فأبو حنيفة: يعمُّ جميع النَجاسات.
والشَّافعيُّ: يوجب العدد في نجاسة الكلب والخنزير، ويسقطه فيما عدا ذلك.
ومالك: يوجب العدد في الولوغ تعبدًا، ولا يعتبر العدد في النَّجاسات.
لنا:
الحديث المتقدَّم، وأنَه أمر في الولوغ بسبعِ (^٣).
احتجُّوا:
٦٦ - بما رواه أحمد: ثنا حسين بن محمَّد ثنا أيوب بن جابر عن عبد الله ابن عِصْمَة (^٤) عن ابن عمر قال: كانت الصَلاة خمسين، والغسلُ من الجنابة
_________________
(١) كذا بالأصل، وفي (ب) و«الكامل»: (فلم أر).
(٢) «الكامل»: (٢/ ٣٦٧ - رقم: ٤٩٥)، وقد نص ابن عدي قبل هذا الكلام على تفرد الكرابيسي برفع هذا الخبر إلى النبي ﷺ.
(٣) رقم: ٦١.
(٤) في مطبوعة «المسند»: (عن عبد الله- يعني ابن عصمة-).
[ ١ / ٨٧ ]
سبعَ مرار، والغسلُ من البول سبعَ مرار؛ فلم يزل رسول الله ﷺ يَسأل حتَى جُعلت الصَلاة خمسًا، والغسل من الجنابة مرَةً، والغسل من البول مرَةً (^١).
والجواب:
أمَا عبد الله بن عصمة: فإنَ شريك بن عبد الله يقول: ابن عُصم (^٢).
قال ابن حِبَان: هو منكر الحديث، يحدث عن الأثبات بما لا يشبه حديث الثقات، حتَى يسبق إلى القلب أنها موهومة أو موضوعة (^٣).
وأمَا أيُوب بن جابر، فقال يحيى بن معين: ليس بشيء (^٤). وقال أبو زرعة: واهي الحديث (^٥). وقال النَسائيُ: ضعيفٌ (^٦).
ز: روى هذا الحديث: أبو داود (^٧) والطَّبرانيُّ وقال: لم يروه عن ابن عمر إلا عبد الله بن عُصم، تفرَد به أيُوب بن جابر (^٨).
_________________
(١) «المسند»: (٢/ ١٠٩).
(٢) انظر: «أطراف المسند» لابن حجر: (٣/ ٤٣٥ - ٤٣٦ - رقم: ٤٣٨٦) و«التاريخ الكبير»: (٥/ ١٥٩ - رقم: ٤٩١) و«الجامع» للترمذي: (٤/ ٧٨ - رقم: ٢٢٢٠؛ ٦/ ٢١٨ - رقم: ٣٩٤٤) و«توضيح المشتبه»: (٦/ ٢٨٨). وفي «سؤالات الآجري لأبي داود»: (١/ ١٥٢ - رقم: ١٣): (سألت أبا داود عن عبد الله بن عُصم أو عِصمَة؟ فقال: إسرائيل قال: عصمة، وقال شريك: ابن عُصم، وسمعت أحمد يقول: القول ما قال شريك) ا. هـ
(٣) «المجروحون»: (٢/ ٥) بتصرف يسير.
(٤) «التاريخ» برواية الدوري: (٤/ ٩١ - رقم: ٣٣٠٤).
(٥) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٢/ ٢٤٣ - رقم: ٨٦٢) وفيه: (واهي الحديث ضعيف وهو أشبه من أخيه).
(٦) «الضعفاء والمتروكون»: (ص: ٤٨ - رقم: ٢٥).
(٧) «سنن أبي داود»: (١/ ٢٧٠ - رقم: ٢٥١).
(٨) «المعجم الصغير»: (١/ ٦٧ - رقم: ١٧٥).
[ ١ / ٨٨ ]
وعبد الله بن عُصم- ويقال: ابن عِصْمَة-: أبو عَلْوان الحنفيُ [العِجليُ] (^١)، حديثه في أهل الكوفة، وثقه يحيى بن معين (^٢)، وقال أبو زرعة: ليس به بأسٌ (^٣). وقال أبو حاتم: شيخ (^٤). وذكره ابن حِبَان في «الثِّقات» أيضًا وقال: يخطئ كثيَرًا (^٥). وقال ابنُ عَدِي: له أحاديث أنكرتها (^٦).
وأيُوب بن جابر، قال أحمد: يشبه حديثه حديث أهل الصِّدق (^٧).
وقال أحمد بن عصام الأصبهانيُ: كان عليُ بن المدينيِّ يضع (^٨) حديث أيُوب بن جابر (^٩). وقال الفلَاس: صالحٌ (^١٠). وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث (^١١).
وقال ابنُ عَدِىِّ: أحاديثُه متقاربةٌ، يحمل بعضها بعضَا، [وهو] (^١٢) ممَن يكتب حديثه (^١٣) O.
* * * * *
_________________
(١) في الأصل: (الجعلي)، والتصويب من (ب).
(٢) تهذيب الكمال " للمزي: (١٥/ ٣٠٦ - رقم: ٣٤٢٦) من رواية ابن أبي مريم عنه.
(٣) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٥/ ١٢٦ - رقم: ٥٨٢).
(٤) المرجع السابق.
(٥) «الثقات»: (٥/ ٥٧).
(٦) «الكامل»: (٤/ ٢١١ - رقم: ١٠١٧).
(٧) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٢/ ٢٤٣ - رقم: ٨٦٢).
(٨) هكذا في النسختين و«تهذيب الكمال» للمزي: (٣/ ٤٦٦ - رقم: ٦٠٩) و«الميزان»: (١/ ٢٨٥ - رقم: ١٠٦٨) [في الميزان: (وقال ابن المديني: يضع حديثه) ولعل صوابه: (وكان ابن المديني …) والله أعلم]، وفي «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (يضعف)، والله أعلم.
(٩) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٢/ ٢٤٣ - رقم: ٨٦٢).
(١٠) «الكامل» لابن عدي: (١/ ٣٥٥ - رقم: ١٨٤).
(١١) «الجرح والتعديل» لابنه: (٢/ ٢٤٣ - رقم: ٨٦٢).
(١٢) زيادة من (ب) و«الكامل».
(١٣) «الكامل»: (١/ ٣٥٥ - رقم: ١٨٤).
[ ١ / ٨٩ ]