وقال أبو حنيفة: واجبان في الغسل، مسنونان في الوضوء.
وقال مالك والشَافعيُ: مسنونان فيهما.
لنا أربعة أحاديث:
١٩٣ - الحديث الأوَل: قال الدَارَقُطْنيُ: ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا الحسن بن علي بن مهران ثنا عصام بن يوسف ثنا عبد الله بن المبارك عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة أنَ رسول الله ﷺ قال: «المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا بدَّ منه» (^٢).
في هذا الحديث مقالٌ، لأَنَّه تفرَد به سليمان عن الزُّهري، وتفرَّد به عصام عن ابن المبارك.
_________________
(١) «صحيح مسلم»: (٨/ ٢٣١ - ٢٣٦)؛ (فؤاد- ٤/ ٢٣٠١ - ٢٣٠٩ - رقم: ٣٠٠٦).
(٢) «سنن الدارقطني»: (١/ ٨٤).
[ ١ / ١٨٥ ]
قال البخاريَّ: عند سليمان مناكير (^١). قال عليُ بن المدينيِّ: سليمان مطعونٌ عليه (^٢).
وقال الدَارَقُطْنِيُ: وهم فيه عصام، والصَواب عن ابن جريج عن سليمان بن موسى- مرسلًا- عن النَبيِّ ﷺ.
قال: وأحسبه اختلط عليه، واشتبه بإسناد ابن جريج: «أيُّما امرأة نكحت بغير إذن وليِّها …» (^٣)
ويمكن أن يقال: سليمان ثقة، وما عرفنا في عصام طعنًا، والرَّاوي قد يرفع وقد يرسل.
١٩٤ - الحديث الثَاني: قال الدَارَقُطْنِيُّ: ثنا عليُّ بن الفضل بن طاهر البَلْخِيُ ثنا أحمد بن حمدان العائذيُّ ثنا الحسين بن الجنيد الدَّامَغانيُ- وكان رجلًا صالحًا- ثنا عليُّ بن يونس عن إبراهيم بن طَهْماَن عن جابر عن عطاء عن ابن عبَّاس عن النَّبيَّ ﷺ أنَّه قال: «المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا يتم الوضوء إلا بهما» (^٤).
قال الخصم: جابر هو: الجُعْفِيُ، وقد كذَّبه أيُّوب السَّختيانيُ (^٥)
_________________
(١) «التاريخ الكبير»: (٤/ ٣٢ رقم: ١٨٨٨)؛ «الضعفاء الصغير»: (ص: ٤٤٢ رقم: ١٤٦).
(٢) «الضعفاء الكبير» للعقيلي: (٢/ ١٤٠ - رقم: ٦٣٢).
(٣) «سنن الدارقطني»: (١/ ٨٤).
(٤) «سنن الدارقطني»: (١/ ١٠٠).
(٥) «العلل» لعبد الله بن أحمد: (٢/ ٤٥٩ - رقم: ٣٠٣٢) ومن طريقه وطريق أحمدَ بن علي رواه العقيليُ في «الضعفاء الكبير»: (١/ ١٩٢ - رقم: ٢٤٠) كلاهما من رواية إبراهيم بن زياد عن ابن علية عن سلام بن أبي مطيع عن أيوب. وتابع ابنَ علية موسى بن إسماعيل عند ابن حبان في «المجروحون»: (١/ ٢٠٨) وابن عدي في «الكامل»: (٢/ ١١٣ - رقم: ٣٢٦) وعبارته أصرح في التكذيب.
[ ١ / ١٨٦ ]
وزائدة (^١).
قلنا: قد وثَّقه سفيان الثَوريَّ (^٢) وشعبة (^٣)، وكفى بهما.
ز: جابر الجُعْفِيُ: ضعَّفه الجمهور، والمؤلف يحتجُ به في موضع إذا كان الحديث حجَّةَ له، ويضعفه في موضعٍ آخر إذا كان الحديث حجَةَ عليه (^٤)!
وقال الدَارَقُطْنِيُ- بعد أن روى الحديث-: جابرٌ ضعيف، وقد اختلف عنه، فأرسله أبو مُطيع الحكَم بن عبد الله عن إبراهيم بن طَهْماَن عن جابر عن عطاء، وهو أشبه بالصَواب (^٥) O.
١٩٥ - الحديث الثَّالث: قال الدَارَقُطْنِيُ: ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا عبد الله بن أحمد بن موسى ثنا هُدْبَة ثنا حمَاد بن سلمة عن عماَّر ابن أبي عمَّار عن
_________________
(١) «التاريخ لابن معين» برواية الدوري: (٣/ ٢٩٦ - رقم: ١٣٩٩) من طريق يحيى بن يعلى المحاربي عن زائدة، وهو من زوائد الدوري.
