وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجب العدد.
لنا حديثان:
الأوَل: حديث عائشة: «فليستطب بثلاثة أحجار». وقد تقدَم (^٤).
_________________
(١) «سنن البيهقي»: (٢/ ٤٠٥).
(٢) في النسختين: (أنس)، والتصويب من «العلل»: ٨/ ٤٣ - رقم: ١٤٠٢). وانظر: «الجرح والتعديل»: (٢/ ٣٣٧ - رقم: ١٢٧٩).
(٣) «العلل»: (٨/ ٤٣ - رقم: ١٤٠٢).
(٤) برقم: (١٥٤).
[ ١ / ١٦٠ ]
١٦١ - الحديث الثَاني: قال أحمد: ثنا وكيع ثنا الأعمش عن إبراهيم
عن عبد الرَحمن بن يزيد عن سلمان قال: قال بعض المشركين- وهم يستهزئون-
لسلمان: إني أرى صاحبكم يعلِّمكم حتَّى الخِرَأَة! قال سلمان: أجل، أمرنا أن لا نستقبل القبلة، ولا نستنجي بأيماننا، ولا نكتفي بدون ثلاثة أحجار، ليس فيها رجيعٌ ولا عظمٌ (^١).
انفرد بإخراجه مسلمٌ (^٢).
ز: ١٦٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّما أنا لكم مثل الوالد … - وفيه: وكان يأمر بثلاثة أحجار وينهى عن الرَّوث والرِّمَة (^٣) -».
رواه الإمام أحمد (^٤) وأبو داود (^٥) والنَسائيُ (^٦) وابن ماجه (^٧) وأبو حاتم في «صحيحه» (^٨).
١٦٣ - وعن خُزيمة بن ثابت ﵁ قال: سُئل النبيُ ﷺ عن الاستطابة، فقال: «بثلاثة أحجار ليس فيها رَجيعٌ».
_________________
(١) «المسند»: (٥/ ٤٣٧).
(٢) «صحيح مسلم»: (١/ ١٥٤)؛ (فؤاد- ١/ ٢٢٣ - رقم: ٢٦٢).
(٣) في «النهاية»: (٢/ ٢٦٧): (الرِّمَّة والرميم: العظم البالي، ويجوز أن تكون (الرَّمَّة) جمع الرَّميم) ا. هـ
(٤) «المسند»: (٢/ ٢٥٠)، ونحوه: (٢/ ٢٤٧).
(٥) «سنن أبي داود»: (١/ ١٥٣ - رقم: ٨).
(٦) «سنن النسائي»: (١/ ٣٨ - رقم: ٤٠).
(٧) «سنن ابن ماجه»: (١/ ١١٤ - رقم: ٣١٣).
(٨) «الإحسان» لابن بلبان: (٤/ ٢٧٩، ٢٨٨ - رقمي: ١٤٣١، ١٤٤٠).
[ ١ / ١٦١ ]
رواه الإمام أحمد (^١) وأبو داود (^٢) وابن ماجه (^٣).
١٦٤ - وعن جابر أنَّ النَبيَّ ﷺ قال: «[إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثًا».
رواه أحمد (^٤).
١٦٥ - وعن سهل بن سعد أن النَّبيَ ﷺ قال] (^٥): «أولا يجد أحدكم حجرين للصفحتين وحجرًا للمسرَبَة (^٦)؟».
رواه الدَارَقُطْنِيُ وقال: إسناده حسنٌ (^٧).
وقد روى حديث سهل هذا: الطَّبرانيُ (^٨) والعقيليُ (^٩) عن عليِّ بن عبد العزيز عن عَتيق بن يعقوب الزبيري عن أُبيِّ بن عبَّاس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده.
وعَتيقٌ: روى عنه أبو زرعة الرَازيَّ، وقال: بلغني أن عَتيِق (^١٠) حفظ «الموطأ» في حياة مالك (^١١).
_________________
(١) «المسند» (٥/ ٢١٣، ٢١٤، ٢١٥).
(٢) «سنن أبي داود»: (١/ ١٦٨ - رقم: ٤٢).
(٣) «سنن ابن ماجه»: (١/ ١١٤ - رقم: ٣١٥).
(٤) «المسند»: (٣/ ٤٠٠).
(٥) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، واستدرك من (ب).
(٦) في «النهاية»: (٢/ ٣٥٧): (المسربة- هي بفتح الراء وضمِّها-: مجرى الحدث من الدُبُر، وكأنَّها من السَّرْب: المسلك ".
(٧) «سنن الدارقطني»: (١/ ٥٦).
(٨) «المعجم الكبير»: (٦/ ١٢١ - رقم: ٥٦٩٧).
(٩) «الضعفاء الكبير»: (١/ ١٦ - رقم: ١).
(١٠) كذا.
(١١) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٧/ ٤٦ - رقم: ٢٦١).
[ ١ / ١٦٢ ]
وأبيٌّ: من رجال الصَحيح (^١)، وقد تكلَّم فيه غير واحد من الأئمة.
وقال العقيليُ- بعد أن رواه-: وروى الاستنجاء بثلاثة أحجار عن النَبيِّ ﷺ جماعة، منهم: أبو هريرة وسلمان وخُزيمة بن ثابت وعائشة والسَّائب بن خلاَّد الجهنيُ وأبو أيُّوب، لم يأت أحدٌ منهم بهذا اللفظ، ولأُبيٍّ أحاديث لا يتابع منها على شيءٍ O.
احتجوا:
١٦٦ - بما روى أحمد: ثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عُبيدة عن عبد الله قال: خرج النَبيُ ﷺ لحاجته فقال: «التمس لي ثلاثة أحجار». فأتيته بحجرين ورَوْثَة، فأخذ الحجرين وألقى الرَّوْثَة، وقال: «إنَّها ركسٌ» (^٢).
قال الترمذيَّ: هذا حديث فيه اضطراب، وأبو عُبيدة لم يسمع من أبيه (^٣).
قلت: ثمَّ لا حجَّة فيه، لأنَّه يجوز أن يكون أخذ حجرًا ثالثًا مكان الرَّوْثَة.
ز: وقد روى البخاريَّ في «صحيحه» هذا الحديث من حديث زهير عن أبي إسحاق عن عبد الرَحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله (^٤).
ورواه الإمام أحمد (^٥) والدَارَقُطْنِيُّ (^٦)، وفي آخره: «ائتني بحجرٍ»،
_________________
(١) «التعديل والتجريح» للباجي: (١/ ٣٩٩ - رقم: ١١١).
(٢) «المسند»: (١/ ٣٨٨).
(٣) «الجامع»: (١/ ٦٨ - ٦٩ - رقم: ١٧) باختصار.
(٤) «صحيح البخاري»: (١/ ٥١)؛ (فتح- ١/ ٢٥٦ - رقم: ١٥٦).
(٥) «المسند»: (١/ ٤٥٠).
(٦) «سنن الدارقطني»: (١/ ٥٥).
[ ١ / ١٦٣ ]
وفي لفظ الدَارَقُطني: «ائتني بغيرها» (^١) O.
* * * * *