لقد أخذ الحافظ ابن عبد الهادي عن عدد من أهل العلم، وبعض من أخذ عنه يعد من كبار علماء عصره.
قال الصفدي في «الوافي» (٢/ ١٦١) وفي «أعيان العصر» (٤/ ٢٧٤): (سمع القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة وأبا بكر بن عبد الدائم وعيسى المطعم وأحمد بن أبي طالب الحجار وأكثر عن محمد الزراد وسعد الدين بن سعد وعدة).
وقال الحافظ ابن رجب في «ذيل الطبقات» تحت ترجمة ابن عبد الهادي: (وسمع الكثير من القاضي أبي الفضل سليمان بن حمزة وأبي بكر بن عبد الدائم وعيسى بن المطعم والحجار وزينب بنت الكمال وخلق كثير).
قال ابن ناصر الدين في «الرد الوافر» (٦٣) - تحت ترجمة ابن عبد الهادي -: (قرأ القرآن العظيم بالروايات، وسمع ما لا يحصى من المرويات).
وهذه قائمة بمن وقفنا عليه ممن أخذ عنهم مرتبة حسب وفياتهم:
١ - تقي الدين أبو الفضل سليمان بن حمزة (ت: ٧١٥) (^١): هو سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمرو المقدسي ثم الصالحي.
ولد سنة (٦٢٨).
كان من كبار فقهاء الحنابلة في وقته، وكان عارفًا بالفقه وخاصة كتاب «المقنع» لابن قدامة، قرأه وأقرأه مرات كثيرة، وأفتى نيفًا وخمسين سنة.
_________________
(١) ترجمته في: «ذيل التاريخ» للذهبي (١٥١)، و«ذيل الطبقات» لابن رجب (رقم: ٥١١).
[ المقدمة / ٩٤ ]
وقد جمع بين الفقه والحديث فأكثر من السماع عن الضياء وغيره، وقد سمع منه كبار الحفاظ كابن تيمية والمزي والذهبي والعلائي وغيرهم.
وقال عنه الذهبي في «ذيل تاريخ الإسلام» (١٥٣): (كان فيه دين متين وتمسك بمذهب السلف).
وقال أيضًا: (جرت محنة الشيخ تقي الدين ابن تيمية في سنة خمس وسبعمائة، وحصل للحنابلة أذى كثير بمصر ودمشق، فجاء البريد بإلزام الحنابلة بالرجوع عن معتقدهم وهددوا، فتلطف القاضي تقي الدين في الأمر، ولم يظهر عليه ألم ولا غضب، ودارى بحسن خلقه، وأخذ يدافع ويماطل، وما كتب شيئًا، وخمد الشر، وأرادوا منه أن يكتب البراءة من معتقد ابن تيمية فامتنع وترفق بهم).
وأبو الفضل هو أقدم شيوخ الحافظ ابن عبد الهادي وفاة، وكان عمر ابن عبد الهادي عند وفاته (١٠) سنوات!
٢ - ابن عبد الدائم (ت: ٧١٨) (^١):
هو الشيخ المسند أبو بكر بن زين الدين أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي الصالحي.
ولد سنة (٦٢٥) أو (٦٢٦).
ذكر الذهبي في «ذيل العبر» (٥٠) أنه توفي عن ثلاث وتسعين سنة، وقال: (سمع حضورًا في سنة سبع وعشرين … وتفرد وكان ذا همة وجلادة
_________________
(١) ترجمته في «ذيل العبر» (٥٠)، و«الدرر الكامنة» (١/ ٤٣٨).
[ المقدمة / ٩٥ ]
وذكر وعبادة).
وسبق في كلام الصفدي وابن رجب النص على أخذ ابن عبد الهادي عنه، وهو أيضًا من كبار من أخذ عنهم.
٣ - شرف الدين المطعم (ت: ٧١٩) (^١):
هو عيسى بن عبد الرحمن بن معالي بن أحمد الصالحي المطعم.
