وقال أبو حنيفة: يكره.
لنا حديثان:
٧٠ - أحدها: عن [أبي] (^٤) قتادة، قال أحمد: ثنا إسحاق بن عيسى (^٥) أخبرني مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن حميدة (^٦) ابنة عبيد بن رفاعة عن كَبشَة ابنة كعب بن مالك- وكانت تحت ابن أبي قتادة- أنَّ
_________________
(١) زيادة من (ب) و«التحقيق».
(٢) بياض بالأصل، والمثبت من (ب) و«التحقيق».
(٣) لم نقف عليه، وقد نقله ابن الجوزي في «العلل المتناهية» أيضًا: (١/ ٣٣٣ - ٣٣٤)، ولما نقل ابن دقيق هذا النص في «الإمام»: (٣/ ٤٥٥) قال: (قال الدارقطني فيما حكاه بعض الحفاظ عنه ) وساق الكلام.
(٤) زيادة من (ب) و«التحقيق».
(٥) في «المسند»: (قرأت على عبد الرحمن [عن] مالك وثنا إسحاق- يعني ابن عيسى-).
(٦) قال ابن عبد البر في «التمهيد»: (١/ ٣١٨): (اختلف الرواة عن مالك في رفع الحاء ونصبها من «حميدة»: فبعضهم قال: «حَميدة» بفتح الحاء وكسر الميم؛ وبعضهم قال: «حُميَدة» بضم الحاء وفتح الميم) ا. هـ وانظر: «تهذيب الكمال»: (٣٥/ ١٥٩ - رقم: ٧٨٢٢).
[ ١ / ٩٢ ]
أبا قتادة دخل عليها، فسكبت له وَضُوءَ، فجاءت هرَة تشرب منه، فأصغى لها الإناء حتَى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ فقلت: نعم. فقال: إنَ رسول الله ﷺ قال: «إنها ليست بنجس، إنها من الطوَّافين عليكم والطوَّافات» (^١).
قال الترمذيَّ: هذا حديث حسن صحيح (^٢).
ز: وروى هذا الحديث أيضًا: أبو داود (^٣) والترمذيَّ (^٤) وابن ماجه (^٥) والنَسائيُ (^٦)، ولفظ الترمذي: «إنَّما هي من الطَّوافين عليكم- أو الطَوافات-».
وأخرجه أبو بكر بن خزيمة (^٧) وأبو حاتم بن حِبَان (^٨) في «صحيحيهما»، وقال البخاريَّ: جوَّد مالك بن أنس هذا الحديث، وروايته أصحُّ من رواية غيره (^٩).
_________________
(١) «المسند»: (٥/ ٣٠٣) وفيه: (قال إسحاق: أو الطوافات). وانظر: (٥/ ٣٠٩).
(٢) في (ب) و«التحقيق»: (صحيح)، وكذا نقله عنه المزي في «تحفة الأشراف»: (٩/ ٢٧٢ - رقم: ١٢١٤١) و«تهذيب الكمال»: (٣٥/ ٢٩١ - رقم: ٧٩١٦). وما بالأصل موافق لما في مطبوعة «جامع الترمذي»: (١/ ١٣٦ - رقم: ٩٢).
(٣) «سنن أبي داود»: (١/ ١٨٤ - رقم: ٧٦).
(٤) سبق.
(٥) «سنن ابن ماجه»: (١/ ١٣١ - رقم: ٣٦٧).
(٦) «سنن النسائي»: (١/ ٥٥ - رقم: ٦٨).
(٧) «صحيح ابن خزيمة»: (١/ ٥٥ - رقم: ١٠٤).
(٨) «الإحسان» لابن بلبان: (٤/ ١١٤ - ١١٥ - رقم: ١٢٩٩).
(٩) «السنن الكبرى» للبيهقي: (١/ ٢٤٥) من رواية الترمذي عنه. وقد ذكر نحو ذلك الترمذي في «جامعه» ولم ينسبه للبخاري.
[ ١ / ٩٣ ]
ورواه الدَارَقُطْنِيُ وقال: إسناد حسن، ورواته ثقاتٌ معروفون (^١).
ورواه الحاكم في «المستدرك» وقال: هذا حديثٌ صحيح ولم يخرجاه، على أنهما على ما أصلاه في تركه، غير أنهما قد شهدا جميعاَ لمالك بن أنس أَنه الحكم في حديث المدنيين، وهذا الحديث مما صحَحه مالكٌ واحتجَّ به في «الموطأ»، ومع هذا (^٢) فإن له شاهدًا بإسناد صحيحٍ (^٣).
