابة إلا أنه حكى خلافًا في اسم أبيه وجده (٣: ٣٥٢، ٣٥٣) .
٢٥٣- قال ابن عمر في المصاحف: وددت أن الأيدي تقطع في بيعها. (٣١١)
ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨-١٨٤/ ١) من طريق ليث عن أبي محمد عن سعيد بن جبير عن ابن عمر به. وهذا إسناد ضعيف ثم ذكر له طريقًا أخرى وقال: إنه منقطع ثم ذكر أنه متصل لكنه من طريق جابر الجعفي وهو متروك. انتهى.
[ ١٦٣ ]
من الإرواء جـ (٥ ص ١٣٧) رقم (١٢٩٩) .
أقول: هذا فيه نظر، فإن جابرًا لم ينفرد به كما قال أبو بكر بن أبي داود في كتاب المصاحف (ص ١٨٠) حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا شريك وقيس عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عمر فذكره.
وهذا الإسناد حسن إذا ضم إلى ما تقدم تقوى به. والله أعلم.
٢٥٤- عن الأزرق بن قيس قال: صلى بنا إمام لنا يكنى أبا رمثة قال: صليت هذه الصلاة أو مثل هذه الصلاة مع رسول الله ﷺ قال: وكان أبو بكر وعمر يقومان في الصف المقدم عن يمينه وكان رجل قد شهد التكبيرة الأولى من الصلاة فصلى نبي الله ﷺ ثم سلم عن يمينه وعن يساره حتى رأينا بياض خديه ثم انفتل كانفتال أبي رمثة يعني نفسه فقام الرجل الذي أدرك معه التكبيرة الأولى من الصلاة يشفع فوثب إليه عمر فأخذ بمنكبه فهزه ثم قال: اجلس فإنه لم يهلك أهل الكتاب إلا أنه لم يكن بين صلاتهم فصل. فرفع النبي ﷺ بصره فقال: «أصاب الله بك يا ابن الخطاب» . رواه أبو داود.
قال في تخريج المشكاة (١: ٣٠٧) بعده بإسناد ضعيف فيه أشعث بن شعبة وهو لين كما قال الذهبي وأشار إليه العسقلاني عن المنهال بن خليفة. وهو ضعيف. هـ
أقول: هذا فيه نظر، فقد رواه أحمد في مسنده بإسناد صحيح فقال حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن الأزرق بن قيس عن عبد بن رباح عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - فذكره بمعناه مختصرًا. ورواه عبد الرزاق وأبو يعلى وغيرهما ورجاله رجال
[ ١٦٤ ]
الصحيح. والله أعلم.
٢٥٥- عن جابر بن عبد الله عن أم كلثوم عن عائشة زوج النبي (ص) قالت: إن رجلا سأل رسول الله (ص) عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل هل عليهما الغسل وعائشة جالسة فقال رسول الله (ص) إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل.
قال: وهذا الحديث من رواية أبي الزبير عن جابر بن عبد الله ﵁ وقد عرفت ما فيها من الكلام فيما تقدم من التعليق بالحاشية رقم (٣ ص ٣٥) ثم هو من رواية عياض بن عبد الله عنه وهو ابن عبد الله بن عبد الرحمن الفهري المدني نزيل مصر قال الحافظ: فيه لين قلت: وقد رواه غيره فأوقفه على عائشة وهو الصواب كما بينته في سلسلة الأحاديث الضعيفة. انتهى من الحاشية على مختصر صحيح مسلم للمنذري ص (٤٩) .
أقول: هذا فيه نظر من وجوه.
الوجه الأول: قوله هذا الحديث من رواية أبي الزبير إلخ أي أنه مدلس. والجواب أن ما في الصحيح منه محمول على السماع كما أشار إليه ابن الصلاح والنووي والعراقي وغيرهم.
الوجه الثاني: قوله هو من رواية عياض إلخ والجواب أنه لم ينفرد به فقد تابعه ابن لهيعة من رواية ابن وهب عنه كما رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار وغيره. وقد أشار إليه في السلسلة الضعيفة ولكنه عزاه إلى المدونة.
الوجه الثالث: قوله الصواب وقفه إلخ. والجواب أن يقال إن هذا لا يخالف ذاك فإنها قالت فعلته أنا ورسول الله فاغتسلنا فأخبرت أن النبي - ﷺ - كان يغتسل وهذا عين المرفوع وهنا أخبر هو فأي فرق بينهما فإن إخبار عائشة عنه كإخباره عن
[ ١٦٥ ]
نفسه ولذلك عمل بما روته عنه - ﷺ - كقولها: كنت أغتسل أنا ورسول الله - ﷺ - من إناء واحد. متفق عليه. وغيره من الأحاديث ولم يقل أحد أنه موقوف. والله أعلم.
٢٥٦- عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن من أشر الناس منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها» . رواه مسلم إلى أن قال:
ثم استدركت فقلت: إن هذا الحديث مع كونه في «صحيح مسلم» فإنه ضعيف من قبل سنده لأن فيه عمر بن حمزة العمري وهو ضعيف كما قال في «التقريب» . وقال الذهبي في «الميزان»: ضعفه يحيى بن معين والنسائي وقال أحمد: أحاديثه مناكير. ثم ساق له الذهبي هذا الحديث وقال: فهذا الحديث مما استنكر لعمر ".
قلت: ويسنتنج من هذه الأقوال لهؤلاء الأئمة أن الحديث ضعيف وليس بصحيح وتوسط ابن القطان فقال كما في «الفيض»: وعمر ضعفه ابن معين وقال أحمد: أحاديثه مناكير فالحديث به حسن لا صحيح.
قلت: ولا أدري كيف حكم بحسنه مع التضعيف الذي حكاه هو نفسه، فلعله أخذ بهيبة «الصحيح» ولم أجد حتى الآن ما أشد به عضد هذا الحديث. الله أعلم. انتهى من آداب الزفاف ص ٦٢ مع بعض الاختصار.
أقول: هذا فيه نظر، والراجح أنه صحيح وأما تضعيفه لعمر بن حمزة فليس على إطلاقه فإنه قد وثق كما أشار إليه الحافظ ابن حجر في التهذيب ومسلم خرج له ما حفظه وهذا منها. فإنه قد ورد من غير وجه عن النبي - ﷺ - بمعناه كما تقدم في الحديث رقم (١٠٠) . وأما قوله: ولم أجد حتى الآن ما أشد به عضد هذا الحديث
[ ١٦٦ ]
فجوابه أن يقال: قد أوردت بعده حديث أسماء بنت يزيد وفي آخره: «فلا تفعلوا فإنما ذلك مثل الشيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون» . وذكرت له شواهد وصححته وهو بمعنى حديث أبي سعيد الذي ضعفته فكيف تقول: لم أجد ما أشد به عضد هذا الحديث. فالله المستعان.
٢٥٧- عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح» . قال في التعليق على مختصر صحيح مسلم هو من رواية أبي الزبير عن جابر معنعنًا وهو من الأحاديث التي قال الذهبي فيها وفي صحيح مسلم عدة أحاديث مما لم يوضح فيها أبو الزبير السماع عن جابر ولا هي من طريق الليث عنه فقي القلب منها شيء. هـ ص (٣٠١) .
