لنا خمسة أحاديث:
الأوَّل: حديث المغيرة أن رسول الله ﷺ توضَأ فمسح بناصيته ومسح على العمامة.
_________________
(١) «الجامع»: (١/ ٨٤ - رقم: ٣٤).
(٢) في هامش الأصل: (حـ: قال البيهقيُ: وربما استدلوا بحديث ابن عبَّاس رأى رسول الله ﷺ يتوضأ … فذكر الحديث كله ثلاثًا ثلاثًا، قال: ويمسح برأسه وأذنيه مسحة واحدة. وهذا لو صحَ فلا حجَّة لهم فيه، إذ يجوز أنَّه عزل سبابتيه فمسح بهما أذنيه، كما روي في بعض الأخبار، والحكاية حكاية حال) ا. هـ انظر: «الخلافيات»: (١/ ٤٤٠ - ٤٤٢ - رقم: ٢٥٠)، و«مختصره» لا بن فرح: (١/ ٢٠١).
[ ١ / ٢١٠ ]
وقد سبق بإسناده، وهو متفقٌ عليه.
كذا قال المؤلف! وقد تقدَم أنَه من أفراد مسلم (^١).
٢٣٠ - والثَاني: حديث بلال: قال أحمد: ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن الحكم عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عُجرة عن بلال قال: مسح رسول الله ﷺ على الخفينِ والخمارِ (^٢).
انفرد بإخراجه مسلم (^٣).
٢٣١ - طريق آخر: قال أحمد: ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ثنا محمَّد ابن راشد ثنا مكحول عن نعيم بن حِمار (^٤) عن بلال أنَ رسول الله ﷺ قال: «امسحوا على الخفين والخمار» (^٥).
ز: مكحول لم يسمع من نعيم، فهو منقطع.
ومحمَّد بن راشد هو: المكحوليُ، ثقة، وقد تكلَم بعضهم فيه، قال شعبة: هو صدوقٌ (^٦). وقال عبد الرَزَّاق: ما رأيت أورع في الحديث منه (^٧).
_________________
(١) كذا بالأصل و(ب)، وظاهرٌ أن السطر الأخير من كلام ابن عبد الهادي وإن لم يوضع رمز الزيادة. وانظر ما سبق: (ص: ٢٠٠).
(٢) «المسند»: (٦/ ١٢).
(٣) «صحيح مسلم»: (١/ ١٥٩)؛ (فؤاد- ١/ ٢٣١ - رقم: ٢٧٥).
(٤) كذا في الأصل بالحاء المهملة، وفي (ب) ومطبوعة «المسند» بالخاء المعجمة، وهما قولان في اسمه، وقيل فيه غير ذلك، وستأتي الإشارة إلى ذلك في كلام المنقِّح. انظر: «تهذيب الكمال»: (٢٩/ ٤٩٧ - رقم: ٦٤٦٢)؛ «توضيح المشتبه»: (٢/ ٤٠٥).
(٥) «المسند»: (٦/ ١٢).
(٦) «العلل» برواية عبد الله بن أحمد: (٢/ ٥٠٤ - رقم: ٣٣٢٢).
(٧) «العلل» برواية عبد الله بن أحمد: (٢/ ٤٠٩ - رقم: ٢٨٢٩؛ ٣/ ١٥٦ - رقم: ٤٦٩٣).
[ ١ / ٢١١ ]
وقال أحمد (^١) ويحيى (^٢): ثقة: وقال أبو حاتم: صدوق حسن الحديث (^٣).
وقال النَسائيُ: ليس بالقويِّ (^٤). وقال ابن حِبَان: كان من أهل النُسك، لكن لم يكن الحديث من صناعته، فكان يأتي بالشيء على التَوهُم فكثرت المناكير في روايته فاستحق ترك الاحتجاج به (^٥).
وفي اسم أبي نعيم خمسة أقوال حكاها الصُوريَّ (^٦): همار- بالميم-، وهبار- بالباء-، وهدار- بالدَال- وخمار- بالخاء المعجمة والمفتوحة-، وحَمار- بالحاء المهملة المكسورة- (^٧) O.
٢٣٢ - الحديث الثَّالث: قال أحمد: ثنا الحسن بن سَوَار ثنا ليث بن سعد عن معاوية عن عتبة أبي أُميَّة عن أبي سلاَّم الأسود عن ثوبان قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ توضأَ ومسح على الخفيَن وعلى الخمار (^٨).
_________________
(١) انظر المواضع السابقة من «العلل» برواية عبد الله.
(٢) «التاريخ» برواية الدوري: (٤/ ٤٦٦ - رقم: ٥٣٢٢)؛ ورواية ابن طهمان: (ص: ٣٦ - رقم: ٣٤)؛ ورواية ابن الجنيد: (ص: ٣٣٧ - رقم: ٢٦١).
(٣) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٧/ ٢٥٣ - رقم: ١٣٨٥).
(٤) «الضعفاء والمتروكون»: (ص: ٢١٢ - رقم: ٥٤٨).
(٥) «المجروحون»: (٢/ ٢٥٣) مع اختلاف يسير.