ثم ساقه من حديث سليمان بن مُسافع O.
٧١ - الحديث الثَاني: عن عائشة ﵂، قال الدَّارقطني: ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا محمَّد بن إدريس أبو حاتم ثنا محمَّد بن عبد الله بن أبي جعفر الرَّازيَّ ثنا سليمان بن مُسافع الحَجَبيُّ عن منصور بن صَفِيَة عن [أمه] (^٤) عن عائشة أنَ النَّبيَ ﷺ قال: «إنَّها ليست بنجس، هي كبعض أهل البيت». يعني الهرَ (^٥).
٧٢ - قال الحسن بن إسماعيل: ثنا محمَّد بن إسحاق ثنا محمَّد بن عمر [] (^٦) ثنا عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس عن أبيه عن عروة عن عائشة عن
_________________
(١) «سنن الدارقطني»: (١/ ٧٠) وليس فيه هذه الكلمة، وقد نقلها ابن عبد الهادي في «تعليقته على العلل»: (ص: ١٣٠ - رقم: ١٢٦) ونقل الجملة الثانية (رواته …) في «المحرر»: (١/ ٨٩ - رقم: ١٤)، ولم نقف على أحد غيره ذكرها، فلعلها وقعت له في رواية من «سنن الدارقطني»، والله تعالى أعلم. وقال الدارقطني في «العلل»: (٦/ ١٦٣ - رقم: ١٠٤٤) بعد أن ساق أسانيد هذا الحديث: (وأحسنها إسنادًا ما رواه مالك عن إسحاق عن امرأته عن أمها عن أبي قتادة، وحفظ أسماء النسوة وأنسابهن وجوَّد ذلك ورفعه إلى النبي ﷺ ا. هـ
(٢) في (ب) و«المستدرك»: (ذلك).
(٣) «المستدرك»: (١/ ١٦٠)، والحديث في «الموطأ» برواية يحيى الليثي: (١/ ٢٢ - ٢٣).
(٤) في الأصل: (أبيه)، والتصويب من (ب) و«التحقيق» و«سنن الدارقطني».
(٥) «سنن الدارقطني»: (١/ ٦٩).
(٦) أقحمت في الأصل: (و) فحذفناها.
[ ١ / ٩٤ ]
النَّبي ﷺ (^١) أنَه كان يصغي إلى الهرَة الإناء حتَى تشرب، ثم يتوضَّأ بفضلها (^٢).
ز: قال الدَارَقُطْنيُ في هذا الحديث: إسناد (^٣) حسن (^٤).
ورواه الحاكم وصحَحه، وسليمان بن مُسافع: [لا يعرف و] (^٥) لم يذكره ابن أبي حاتم في كتابه، وقد ذكره العقيليُ في كتاب «الضُعفاء» وروى هذا الحديث في ترجمته، وقال: لا يتابع عليه (^٦).
وروى هذا الحديث ابن خزيمة في «صحيحه» من طريقه (^٧).
وفي الإسناد الثَاني: الواقديَّ، وهو ضعيف.
٧٣ - وروى داود بن صالح بن دينار التَّمار عن [أُمه] (^٨) أنَّ مولاتها أرسلتها إلى عائشة بهريسة فوجدتها تصلي، فأشارت إليَّ أن ضعيها فجاءت هرَّة فأكلت منها، فلما انصرفت أكلت من حيث أكلت الهرَّة، فقالت: [إن رسول الله ﷺ قال: «إنَّها ليست بنجس، إنَّما هي من الطَوافين عليكم». وقد رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ بفضلها] (^٩).
_________________
(١) في «سنن الدارقطني»: (قال- أي الواقدي-: وثنا عبد الله بن أبي يحيى عن سعيد بن أبي هند عن عروة عن عائشة عن النبي ﷺ.
(٢) «سنن الدارقطني»: (١/ ٧٠).
(٣) في (ب): (إسناده).
(٤) لم نقف عليه.
(٥) (زيادة من (ب).
(٦) «الضعفاء الكبر»: (٢/ ١٤١ - رقم: ٦٣٥).
(٧) «صحيح ابن خزيمة»: (١/ ٥٤ - رقم: ١٠٢).