أقول: هذا فيه نظر، فإن ما في الصحيح من ذلك محمول على السماع كما تقدم وأيضًا قد صرح أبو الزبير بسماعه من جابر كما رواه أحمد في مسنده (٣: ٣٤٧) . وقد ثبت في الصحيح من غير وجه النهي عن القتال في مكة.
٢٥٨- عن جابر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الاستجمار تو، ورمي الجمار تو، والسعي بين الصفا والمروة تو، والطواف تو، وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بتو» .
قال في التعليق على مختصر صحيح مسلم والحديث من رواية أبي الزبير وقد عنعنه. انتهى ص (١٩٣) .
أقول: قد مر أن ما ورد في الصحيح محمول على السماع وأيضًا هذا الحديث كل جملة منه قد ثبتت في الصحيح من غير وجه.
[ ١٦٧ ]
٢٥٩-: خذل عنا فإن الحرب خدعة
(الشيرازي في الألقاب) عن نعيم الأشجعي
ضعيف الأحاديث الضعيفة (٣٧٦٥)
انتهى من ضعيف الجامع (٣: ١١٨) رقم (٢٨١٧) .
أقول: هذا فيه نظر، أما آخره فثابت في الصحيح من غير وجه كما نبه عليه في غير موضع من كتبه. وأما أوله فقال البيهقي في دلائل النبوة (٣: ٤٤٥، ٤٤٦): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال: فحدثني رجل عن عبد الله بن كعب بن مالك قال: جاء نعيم بن مسعود الأشجعي إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله إني قد أسلمت ولم يعلم بي أحد من قومي فمرني أمرك إلخ. ثم قال (ص ٤٤٧) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثنا يزيدٍ بن رومان عن عروة عن عائشة قالت: كان نعيم رجلًا نمومًا فدعاه رسول الله - ﷺ - فقال: «إن يهود قد بعثت إليَّ إن كان يرضيك عنا أن تأخذ رجالًا رهنًا من قريش وغطفان من أشرافهم فندفعهم إليك فتقتلهم» . فخرج من عند رسول الله - ﷺ - فأتاهم فأخبرهم ذلك فلما ولى نعيم قال رسول الله - ﷺ -: «إنما الحرب خدعة» . وهذا إسناد حسن وقد أشار إليه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٧: ٤٠٢) بأطول من هذا. وسكت عليه. والله أعلم.
٢٦٠- وعن سعيد بن عبد العزيز قال: لما كان أيام الحرة لم يؤذن في
[ ١٦٨ ]
مسجد النبي - ﷺ - ثلاثًا ولم يقم ولم يبرح سعيد بن المسيب المسجد وكان لا يعرف وقت الصلاة إلا بهمهمة يسمعها من قبر النبي - ﷺ -. رواه الدارمي.
قال في تخريج المشكاة (٣: ٢٠٠) رقم (٥٩٥١): إسناده ضعيف فيه من كان قد اختلط. هـ.
أقول: هذا فيه نظر، فإنه قد ورد من وجه آخر قال ابن سعد في الطبقات (٥: ١٣٢) أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر المكي قال: أخبرنا عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم قال: سمعت سعيد بن المسيب فذكره بمعناه. فهذا يقوي ما رواه الدارمي ويدل على ثبوته. والله أعلم.
٢٦١- وعن مسروق قال: لقيت عمر فقال: من أنت؟ قلت: مسروق بن الأجدع قال: عمر سمعت رسول الله - ﷺ - يقول (الأجدع شيطان) . رواه داود وابن ماجة.
قال في تخريج المشكاة (٢: ٥٦٨) رقم (٤٧٦٧): إسناده ضعيف.
أقول: هذا فيه نظر، فإنه إنما ضعفه بسبب مجالد بن سعيد ولكنه لم ينفرد به. قال أحمد قال في كتاب العلل جـ١: ص ٤٦): ثنا وكيع عن سفيان عن جابر عن عامر عن مسروق فذكره.
وقال ابن سعد في الطبقات (٦: ٧٦) أخبرنا عثمان بن عمر قال أخبرنا شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال: كان اسم أبي مسروق الأجدع فسماه عمر عبد الرحمن فهذه الروايات يقوي بعضها بعضًا. والله أعلم.
٢٦٢-: «الحياء والإيمان مقرونان ولا يفترقان إلا جميعًا» .
(طس) عن أبي موسى
[ ١٦٩ ]
ضعيف الروض النضير (١٠٢٣)
انتهى من ضعيف الجامع (٣: ١١٦) رقم (٢٨٠٧)
أقول: هذا فيه نظر، فإن له شاهدًا. قال أبو نعيم في الحلية (جـ٤: ص ٢٩٧) .
حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا عبد الله بن أحمد الدورقي قال: حدثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي قال: حدثنا جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «الحياء والإيمان قرنا جميعًا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر» . وهذا الإسناد رجاله ثقات إلا محمد بن أحمد بن علي يعرف بابن المحرم ترجمة الخطيب في تاريخ بغداد (١: ٣٢٠، ٣٢١) ونقل عن البرقاني أنه قال: لا بأس به. وقد رواه الحاكم من وجه آخر عن موسى بن إسماعيل به. وقال: هذا حديث صحيح على شرطهما فقد احتجا برواته ولم يخرجاه بهذا اللفظ (١: ٢٢) ووافقه الذهبي (١) .
٢٦٣-: «اللهم أصلح ذات بيننا وألف بين قلوبنا واهدنا سبيل السلام، ونجنا من الظلمات إلى النور، وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، اللهم بارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وأزواجنا وذرياتنا، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين بها قابلين لها وأتمها علينا» .
(طب، ك) عن ابن مسعود. ضعيف أبي داود (١٧٢) . انتهى من ضعيف الجامع ١: ٣٥٦ رقم (١٢٧٢) .
أقول: هذا فيه نظر، فإنه ليس في إسناده من ينظر فيه غير
_________________
(١) الحديث الذي ذكره الشيخ عن ابن عمر قد صححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٣١٩٥) .
[ ١٧٠ ]
شريك بن عبد الله القاضي وقد تابعه ابن جريج كما رواه الحاكم في مستدركه (١: ٢٦٥)، وصححه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
٢٦٤-: «إن الأنبياء لا يتركون في قبورهم بعد أربعين ليلة، ولكن يصلون بين يدي الله حتى ينفخ في الصور» .
(ك في تاريخه / وهق في حياة الأنبياء) عن أنس
ضعيف الأحاديث الضعيفة (٢٠٢)
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد خالفه في موضع آخر فقال في السلسلة الصحيحة المجلد الثاني رقم (٦٣١) لما ذكر حديثًا بمعناه وهو: «الأنبياء صلوات الله عليهم أحياء في قبورهم يصلون» . وصححه. قال: هذا وقد كنت برهة من الدهر أرى أن هذا الحديث ضعيف ثم تبين لي أن إسناد قوي إلخ كلامه ثم قال بعده: ثم أعلم أن الحياة التي أثبتها هذا الحديث للأنبياء عليهم الصلاة والسلام إنما هي حياة برزخية ليست من حياة الدنيا في شيء، ولذلك وجب الإيمان بها دون ضرب الأمثال لها ومحاولة تكييفها وتشبيهها بما هو المعروف عندنا في حياة الدنيا. هذا هو الموقف الذي يجب أن يتخذه المؤمن في هذا الصدد الإيمان بما جاء في الحديث دون الزيادة عليه بالأقيسة والآراء كما يفعل أهل البدع الذين وصل الأمر ببعضهم إلى ادعاء أن حياته - ﷺ - في قبره حياة حقيقية قال: يأكل ويشرب ويجامع نساءه وإنما هي حياة برزخية لا يعلم حقيقتها إلا الله ﷾. انتهى.
