قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يتفرد به يحيى بن حسَّان، فتابعه مروان بن محمد الطاطرى، فرواه عن سليمان بن بلال بسنده سواء.
أخرجه أبو داود (٣٨٣١)، وابن ماجة (٣٣٢٧)، وأبو عوانة (٥/٣٩٥)، وأبن أبي حاتم فى " العلل " (٢٣٨٤)، وأبو نعيم في "الحلية " (١٠/٣١) .
ونقل ابن أبى حاتم عن أبيه أنه قال: " هذا حديثٌ منكرٌ بهذا الإسناد ".
كذا قال! ولا وجه له عندي، ولم يتفرَّد به الطاطرىُّ، وانظر ما كتبتُهُ في تعليقي على " الفوائد المنتقاة " (٣٤) لأبى عمرو السمرقندىّ. والحمد لله على التوفيق.
٨- وأخرج الحاكم فى كتاب " التفسير" (٢/ ٤١٧-٤١٨ المستدرك) قال: أخبرنا أبو زكريا العنبرىّ، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا اسحق بن ابراهيم، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن أبى عثمان، عن أنس بن مالك ﵁. قال: لَّما تزَّوج النبيّ ﷺ زينب، بعثت أم سليم حيسًا فى تور من حجارة، قال أنس: فقال لى النبى ﷺ: " اذهب فادع من لقيت من المسلمين "، فذهبتُ فما رأيت أحدًا الاَّ دعوته. قال: ووضع النبىّ ﷺ يده فى الطعام ودعا فيه وقال ما شاء الله قال: فجعلوا يأكلون ويخرجون، وبقيت طائفة فى البيت، فجعل النبىّ ﷺ يسنحي منهم وأطالوا الحديث، فخرج الرسول ﷺ وتركهم فى البيت، فأنزل الله؟ يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبى الا أن يؤذن لكم الى طعام غير ناظرين إِناه؟ يعنى
[ ١ / ٥٥ ]
غير متحينين حتى بلغ؟ ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن؟.
قال الحاكم:
" هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرِّجاه"
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم فقد أخرجه فى " كتاب النكاح " (١٤٢٨ / ٩٥) قال:
حدثنى محمد بن رافع. حدثنى عبد الرزاق. حدثنا معمر، عن أبى عثمان، عن أنس بن مالك قال: لمَّا تزوج النبى ﷺ زينب أهدت له أم سليم حيسًا فى تور من حجارة، قال أنس: فقال لىَ النبىّ ﷺ: " اذهب فادعُ من لقيت من المسلمين "، فدعوتُ له من لقيت. قال: فجعلوا يدخلون عليه فيأكلون ويخرجون، ووضع النبىّ ﷺ يده على الطعام فدعا فيه وقال فيه ما شاء الله أن يقول، ولم أدع أحدًا لقيته الا دعوته. فأكلوا حتى شبعوا. وخرجوا، وبقى طائفةٌ منهم، فأطالوا عليه الحديث، فجعل النبىّ ﷺ يستحى منهم، أن يقول لهم شيئًا، فخرج الرسول ﷺ وتركهم فى البيت، فأنزل الله ﷿؟ يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتَ النبىّ الاَّ أن يؤذنَ لكم الى طعام غير ناظرين إِناه؟ (قال قتادة: غير متحينين طعامًا) ولكن اذا دعيتم فادخلوا. حتى بلغ؟ ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن؟.
وأخرجه عبد الرزاق فى"تفسيره" (٢/ ١٢١)، وعنه أحمد (٣/ ١٦٣) قال: ثنا معمر بهذا الاسناد، ولم يذكر كلام قتادة. وتابعه محمد ابن ثور، عن معمر بهذا.
[ ١ / ٥٦ ]
أخرجه النسائىُّ " تفسيره " (٤٣٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، نا محمد بن ثور.
وأخرجه البخارىٌّ فى " كتاب النكاح " (٩ / ٢٢٦ – ٢٢٧) معلقًا، عن ابراهيم بن طهمان، عن أبى عثمان – واسمه الجعد، عن أنس نحوه. وفى أوله زيادة تفرَّد بها ابراهيم كما قال الحاكم.
وقد ورد بسياق أشبع.
أخرجه مسلم (١٤٢٨ / ٩٤) والنسائىُّ فى آخر " كتاب النكاح "
(٦ / ١٣٦ – ١٣٧ المجتبى) والترمذىّ (٣٢١٨) قال ثلاثتهم: حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا جعفر – يعنى ابن أبى سليمان – عن الجعد أبى عثمان، عن أنس بن مالك قال: تزوج النبىّ ﷺ، فدخل بأهله. قال: فصنعت أمى أم سليم حيسًا فجعلته فى تور، فقالت يا أنس! إذهب بهذا إلى رسول الله ﷺ. فقل بعثت بهذا إليك أمي. وهى تقرئك السلام، وتقول: إنَّ هذا لك منا قليل، يا رسول الله! فقال: " ضعه " ثم قال: " إذهب فادع لى فلانًا وفلانًا وفلانًا. ومن لقيت " وسمى لىَ رجالًا. قال: فدعوت من سمى ومن لقيت. قال: قلتُ لأنس: عدد كم كانوا؟ قال: زهاءَ ثلاثمائةٍ. وقال لى رسول الله ﷺ " يا أنس! هات التَّور " قال: فدخلوا حتى امتلأت الصُّفَّة والحجرة، فقال رسول الله ﷺ: " ليتحلق عشرةٌ عشرةٌ وليأكل كل إنسانٍ مما يليه. " قال: فأكلوا حتى شبعوا، قال: فخرجت طائفة ودخلت طائفةٌ حتى أكلوا كلهم. فقال لى: " يا أنس! إرفع " قال: فرفعتُ. فما أدرى حين وضعت كان أكثر أم حين رفعتُ. قال: وجلست طوائفُ منهم يتحدثون في بيت رسول الله ﷺ. ورسول الله ﷺ جالس وزوجته مولية وجهها إلى الحائط. فَثَقُلُوا على رسول الله ﷺ.
[ ١ / ٥٧ ]