(٢) لم نقف على نص من الثوري بتوثيقه، ولكن نُقل عنه كلام يفيد ذلك، هذا مع روايته عنه. قال ابن عدي: (ولجابر حديث صالح وقد روى عنه الثوري الكثير وقد حدث عنه الثوري مقدار خمسين حديثًا) ا. هـ وانظر: «التاريخ الكبير» للبخاري: (٢/ ٢١٠ - رقم: ٢٢٢٣)؛ «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٢/ ٤٩٧ - رقم: ٢٠٤٣)؛ «الكامل» لابن عدي: (٤/ ١١٩ - ١٢٠ - رقم: ٣٢٦)؛ «المجروحون» لابن حبان: (١/ ٢٠٩)؛ «تهذيب الكمال» للمزي: (٤/ ٤٦٥ - ٤٧١ - رقم: ٨٧٩).
(٣) في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٢/ ٤٩٧ - رقم: ٢٠٤٣) من رواية ابن علية عنه أنه قال: (جابر الجعفي صدوق في الحديث) ا. هـ وقد روى عنه- وهو موصوف بأنه لا يروي إلا عن ثقة-، قال ابن عدي في «الكامل»: (٢/ ١١٩ - رقم: ٣٢٦): (ولجابر حديث صالح … وشعبة أقل رواية عنه من الثوري) ا. هـ ولكن انظر توجيه ابن حبان لرواية شعبة عنه في «المجروحون»: (٢/ ٢٠٩).
(٤) انظر مثلًا ما يأتي (ص: ٢٠٩).
(٥) «سنن الدارقطني»: (١/ ١٠٠).
[ ١ / ١٨٧ ]
أبي هريرة قال: أمر رسول الله ﷺ بالمضمضة والاستنشاق (^١).
قال الخصم: قد قال الدَارَقُطْنِيُ: لم يسنده عن حمَّاد غير هُدْبة وداود بن المُحَبَّر، وغيرهما يرويه عن عمَّار عن النَبيِّ ﷺ لا يذكر أبا هريرة.
والجواب: أنَّ هُدْبة ثقة، أُخرج عنه في «الصَحيحين» (^٢)، فإذا رفعه كان رفعه زيادة على قول من وقفه، والزيادة من الثقة مقبولة، ومن وقفه لم يحفظ ما حفظ الرافع.
ز: إذا روى بعض الثِّقات حديثًا فأرسله، ورواه بعضهم فأسنده، فقد اختلف أهل الحديث في ذلك:
فحكى الخطيب أن أكثر أصحاب الحديث يرون: أنَّ الحكم في هذا للمُرْسِل.
وعن بعضهم: أنَّ الحكم للأكثر.
وعن بعضهم: أن الحكم للأحفظ.
وصحَّح الخطيب أنَ الحكم لمن أسنده إذا كان عدلًا ضابطًا، وسواءً كان المخالف له واحدًا أو جماعة (^٣).
والصَّحيح أن ذلك يختلف: فتارةً يكون الحكم للمُرسِل، وتارة يكون للمُسْنِد، وتارة للأحفظ.
_________________
(١) «سنن الدارقطني»: (١/ ١١٦).
(٢) «التعديل والتجريح» للباجي: (٣/ ١١٨٦ - رقم: ١٤٢١)؛ «رجال صحيح مسلم» لابن منجويه: (٢/ ٣٢٨ - رقم: ١٨٠٥).
(٣) «الكفاية في علم الرواية»: (ص: ٤١١).
[ ١ / ١٨٨ ]
ورواية من أرسل هذا الحديث أشبه بالصَواب، وقد صحَّح الدَارَقُطْنِيُ وغيره إرساله (^١)، والله أعلم O.
١٩٦ - الحديث الرَابع: قال أحمد: ثنا عبد الرَزاق ثنا معمر عن همَّام عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «إذا توضَّأ أحدكم فليستنشق بمنخريه من الماء ثمَّ لينتثر» (^٢).
أخرجه مسلم (^٣)، وقد روى نحوه: عثمان بن عفَّان وابن عبَّاس وسلمة بن قيس والمقدام بن معدي كرب ووائل بن حُجْر.
فإن قالوا: نحمله على الاستحباب بدليل ما روى أبو هريرة عن النَّبيَّ ﷺ أنَه قال: «من توضَأ فليستنثر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج».
قلنا: ظاهر الأمر للوجوب، وليس احتجاجنا بقوله: «فلينتثر»، إنَما احتجاجنا بقوله: «فليستنشق من الماء ثم لينتثر».
يقال: استنثر: إذا حرَّك النَثْرة- وهو طرف الأنف- لإخراج الفضلة.
وذلك لا يجب.
ز: ١٩٧ - أخرج البخاريَّ ومسلمٌ في «صحيحيهما» عن أبي هريرة أنَ رسول الله ﷺ قال: «إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماءً ثمَّ لينتثر» (^٤).