٢٦٥- قال: وفزعت خزاعة لما حل بها فبعثت إلى رسول الله - ﷺ - عمر بن سالم يقص عليه نبأها فلما قدم المدينة وقف على النبي - ﷺ - وهو
[ ١٧١ ]
جالس في المسجد بين ظهراني الناس يقول:
يا رب إني ناشد محمدًا ؟؟؟؟ حلف أبينا وأبيه الأتلدا ؟؟؟؟
قد كنتم ولدًا وكنا والدًا ؟؟؟ ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا ؟؟؟
فانصر هداكَ الله نصرًا اعتدا ؟؟ وادع عباد الله يأتوا مددًا ؟؟؟
إلى قوله فقال رسول الله - ﷺ -: «نصرت يا عمر بن سالم» .
قال في تخريج فقه السيرة (ص ٣٧٣): ضعيف. رواه ابن هشام (٢/٢٦٥)، وابن جرير (٢/٣٢٤-٣٢٥) عن ابن إسحاق بدون إسناد، وصله الطبراني في المعجم الصغير (ص ٢٠٢)، وكذا في الكبير من حديث ميمونة بنت الحارث رضي الله تعالى عنها بإسناد ضعيف
انتهى مع بعض التصرف.
أقول: هذا فيه نظر، فإنه قد ورد من غير هذا الوجه كما رواه البزار. قال حدثنا عبد الواحد بن غياث انبأنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن قائد خراعة قال فذكره مختصرًا. قال الهيثمي في مجمع الزوائد رواه البزار ورجال رجال الصحيح غير محمد بن عمرو وحديثه حسن (٦، ١٦٢) وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٧: ٥٢٠): إسناده حسن موصول ومنها ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٤، ٤٧٣، ٤٧٥) عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب مرسلًا بمعناه مطولًا. ورواه من وجه آخر عن عكرمة مرسلًا ولم يذكر
[ ١٧٢ ]
الأبيات (ص٤٨٠، ٤٨١، ٤٨٢) وقد أشار إليه الحافظ في فتح الباري (٧: ٥٢٠) فهذه الرويات المتعددة يقوي بعضها بعضًا. ولذلك ذكر الحافظ حديث ميمونة وسكت عليه. والله أعلم.
٢٦٦-: «من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام» .
(طب - عن عبد الله بن يسر)
ضعيف تخريج المشكاة (٨٩) الأحاديث الضعيفة (١٨٦٢)
انتهى من ضعيف الجامع (٦: ٢٥٦) رقم ٥٨٨٩.
أقول: هذا فيه نظر، بل هو حسن وهو مشهور من رواية عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر كما أشار إليه أبو نعيم في الحلية (٥: ٢١٨ و٦: ٩٧) . وله شاهد عند الطبراني وأبي نعيم في الحلية (٦: ٩٧)، والطبراني في الكبير قاله في مجمع الزوائد (١: ١٨٨) وفيه بقية بن الوليد وهو ضعيف. قلت: إنما عيب عليه التدليس وقد صرح بالسماع عند أبي نعيم وله شاهد مرسل من حديث إبراهيم بن ميسرة قال في المشكاة رواه البيهقي في شعب الإيمان. ولذلك قال في تخريج المشكاة (١: ٦٦) لما تكلم عليه وقد روي موصولًا ومرفوعًا من طرق كثيرة بطول الكتاب بإيرادها وقد يرتقي الحديث بمجموعها إلى درجة الحسن. والله أعلم.
٢٦٧- وعن معاذ بن جبل قال: رأيت رسول الله - ﷺ - إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه. رواه الترمذي.
قال في تخريج المشكاة (١: ١٣٢) بعده وقال: حديث غريب وإسناده ضعيف ورشدين بن سعد وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم
[ ١٧٣ ]
الإفريقي يضعفان.
أقول: هكذا ذكره ولم يتعقبه، وقد قواه في موضع آخر فقال في صحيح ابن ماجة (١: ٨٧) رقم (٣٧٩) لما ذكره من حديث سلمان: حسن.
٢٦٨- وعن عائشة ﵂ قال: كانت لرسول الله خرقة ينشف بها أعضاءه بعد الوضوء. رواه الترمذي وقال: هذا حديث ليس بالقائم، وأبو معاذ الراوي ضعيف عند أهل الحديث. أ. هـ. من المشكاة جـ (١ ص ١٣٢) .
أقول: هكذا سكت ولم يتعقبه، وقد حسنه في صحيح الجامع (٤: ٢٤٢) رقم (٤٧٠٦) فقال: حسن، الأحاديث الصحيحة (٢٠٩٩): عد، هق عن عائشة. ت، هق - معاذ، هق - عن أنس.
٢٦٩- " عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى الله تعالى ومنهاة عن الإثم وتكفير للسيئات ومطردة للداء عن الجسد» .
(حم، ت، ك، هق - عن بلال. ت، ك، هق - عن أبي أمامة بن عساكر عن أبي الدرداء طب عن سلمان. ابن السني - عن جابر. قال في حاشية ضعيف الجامع (٤: ٥٠) رقم (٣٧٩٣) قلت: إنما أوردته في هذا الكتاب من أجل الجملة الأخيرة منه: «ومطردة للداء عن الجسد» . فإني لم أجد لها شاهدًا معتبرًا وسائره من حصة الكتاب الآخر «الصحيح» .
أقول: هذا وهم فقد أثبتها في صحيح الجامع (٤: ٥٠) رقم (٣٩٥٨) وكذلك في الإرواء (٢: ٢٠٢) . والله أعلم.
[ ١٧٤ ]
٢٧٠- كان يقلس له يوم الفطر
(حم - عن قيس بن سعد)
ضعيف الأحاديث الضعيفة (٤٣٨٥)
انتهى من ضعيف الجامع (٤: ٢٢٩) رقم (٤٥٩٨)
أقول: في تضعيفه نظر فإن رجاله ثقات إلا جابر الجعفي ولكنه لم ينفرد به. فقد تابعه أبو إسحاق السبيعي عن ابن ماجة قال في الزوائد صحيح ورجاله ثقات (١: ٣٩١) بشرح السندي.
وله شاهد من حديث عياض الأشعري. رواه ابن ماجة. والله أعلم.
٢٧١-: «إن أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك» .
أبو نعيم في كتاب السواك والسجزي في الإبانة عن علي
ضعيف جدًا الأحاديث الضعيفة (٢٢٧٤)
انتهى من ضعيف الجامع (٢/٣٣) رقم (١٤٠١)
وقال في الحاشية: وقد جاء بلفظ آخر دون التطييب وهو في الأحاديث الصحيحة (١٢١٣) .
