وقال مالك وداود: طاهران.
لنا ثلاثة أحاديث:
٦٠ - الحديث الأوَل: قال البخاريَّ: ثنا عبد الله بن يوسف أنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إذا شرب الكلب في إناء أحدكم، فليغسله سبعًا» (^١).
ورواه مسلم (^٢).
٦١ - طريقٌ آخر: قال أحمد: ثنا يزيد ثنا (^٣) هشام بن حسَان عن محمَّد عن أبي هريرة عن النَّبي ﷺ قال: «إذا ولغ الكلب في إناء، غُسل سبع مرات أولاهنَّ بالتراب» (^٤).
انفرد بإخراجه مسلمٌ (^٥).
٦٢ - طريق آخر: قال الدَّارَقُطْنِيُ: ثنا أبو بكر النيسابوريَّ ثنا محمَّد بن يحيى ثنا إسماعيل بن الخليل ثنا عليُ بن مُسْهِر عن الأعمش عن أبي صالح وأبي رَزين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله سبع مرَّات».
_________________
(١) «صحيح البخاري»: (١/ ٥٤)؛ (فتح- ١/ ٢٧٤ - رقم: ١٧٢).
(٢) «صحيح مسلم»: (١/ ١٦١ - ١٦٢)؛ (فؤاد- ١/ ٢٣٤ - رقم: ٢٧٩).
(٣) كذا بالأصل، وفي (ب) و«المسند»: (أنا).
(٤) «المسند»: (٢/ ٥٠٨).
(٥) «صحيح مسلم»: (١/ ١٦٢)؛ (فؤاد- ١/ ٢٣٤ - رقم: ٢٧٩) من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن هشام به، وفي أوله: «طهور إناء أحدكم …».
[ ١ / ٨٢ ]
قال الدَارَقُطْنيُ: إسنادُه حسن، ورواتُه كلُّهم ثقات (^١).
ز: رواه مسلم عن علي بن حُجْر عن ابن مُسْهِر، ولفظه: «فليرقه، ثم ليغسله سبع مرَّات».
قال: وحدَّثني محمد بن الصَبَّاح ثنا إسماعيل بن زكريا عن الأعمش بهذا الإسناد مثله، ولم يقل فيه: فليرِقْهُ (^٢) O.
٦٣ - الحديث الثَّاني: قال أحمد: ثنا محمَّد بن جعفر (^٣) ثنا شعبة عن أبي التياح قال: سمعت مُطَرفًا يحدَّث عن عبد الله بن مُغَفل عن النَّبيَّ ﷺ أنَّه قال في الإناء- إذا ولغ فيه الكلب-: «اغسلوه سبع مرَّات، وعفروه الثَّامنة بالتُراب» (^٤).
انفرد بإخراجه البخاريُّ.
ز: لم يخرج هذا الحديث البخاريُّ، وإنَّما أخرجه مسلم (^٥) O.
٦٤ - الحديث الثَّالث: قال الدَّارَقُطْنِيُ: ثنا محمَّد بن أحمد بن زيد الحِنَّائيُ ثنا محمود بن محمَّد المروزيُّ ثنا الخَضِر بن أصرم ثنا الجارود عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن هبيرة عن علي قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم، فليغسله سبع مرَّات، إحداهنَّ بالبطحاء» (^٦).
فإن قالوا: قد رواه أبو هريرة فقال: ثلاثًا أو خمسًا.
_________________
(١) «سنن الدارقطني»: (١/ ٦٤) وفيه: (صحيح، إسناده حسن …).
(٢) «صحيح مسلم»: (١/ ١٦١)؛ (فؤاد- ١/ ٢٣٤ - رقم: ٢٧٩).
(٣) في «المسند»: (وبهز قالا …).
(٤) «المسند»: (٥/ ٥٦)، وانظر: (٤/ ٨٦).
(٥) «صحيح مسلم»: (١/ ١٦٢)، (فؤاد- ١/ ٢٣٥ - رقم: ٢٨٠).
(٦) «سنن الدارقطني»: (١/ ٦٥).
[ ١ / ٨٣ ]
قلنا: سيأتي جوابه في المسألة بعدها (^١).
ز: محمود بن محمَّد المروزيَّ: ذكره الخطيب في «التَاريخ» وحسَن حاله (^٢).
والخَضِر بن أصرم: ليس هو بالمشهور، ولم يذكره ابن حِبَان في كتابه (^٣).
والجارود: هو ابن يزيد أبو علي العامريَّ النَيسابوريَّ، كذَّبه أبو أسامة (^٤) وأبو حاتم الرَازيَّ (^٥)، وقال البخاريَّ: منكر الحديث (^٦). وقال أبو داود: غير ثقة (^٧). وقال النَسائيُ (^٨) والدَارَقُطَّنِيُ (^٩): متروكٌ.
و[] (^١٠) هبيرة: قال فيه أبو حاتم الرَازيَّ: شبيهٌ بالمجهولين (^١١).
وقال ابن خِراش: ضعيفٌ (^١٢). والله أعلم O.
_________________
(١) رقم (٦٥).
(٢) «تاريخ بغداد»: (١٣/ ٩٤ - رقم: ٧٠٧٨).
(٣) قال الدارقطني في «المؤتلف»: (٢/ ٨٢٩): (روى عن غالب بن عبيد الله وعن الجارود بن يزيد وغيرهما) ا. هـ
(٤) «التاريخ الأوسط»: (٢/ ٢٢٦)، «الضعفاء الصغير»: (ص: ٤١٨ - رقم: ٥٣)، وانظر: «التاريخ الكبير»: (٢/ ٢٣٧ - رقم: ٢٣٠٨) ثلاثتها للبخاري، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٢/ ٥٢٥ - رقم: ٢١٨٣).
(٥) «الجرح والتعديل» لابنه: (٢/ ٥٢٥ - رقم: ٢١٨٣).
(٦) «التاريخ الكبر»: (٢/ ٢٣٧ - رقم: ٢٣٠٨)؛ «الضعفاء الصغير»: (ص: ٤١٨ - رقم: ٥٣).
(٧) «سؤالات الآجري لأبي داود»: (٢/ ٢٨٨ - رقم: ١٨٧٤).
(٨) «الضعفاء والمتروكون»: (ص: ٧٤ - رقم: ١٠٠).
(٩) «الضعفاء والمتروكون»: (ص: ١٧٤ - رقم: ١٥١)؛ «السنن»: (١/ ٦٥).
(١٠) أقحمت في الأصل كلمة (أبو) فحذفناها.
(١١) «الجرح والتعديل»: (٩/ ١٠٩ - ١١٠ - رقم: ٤٥٨) وفيه: (سألت أبي عن هبيرة بن يريم، قلت: يحتج بحديثه؟ قال: لا، هو شبيه بالمجهولين) ا. هـ
(١٢) «الميزان» للذهبي: (٤/ ٢٩٣ - رقم: ٩٢٠٩).
[ ١ / ٨٤ ]
احتجُوا:
بالحديث المتقدم: سئل عن حياضٍ تردها الكلاب والسَّباع وقد سبق هذا (^١).
* * * * *