وقال الشَّافعيُ: نجسٌ.
استدل أصحابنا بأربعة أحاديث:
أحدها: حديث ابن عبَّاس: «إنما حُرِّم أكلها»
وقد سبق إسناده، وأنَّه في «الصَحيحين» (^٥).
_________________
(١) «سنن الدارقطني»: (١/ ٤٩).
(٢) «الجرح والتعديل»: (٨/ ٣٢٣ - رقم: ١٤٩).
(٣) «الكامل»: (٦/ ٣٢٥ - رقم: ١٨٥٠).
(٤) زيادة من (ب) و«التحقيق».
(٥) رقم: (٩١).
[ ١ / ١١٧ ]
١٠٦ - الحديث الثَاني: قال الدَارَقُطْنيُّ: ثنا محمَّد بن علي بن إسماعيل الأيلي ثنا أحمد بن إبراهيم البُسْريَّ ثنا محمَّد بن آدم ثنا الوليد بن مسلم عن أخيه [] (^١) عبد الجبَار بن مسلم عن الزهريِّ عن عبيد الله عن ابن عبَّاس قال: إنَّما حرَم رسول الله ﷺ من الميتة لحمها، فأمَا الجلد والشَعر والصُوف فلا بأس به.
قال الدَارَقُطْنِيُّ: عبد الجبَار ضعيفٌ (^٢).
ز: رواه تمَّام في «فوائده» عن أبي الميمون بن راشد وأبي عبد الله ابن مروان وغيرهما عن أبي عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي- وهو البُسْريَّ- عن محمَّد بن آدم.
وقال: لم يسند عبد الجبَار غير هذا الحديث، والله أعلم (^٣) O.
١٠٧ - الحديث الثَالث: قال الدَارَقُطْنِيُ: ثنا محمَّد بن نوح الجنديسابوريَّ ثنا عليُ بن حرب ثنا سليمان بن أبي هَوْذَة أنا زافر بن سليمان عن أبي بكر الهذليِّ أنَّ الزهريَّ حدَثهم عن عبيد الله عن ابن عبَّاس قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: «ألا كل شيء من الميتة حلالٌ إلاَّ ما أكل منها». فأمَا الجلد والقد (^٤) والشَّعر والصُوف والسِّن والعظم فكلُّ هذا حلالٌ، لأنَه لا يذكَى.
قال الدَارَقُطْنِيُ: الهذليُّ: متروكٌ (^٥). وقال غُنْدر: كذَابٌ (^٦). وقال
_________________
(١) أقحمت في الأصل: (عن) فحذفناها.
(٢) «سنن الدارقطني»: (١/ ٤٧ - ٤٨).
(٣) «الروض البسَام بترتيب وتخريج فوائد تمام»: (١/ ١٩٥ - رقم: ١٤١).
(٤) في مطبوعة «سنن الدارقطني»: (القرن)، وانظر: «النهاية» لابن الأثير: (٤/ ٢١ - مادة: قدد).
(٥) «سنن الدارقطني»: (١/ ٤٨).
(٦) «التاريخ» لابن معين- برواية الدوري-: (٤/ ٢٣٨ - رقم: ٤١٤١). وانظر: «الجرح والتعديل»: (٤/ ٣١٣ - رقم: ١٣٦٥).
[ ١ / ١١٨ ]
يحيى (^١) وعليٌ (^٢): ليس بشيءِ.
١٠٨ - الحديث الرَّابع: قال الدَارَقُطْنِيُ: ثنا أبو طلحة أحمد بن محمَّد ابن عبد الكريم ثنا سعد بن محمَّد ثنا أبو أيُوب [] (^٣) سليمان بن عبد الرَحمن ثنا يوسف بن السَفر ثنا الأَوْزَاعِيُ عن يحيى بن أبي كثير عن (^٤) أبي سلمة بن عبد الرَّحمن قال: سمعت أمَ سلمة تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا بأس بمَسك (^٥) الميتة إذا دبغ، ولا بأس بصوفها وشعرها وقرونها إذا غسل بالماء».
قال الدَارَقُطْنِيُ: لم يأت به غير يوسف بن السَفر، وهو متروكٌ يكذب (^٦).
وقال أبو زرعة (^٧) والنَّسائيُ (^٨): هو متروكٌ. وقال دُحيم: ليس بشيءٍ (^٩). وقال ابن حِبَّان: لا يحلُ الاحتجاج به بحالِ (^١٠).
_________________
(١) هو ابن معين، «التاريخ» برواية الدوري: (٤/ ٨٨، ١٢٨ - رقمي: ٣٢٨١، ٣٥٢٦).
(٢) «تاريخ بغداد» للخطيب: (٩/ ٢٢٥ - رقم: ٤٠٠٨) من رواية محمد بن عثمان بن أبي شيبة وفيه: (ضعيف، ضعيف، ليس بشيءَ) ا. هـ
(٣) أقحمت في الأصل: (بن) فحذفناها.
(٤) (أبي كثير عن) سقطت من (ب).
(٥) تقدم تفسيرها (ص: ١٠٩).
(٦) «سنن الدارقطني»: (١/ ٤٧) وفيه: (يوسف بن السفر متروك، ولم يأت به غيره). ونقل تكذيب الدارقطني ليوسف الحافظ الذهبي في «الميزان»: (٤/ ٤٦٦ - رقم: ٩٨٧١)، فتعقبه الحافظ ابن حجر في «اللسان»: (٦/ ٣٩٥ - رقم: ٩٣٩١) بقوله: (وتكذيب الدارقطني ما أدري من أين نقله؟ ولعله تبع في ذلك ابن الجوزي) ا. هـ
(٧) هو الدمشقي، كما في «الكامل» لابن عدي: (٧/ ١٦٣ - رقم: ٢٠٦٨)، وأمَا أبو زرعة الرازي فقال عنه: (ذاهب الحديث) كما في «الجرح والتعديل»: (٩/ ٢٢٣ - رقم: ٩٣٥).
(٨) ذكره ابن عدي في «الكامل»: (٧/ ١٦٣ - رقم: ٢٠٦٨)، والحافظ ابن حجر في «اللسان»: (٦/ ٣٩٥ - رقم: ٩٣٩١) وعزاه إلى «الضعفاء» للنسائي، ولم نقف عليه في المطبوع.
(٩) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٩/ ٢٢٣ - رقم: ٩٣٥) من رواية أبي حاتم عنه.
(١٠) «المجروحون»: (٣/ ١٣٣).
[ ١ / ١١٩ ]
احتجَّ الخصم:
١٠٩ - بما رواه أبو أحمد بن عَدِي: ثنا محمَّد بن الحسن السكونيُ قال: حدَث أحمد بن سعيد البغداديَّ وأنا حاضر: ثنا عبد الله بن عبد العزيز بن أبي روَّاد قال: حدَثني أبي عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ «ادفنوا الأظفار والدَّم والشَعر فإنه (^١) ميتةٌ» (^٢).
قال ابن عَدي: لعبد الله بن عبد العزيز أحاديث لم يتابع عليها (^٣). وقال أبو حاتم الرَازيَّ: أحاديثه منكرة، وليس محلُه عندي الصَّدق (^٤). وقال عليُ بن الحسن بن الجنيد: لا يساوي فلسًا، يحدث بأحاديث كذب (^٥).
* * * * *