وقال ابن جريرٍ: المسح.
لنا أحايث:
٢٣٦ - الأوَل: قال أحمد: ثنا عفَان ثنا أبو عوانة ثنا أبو بشر عن يوسف ابن ماهَك عن عبد الله بن عمرو قال: تخلَّف عنّا رسول الله ﷺ في سفرةٍ سافرناها، فأدركنا وقد أرهقتنا الصَلاة ونحن نتوضَأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا.
قال: فنادى بأعلى صوته- مرَتين أو ثلاثًا-: «ويلٌ للأعقابِ من النار» (^٢).
أخرجاه في «الصحيحين» (^٣).
_________________
(١) «السنن» للأثرم: (ق ٢/ ب- ق ٢١٤ من المجموع)؛ «طبقات الحنابلة» لابن أبي يعلى: (١/ ٦٧ - رقم: ٥٧).
(٢) «المسند»: (٢/ ٢١١، ٢٢٦).
(٣) «صحيح البخاري»: (١/ ٢٣، ٣٥، ٥٢)؛ (فتح- ١/ ١٤٣، ١٨٩، ٢٦٥ - الأرقام: ٦٠، ٩٦، ١٦٣). «صحيح مسلم»: (١/ ١٤٧ - ١٤٨)؛ (فؤاد- ١/ ٢١٤ - رقم: ٢٤١).
[ ١ / ٢١٥ ]
٢٣٧ - الحديث الثَاني: قال أحمد: ثنا هُشيم (^١) عن شعبة (^٢) عن محمَّد بن زياد عن أبي هريرة أَنه مرَّ بقومٍ يتوضَّؤون فقال: أسبغوا الوُضوء، فإني سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: «ويل للأعقاب من النَّار» (^٣).
أخرجاه في «الصحيحين» (^٤).
وقد روى: «ويلٌ للأعقاب من النار»: جابرٌ وعائشةُ.
ز: ٢٣٨ - وعن معيقيب قال: قال رسول الله ﷺ: «ويلٌ للأعقاب من النار».
رواه أحمدُ (^٥).
٢٣٩ - وعن خالدِ بنِ الوليد ويزيد بن أبي سفيان وشُرَحبيل بن حَسَنةَ وعمرو بن العاص - كل هؤلاء- سمعوه من رسول الله ﷺ قال: «أتموا الوضوء، ويلٌ للأعقاب من النَّار».
رواه ابن ماجه (^٦).
٢٤٠ - وعن عبد الله بن الحارث بن جزء قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ويلٌ للأعقاب (^٧) وبطون الأقدام من النَّار».
_________________
(١) في «التحقيق»: (هشام) خطأ.
(٢) في مطبوعة «المسند»: (شعيب) خطأ.
(٣) «المسند»: (٢/ ٢٢٨).
(٤) «صحيح البخاري»: (١/ ٥٣)؛ (فتح- ١/ ٢٦٧ - رقم: ١٦٥). «صحيح مسلم»: (١/ ١٤٨)؛ (فؤاد- ١/ ٢١٤ - ٢١٥ - رقم: ٢٤٢).
(٥) «المسند»: (٣/ ٤٢٦؛ ٥/ ٤٢٥).
(٦) «سنن ابن ماجه»: (١/ ١٥٥ - رقم: ٤٥٥).
(٧) في (ب) زيادة «من النار» ويبدو أنها مقحمة، والله أعلم.
[ ١ / ٢١٦ ]
رواه أحمد (^١) والدَارَقُطنيُ (^٢) والحاكم (^٣).
٢٤١ - وعن ليث عن عبد الرَحمن بن سابط عن أبي أمامة- أو: عن أخي أبي أمامة- قال: رأى رسول الله ﷺ قومًا على أعقاب أحدهم مثل موضع الدرهم- أو مثل موضع ظفرِ لم يصبه الماء- قال: فجعل رسول الله ﷺ يقول: «ويلٌ للأعقاب من النَّار». قال: وكان أحدهم ينظر فإذا رأى بعقبة موضعًا لم يصبه الماء أعاد وُضوءه.
رواه البيهقيُ في «سننه» (^٤).
وحديث عائشة: رواه مسلم في «صحيحه» (^٥).
وحديث جابر: رواه أحمد (^٦) وابن ماجه (^٧)، والله أعلم O.
الحديث الثَالث: قد ذكرنا في حديث عثمان وعلي أن رسول الله ﷺ كان يغسل رجليه إذا توضأ.
وكذلك في رواية كلِّ من روى وُضوء رسول الله ﷺ.
احتجوا:
٢٤٢ - بما روى أحمد: ثنا يحيى عن شعبة قال: حدَثني يعلى عن أبيه
_________________
(١) «المسند»: (٤/ ١٩٠ - ١٩١).
(٢) «سنن الدارقطني»: (١/ ٩٥).
(٣) «المستدرك»: (١/ ١٦٢).
(٤) «سنن البيهقي»: (١/ ٨٤).
(٥) «صحيح مسلم»: (١/ ١٤٧)؛ (فؤاد- ١/ ٢١٣ - ٢١٤ - رقم: ٢٤٠).
(٦) «المسند»: (٣/ ٣١٦، ٣٩٠).
(٧) «سنن ابن ماجه»: (١/ ١٥٥ - رقم: ٤٥٤).
[ ١ / ٢١٧ ]
عن أوس بن أبي أوس قال: رأيتُ رسول الله ﷺ توضَّأ ومسح على نعليه، ثُمَّ قام إلى الصَّلاة (^١).
ورواه أبو داود فقال: على نعليه وقدميه (^٢).
وهذا محمولٌ على أنَّ نعليه عمَّت قدميه فمسح عليهما كما يمسح على الخفِّ.
قالوا: فقد رواه هُشيم عن يعلى، وقال فيه: توضَّأ ومسح على رجليه.
وجواب هذا من وجهين:
أحدهما: أنَّ أحمد قال: لم يسمع هُشيم هذا من يعلى.
قلت: وقد كان هُشيم يدلِّس، فلعله سمعه من بعض الضُّعفاء ثم أسقطه.
والثَّاني: أن يكون المعنى: مسح على، رجليه وهما في الخفَّين.
* * * * *