أقول قد صححه في السلسلة الصحيحة رقم (١٢١٣) الجزء الثالث ص (٢١٥) بلفظ: «فطهروا أفواهكم للقرآن» . ومعناهما واحد طيبوا بمعنى طهروا. والله أعلم (١) .
٢٧٢-: «إن الله تعالى ليعجب من الشاب ليست له صبوة» .
(حم، طب) عن عقبة بن عامر
ضعيف الأحاديث الضعيفة (٢٤٢٦)
انتهى من ضعيف الجامع (٢: ١٠٣) .
_________________
(١) قد صحح الألباني هذا الحديث أيضًا في صحيح الترغيب والترهيب برقم (٢١٢) .
[ ١٧٥ ]
أقول: هذا فيه نظر، فإن رجاله ثقات إلا ابن لهيعة، ولكنه لم ينفرد به فقد رواه ابن المبارك في الزهد قال أخبرنا رشدين بن سعد قال حدثني عمرو بن الحارث عن أبي عثانة المعافري أنه سمع عقبة بن عامر فذكره ص (١١٨) . ورشدين قال في التقريب (١: ٣٥١): ضعيف رجح عليه أبو حاتم ابن لهيعة. وقال ابن يونس: كان صالحًا في دينه فأدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث. وقال الذهبي في الكاشف: كان صالحًا عابرًا محدثًا سيء الحفظ (١: ٣١٠)، قلت: فإذا ضم حديثه إلى حديث ابن لهيعة صار حسنًا. ولذلك قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١: ٢٧٠): إسناده حسن. والله أعلم.
٢٧٣-: «أو لا تدري فلعله تكلم فيما لا يعنيه أو بخل بما لا ينقصه» .
(ت) عن أنس تخريج المشكاة (٤٨٤٣)
(قط في الإفراد) فر عن أبي هريرة الأحاديث الضعيفة (٢٤٨٣) . انتهى من ضعيف الجامع (٢: ٢٤٠) رقم (٢١٥٠-٦٣٨)
أقول: في تضعيفه نظر، فإن رجاله ثقات إلا أن الأعمش لم يسمع من أنس، ولكن له شاهد من حديث كعب بن عجرة. رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت ص (٢٦١) رقم (١١٠) وإسناده جيد.
٢٧٤-: «ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة لا يهولهم الفزعُ ولا يفزعون حين يفزع الناس، رجل تعلم القرآن فقام به يطلب وجه الله وما عنده، ورجل نادى في كل يوم وليلة خمس صلوات يطلب وجه الله وما عنده، ومملوك لم يمنعه رق الدنيا من طاعة ربه» .
(طب) عن ابن عمر تخريج الترغيب (١/١١٠)
ضعيف.
[ ١٧٦ ]
ثم ذكره من وجه آخر وقال (حم، ت) عن ابن عمر
ضعيف تخريج المشكاة (٦٦٦)
انتهى من ضعيف الجامع (٣: ٦٤) رقم (٢٥٧٧، ٢٥٧٨)
أقول: في تضعيفه نظر، فهو وإن كان من رواية أبي اليقظان عثمان بن عمير والذي قبله من رواية بحر بن كنيز السقا وهما ضعيفان لكن له شواهد منها ما رواه الخطيب في تاريخ بغداد (٣: ٣٥٥) من حديث أبي سعيد وأبي هريرة ورجاله ثقات مشاهير إلا شيخه محمد بن هارون بن محمد بن داهر بن القاسم الليثي وقد سكت عليه. ومنها ما رواه أبو نعيم في الحلية جـ ٥ ص (١٠٦) من طريق عمرو بن شمر عن عمرو بن قيس عن عطية عن أبي سعيد مرفوعًا بمعناه. وقال: غريب من حديث عمرو. تفرد به عمرو بن شمر. قلت: وهو متروك. فإذ رجعت هذه الروايات بعضها إلى بعض صار حسنًا لغيره. والله أعلم. ولذلك قال الترمذي: حديث حسن. وقال المنذري في الترغيب. رواه الطبراني بإسناد لا بأس به.
٢٧٥-: «ما رأيت الذي هو أبخل منك إلا الذي يبخل بالسلام (حم، ك - عن جابر
ضعيف الأحاديث الضعيفة (٤٦٦٥)
انتهى من ضعيف الجامع (٥: ٩٥) رقم (٥٠٧١-٨٣٨)
أقول: في تضعيفه نظر، فإنه من رواية زهير بن محمد التميمي عن عبد الله ابن محمد بن عقيل عن جابر وزهير بن محمد إنما ضعف في روايته عن أهل الشام، وهذا ليس منها فإنه من رواية أبي عامر العقدي عند أحمد وأبي حذيفة النهري عند الحاكم فيكون حسنًا.
[ ١٧٧ ]
٢٧٦- «للسائل حق وإن جاء على فرس» .
ضعيف روي من حديث الحسين بن علي بن أبي طالب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وأنس بن مالك والهرماس بن زياد وأبي هريرة ثم بين ضعف كل حديث منها إلخ.
السلسلة الضعيفة (٣: ٥٥٨) رقم (١٣٧٨) وكذلك ضعفه في ضعيف الجامع.
أقول: في تضعيفه نظر، فإنه رواه مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم مرفوعًا مرسلًا وهو صحيح كما أشار إليه في آخر البحث، وأما قوله إنه لا يوجد في كل هذه الطرق ما يمكن أن يشتد بعضه ببعض من المسندات. فجوابه أن يقال: إن حديث الحسين بن علي وحديث أبي هريرة كافيان في الاستشهاد بهما لهذا المرسل فكيف إذا ضم إليهما روايات الآخرين. وأما تعليله لحديث الحسين فإنه ذكره من ثلاثة أوجه:
الأول: أنه من رواية يعلى بن أبي يحيى وهو مجهول.
الثاني: أن مصعب بن محمد قال: فيه أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به.
الثالث: أنه اختلف عليه في إسناده.
والجواب عن هذا التعليل أما الأول: وهو أن يعلى مجهول فإنه قد وثق كما أشار إليه الذهبي في الكاشف. وأما الثاني وهو الكلام في مصعب فإنه قد وثقه يحيى بن معين. وأما الثالث وهو الاختلاف فإنه لا يضر لأن رواية سفيان مقدمة على غيرها كما هو معروف في الكلام على الحديث المضطرب.
وأما حديث أبي هريرة فضعفه بسبب علي بن سعيد بن بشير فذكر عن الدارقطني أنه قال: ليس بذاك. وقال ابن يونس: تكلموا فيه والجواب أن علي بن سعيد ابن بشير قال فيه الحافظ في لسان الميزان (٤: ٢٣١) قال ابن يونس: كان يفهم ويحفظ وأما قوله
[ ١٧٨ ]
تكلموا فيه. فقال الحافظ: لعل كلامهم فيه من دخوله في أعمال السلطان. وحكى حمزة بن محمد الكناني أن عبدان بن أحمد الجواليقي كان يعظمه. وقال مسلمة بن قاسم يعرف ببعلبك وكان ثقة عالمًا بالحديث. هـ.