ذكر الذهبي في «ذيل العبر» (٥٥) أنه توفي وله أربع وتسعون سنة، وقال عنه: (تفرد، وتكاثروا عليه، وكان أميًّا عاميًّا).
وقد سبق نص كلام الصفدي وابن رجب في سماع ابن عبد الهادي منه.
٤ - سعد الدين بن محمد بن سعد (ت: ٧٢١) (^٢):
هو يحيى بن محمد بن سعد الأنصاري المقدسي ثم الصالحي الحنبلي.
ولد سنة (٦٣١).
قال الذهبي في «ذيل العبر» (٦٣): (تفرد واشتهر اسمه، مع الدين والسكينة والمروءة والتواضع).
وسبق في كلام الصفدي أنه من شيوخ ابن عبد الهادي الذين أكثر عنهم.
٥ - ابن الزراد (ت: ٧٢٦) (^٣):
_________________
(١) ترجمته في: «ذيل العبر» (٥٥)، و«الدرر الكامنة» (٣/ ٢٠٤).
(٢) ترجمته في: «ذيل العبر» (٦٣)، و«الدرر الكامنة» (٤/ ٤٢٦).
(٣) ترجمته في: «ذيل العبر» (٧٨)، و«الدرر الكامنة» (٣/ ٣٧٦).
[ المقدمة / ٩٦ ]
هو شمس الدين محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزرّاد الصالحي.
توفي عن ثمانين سنة.
قال الذهبي: (روى شيئًا كثيرًا وتفرد، خرجت له مشيخة … وكان يروي «المسند» و«السيرة» و«مسند أبي عوانة» و«الأنواع والتقاسيم» و«مسند أبي يعلى» وأشياء).
وذكر الذهبي ابن عبد الهادي ضمن من أخذ عنه، وسبق في كلام الصفدي أنه أكثر عنه.
٦ - ابن مسلّم (ت: ٧٢٦) (^١):
هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مسلّم بن مالك الزيني الصالحي.
أحد علماء الحنابلة، تولى القضاء في صفر سنة (٧١٦) بعد أن توقف في قبوله، ولكن أتاه شيخ الإسلام ابن تيمية في بيته وقوى عزمه ولامه على توقفه، فأجاب وشرط أن لا يلبس خلعة حرير، ولا يركب في المواكب، ولا يقتني مركوبًا، فأجيب إلى ذلك، رحمه الله تعالى.
قال عنه الذهبي: (كان من قضاة العدل، بصيرًا بمذهبه، عارفًا بالعربية).
وقال الصفدي في «الوافي» (٢/ ١٦١) وفي «أعيان العصر» (٤/ ٢٧٤) - تحت ترجمة ابن عبد الهادي -: (وتفقه بالقاضي شمس الدين ابن مسلّم).
_________________
(١) ترجمته في: «ذيل العبر» (٧٨)، و«ذيل الطبقات» لابن رجب (٤/ ٤٦٦).
[ المقدمة / ٩٧ ]
٧ - شيخ الإسلام ابن تيمية (ت: ٧٢٨):
هو الإمام الرباني أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني، صاحب المصنفات المشهورة، والاختيارات المسددة، والحجج الدامغة، والمواقف المشهودة.
قال الحسيني في «ذيل العبر» (ص: ١٣٢) - تحت ترجمة ابن عبد الهادي -: (وتفقه بشيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية، وكان من جلة أصحابه).
وقال ابن رجب في «ذيل الطبقات» (٥/ ١١٦): (ولازم الشيخ تقي الدين مدة).
وقال يوسف بن عبد الهادي في «الجوهر المنضد» (ص: ١١٤): (يقال: أفقه أصحاب الشيخ هو (^١)، وأعلمهم بالحديث ابن عبد الهادي، وأعلمهم بأصول الدين والطرق والمتوسط بين الفقه والحديث وأزهدهم شمس الدين ابن القيم).
