لنا ثلاثة أحاديث:
٢٨ - الأوَّل: قال أحمد: حدَّثنا سليمان بن داود ثنا شعبة عن عاصم الأحول قال: سمعت أبا حاجب يحدِّث عن الحكم بن عمرو الغفاريِّ أنَّ رسول الله ﷺ نهى أن يتوضَّأ الرَّجل بفضل وَضوء المرأة (^١).
قال الترمذيُّ: هذا حديث حسن، واسم أبي حاجب: سوادة بن عاصم (^٢).
ز: ورواه أبو داود (^٣) وابن مَاجَه (^٤) والنسائيُّ (^٥) وأبو حاتم ابن حِبَّان (^٦) والترمذيُّ وزاد فيه: أو قال: بسؤرها (^٧).
ورواه الدَّارَقُطْنيُّ وقال: أبو حاجب اسمه: سوادة بن عاصم، واختلف عنه، فرواه: عمران بن حُدير وغزوان [بن] (^٨) حجير السَّدوسيُّ عنه موقوفًا من قول الحكم غير مرفوعٍ إلى النَّبيِّ، ﷺ (^٩).
وقال البيهقيُّ: وبلغني عن أبي عيسى الترمذيِّ أنه قال: سألتُ محمدًا-
_________________
(١) «المسند»: (٥/ ٦٦).
(٢) «الجامع»: (١/ ١٠٦ - ١٠٧ - رقم: ٦٤).
(٣) «سنن أبي داود»: (١/ ١٨٧ - ١٨٨ - رقم: ٨٣).
(٤) «سنن ابن ماجه»: (١/ ١٣٢ - رقم: ٣٧٣).
(٥) «سنن النسائي»: (١/ ١٧٩ - رقم: ٣٤٣).
(٦) «الإحسان» لابن بلبان: (٤/ ٧١ - رقم: ١٢٦٠).
(٧) «الجامع»: (١/ ١٠٦ - ١٠٧ - رقم: ٦٤).
(٨) زيادة من «سنن الدارقطني».
(٩) «سنن الدارقطني»: (١/ ٥٣).
[ ١ / ٣٩ ]
يعني البخاريَّ- عن هذا الحديث، فقال: ليس بصحيح. يعني حديث أبي حاجب عن الحكم بن عمرو (^١).
وقال الأثرم (^٢): قال أبو عبد الله: يضطربون فيه عن شعبة، وليس [هو] (^٣) في كتاب غُندَر، بعضهم يقول: (عن فضل سؤر المرأة)، وبعضهم يقول: (عن فضل وَضوء المرأة)، لا يتَّفقون عليه (^٤).
وسوادة بن عاصم: وثَّقه يحيى بن معين (^٥) والنَّسائيُّ (^٦)، وقال أبو حاتم: شيخ (^٧). وذكره ابن حِبَّان في كتاب «الثِّقات» وقال: ربَّما أخطأ (^٨) O.
٢٩ - الحديث الثَّاني: قال أحمد: حدَّثنا حميد بن عبد الرَّحمن الرُّؤاسي ثنا زهير عن داود بن عبد الله الأَوديِّ عن حُميد الحِميريِّ قال: لقيت رجلًا من أصحاب النَّبيِّ ﷺ فقال لي: قال رسول الله ﷺ: «لا يغتسل الرَّجل من (^٩) فضل المرأة (^١٠) ولا تغتسل بفضله» (^١١).
_________________
(١) «سنن البيهقي»: (١/ ١٩٢)، وكلام الترمذي في «علله الكبير»: (ص: ٤٠ - رقم: ٣٢)، وانظر: «التاريخ الكبير» للبخاري: (٤/ ١٨٥).
(٢) (قال الأثرم) ليست في (ب)، وانظر ما يأتي بعد التعليق التالي.
(٣) زيادة من (ب).
(٤) هذا النص بحروفه نقله ابن دقيق في «الإمام»: (١/ ١٥٩) ومغلطاي في «شرح سنن ابن ماجه»: (١/ ٢٠٨) عن أحمد من رواية الميموني.
(٥) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٤/ ٢٩٢ - رقم: ١٢٦٦) من رواية ابن أبي خيثمة.
(٦) «تهذيب الكمال» للمزي: (١٢/ ٢٣٥ - رقم: ٢٦٣٥).
(٧) «الجرح والتعديل» لابنه: (٤/ ٢٩٢ - رقم: ١٢٦٦).
(٨) «الثقات»: (٤/ ٣٤١).
(٩) في (ب): (في).
(١٠) في (ب) و«التحقيق» و«المسند»: (امرأته).
(١١) «المسند»: (٤/ ١١٠ - ١١١).
[ ١ / ٤٠ ]
ز: روى هذا الحديث أبو داود عن أحمد بن يونس عن زهير، [و] (^١) عن مسدَّد عن أبي عوانة، جميعًا عن داود بن عبد الله (^٢).