فإذا تأملت هذا ظهر لك أن حديث أبي هريرة حسن فكيف إذا ضم إلى غيره. ولذلك قال العراقي: إن هذا الحديث جيد كما نقله عنه في السلسلة المذكورة. وكم من حديث صححه لا يبلغ في القوة مبلغ هذا الحديث كحديث: «إن أطولهم شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا يوم القيامة» . وحديث: «إذا ذكر أصحابي فامسكوا » . الحديث ونحوهما. والله أعلم.
٢٧٧-: «صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة فإن الله وتر يحب الوتر» .
(ابن نصر والطبراني عن ابن عمر)
ضعيف الروض النضير (٥١٩)
انتهى من ضعيف الجامع (٣: ٢٧٥) رقم (٣٥١٣)
أقول: في تضعيفه نظر، فإن كل لفظة منه ثابتة في الصحيح راجع أبواب الوتر من صحيح البخاري. وفي الصحيح من حديث أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحد، وهو وتر يحب الوتر» . حديث عثمان في الصدقة عن الجنين.
ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/٦٣) حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن حميد أن عثمان كان يعطي صدقة الفطر عن الحبل. وأخرجه الإمام أحمد في المسائل رواية ابنه عبد الله عنه (ص ١٥١) من طريق سليمان التيمي عن حميد بن بكر وقتادة
[ ١٧٩ ]
أن عثمان كان يعطي صدقة الفطر عن الصغير والكبير والحمل.
قلت: وهذا إسناد صحيح لولا أنه منقطع بين قتادة وعثمان وبين هذا وبين حميد والظاهر من إطلاقه في إسناد ابن أبي شيبة أنه حميد بن أبي حميد الطويل. ويؤيده أنه من رواية إسماعيل بن إبراهيم وهو ابن عليه عنه وقد سمع منه ويعكر عليه أنه جاء منسوبًا في رواية أحمد حميد بن بكر وليس في الحميديين من الرواة بهذه النسبة (ابن بكر) إلا رجلًا واحدًا أورده ابن حبان في أتباع التابعين من ثقاته إلخ كلامه الإرواء (٣: ٣٣١) رقم (٨٤١) .
أقول: لو وقف على ما في المحلى لابن حزم لظهر له المراد واستراح من هذا الكلام. قال ابن حزم في المحلى (٤: ١٣٢) روينا من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا المعتمر بن سليمان التيمي عن حميد عن بكر بن عبد الله المزني وقتادة أن عثمان كان يعطي فذكره. فتبين أن قوله حميد بن بكر تصحيف وإنما هو حميد عن بكر وحميد هو الطويل وبكر هو المزني فإذا جمعت هذه الروايات صار عن عثمان من رواية حميد كما خرجه ابن أبي شيبة وقتادة وبكر بن عبد الله كما خرجه عبد الله بن أحمد وابن حزم ورجالهم ثقات إلا أن فيها انقطاعًا، ولكن تعددها يدل على أن له أصلًا عن عثمان ويقويه ما رواه ابن أبي شيبة (٣: ١٧٣) عن أبي قلابة قال: إن كانوا ليعطون حتى يعطو عن الحبل. وأبو قلابة قد أدرك الصحابة وصحبهم وروى عنهم.
٢٧٨-: «سبحان الله أين الليل إذا جاء النهار» .
(حم) عن التنوخي
[ ١٨٠ ]
ضعيف الأحاديث الضعيفة (٣٦٨٦)
انتهى من ضعيف الجامع (٣: ٢٠٩) رقم ٣٢٢٧
أقول: في تضعيفه نظر، قال الإمام أحمد حدثنا إسحاق بن عيسى قال حدثني يحيى بن سليمان (١) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد قال: لقيت التنوخي رسول هرقل إلى رسول الله - ﷺ - فذكره (٣: ٤٤٢) وقال عبد الله بن الإمام أحمد ثنا سريج بن يونس من كتابه قال ثنا عباد بن عباد يعني المهلبي عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد. انتهى من الفتح الرباني (٢١: ٢٠٠) قال ابن كثير في تاريخه: إسناده لا بأس به. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد رواه عبد الله بن أحمد وأبو يعلى ورجال أبي يعلى ثقات، ورجال عبد الله بن أحمد كذلك. ورواه ابن جرير في تفسيره (٤: ٦٠) حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني مسلم بن خالد عن ابن خثيم عن سعيد بن أبي راشد عن يعلى بن مرة قال: لقيت التنوخي فذكره. وله شاهد من حديث أبي هريرة. قال البزار: حدثنا محمد بن معمر ثنا مغيرة بن سلمة أبو هشام ثنا عبد الواحد بن زياد عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم عن عمه يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - قال: أرأيت قوله وجنة عرضها السموات والأرض فذكره بمعناه جـ (٣): ص (٤٣) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح (٦: ٣٢٧) فإذا ضم الحديث الأول إلى هذا تقوى به فإن الأول في إسناده سعيد بن أبي راشد قال الحافظ في التقريب: مقبول.
_________________
(١) هكذا في المسند والذي في تاريخ ابن كثير (٥/١٥) يحيى بن سليم وهذا الأقرب (ش) .
[ ١٨١ ]
وقال الذهبي في الكاشف: صدوق. والثاني: في إسناده عبيد الله بن عبد الله الأصم. قال في التقريب: مقبول. وذكره ابن حبان في الثقات وقد ورد موقوفًا بإسناد صحيح عن عمر وابن عباس ﵄ خرجه بن جرير في تفسيره جـ (٤: ص ٦٠) فهذه الروايات المتباينة تدل على أن للحديث أصلًا والله لأعلم.
٢٧٩- «لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لم جعل الله عليهن من الحق» .
(د، ك - عن قيس بن سعد)
ضعيف إرواء (٢٠٥٨) (١)
انتهى من ضعيف الجامع (٥: ٤٩) رقم (٤٨٤٥) قال في الحاشية قد صح الحديث من طرق أخرى دون الجملة الأخيرة منه فراجع الصحيح (٥١٧٠، ٥١٧١) .
أقول: تضعيفه للجملة الأخيرة وهم لا يوافق عليه، فإنه قد ورد من عدة طرق يتقوى بها كما أشار إلى ذلك في الإرواء - (٧: ٥٤، ٥٥، ٥٦، ٥٧) وقال لما ذكره من حديث أبي هريرة إسناده حسن ثم ذكره من حديث أنس فقال: فهو شاهد جيد لحديث أبي هريرة المتقدم. والله أعلم.
٢٨٠-: «إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر فأوتروا قبل طلوع الفجر» .
(ت) عن ابن عمر
ضعيف الإرواء (٤٢١)
_________________
(١) هكذا الرقم هنا والذي في الإرواء برقم (١٩٩٨) .
[ ١٨٢ ]
انتهى من ضعيف الجامع (١: ٢٠٤) رقم (٦٨٣)
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد خالفه في موضع آخر فقال في صحيح الترمذي (١: ١٤٥، ١٤٦) رقم (٣٩٠) صحيح الإرواء (٢/١٥٤)، صحيح أبي داود (١٢٩٠) .
٢٨١- وعن حنش قال: رأيت عليًا ﵁ يضحي بكبشين فقلت: ما هذا؟ فقال: إن رسول الله - ﷺ - أوصاني أن أضحي عنه فأنا أضحي عنه. رواه أبو داود وروى الترمذي نحوه.