(٨) في الأصل: (عن أبيه)، والتصويب من (ب) و«سنن أبي داود» و«سنن الدارقطني».
(٩) في الأصل: (إن للنَبي ﷺ كان يتوضأ بفضلها)، والمثبت من (ب) و«سنن أبي داود».
[ ١ / ٩٥ ]
رواه أبو داود (^١) والدَّارَقُطْنيُ وقال: رفعه الدَّرَاوَرْدِيَّ عن داود بن صالح، ورواه عنه هشام بن عروة فوقفه على عائشة (^٢).
٧٤ - وقال الخطيب في «التَّاريخ»: أنا عليُ بن يحيى بن جعفر الإمام - بأصبهان- ثنا سليمان بن أحمد الطبرانيُ ثنا عمر بن حفص السَّدوسيُ ثنا سلم ابن المغيرة الأزديَّ ثنا مصعب بن ماهان (^٣) ثنا سفيان عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: توضأ [ت أنا و] (^٤) رسول الله ﷺ من إناءٍ واحدٍ قد أصابته الهِرُ قبل ذلك.
قال الخطيب: تفرَد برواية هذا الحديث عن سفيانَ الثَوري مصعبُ ابن [ماهان] (^٥)، ولم أره إلا من حديث [سلم بن] (^٦) المغيرة [عنه] (^٧).
ورواه عبد الله بن وهب عن الثَوري عن حارثة بن أبي الرِّجال عن عمرة عن عائشة.
ورواه مؤمَّل بن إسماعيل وعمرو بن محمَّد بن أبي رزين عن الثَّوري عن أبي الرِّجال (^٨) عن أُمه عمرة عن عائشة.
_________________
(١) «سنن أبي داود»: (١/ ١٨٥ - رقم: ٧٧).
(٢) «سنن الدارقطني»: (١/ ٧٠).
(٣) في (ب): (هامان) خطأ.
(٤) زيادة من (ب) و«التاريخ» للخطيب.
(٥) في (ب): (هامان) خطأ.
(٦) زيادة من (ب) و«تاريخ بغداد».
(٧) زيادة من «تاريخ بغداد».
(٨) هو محمد بن عبد الرحمن بن حارثة الأنصاري المدني وهو ثقة، وأما ولده حارثة فضعيفٌ. وهذا الوجه خطأ على الثوري، والمحفوظ عنه روايته عن حارثة عن عمرة عن عائشة، كذا رواه عنه عبد الرزاق في «مصنفه» (١/ ١٠٢ - رقم: ٣٥٦)، وابن وهب وشجاع بن الوليد كلاهما عند الطحاوي في «شرح المعاني»: (١/ ١٩).
[ ١ / ٩٦ ]
أنا البرقانيُ قال: قال لنا أبو الحسن الدَارَقطنيُّ: سلم بن المغيرة يكنى أبا حنيفة، وهو بغداديّ، ليس بالقوي (^١).
٧٥ - وقال البيهقيُ: أبنا أبو سعيد الخطيب أنا أبو بحر البَربَهاريُّ ثنا بشر بن موسى ثنا الحميديَّ ثنا سفيان ثنا الرُّكَيْنْ بن الرَّبيع عن عمَةٍ له- يقال لها: صفية بنت عميلة (^٢) - أن الحسين بن علي سُئل عن سؤر الهرة، فلم ير به بأسًا (^٣).
٧٥/ أ- وعن عائشة أنها قالت: كان رسول الله ﷺ تمرُ به الهرَّةُ، فيصغي لها الإناء، فتشرب، ثم يتوضأُ بفضلها.
[] (^٤) رواه الدَارَقُطْنيُ أيضًا (^٥) من رواية: عبد الله بن سعيد المقبري، قال: [وهو] (^٦) ضعيفٌ (^٧). وقال ابن معين: ليس بشيء (^٨). وقال
_________________
(١) وقد نص الطحاوي في «مشكل الآثار»: (٧/ ٧١ - ٧٢ رقم: ٢٦٥١) على خطأ مؤمل. ووقع في «تاريخ بغداد»: (ورواه مؤمل بن إسماعيل ومحمد بن أبي رزين عن الثوري عن ابن أبي الرجال) وهو خطأ. ورواية مؤمَل خرجها الطحاوي في «شرح المعاني»: (١/ ١٩) وفي «المشكل»: (٧/ ٢١ - رقم: ٢٦٥١) على الصواب (عن الثوري عن أبي الرجال) كما بالأصل.