ويصف لنا ابن عبد الهادي جانبًا من علاقته بشيخ الإسلام ابن تيمية فيقول في كتابه «العقود الدرية» (٣٤٢ - ٣٤٣) - بعد أن ذكر سجن الشيخ بالقلعة سنة (٧٢٠) -: (ثم ورد مرسوم السلطان بإخراجه، فأخرج منها يوم الاثنين يوم عاشوراء، من سنة إحدى وعشرين وسبعمائة وتوجه إلى داره.
ثم لم يزل بعد ذلك يعلم الناس ويلقي الدرس بالحنبلية أحيانًا، ويقرأ عليه في مدرسته بالقصاصين في أنواع العلم.
_________________
(١) أي: ابن مفلح.
[ المقدمة / ٩٨ ]
وكنت أتردد إليه في هذه المدة أحيانًا، وقرأت عليه قطعة من «الأربعين» للرازي، وشرحها لي، وكتب لي على بعضها شيئًا، وكان يقرأ عليه في تلك المدة من كتبه، وهو يصلح فيها، ويزيد وينقص.
ولقد حضرت معه يومًا في بستان الأمير فخر الدين بن الشمس لؤلؤ، وكان قد عمل وليمة، وقرأت على الشيخ في ذلك اليوم أربعين حديثًا، وكتب بعض الجماعة أسماء الحاضرين، وأخذ الشيخ بعد ذلك في الكلام في أنواع العلوم، فبهت الحاضرون لكلامه واشتغلوا بذلك عن الأكل!).
وقد كانت للحافظ ابن عبد الهادي عناية كبيرة بمؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية واختياراته، يظهر ذلك لمن يطالع كتبه بعامة، وبالذات كتابيه «العقود الدرية» و«اختيارات شيخ الإسلام» (^١).
٨ - مجد الدين الحراني (ت: ٧٢٩) (^٢):
هو إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن الفراء الحراني، ثم الدمشقي.
ولد سنة (٦٤٥).
وهو من كبار فقهاء الحنابلة في وقته، برع في الفقه، وله معرفة بالحديث والأصول وغير ذلك، تصدى للاشتغال والفتوى مدة طويلة، وكان صاحب خلق ودين، وذكر في ترجمته أنه كان يقرئ «المقنع» و«الكافي» ويعرفهما، ويقال: إنه أقرأ «المقنع» مائة مرة.
_________________
(١) انظر المواضع التي نقل فيها ابن عبد الهادي عن شيخه ابن تيمية في هذا الكتاب (ص: ١٣٥).
(٢) ترجمته في: «ذيل العبر» للذهبي (٨٦)، «ذيل الطبقات» لابن رجب (٤/ ٥٣٢).
[ المقدمة / ٩٩ ]
قال ابن رجب في «ذيل الطبقات» - تحت ترجمة ابن عبد الهادي -: (قرأ الفقه على مجد الدين الحراني).
٩ - الحجّار (ت: ٧٣٠) (^١):
هو الشيخ الكبير المسند المعمر الرُّحلة أبو العباس أحمد بن أبي طالب بن نعمة الصالحي المعروف بـ (الحجّار)، ويعرف أيضًا بـ (ابن الشحنة).
قال ابن كثير: (كان شيخًا حسنًا بهي المنظر سليم الصدر ممتعًا بحواسه وقواه، فإنه عاش مائة سنة محققًا، وزاد عليها، لأنه سمع البخاري من الزبيدي في سنة ثلاثين وستمائة، وأسمعه هو في سنة ثلاثين وسبعمائة في تاسع صفر بجامع دمشق).
وقال الذهبي: (نزل الناس بموته درجة).
ومن طريف ما يذكر عن الحجّار ما ذكره الحافظ ابن كثير في «تفسيره» (٨/ ١٠٥) قال - بعد أن ذكر حديث المسلسل بقراءة سورة الصف -: (وتسلسل لنا قراءتها إلى شيخنا أبي العباس الحجّار، ولم يقرأها، لأنه كان أميًّا، وضاق الوقت عن تلقينها إياه).
وسبق ذكره في عبارة الصفدي وابن رجب ضمن شيوخ ابن عبد الهادي الذين سمع منهم.