قال في تخريج المشكاة (١: ٤٦٠) رقم (١٤٦٢) قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك قلت: وهو ضعيف لسوء حفظه وشيخه أبو الحسناء مجهول كما قال الحافظ والذهبي ومن هذا الوجه رواه أحمد (١/١٥٠) .
قلت: هكذا ضعفه هنا وقد خالفه في موضع آخر فساقه في صحيح الترمذي جـ (٣: ص ٨٨) رقم (١٢٠٩) .
٢٨٢-: «من ثابر على اثنتي عشرة ركعة من السنة بني الله له بيتًا في الجنة: أربع ركعات قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر» . (ت، ن، ٥- عن عائشة)
ضعيف تخريج الترغيب (١/٢٠١)
انتهى من ضعيف الجامع (٥: ١٨٨) رقم (٥٥٥٠) وقال في الحاشية: وقع هذا الحديث في الكتاب الآخر برقم (٦٠٩) سهوًا فليضرب عليه.
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد خالفه في موضع آخر فقال في صحيح
[ ١٨٣ ]
الترمذي (١/١٣١) رقم (٨٣٣) (صحيح - ابن ماجة) (١) .
٢٨٣- عن الزبير بن العوام قال: إن النبي - ﷺ - قال «دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين، والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أنبئكم بما يثبت ذلك لكم أفشوا السلام بينكم» .
(حم، ت، والضياء) عن الزبير بن العوام
ضعيف تخريج مشكلة الفقر الإرواء (٧٦٩)
انتهى من ضعيف الجامع (٣: ١٤٨) رقم (٢٩٥٧)
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد خالفه في موضع آخر فقال في صحيح الترمذي (٢: ٣٠٧) رقم (٢٠٣٨) (حسن - التعليق الرغيب (٣/١٢)، الإرواء (٢٢٨)، تخريج مشكلة الفقر ٢٠ غاية المرام (٤١٤) .
٢٨٤- قال: وروى الطبراني والبزار بسند صحيح عن أبي الدرداء أن النبي ﷺ قال: «المسجد بيت كل تقي» .
قلت: لم أقف على سنده لأنظر فيه ولم أجد من صرح بصحته، والمنذري نقل عن مخرجه البزار أنه قال: «إسناده حسن " فمن أين له الصحة؟ ولعل المؤلف استلزم صحته من قول الهيثمي في " المجمع: ««قلت: ورجال البزار كلهم رجال الصحيح " وليس ذلك بلازم لأسباب كثيرة ذكرتها في المقدمة فراجعها. انتهى من تمام المنة تخريج فقه السنة.
_________________
(١) أيضًا صححه في صحيح سنن النسائي ص (٣٨٨) مكرر، وفي صحيح الترغيب والترهيب برقم (٥٧٩) .
[ ١٨٤ ]
أقول: هكذا توقف في صحته وقد حسنه في السلسلة الصحيحة (٢: ٣٤١، ٣٤٢) رقم (٧١٦) .
٢٨٥- وعن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يزال الله مقبلًا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه» . رواه أحمد وأبو داود والنسائي والدارمي.
قال في تخريج المشكاة (١: ٣١٥) رقم (٩٩٥) إسناده ضعيف فيه أبو الأحوص شيخ الزهري فيه وهو مجهول لم يرو عنه غيره كما قال المنذري (١: ١٩٠) .
قلت: وكذا ضعفه في تمام المنة ٢٠٩.
أقول: هكذا ضعفه وأطلق، وقد صححه في التعليق على صحيح ابن خزيمة من حديث الحارث الأشعري (١: ٢٤٤) فيصير الحديث صحيحًا. والله أعلم (١) .
٢٨٦- قال ابن القيم: لم ينقل أنه ﷺ صلى عليه وعلى آله في التشهد الأول. ومن استحب ذلك فإنما فهمه من عمومات وإطلاقات قد صح تعيين موضعها وتقييدها بالتشهد الأخير ".
قلت: لا دليل تقوم به الحجة يصلح لتقييد العمومات والمطلقات المشار إليها في الصلاة عليه (- ﷺ -) فهي على عمومها وأقوى ما استدل به المخالفون حديث ابن مسعود المذكور في الكتاب وهو غير صحيح الإسناد لانقطاعه كما ذكره المؤلف. وقد استوفى ابن القيم رحمه الله تعالى أدلة الفريقين وبين ما لها وما عليها في " جلاء الأفهام في الصلاة على خير الأنام " فراجعه يظهر لك صواب ما
_________________
(١) وصححه الشيخ ناصر في تمام المنة الطبعة الثانية ص (٢٩٢) لما ذكر الذي نقله الشيخ عبد الله ثم تبين لي أن إسناده صحيح. أ. هـ باختصار.
[ ١٨٥ ]
رجحناه. ثم وقفت على ما ينفي مطلق قول ابن القيم: «لم ينقل أنه ﷺ صلى عليه وعلى آله في التشهد الأول " وهو قول عائشة ﵂ في صفة صلاته ﷺ في الليل: «كنا نعد لرسول الله ﷺ سواكه وطهوره فيبعثه الله فيما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك ويتوضأ ثم يصلي تسع ركعات لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة فيدعو ربه ويصلي على نبيه ثم ينهض ولا يسلم ثم يصلي التاسعة فيقعد ثم يحمد ربه ويصلي على نبيه ﷺ ويدعو ثم يسلم تسليمًا يسمعنا الحديث
أخرجه أبو عوانة في «صحيحه» (٢/٣٢٤) وهو في «صحيح مسلم» (٢/١٧٠) لكنه لم يسق لفظه. انتهى من تمام المنة ٢٢٤.
أقول: قوله لا دليل تقوم به الحجة يصلح لتقييد العمومات فيه نظر. فقد قال ابن الإمام أحمد حدثني أبي ثنا يعقوب قال حدثني أبي عن إسحاق قال حدثني عن تشهد رسول الله - ﷺ - في وسط الصلاة وفي آخرها عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد عن أبيه عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: علمني رسول الله - ﷺ - التشهد في وسط الصلاة وفي آخرها فكنا نحفظ عن عبد الله حين أخبرنا أن رسول الله - ﷺ - علمه إياه فكان يقول إذا جلس في وسط الصلاة وفي آخرها على وركه اليسرى: «التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله» . قال: ثم إن كان في وسط الصلاة نهض حين يفرغ من تشهده. وإن كان في آخرها دعا بقدر تشهده بما شاء الله أن يدعو ثم يسلم. انتهى في الفتح الرباني (٤/٢، ٣) وهذا حديث حسن رجاله ثقات رجال الصحيح
[ ١٨٦ ]
ليس فيهم من يسأل عنه غير محمد بن إسحاق وإنما عيب عليه التدليس وقد صرح بالتحديث. فالحديث حسن على أقل الأحوال وهو صريح في اقتصاره على التشهد فقط إذا جلس في التشهد الأول ويشهد له الحديث المشار إليه وهو حديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا جلس في الركعتين كأنه على الرضف. وهو وأن كان منقطعًا لكنه إذا انضم إلى الحديث الذي قبله دل على ثبوته، ويشهد له أيضًا ما رواه أبو يعلى كما في مجمع الزوائد (٢: ١٤٢) عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - كان لا يزيد في الركعتين على التشهد. قال الهيثمي. رواه أبو يعلى من رواية أبي الحويرث عن عائشة والظاهر أنه خالد بن الحويرث وهو ثقة.