(٢) «تاريخ بغداد»: (٩/ ١٤٦ - ١٤٧ - رقم: ٤٧٥٨).
(٣) في الأصل غير واضحة وأثبتت من «سنن البيهقي».
(٤) «سنن البيهقي»: (١/ ٢٤٧).
(٥) في الأصل: (ز)، ولا محل لها هنا، فالسابق كله من كلام المنقَّح.
(٦) (أيضًا) ليست في (ب).
(٧) في الأصل: (وهب)، والتصويب من (ب) و«سنن الدارقطني».
(٨) في «سنن الدارقطني»: (١/ ٦٦ - ٦٧) قال عقب الحديث: (قال أبو بكر [هو النيسابوري]: يعقوب هذا أبو يوسف القاضي، وعبد ربَّه هو ابن سعيد المقبري وهو ضعيف). فيصعب تمييز كلام أبي بكر النيسابوري من كلام الدارقطني، وغالب الظن أن الأخير من كلام الدارقطني كما جزم به المنقَّح، والله أعلم.
(٩) «التاريخ» برواية الدارمي: (ص: ١٦٦ - رقم: ٥٩٥).
[ ١ / ٩٧ ]
البخاريَّ: تركوه (^١).
وداود بن صالح التَمار: قال أحمد بن حنبل: لا أعلم به بأسًا (^٢).
وذكره ابن حِبَّان في «الثِّقات» (^٣) O.
احتجُّوا:
٧٦ - بما رواه التِّرمذيُّ: ثنا سَوَّار بن عبد الله العنبريَّ ثنا المعتمر بن سليمان سمعت أيُوب عن محمَّد بن سيربن عن أبي هريرة عن النَبيِّ ﷺ قال: «يُغسل الإناء إذا ولغ الكلب فيه سبع مرَّات، وإذا ولغت الهرة غُسل مرةً» (^٤).
٧٧ - طريق آخر: قال الدَّارَقُطْنِيُ: ثنا أبو بكر النَّيسابوريَّ ثنا حمَّاد (^٥) ابن الحسن وبكَّار بن قتيبة قالا: ثنا أبو عاصم [ثنا] (^٦) قُرَة بن خالد ثنا محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «طُهور الإناء إذ ولغ فيه الكلب: يغسل سبع مرَّات، الأولى بالتُّراب؛ والهرَة مرةً- أو مرَتين-» قُرَة شك (^٧).
٧٨ - طريق آخر: قال الدَّارَقُطْنيُّ: ثنا عليُ بن محمَّد المصريَّ (^٨) ثنا رَوْح بن الفرج ثنا سعيد بن عُفَيرْ ثنا يحيى بن أيُوب عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: " يُغسل الإناء من
_________________
(١) «الضعفاء الكبير» للعقيلي: (٢/ ٢٥٩ - رقم: ٨١٠) من رواية آدم بن موسى.
(٢) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٣/ ٤١٦ - رقم: ١٩٠٠) من رواية حرب بن إسماعيل.
(٣) «الثقات»: (٦/ ٢٨٠).
(٤) «الجامع»: (١/ ١٣٤ - ر قم: ٩١).
(٥) في (ب): (أحمد) خطأ.
(٦) زيادة من (ب) و«سنن الدارقطني».
(٧) «سنن الدارقطني»: (١/ ٦٤، ٦٧ - ٦٨).
(٨) في (ب): (ابن المصري)، وفي «تاريخ بغداد»: (١٢/ ٧٥): (المعروف بالمصري).
[ ١ / ٩٨ ]
الهر كما يغسل من الكلب " (^١).
٧٩ - طريق آخر: قال العُقَيْليُّ: ثنا محمَّد بن زكريا البلخيُ ثنا محمَّد بن أبان ومحمَّد بن الصبَّاح قالا: ثنا وكيع ثنا عيسى [بن المسيَّب] (^٢) عن أبي زُرعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ وذكر الهرَّة- وقال: «هي سَبُع» (^٣).
قال المؤلف: هذه الأحاديث لا تصحُ.
أمَا الأوَل: ففيه سَوَار، قال سفيان الثَّوريَّ: ليس بشيءٍ (^٤).
وأمَّا الثَاني والثَالث: فلا يصحُ رفعُهما، قال الدَارَقُطْنيُّ: أمَّا حديث أبي عاصم فقد رواه غيره في ولوغ الهر موقوفًا، والصَّحيح قول من وقفه عن أبي هريرة في الهر خاصةً.