١٩٨ - وعنه أنَّ النَبيَّ ﷺ قال: "إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر
_________________
(١) «العلل»: (٨/ ٣٣٥ - ٣٣٦ - رقم: ١٦٠٥).
(٢) «المسند»: (٢/ ٣١٦).
(٣) «صحيح مسلم»: (١/ ١٤٦)؛ (فؤاد- ١/ ٢١٢ - رقم: ٢٣٧).
(٤) «صحيح البخاري»: (١/ ٥٢)؛ (فتح- ١/ ٢٦٣ - رقم: ١٦٢). «صحيح مسلم»: (١/ ١٤٦)؛ (فؤاد- ١/ ٢١٢ - رقم: ٢٣٧).
[ ١ / ١٨٩ ]
ثلاث مرَّات، فإنَ الشَيطان يبيت على خياشيمه".
أخرجاه في «الصَحيحين» (^١).
١٩٩ - وعن لقيط بن صَبرة قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء؟ قال: «اسبغ الوضوء، وخلِّل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا».
رواه الإمام أحمد (^٢) وأبو داود (^٣) وابن ماجه (^٤) والنسائيُ (^٥) والتِّرمذيَّ وقال: حديث حسنٌ صحيح (^٦). ورواه ابن خزيمة في «صحيحه» (^٧)، والحاكم وصحَّحه (^٨).
وزاد أبو داود في بعض رواياته: «إذا توضَّأت فمضمض» (^٩).
٢٠٠ - وعن علي ﵁ أنَّه دعا بوَضوءٍ، فتمضمض. واستنشق ونثر بيده اليسرى، ففعل هذا ثلاثًا، ثمَّ قال: هذا طُهور نبي الله ﷺ.
رواه أحمد (^١٠) والنَّسائي (^١١) والدَّارَقُطْنِيُ (^١٢) O.
_________________
(١) «صحيح البخاري»: (٤/ ١٥٥)؛ (فتح- ٦/ ٣٩١ - رقم: ٣٢٩٥). «صحيح مسلم»: (١/ ١٤٦ - ١٤٧)؛ (فؤاد- ١/ ٢١٢ - ٢١٣ - رقم: ٢٣٨).
(٢) «المسند»: (٤/ ٣٣).
(٣) «سنن أبي داود»: (١/ ٢١٥ - رقم: ١٤٣ - ١٤٤؛ ٣/ ١٥٢ - رقم: ٢٣٥٨).
(٤) «سنن ابن ماجه»: (١/ ١٥٣ - رقم: ٤٤٨).
(٥) «سنن النسائي»: (١/ ٦٦ - رقم: ٨٧؛ ٧٩ - رقم: ١١٤).
(٦) «الجامع»: (١/ ٨٧ - ٨٨ - رقم: ٣٨؛ ٢/ ١٤٦ - رقم: ٧٨٨).
(٧) «صحيح ابن خزيمة»: (١/ ٧٨ - رقم: ١٥٠؛ ٨٧ - رقم: ١٦٨).
(٨) «المستدرك»: (١/ ٤٧ - ٤٨، ١٨٢).
(٩) «سنن أبي داود»: (١/ ٢١٥ - رقم: ١٤٥).
(١٠) «المسند»: (١/ ١٣٥) من رواية خالد بن علقمة عن عبد خير عن علي ﵁ به مطولًا.
(١١) «سنن النسائي»: (١/ ٦٧ - رقم: ٩١)، واللفظ له.
(١٢) «سنن الدارقطني»: (١/ ٩٠).
[ ١ / ١٩٠ ]
قال المؤلِّف: وقد احتجَ أصحابنا بحديثِ يروى عن أبي هريرة عن النَّبيَّ ﷺ أنه جعل المضمضة والاستنشاق للجنب ثلاثًا فريضة.
وهو حديثٌ موضوعٌ، لم يروه غير بركة بن محمَّد- وكان كذَّابًا-، وقد ذكرته في «الموضوعات» (^١)، فلم أر في ذكره هاهنا فائدة (^٢).
ز: سُئل الدَارَقُطْنِيُ عن حديثِ يروى عن محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة أن النَّبيَّ ﷺ قال: «المضمضة والاستنشاق للجنب ثلاثًا فريضة».
فقال: يرويه بركة بن محمَّد بن زيد الحلبيُ- وقيل: الأنصاريُ- عن يوسف بن أسباط عن الثَوري عن خالدِ الحذاء عن ابن سيربن عن أبي هريرة عن النَّبي ﷺ.
تابعه سليمان بن الرَّبيع النَّهديَّ عن همَام بن مسلم عن الثَوري، وكلاهما متروكٌ، وهو وهمٌ.