وبقية رجاله رجال الصحيح. فهذه الروايات إذا ضم بعضها إلى بعض أفادت أن للحديث أصلًا وهو صريح الدلالة على ما قاله ابن القيم ﵀: وأما ما ذكره من حديث عائشة الذي رواه أبو عوانة فهو من رواية قتادة وهو مدلس ولم يصرح بالتحديث في صحة الحديث الذي لم يصرح فيه قتادة بالتحديث كما تقدم في كلامه على حديث عبد الله بن سرجس نهى أن يبال في الجحر. ومسلم وإن كان روى هذا الحديث كما قاله لكنه لم يذكر ما ذكره أبو عوانه وهو الشاهد من الحديث فيتوقف في ثبوته إلى أن يوجد ما يدل على سماع قتادة لهذه الزيادة. والله أعلم.
٢٨٧- ولم يحفظ عنه ﷺ ذكر معين بين التكبيرات ولكن روى الطبراني والبيهقي بسند قوي عن ابن مسعود من قوله وفعله أنه كان يحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي ﷺ.
[ ١٨٧ ]
قلت: قوى إسناده تبعًا للحافظ في " التلخيص " وفيه عندي نظر لأن في سند الطبراني انقطاعًا كما قال الهيثمي في " المجمع " وأما إسناد البيهقي فأعله ابن التركماني في " الجوهر النقي " بأن: «فيه من يحتاج إلى كشف حاله ".
قلت: ولعل الرجل المشار إليه هو محمد بن أيوب ولم أعرفه. وفي الرواة جماعة بهذا الاسم وقد أشار ابن القيم في الزاد إلى ضعف هذا الأثر عن ابن مسعود وهو الأرجح. ويقويه قول ابن التركماني أيضا: وقد ذكر البيهقي قول ابن مسعود في الباب الذي قبل هذا من عدة طرق وذكره ابن أبي شيبة من طرق أكثر من ذلك وكذا ذكره غيرهما ولا ذكر في شيء منها للذكر بين التكبيرات ولم يرو ذلك في حديث مسند ولا عن أحد من السلف. فيما علمنا إلا في هذه الطريق الضعيفة. وفي حديث جابر المذكور بعد هذا وفي سنده من يحتاج إلى كشف حاله وفيه أيضا علي بن عاصم قال يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب. . قال: ولو كان ذلك مشروعًا لنقل إلينا ولما أغفله السلف ﵃. انتهى من تمام المنة باب صلاة العيدين.
أقول: هكذا ضعفه هنا ورد على من قواه، وقد خالفه في موضع آخر فقواه. فقال في تحقيق فضل الصلاة على النبي - ﷺ - ص (٧٧) رقم (٨٨) لما ذكره عن ابن مسعود وحذيفة وأبي موسى: إسناده موقوف حسن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير حماد بن أبي سليمان فمن رجال مسلم وحده. وقال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام. وصحح إسناده السخاوي في القول البديع. انتهى.
وأما قوله وضعفه ابن القيم في الزاد فليس كما قال، فإنه قال: وذكر عن ابن مسعود وهذا تعليق بصيغة الجزم وهو يدل على قوته ولو
[ ١٨٨ ]
أنه قال: ويذكر لكان قوله صحيحًا أنه ضعفه كما لا يخفى على ما هو مقرر في المصطلح.
٢٨٨- وعن عبد الله بن السائب قال: شهدت مع رسول الله - ﷺ - العيد فلما قضى الصلاة قال: «إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب» . رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة.
قلت: إسناده ضعيف أعله أبو داود والدارقطني وابن معين بالإرسال. وأقول فيه ابن جريج وهو مدلس وقد عنعنه فالحديث غير صحيح. انتهى من تمام المنة باب صلاة العيدين.
أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد قواه في موضع آخر فقال في الإرواء (٣: ٩٦، ٩٧) رقم (٦٢٩) صحيح وأجاب عما علله به هناك، وكذلك ذكره في صحيح ابن ماجة (١) وصحيح أبي داود.
٢٨٩- " يخرج الدجال في خفة من الدين وإدبار من العلم، وله أربعون يومًا يبيحها، اليوم منها كالسنة واليوم كالشهر واليوم كالجمعة، ثم سائر أيامه مثل أيامكم، وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعًا، يأتي الناس، فيقول: أنا ربكم وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه ك ف ر، يقرؤه كل مؤمن، كاتب وغير كاتب، يمر بكل ماء ومنهل، إلا المدينة ومكة، حرمها الله عليه، وقامت الملائكة بأبوابهما ".
ضعيف أخرجه أحمد (٣/٣٦٧)، وابن خزيمة في التوحيد (٣١- ٣٢)، والحاكم (٤/٥٣٠) من طريق إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر ﵄ عن النبي - ﷺ - قال فذكره. وقال الحاكم صحيح الإسناد ووافقه الذهبي قلت: أبو الزبير مدلس، وقد عنعنه فهي علة الحديث وقد سكت عنها في المجمع
_________________
(١) برقم / (١٠٦٦) .
[ ١٨٩ ]
(٧/٣٤٤) وادعى أنه رواه أحمد بإسنادين وإنما روى منه قوله: «مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن» . أخرجه أحمد (٣/٣٢٧) من طريق حسين بن واقد حدثني أبو الزبير ثنا جابر قال سمعت رسول الله - ﷺ - فذكره.
وإسناده جيد وهذا القدر منه صحيح بل تواتر جاء عن جمع من الصحابة فيهم أنس وبعض أصحاب النبي - ﷺ -. رواهما مسلم (٨/١٩٣)، وابن عمر عند ابن حبان (١٨٩٦) موارد، وانظر الفتح (١٣/١٠٠) . والمجمع (٧/٣٢٧-٣٥٠) . وقوله: «يأتي الناس » . الخ ثابت في أحاديث صحيحة مشهورة.
انتهى من السلسلة الضعيفة المجلد الرابع (ص ٤٣٩، ٤٤٠) رقم (١٩٦٩) .
أقول: هذا يوهم أن أوله غير صحيح وليس كذلك فإنه ثابت في صحيح مسلم وغيره الحديث الطويل عن النواس بن سمعان وغيره إلا قصة الحمار. فظهر من هذا أن الحديث مشهور إلا هذه الجملة وهي على شرط مسلم كما ذكره الحاكم. وروى ابن أبي شيبة جـ ١٥، ١٦١، ١٦٢) عن ابن مسعود قال: إن أذن حمار الدجال لتظل سبعين ألفًا. وإسناده صحيح وعن أبي الطفيل عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: يخرج الدجال على حمار، رجس على رجس. وهذا إسناد صحيح. وقوله:: «في خفة من الدين وإدبار من العلم» . يشهد له ما رواه البزار بإسناد صحيح بلفظ في زمن اختلاف من الناس وفرقه. انتهى.