(٦) هو أبو عبد الله محمَّد بن علي بن عبد الله الشامي، له استدراكات على كتاب شيخه عبد الغني الأزدي في المشتبه. انظر: «سير النبلاء»: (١٧/ ٦٢٧ - رقم: ٤٢٤)؛ مقدمة محقق «توضيح المشتبه»: (١/ ٢٣).
(٧) لم يضبط الحافظ ابن عبد الهادي الميم، وقال ابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه»: (٢/ ٤٠٦) - بعد أن ذكر الأقوال في اسم أبي نعيم ومنها: الرابع: بالمهملة المفتوحة والميم المشددة-: (وجعل ابن الجوزي وابن عبد البر القول الرابع بالمهملة المكسورة وتخفيف الميم، خلافًا لما قيَّده المصنف [الذهبي] فيما وجدته بخطه " ا. هـ
(٨) «المسند»: (٥/ ٢٨١).
[ ١ / ٢١٢ ]
ز: أبو سلام الأسود: لم يسمع من ثوبان. قاله يحيى بن معين (^١) وغيره.
وعتبة ليس بمشهورِ.
٢٣٣ - وعن ثوبان قال: بعث رسولُ الله ﷺ سريَةَ فأصابهم البرد، فلمَّا قدموا على رسول الله ﷺ أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتَساخين.
رواه الإمام أحمد (^٢) وأبو داود (^٣) والحاكم وقال: على شرط مسلم (^٤).
وليس كما قال (^٥).
والعصائب: العمائم؛ والتَّساخين: الخفاف. قاله الإمام أحمد (^٦) O.
٢٣٤ - الحديث الرَابع: قال أحمد: ثنا عبد الصَمد ثنا داود بن أبي الفرات ثنا محمَّد بن زيدِ عن أبي شُريح عن أبي مسلم- مول زيد بن صُوحان- قال: كنت مع سلمان الفارسي فرأى رجلًا قد أحدث وهو يريد أن ينزع خفَّيه، فأمره سلمان أن يمسح على خفَّيه وعلى عمامته، وقال: رأيتُ رسول الله ﷺ مسح على خُفَّيه وعلى خماره (^٧).
ز: رواه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يونس بن محمَّد المؤدِّب
_________________
(١) «المراسيل»: (ص: ٢١٥ - رقم: ١٨١٢ لابن أبي حاتم.
(٢) «المسند»: (٥/ ٢٧٧).
(٣) «سنن أبي داود»: (١/ ٢١٦).
(٤) «المستدرك»: (١/ ١٦٩).
(٥) انظر: «المحرر» للمنقح: (١/ ١١٣ - رقم: ٧١).
(٦) «المسائل» رواية عبد الله: (١/ ١٢٥ - ١٢٦ - رقم: ١٦١).
(٧) «المسند»: (٥/ ٤٣٩).
[ ١ / ٢١٣ ]
عن داود (^١).
ورواه أبو داود الطَّيالسيُ في «مسنده» عن داود (^٢).
ومحمَّد بن زيدٍ: هو العبديَّ، قاضي مرو، قال أبو حاتم: صالح الحديث، لا بأس به (^٣).
وأبو شريح وأبو مسلم: ذكرهما ابن حِبَان في «الثقات» (^٤).
وقال الحافِظُ عبد الغني المقدسيُ- في هذا الحديث-: غريبٌ من حديث المراوزة، لا أعلم رواه غير داود بن أبي الفرات عن محمَّدِ بن زيدٍ قاضي مرو O.
٢٣٥ - الحديث الخامس: قال أحمد: ثنا أبو الغيرة ثنا الأوزاعيُ عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جعفر بن عمرو بن أميَة الضَمري عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الخفين والعمامة (^٥).
ز: حديث عمرو: رواه البخاريَّ عن عبدان عن ابن المبارك عن الأوزاعي (^٦) O.
وفي الباب: عن أنس.
والمسح على العمامة مذهبُ: أبي بكر وعمرَ وعليٍّ وسعدِ بن أبي وقَاص
_________________
(١) «سنن ابن ماجه»: (١/ ١٨٦ - رقم: ٥٦٣).
(٢) «المسند»: (ص: ٩١ - رقم: ٦٥٦).
(٣) «الجرح والتعديل» لابنه: (٧/ ٢٥٦ - رقم: ١٤٠٤).
(٤) «الثقات»: (٧/ ٦٦٠؛ ٥/ ٥٨٤).
(٥) «المسند»: (٤/ ١٧٩؛ ٥/ ٢٨٨).
(٦) «صحيح البخاري»: (١/ ٦٢)؛ (فتح- ١/ ٣٠٨ - رقم: ٢٠٥).
[ ١ / ٢١٤ ]
وعبدِ الرَّحمن بن عوفٍ وسلمان وأبي الدَّرداءِ وأبي موسى وأنسٍ.
قال أبو بكر الأثرم: سمعتُ أبا عبد الله يقول: المسح على العمامة قد روي من خمسة أوجهٍ عن رسول الله ﷺ. قيل له: تذهب إليه؟ قال: نعم.
قلت: فإذا مسح على العمامة ثمَّ خلعها أعاد وضوءه؟ قال: نعم (^١).
* * * * *