والصَواب: ما رواه وكيع وغيره عن الثَّوريِّ عن خالد الحذَّاء عن ابن سيرين- مرسلًا-: أنَ النّبَيَ ﷺ سنَّ في الاستنشاق في الجنابة ثلاثًا.
_________________
(١) «الموضوعات»: (٢/ ٨١ - ٨٢).
(٢) في هامش الأصل: (قلت: رواه الدارقطني في «الأفراد» موصولًا من غير طريق بركة، فقال: ثنا عليُ بن محمَّد بن يحيى بن مهران السوَاق ثنا سليمان بن الربيع النهديَّ ثنا همَام بن مسلم ثنا سفيان الثوريَّ عن خالد الحذَّاء عن ابن سيربن عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «المضمضة والاستنشاق ثلاثًا للجنب فريضة». قال الدارقطني: كذا حدَّثنيه هذا الشيخ من أصله، وهو غريبٌ، تفرَد به سليمان بن الربيع عن همَّام. وقد قال الدارقطني في سليمان بن الربيع: متروكٌ) ا. هـ وانظر: «أطراف الغرائب» لابن طاهر: (٥/ ٢٥٧ - رقم: ٥٣٤٧).
[ ١ / ١٩١ ]
وبركة الحلبيُّ: متروكٌ (^١) O.
احتجوا بحديثين:
أحدهما: حديث أمِّ سلمة: «إنَّما يكفيك ثلاث حثياتٍ …». ولم يذكر المضمضة والاستنشاق، وقد سبق هذا الحديث (^٢).
٢٠١ - والثَّاني: قال الدَّارَقُطْنيُّ: ثنا أبو سهل بن زياد ثنا الحسن بن العبَاس ثنا سويد بن سعيد ثنا القاسم بن غُصْن عن إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله ﷺ: «المضمضة والاستنشاق سنَّةٌ» (^٣).
وهذا لا يصحُ، أمَّا إسماعيل بن مسلم: فقال يحيى: ليس بشيءٍ (^٤).
وقال عليُ بن المدينيِّ: لا يكتب حديثه (^٥).
وأمَّا القاسم بن غُصْن: فقال ابن حِبَّان: يروي المناكير عن المشاهير،
_________________
(١) «العلل»: (٨/ ١٠٤ - ١٠٥ - رقم: ١٤٢٨).
(٢) برقم: (١٧٩).
(٣) «سنن الدارقطني»: (١/ ٨٥، ١٠١).
(٤) «التاريخ» برواية الدوري: (٤/ ٨٢ - رقم: ٣٢٣٧)؛ وبرواية الدارمي: (ص: ٦٧ - رقم: ١٢١).
(٥) «العلل» برواية ابن البَراء: (ص: ٦٤ - رقم: ٨٥)، وذكر المحقق في الحاشية أنها كانت في الأصل: (لا أكتب حديثه)، وأنه صححها إلى (لا يكتب) من «تهذيب الكمال»، لكن يؤكد صحَّة ما في الأصل أنه جاء موافقًا لما في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٢/ ١٩٩ - رقم: ٦٦٩). وأمَا الحافظ المزي في «التهذيب»: (٣/ ٢٠٢ - رقم: ٤٨٣) فإنه جمع بين روايتي ابن البرَّاء وأبو العباس القرشي واقتصر على لفظ الثاني (لا يكتب حديثه)، وهو لفظ رواية أبي العباس كما في «الكامل» لابن عدي: (١/ ٢٨٣ - رقم: ١٢٠). ولا شك أن لفظ رواية أبي العباس أعم، وإنما أردنا بهذا التنبيه: على عدم التعجل في تغيير ما بالأصول الخطية، وإلى أن العلماء حالة النقل عن راويين قد يكتفون بلفظ أحدهما، كما فعل الحافظ المزي هنا، والله أعلم.
[ ١ / ١٩٢ ]
ويقلب الأسانيد (^١).
وأمَا سُويْد: فقال النَّسائيُ: ليس بثقةٍ (^٢).
ز: قال الدَارَقُطْنيُ- بعد أن روى هذا الحديث-: إسماعيل بن مسلم ضعيف، والقاسم بن غصن مثلُه، خالفه عليُ بن هاشم فرواه عن إسماعيل بن مسلم المكيِّ عن عطاء عن أبي هريرة، ولا يصحُ أيضًا.
٢٠٢ - ثمَّ رواه من رواية إسحاق بن كعب عن عليِّ بن هاشم عن إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا توضأ أحدكم فليمضمض وليستنشق» (^٣).
٢٠٣ - وقال أبو يعلى الموصليُ في «مسنده»: حدَثنا الحسن بن شَبِيْب المؤدِّب ثنا عليُ بن هاشم ثنا إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن أبي هريرة أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إذا توضَّأ أحدكم فليمضمض وليستنثر، والأذنان من الرَأس» (^٤) O.
* * * * *