للحافظ أبي بكر نور الدين الهيثمي. ت: ٨٠٧هـ
بقلم الدكتور: عاصم بن عبد الله بن إبراهيم أستاذ مساعد بكلية الحديث الشريف بالجامعة
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًاَ عبده ورسوله ﷺ.
أما بعد: فإن كتاب (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) للحافظ أبيِ الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (بالمثلثة) (ت ٨٠٧ هـ) يعد ديوانًاَ عظيمًاَ من دواوين السنة، وهو كتاب جامع نافع حوى ما زاد على الصحيحين والسنن الأربعة من مسند الإمام الحافظ أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (ت ٢٤١ هـ) ومسند الإمام الحافظ أبي يعلى الموصلي أحمد بن علي بن المثنى (ت ٣٠٧ هـ)، ومسند الحافظ الإمام أبى بكر البزار أحمد بن عمرو بن عبد الخالق (ت ٢٩٢ هـ)، ومعاجم الإمام الحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني (ت ٣٦٠ هـ) الثلاثة: الصغير والأوسط والكبير. وحسبك في الثناء على الإمام الحافظ الهيثمي قول تلميذه الحافظ الشهير ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) فيه إنه " الإمام العلامة المسند المحدث الحافظ " ١.
ولأهمية كتاب (مجمع الزوائد) وغزارته العلمية رأيت التنبيه على ما وقع ٢ لكاتب هذه
١ انظر مقدمة (مجمع الزوائد) صورة ما كتبه الحافظ بن حجر العسقلاني. ﵀. وانظر (المعجم المؤسس للمعجم المفهرس) (ق ١٨٥) مصورة الجامعة الإسلامية بالمدينة.
٢ ولعل الله يسر لي أو لغيري التنبيه على غيرها وعلى ما في المتون أيضًا وترفق في طبعة أخرى للمجمع على أقل الأحوال إن لم يطبع بتحقيق وإخراج جديد متقن.
[ ١٢٠ ]
السطور من أخطاء وتصحيفات في (الرجال) في (المجمع) خدمة للعلم وأهله.
ولقد أوجزت القول فيها مكتفيًا بذكر ما في (مجمع الزوائد) ثم بيان الصواب في ذلك وجزمت به أو رجحته بقولي (لعله) . وكما أن غير قليل من هذه التصحيفات- كما أشير أحيانًا- لم يوجد لها تراجم في كتب الرجال فظهر لنا الصواب بمراجعة أصل المخطوط من (مجمع الزوائد) - وقد يكون ما في المخطوط موافقًا للمطبوع أيضًا وهو خطأ كما بينت- أو بمراجعة (مجمع البحرين في زوائد المعجمين) للحافظ الهيثمي، أو بمراجعة أصول كتب مجمع الزوائد أو زوائدها، أو بمراجعة كتب التخريج لحديث مجمع الزوائد فنجد النقل من أصل (المجمع) من المعاجم أو المسانيد على غير ما في المطبوع وهو الصواب لقرائن متعددة، ويزيد هذا تأكيدًا حيث يُذكر حديث المجمع في ترجمة ما رأيناه صوابًاَ وغير ذلك من الأدلة والقرائن ومع هذا فلا أدَّعي السلامة من الخطأ فإن وجدتَ خلاف ما ذكرتُ فأرجو أن تنبهني على الصواب.
وأما الطبعة التي اعتمدت عليها فهي مصورة عن الطبعة التي نشرها حسام الدين القدسي بمصر عام (١٣٥٢ هـ) والموجود الآن- في علمي- مصور عنها. والجدير بالذكر أن (مجمع الزوائد) قد سبق أن طبعه العلامة المحقق صديق حسن خان (ت ١٣٠٧ هـ) على نفقته في (مجلد واحد) في دلهي بالهند كما جاء في (معجم المطبوعات العربية) (ص ١٩٠٣) .
وإليك أخي القاريء ما أردته من (تنبيهات) وقد رتبت لك الرواة على حروف المعجم، وإن أطلقت (المجمع) فالمراد (مجمع الزوائد) والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا به وهو الهادي إلى الصواب.
[ ١٢١ ]