وقال أبو حنيفة: يجوز وتطهر.
لنا حديثان:
_________________
(١) «الجرح والتعديل»: (٦/ ١٨٧ - رقم: ١٠٢١) وفيه: (ليس بقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به).
(٢) «سنن البيهقي»: (١/ ١٤).
(٣) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «منهاج السنة»: (٧/ ٤٢٩ - ٤٣٠): (وقد يصدِّق بعض هؤلاء- يريد من لم يكن له عناية بتميز صحيح الحديث من سقيمه- بما يكون كذبا عند أهل المعرفة، مثل ما يروي طائفة من الفقهاء حديث ). وذكر جملة من الأحاديث منها هذا الحديث. وانظر: «مجموع الفتاوى» لابن قاسم: (٢١/ ٥٩٠، ٥٩٤؛ ٢٥/ ٢٣٧).
[ ١ / ١٣٩ ]
١٣٧ - الحديث الأوَل: قال الإمام أحمد: ثنا وكيع ثنا سفيان عن السُدي عن أبي هبيرة عن أنس بن مالك: أنَّ أبا طلحة سأل النَّبيَّ ﷺ عن أيتام وَرِثُوا خمرًا؟ قال: «أهرقها». قال: أفلا نجعلها خلًا؟ قال: «لا» (^١).
انفرد بإخراجه مسلم (^٢)، واسم أبي هبيرة: [يحيى بن] (^٣) عبَّاد.
١٣٨ - طريقٌ آخر: قال الدَّارَقُطْنيُ: ثنا الحسن بن إسماعيل القاضي ثنا يعقوب الدَورقيُ ثنا المعتمر عن ليث عن يحيى بن عبَاد عن أنس قال: جاء أبو طلحة إلى النَّبي ﷺ [فقال: إني اشتريت لأيتام في حجري خمرًا؟ فقال له النَبيُّ ﷺ] (^٤):
«اهرق الخمر، وكسِّر الأدنان (^٥)». فأعاد ذلك عليه ثلاث مرَّات (^٦).
١٣٩ - طريق آخر: قال الدَارَقُطْنيُ: وثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ثنا جدي ثنا عبد الرَحمن بن مهدي عن سفيان عن السُدي عن يحيى بن عبَاد عن أنس أنَّ النَّبي «ﷺ سُئل عن الخمر: أتتخذ خلًا؟ قال:» لا" (^٧).
١٤٠ - الحديث الثَاني: قال أحمد: ثنا يحيى عن مُجالد قال: حدَثني أبو الوَدَّاك عن أبي سعيد قال: قلنا لرسول الله ﷺ لمَّا حُرِّمت الخمر: إنَّ عندنا خمرًا ليتيم لنا؟ فأمرنا فأهرقناها (^٨).
_________________
(١) «المسند»: (٣/ ١١٩).
(٢) «صحيح مسلم»: (٦/ ٨٩)؛ (فؤاد- ٣/ ١٥٧٣ - رقم: ١٩٨٣).
(٣) زيادة من (ب) و«التحقيق».
(٤) زيادة من (ب) و«التحقيق» و«سنن الدارقطني».
(٥) كذا بالأصل، وفي المراجع السابقة: (الدنان)، والله أعلم.
(٦) «سنن الدارقطني»: (٤/ ٢٦٥).
(٧) المرجع السابق.
(٨) «المسند»: (٣/ ٢٦).
[ ١ / ١٤٠ ]
ز: رواه الترمذيُّ عن عليِّ بن خَشْرَم عن عيسى بن يونس عن مُجَالد، وقال: حسن (^١).
ومجالد ضعَّفه غير واحد، وقال أحمد: ليس بشيءِ (^٢). وقال ابن معين: صالح (^٣). وقال مرَّة: لا يحتجُ به (^٤). وقال الدَارَقُطْنِيُ: ضعيف (^٥) O.
احتجوا بأحاديث:
١٤١ - قال الدَارَقُطْنِيُ: ثنا محمَّد بن مَخْلَد ثنا أحمد بن إسحاق بن يوسف ثنا محمَّد بن عيسى بن الطَبَّاع ثنا فرج بن فَضالة قال: حدَثني [يحيى] (^٦) بن سعيد عن عَمْرة عن أم سلمة أنَّها كانت لها شاة تحلبها، ففقدها النَّبيُ ﷺ فقال: «ما فعلت الشاة؟» قالوا: ماتت. قال: «أفلا انتفعتم بأهابها». قلنا: إنَّها ميتة! فقال: «إنَّ دباغها يحل كما يحل خل الخمر» (^٧).
_________________
(١) «الجامع»: (٢/ ٥٤٢ - رقم: ١٢٦٣).
(٢) «الضعفاء الصغير» للبخاري: (ص: ٤٩٠ - رقم: ٣٦٨)؛ «الجرح والتعديل»: (٨/ ٣٦١ - رقم: ١٦٥٣) و«الكامل» (٦/ ٤٢٢ - رقم: ١٩٠١) كلاهما من رواية أبي طالب وزاد: (يرفع حديثًا كثيرًا لا يرفعه الناس، وقد احتمله الناس) ا. هـ
(٣) «التاريخ» برواية الدارمي: (ص: ٢١٧ - رقم: ٨١١) وفيه: (صالح كأنَّه).
(٤) «التاريخ» برواية الدوري: (٤/ ٦٠ - رقم: ٣١٤٢).
(٥) «الضعفاء» لابن الجوزي: (٣/ ٣٥ - رقم: ٢٨٥١)، وقد ذكره الدارقطني في «الضعفاء والمتروكون»: (ص: ٣٧٣ - رقم: ٥٣٢) وقال: (كوفيٌّ، ليس بقوي) ا. هـ وفي «السنن»: (٤/ ١٧٠): (ليس بالقويٍّ).
(٦) زيادة من (ب) و«التحقيق» و«سنن الدارقطني».
(٧) في هامش الأصل: (قال في «التمهيد» [١/ ٢٦٢]: قال ابن وهب: نا ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن القاسم بن محمَّد عن أسلم مولى عمر عن عمر بن الخطَاب قال: لا تؤكل خمر أفسدت، ولا شيءٌ فيها، حتى يكون الله تولَى إفسادها. وذكر عن يونس عن ابن شهاب قال: لا خير في خل من خمرٍ أفسدت حتَّى يكون الله أفسدها) ا. هـ وفي مطبوعة «التمهيد» اختلاف يسير. والذي يبدو أن هذه الحاشية من تعليق الناسخ، والله أعلم.
[ ١ / ١٤١ ]
قال الدَارَقُطْنِي: تفرد به فرج بن فَضالة، وهو ضعيف (^١).
وكذلك قال فيه يحيى بن معين (^٢)، وقال ابن حِبَان: يقلب الأسانيد، ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصَحيحة، لا يحلُ الاحتجاج به (^٣).
وقد [ذكروا] (^٤) في «التَعليق» أحاديث لا أصل لها:
منها: «خير خلّكم خلُّ خمركم» (^٥).
ومنها: «يطهر [الدباغ] (^٦) الجلد كما تخلَل الخمرة فتطهر».
وهذا لا يعرف.
* * * * *