٢٩٠-: «أشقاء الناس ثلاثة عاقر ناقة ثمود وابن آدم الذي قتل أخاه ما سفك على الأرض من دم إلا لحقه منه لأنه أول من سن القتل.
[ ١٩٠ ]
ضعيف. رواه أبو نعيم في الحلية (٤/٣٠٧-٣٠٨)، والواحدي في الوسيط (١/٢٠٩/١)، وابن عساكر (١٤/١٥٧/١) عن محمد بن إسحاق عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عمرو قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل عنعنة ابن إسحاق، وحكيم بن جبير ضعيف كما في التقريب وفي الفيض قال الهيثمي وغيره في ابن إسحاق مدلس وحكيم بن جبير وهو متروك ونقل عنه أنه قال سقط من الأصل الثالث والظاهر أنه قاتل علي ﵁ كما ورد في خبر رواه الطبراني أيضًا. قلت: الخبر المشار إليه صحيح خرجته في الكتاب الآخر (١٠٨٨) ثم إن الجملة الأخيرة من حديث الترجمة قد جاءت في حديث آخر بلفظ: «لا تقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها؛ لأنه أول من سن القتل» . أخرجه الشيخان وغيرهما وهو مخرج في التعليق الرغيب (١/٤٨) . انتهى من السلسلة الضعيفة (٤: ٤٥٢) رقم (١٩٨٧) .
أقول: قد ذكر في السلسلة الصحيحة (٣: ٧٨) رقم (١٠٨٨)
حديث: «أشقى الأولين عاقر الناقة وأشقى الآخرين الذي يطعنك يا علي» . وأشار إلى حيث يطعن فتلخص من مجموع كلامه صحة هذا الحديث. فلا وجه لذكره في هذه السلسلة إلا إن أراد، وإخراج القاتل من كونه أشقى الناس فمحتمل والله أعلم.
٢٩١-: «تسحروا من آخر الليل» . وكان يقول: «هو الغداء المبارك» .
ضعيف رواه ابن عدي (١٧٠/٢) عن سلمة بن رجاء ثنا الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد عن عتبة بن عبد السلمي وأبي داود مرفوعًا وقال سلمة بن رجاء: أحاديثه أفراد وغرائب
[ ١٩١ ]
ويحدث بأحاديث لا يتابع عليها الخ كلامه إلى أن ذكر أن شطره الأخير صحيح. انتهى من السلسلة الضعيفة (٤: ٤٣٠، ٤٣١) رقم (١٩٦١) .
أقول: ظاهر كلامه أن الجملة الأولى ليس لها شاهد وليس الأمر كذلك فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: «تسحروا فإن في السحور بركة» .
٢٩٢- ارفع إزارك فإنه أنقى لثوبك وأتقى لربك. (ابن سعد، حم، هب) عن الأشعث بن سليم عن عمته عن عمها.
ضعيف الأحاديث الضعيفة (١٨٥٧)
انتهى من ضعيف الجامع (١: ٢٥٨) رقم (٨٧٨)
أقول: هكذا ضعفه وأطلق وقد صححه في موضع آخر فقال في السلسلة الصحيحة (٣: ٤٢٧) رقم (١٤٤١) بلفظ: ارفع إزارك واتق الله. وفي مختصر الشمائل للترمذي رقم (٩٧: ٦٩: ٧٠) بلفظ: ارفع إزارك فإنه أتقى. ثم قال في الحاشية في نسخة أنقى بالنون أي أنظف من الوسخ وأبقى أي أكثر دوامًا للثوب. قلت: وهذه النسخة هي الصواب لمطابقتها لرواية الطيالسي (١٨٠٤- ترتيبه -) ومن طريقه أخرجه المؤلف ولمسند أحمد أيضًا (٥/٣٦٤) وقد رواه من طريقين عن الأشعث بن سليم ونقل ابن كثير عن المصنف هنا. هـ قلت: وقد ثبت في صحيح البخاري في الحديث الطويل في قصة وفاة عمر ﵁ أنه دخل عليه شاب فذكر الحديث وفيه: ارفع ثوبك فإنه أبقى لثوبك وأتقى لربك.
٢٩٣-: «أحب العباد إلى الله تعالى الأتقياء الأخفياء الذين إذا غابوا لم
[ ١٩٢ ]
يفتقدوا، وإن شهدوا لم يعرفوا أولئك هم أئمة الهدى ومصابيح العلم» .
ضعيف إلى آخر كلامه في المجلد الرابع من السلسلة الضعيفة (ص ٣٣١) رقم (١٨٥٠) .
أقول: بقي طريق صحيح لم يتعرض له، ولعله لم يقف عليه وإلا فإسناده صحيح وهو ما رواه الحاكم في المستدرك (١: ٤) قال حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب أخبرني الليث بن سعد عن عياش بن عباس القتباني عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر خرج إلى المسجد يومًا فوجد معاذ بن جبل الخ وهذا إسناد صحيح قال الحاكم: وهذا إسناد مصري صحيح ولا يحفظ له علة ووافقه الذهبي، وقد تقدم في الكلام على حديث: «إن يسير الرياء شرك» .
٢٩٤-: «من كان سامعًا مطيعًا فلا يصلين العصر إلا ببني قريظة» .
منكر بهذا السياق، ذكره ابن هشام في السيرة (٣/٢٥٢) عن ابن إسحاق قال فذكره هكذا معلقًا بغير إسناد. والمحفوظ منه الشطر الثاني فقط من حديث ابن عمر أخرجه الشيخان.
انتهى باختصار من السلسلة الضعيفة (٤: ٤٤٧، ٤٤٨) رقم (١٩٨١)
أقول: هذا التضعيف مردود، وإني لأتعجب من إقدامه على الحكم عليه بالنكاره مع وروده في كتب مشهورة من غير هذا الوجه قال البيهقي في كتاب الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن خالد بن خلي قال: حدثنا بشر بن شعيب عن
[ ١٩٣ ]
أبيه قال: حدثنا الزهري قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن عمه عبد الله بن كعب أخبره أن رسول الله - ﷺ - فذكره. وفيه فعزم على الناس ألا يصلوا صلاة العصر حتى يأتوا بني قريظة. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٧: ٤٠٨/٤٠٩): وأخرجه الطبراني من هذا الوجه موصولًا بذكر كعب بن مالك فيه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦: ١٤٠) رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير ابن أبي الهذيل وهو ثقة.
وأخرج البيهقي في الدلائل أيضًا عن عائشة (٤: ٨: ٩) عن النبي - ﷺ - بمعناه من حديث عبد الله نافع حدثنا عبد الله بن عمر عن أخيه عبيد الله بن عمر عن القاسم عنها (١) .
_________________
(١) إلى هنا وجدت في أصول الشيخ رحمه الله تعالى المصحح.
[ ١٩٤ ]
مجموعة مؤلفات الشيخ عبد الله الدويش
القسم الثاني
لتضعيف ما قوّاه الألباني
تأليف العلاّمة المحدث
الشيخ / عبد الله بن محمد بن أحمد الدويش
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه
١٣٧٣ - ١٤٠٨ هـ
تقديم سماحة الشيخ
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
المجلّد الخامس
أشرف على طبعها وتصيحها
عبد العزيز بن أحمد المشيقح
دار العليّان
[ ١٩٥ ]