قال: ولا يصحُ الحديث الآخر عن أبي صالح (^٥).
وأمَّا حديث أبي زرعة: ففيه عيسى، قال يحيى بن معين: ليس بشيءٍ (^٦).
وقال العُقَيْليُّ: لا يتابعه على هذا الحديث إلا من هو مثله أو دونه (^٧). وقال أبو حاتم ابن حِبَّان: يقلب الأخبار ولا يعلم، ويُخطئ (^٨) ولا يفهم، حتَّى
_________________
(١) «سنن الدارقطني»: (١/ ٦٨).
(٢) في الأصل: (المسيبي)، والمثبت من (ب) و«الضعفاء الكبر».
(٣) «الضعفاء الكبير»: (٣/ ٣٨٦ - رقم: ١٤٢٦).
(٤) انظر تعقب المنقح الآتي (ص: ١٠٠).
(٥) الذي يظهر- والعلم عند الله- أن هذا مختصر من كلام الدارقطني في «العلل»: (٨/ ١١٦ - ١١٨ - رقم: ١٤٤٣). وانظر: «السنن» له: (١/ ٦٨).
(٦) «التاريخ» برواية الدوري: (٣/ ٣٥٥ - رقم: ١٧٢٠).
(٧) «الضعفاء الكبير»: (٣/ ٣٨٧ - رقم: ١٤٢٦).
(٨) في «المجروحون»: (يخطئ في الآثار).
[ ١ / ٩٩ ]
خرج عن حد الاحتجاج به (^١).
وقد اختلفت الرواية عن أبي هريرة نفسِه:
فروى عنه ابن سيرين أنَه يُغسل الإناء من ولوغ [الهر] (^٢) مرَّة، وفي لفظٍ: مرَّتين.
وروى عنه سعيد بن المسيَب: مرَّتين أو ثلاثًا.
وروى عنه عطاء: سبع مرَّات.
ز: تضعيف المؤلف للطَريق الأوَل (بأن سفيان قال في سَوَّار: ليس بشيء) وهمَّ فاحشٌ، لأن قول (^٣) سفيان إنَما هو في جد شيخ الترمذي (^٤)، وشيخ الترمذي هو: سَوَار بن عبد الله بن سَوَار [بن عبد الله التميميُ العنبريَّ] (^٥)، أبو عبد الله البصريَّ، القاضي بن القاضي بن القاضي، روى عن يحيى القطَان وجماعة، وروى عنه أبو داود والترمذيَّ والنَسائيُ وخلقٌ، قال أحمد بن حنبل: ما بلغني عنه إلا خيرًا (^٦). وقال النَسائيُ: ثقةٌ (^٧). وذكره ابن حِبَان في كتاب «الثَّقات» (^٨).
_________________
(١) «المجروحون»: (٢/ ١١٩).
(٢) زيادة من (ب) و«التحقيق».
(٣) في (ب): (فأقول) ولعلها: (فإن قول) كما في نسخة «الظاهرية» من «التنقيح».
(٤) واسمه: سَوار بن عبد الله بن قدامة العنبري، قاضي البصرة، وكلام الثوري فيه في «الضعفاء الكبير» للعقيلي: (٢/ ١٧٠ - رقم: ٦٨٦)، و«الكامل» لابن عدي: (٣/ ٤٥١ - رقم: ٨٧٠).
(٥) زيادة من (ب).
(٦) «تاريخ بغداد» للخطيب: (٩/ ٢١١ - رقم: ٤٧٨٨) من رواية عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان.
(٧) «تاريخ بغداد» للخطيب: (٩/ ٢١٢ - رقم: ٤٧٨٨) من رواية ابنه عبد الكريم.
(٨) «الثقات» (٨/ ٣٠٢). في هامش الأصل: (حاشية: قد سبقه إلى هذا الرَّد الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد في «شرح الإلمام» [(؟)] وفي كتاب «الإمام» أيضًا [(١/ ٢٤١)]) ا. هـ وهذه الحاشية ليست لابن عبد الهادي كما هو ظاهر.
[ ١ / ١٠٠ ]
لكنَ علَة الحديث أنَ مسددًا رواه عن معتمر فوقفه، رواه عنه أبو داود (^١).