ورواه النَّسائيُّ عن قتيبة عن أبي عوانة (^٣).
وزهير هو: ابن معاوية، أبو خَيْثَمة، الجعفيُّ، الكوفيُّ، الحافظ، أحد الأثبات.
قال معاذ بن معاذ: والله ما كان سفيان أثبت من زهير (^٤). وقال أحمد: كان [مِنْ] (^٥) معادن الصِّدق (^٦).
وداود بن عبد الله الأَوْديُّ: وثَّقه أحمد (^٧)، وقال عبَّاس الدُّوريُّ عن
_________________
(١) زيادة من «سنن أبي داود».
(٢) «سنن أبي داود»: (١/ ١٨٧ - رقم: ٨٢).
(٣) «سنن النسائي»: (١/ ١٣ - رقم: ٢٣٨). ووقع في نسخة «الظاهرية» زيادة: (والبيهقي)، ونظن أن هذه الزيادة مقحمة- وإن كان الحديث عند البيهقي: (١/ ١٩٠) -، لأنه ليس من عادة الحافظ ابن عبد الهادي عزو أحاديث الكتب الستة إلى البيهقي، هذا مع اتفاق النسختين (أوب) على عدم وجود هذا الحرف، وليس كل زيادة تقع في نسخة من نسخ الكتاب تكون صحيحة، فكم من حاشية يظنها الناسخ لحقًا فيقحمها في جوف الكتاب وليست منه، والله أعلم.
(٤) «العلل ومعرفة الرجال عن أحمد» رواية المروذي وغيره: (ص: ٢٢٣ - رقم: ٤٢٧) من رواية الميموني عنه عن يحيى بن أيوب عن معاذ به؛ «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٣/ ٥٨٨ - رقم: ٢٦٧٤) من رواية ابن أبي حاتم عن أبيه عن يحيى عن معاذ به.
(٥) زيادة من (ب).
(٦) كذا في «تهذيب الكمال» للمزي: (٩/ ٤٢٤ - رقم: ٢٠١٩) من رواية الميموني عن أحمد، وفي «العلل ومعرفة الرجال عن أحمد» من رواية للمروذي وغيره: (ص: ٢٤٣ - رقم: ٤٨٤) من رواية الميموني عنه: (من معادن العلم)، وكذا في «الجرح وللتعديل» لابن أبي حاتم: (٣/ ٥٨٨ - ٥٨٩ - رقم: ٢٦٧٤).
(٧) «العلل ومعرفة الرجال» رواية عبد الله: (١/ ٥٣٦ - رقم: ١٢٦٧؛ ٢/ ٢٠٩ - رقم: ٢٠٣٣)، «الجرح وللتعديل» لابن أبي حاتم: (٣/ ٤١٦ - رقم: ١٩٠٣).
[ ١ / ٤١ ]
يحيى بن معين: ليس بشيء (^١). وقال إسحاق بن منصور عن يحيى: ثقة (^٢).
كذا ذكر غير واحدٍ من المصنِّفين رواية عبَّاس عن يحيى في ترجمة [داود] (^٣) هذا، والظَّاهر أنَّ كلام يحيى إنَّما هو في داود بن يزيد الأَوْدي- عمِّ عبد الله بن إدريس- فإنَّه المشهور بالضَّعف (^٤).
وحُميد [الحميريُّ: هو ابن عبد الرّحمن. قال العجليُّ: بصريٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ، وكان ابن سيرين يقول:] (^٥) هو أفقه أهل البصرة (^٦).
وحميد الرُّؤاسيُ: ثقةٌ ثبتٌ. قال أبو بكر بن أبي شَيبَة: قلَّ من رأيت مثله (^٧).
وقال البيهقيُّ في هذا الحديث: رواتُه ثقاتٌ؛ إلا أنَّ حُميدًا لم يسمِّ الصَّحابي الذي حدَّثه، [فهو] (^٨) بمعنى المرسل، إلا أنَّه مرسلٌ جيِّدٌ، لولا مخالفته الأحاديث الثابتة الموصولة قبله؛ وداود بن عبد الله الأَوْديُّ لم يحتج به
_________________
(١) انظر ما يأتي بعد تعليقين.
(٢) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٣/ ٤١٦ - رقم: ١٩٠٣).
(٣) زيادة من (ب).
(٤) في «التاريخ» لابن معين برواية الدوري: (٣/ ٢٧٧ - رقم: ١٣٢١): (داود الأودي: ليس بشيءٍ)، وفيه أيضًا: (٤/ ٢٨ - رقم: ٢٩٧١): (داود بن يزيد الأودي: ليس حديثه بشيء، عمُّ عبد الله بن إدريس)، وذكر فيه أيضًا: (٤/ ٢٧ - رقم: ٢٩٧٠): (داود بن عبد الله الأودي- الذي يروي عنه حسن بن صالح وأبو عوانة-: ثقةