وقال أبو حنيفة: طاهرٌ (^٦).
واستدلَّ أصحابنا:
بقوله: «لا تنتفعوا من الميتة بشيء»، وقد سبق (^٧).
_________________
(١) في مطبوعة «الكامل»: (فإنها).
(٢) «الكامل»: (٤/ ٢٠١ - رقم: ١٠١٢).
(٣) المرجع السابق.
(٤) «الجرح والتعديل» لابنه: (٥/ ١٠٤ - رقم: ٤٧٨).
(٥) المرجع السابق.
(٦) في هامش الأصل: (وقال أبو حنيفة: شعر الحيوان وصوفه وقرنه وعظمه لا ينجس بموته، ولا بموت …) ا. هـ ومحل النقط كلمة لم تظهر في مصورتنا.
(٧) رقم: (٨٢)، وانظر رقم: (٩٠).
[ ١ / ١٢٠ ]
وللخصم حديثان:
أحدهما: حديث يوسف بن السَفر، وقد ذكرناه آنفًا (^١).
١١٠ - والثَاني: رواه ابن عَدِيٍّ: أنا أبو يعلى ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل [ثنا عبد الوارث بن سعيد عن محمد بن جُحادة عن حميد الشَامي] (^٢) عن سليمان المَنْبِهيُ عن ثوبان أن رسول الله ﷺ اشترى (^٣) لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج (^٤).
والجواب من وجهين:
أحدهما: أن هذا الحديث لا يصحُ؛ لأنَ حميد وسليمان مجهولان، قال أحمد: لا أعرف حميدًا (^٥). وقال يحيى بن معين: لا أعرف سليمان (^٦).
والثَاني: أن المراد بالعاج: خشب الذَبْل، قال ابن قتيبة: ليس العاج ههنا الذي تعرفه العامة، وتخرطه من العظم والنَاب، ذلك ميتة منهيٌ عنه، فكيف يتخذ لها منه سوارًا؟! إنَّما العاج: الذَبْلُ، والعاجة: الذَبْلَةُ. قال ذلك الأصمعيُ (^٧).
_________________
(١) رقم: (١٠٨).
(٢) زيادة من (ب) و«التحقيق» و«الكامل».
(٣) كذا بالأصل، وفي (ب) و«التحقيق»: (أن رسول الله ﷺ قال: «اشتر …»).
(٤) «الكامل»: (٢/ ٢٧٠ - ٢٧١ - رقم: ٤٣٤).
(٥) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٣/ ٢٣٢ - رقم: ١٠١٨) من رواية أبي طالب.
(٦) «التاريخ» برواية الدارمي: (ص: ٩٧ - ٩٨ - رقم: ٢٦٨).
(٧) في هامش الأصل: (وأمَا خبر أنس: رأيت رسول الله ﷺ يمتشط بمشطٍ من عاج. فإسناده ضعيفٌ، فيه عمرو بن خالد الواسطيُ) ا. هـ
[ ١ / ١٢١ ]
ز: روى حديث ثوبان: أحمد (^١) وأبو داود (^٢) وابن ماجه في «التَّفسير».
وسليمان المنْبهيُ: يقال له: سليمان بن عبد الله، ذكره ابن حِبَّان في كتاب «الثِّقات» (^٣)، وقال عثمان الدَارميُ: قلت ليحيى بن معين: حميد الشَامي عن سليمان المنبِهيِّ حديث ثوبان. فقال: ما أعرفهما (^٤).
وحميد الشاميُ: قال ابن عَدِيٍّ: يقال: حميد بن أبي حميد، وإنَّما أنكر عليه هذا الحديث الواحد، ولم أعلم له غيره (^٥).
وروى عن حميد: سالم المراديَّ وصالح بن صالح بن حيٍّ وغيلان بن جامع ومحمَّد بن جحادة، والله أعلم O.
* * * * *