١٠ - أبو الحجاج المزي (ت: ٧٤٢):
هو الحافظ الكبير أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن المزي
_________________
(١) ترجمته في: «ذيل العبر» (٨٨)، «البداية والنهاية» لابن كثير (١٤/ ١٥٠).
[ المقدمة / ١٠٠ ]
الدمشقي، وهو من كبار علماء الحديث في زمانه، صاحب «تهذيب الكمال» و«تحفة الأشراف» وهما من أهم كتب الإسلام.
قال ابن عبد الهادي في «طبقاته» (٤/ ٢٧٥) - تحت ترجمة المزي -: (شيخنا الإمام الحافظ الحجة الناقد الأوحد البارع، محدث الشام … انتهت إليه الإمامة في علم الحديث مع الصدق والإتقان وحسن الخلق … وصنف كتاب «تهذيب الكمال في أسماء الرجال» …، وهو كتاب حافل، عديم النظير، وكتاب «الأطراف»، وأوضح في هذين الكتابين مشكلات لم يسبق إليها، وقد ملكت الكتابين بخطه والحمد لله، وهو شيخي الذي انتفعت به كثيرًا في هذا العلم، وكان إمامًا في السنة، ماشيًا على طريقة سلف الأمة، ممرًا للآيات والأحاديث كما جاءت من غير تشبيه ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل، وكان صحيح الذهن، حسن الفهم، سريع الإدراك، يرد في الإسناد والمتن ردًّا ينبهر له فضلاء الحاضرين، وربما يكون في أثناء ذلك يطالع وينقل الطباق).
وقال الحسيني في «ذيل التذكرة» (ص: ٤٩) - تحت ترجمة ابن عبد الهادي -: (أكثر عن شيخنا أبي الحجاج المزي، ولازمه نحو عشر سنين).
وقال ابن رجب في «ذيل الطبقات» (٥/ ١١٦) - تحت ترجمته أيضًا -: (ولازم أبا الحجاج المزي الحافظ حتى برع عليه في الرجال).
وكثيرًا ما ينقل ابن عبد الهادي كلام شيخه المزي في الكلام على الأحاديث والرجال (^١).
ومن طريف ما حصل له مع المزي، ما ذكره الحافظ عماد الدين ابن كثير
_________________
(١) انظر: المواضع التي نقل فيها ابن عبد الهادي عن شيخه المزي في هذا الكتاب (ص: ١٣٥).
[ المقدمة / ١٠١ ]
قال: (أتى صاحبنا ابن عبد الهادي إلى المزي، فقال له: انتخبت من روايتك أربعين حديثًا أريد قراءتها عليك، فقرأ الحديث الأول وكان الشيخ متكئًا فجلس، فلما أتى على الثاني تبسم، وقال: ما هو أنا، ذاك البخاري. قال ابن كثير: فكان قوله هذا عندنا أحسن من رده كل متن إلى سنده) (^١).
١١ - ابن بصخان (ت: ٧٤٣) (^٢):
هو بدر الدين محمد بن أحمد بن بصخان الدمشقي.
ولد سنة (٦٦٨)، وكان من كبار القراء في زمانه.
قال الصفدي في «الوافي» (٢/ ١٦١) و«أعيان العصر» (٤/ ٢٧٤) - تحت ترجمة ابن عبد الهادي -: (أخذ بعض القراءات تفقهًا عن ابن بصخان).
١٢ - الحافظ الذهبي (ت: ٧٤٨) (^٣):
هو الحافظ الشهير، مؤرخ الإسلام، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، صاحب «سير النبلاء» و«تذكرة الحفاظ» و«تاريخ الإسلام» وغيرها.
قال ابن رجب في «ذيل الطبقات» (٥/ ١١٦): (وأخذ عن الذهبي).
_________________
(١) انظر: «فتح المغيث» للسخاوي (١/ ٣٢٢)، وقد ذكره مثالًا على قلب الأحاديث لامتحان الشيوخ.