وقال البيهقيُ: أدرجه بعض الرُّواة في حديثه عن النَّبيِّ ﷺ، ووهموا فيه؛ والصَّحيح أنَّه في ولوغ الكلب [مرفوع] (^٢)، وفي ولوغ الهر موقوف (^٣).
وقال الترمذيَّ: وقد روي (^٤) هذا الحديث من غير وجهٍ عن النَّبي ﷺ، ولم يذكر فيه: إذا ولغت فيه الهرُ غسل مرَةً (^٥).
[و] (^٦) قال الدَارَقُطنيُ في الطريق الثَّاني: قال أبو بكر- يعني النَيسابوريَّ-: كذا رواه أبو عاصم مرفوعًا، ورواه غيره عن قُرَة: ولوغ الكلب مرفوعًا، وولوغ الهر [موقوفًا] (^٧).
٨٠ - ثم قال الدَّارَقُطْنِيُ: ثنا أبو بكر ثنا أحمد بن يوسف السلميُ وإبراهيم بن هانئ قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا قُرَة عن محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة- في الهرِّ يلغ في الإناء- قال: اغسله مرَة أو مرَتين.
وكذلك [رواه] (^٨) أيُّوب عن محمَّد عن أبي هريرة موقوفًا (^٩).
_________________
(١) «سنن أبي داود» (١/ ١٨٣ - رقم: ٧٣).
(٢) زيادة من (ب) و«المعرفة».
(٣) «المعرفة» للبيهقي: (١/ ٣١٥)، وانظر: «السنن» له: (١/ ٢٤٧).
(٤) في (ب): (رواه) خطأ.
(٥) «الجامع»: (١/ ١٣٥ - رقم: ٩١). والذي فيه: (وقد روي هذا الحديث من غير وجهٍ عن أبي هريرة عن النبي ﷺ نحو هذا ولم يذكر فيه …). وهو أدق مما نقله المنقح، والله أعلم.
(٦) زيادة من (ب).
(٧) في الأصل: (مرفوعًا) والتصويب من (ب) و«سنن الدارقطني».
(٨) زيادة من (ب) و«سنن الدارقطني»، وفي مكانها بالأصل إشارة اللحق لكن لم يظهر بالهامش شيء في مصورتنا، والله أعلم.
(٩) «سنن الدارقطني»: (١/ ٦٨).
[ ١ / ١٠١ ]
٨١ - وروى الطَريق الثَّالث موقوفًا على أبي هريرة أيضًا فقال: ثنا أبو بكر النَيساريُّ ثنا [علاَّن] (^١) بن المغيرة ثنا ابن أبي مريم ثنا يحيى بن أيُوب قال: أخبرني خير بن نُعيم عن أبي الزبير عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: يغسل الإناء من الهرَ كما يغسل من الكلب.
قال الدَارَقُطْنِيُ: هذا لا يثبت عن أبي هريرة، ويحيى بن أيُوب: في بعض أحاديثه اضطراب (^٢).
وحديث: «السنَّور سَبُع»: رواه الإمام أحمد (^٣) والدَارَقُطْنيُّ، وقال: تفرَد به عيسى بن المسيَب، وهو صالح الحديث (^٤).
ورواه الحاكم وقال: صحيح، وعيسى صدوق لم يجرح قط (^٥).
وقال أبو داود: عيسى ضعيف (^٦). وقال أبو حاتم: ليس بالقوي (^٧). والله أعلم O.
* * * * *
_________________
(١) في الأصل: (غيلان)، والتصويب من (ب) و«سنن الدارقطني». و«علاَّن» لقبٌ لعلي بن عبد الرَحمن بن محمَّد بن المغيرة القرشي المخزومي، ونسب إلى جدُه (المغيرة)، وترجمته في «تهذيب الكمال»: (٢١/ ٥١ - رقم: ٤١٠١).
(٢) «سنن الدارقطني» (١/ ٦٨).
(٣) «المسند»: (٢/ ٣٢٧)، وانظر: (٢/ ٤٤٢).
(٤) «سنن الدارقطني»: (١/ ٦٣).
(٥) «المستدرك»: (١/ ١٨٣) وكلامه مختصر.
(٦) «الميزان» للذهبي: (٣/ ٣٢٣ - رقم: ٦٦٠٧).
(٧) «الجرح والتعديل» لابنه: (٦/ ٢٨٨ - رقم: ١٦٠٠) وفيه: (محلُه الصدق، ليس بالقوي).
[ ١ / ١٠٢ ]