(٢) ترجمته في: «معرفة القراء الكبار» للذهبي (٢/ ٧٤٥)، و«الدرر الكامنة» لابن حجر (٣/ ٣٠٩ - ٣١١).
(٣) ترجمته في: «ذيل التذكرة» للحسيني (٣٤)، «الدرر الكامنة» لابن حجر (٣/ ٣٣٦).
[ المقدمة / ١٠٢ ]
١٣ - أبو العباس الأندرشي (ت: ٧٥٠) (^١):
هو أحمد بن سعد بن محمد العسكري الأندرشي، وصف بأنه شيخ العربية بدمشق في زمانه، له «شرح تسهيل الفوائد لابن مالك».
قال الصفدي في «الوافي» (٢/ ١٦١) و«أعيان العصر» (٤/ ٢٧٤) - تحت ترجمة ابن عبد الهادي -: (وأخذ العربية عن أبي العباس الأندرشي).
١٤ - ابن قيم الجوزية (ت: ٧٥١) (^٢):
هو العلامة المتفنن شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ثم الدمشقي، صاحب المؤلفات المشهورة في سائر فنون العلم.
قال الحافظ ابن رجب في «ذيل الطبقات» (٥/ ١٧٣ - ١٧٤) - تحت ترجمة ابن القيم -: (وأخذ عنه العلم خلق كثير من حياة شيخه وإلى أن مات، وانتفعوا به، وكان الفضلاء يعظمونه، ويتتلمذون له، كابن عبد الهادي وغيره).
١٥ - أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد المقدسي (ت: ٧٥٢) (^٣):
وهو والد المنقح، ولد سنة (٦٧١)، سمع من ابن أبي عمر وغيره، وكان مقرئًا، ووصف ﵀ بالزهد والعقل.
وقد ذكر ابن قاضي شهبة في «تاريخه» (٣/ ج ٢ من المخطوط/ ٢١ - ٢٢)
_________________
(١) ترجمته في: «المعجم المختص» للذهبي (رقم ١٥)، «بغية الوعاة» للسيوطي (١/ ٣٠٩).
(٢) ترجمته في: «البداية والنهاية» لابن كثير (١٤/ ٢٣٤)، «ذيل طبقات الحنابلة» لابن رجب (٥/ ١٧٠).
(٣) ترجمته في: «ذيل العبر» للحسيني (١٥٨)، «الدرر الكامنة» لابن حجر (١/ ١٩٥).
[ المقدمة / ١٠٣ ]
تحت ترجمته أن ممن سمع منه ابنه الحافظ شمس الدين.
١٦ - البارزي (ت: ٧٥٥) (^١):
هو أحمد بن عبد الله بن أحمد الجهني البارزي الشافعي الحموي، نزيل دمشق.
ولد سنة (٦٧٤).
ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمته أن ممن سمع منه الحافظ ابن عبد الهادي.
١٧ - زينب بنت الكمال (٧٤٠) (^٢):
هي أم عبد الله زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم المقدسية.
قال الذهبي: (تفردت بأجزاء بالسماع، وبنحو من وقر جمل بالإجازات، وروت شيئًا كثيرًا وكتبًا كبارًا، وتزاحم عليها الطلبة، وكانت خيرة دينة لطيفة الأخلاق، وحسنة التودد طويلة الروح على الطلبة، ربما سمعوا عليها أكثر النهار … الخ).
وقال أيضًا: (نزل الناس بموتها درجة، فإنها خاتمة من روى بالإجازة عن أصحاب السلفي وشهدة، فأثابها الله تعالى وجزاها عنا خيرًا).
وسبقت عبارة ابن رجب في ذكرها ضمن شيوخ المُتَرْجَم.
* * *
_________________
(١) ترجمته في: «ذيل العبر» للحسيني (١٦٦)، «الدرر الكامنة» لابن حجر (١/ ١٧٨).
(٢) ترجمتها في: «ذيل تاريخ الإسلام» للذهبي (٤٦٨)، «الدرر الكامنة» لابن حجر (٢/ ١١٧).
[ المقدمة / ١٠٤ ]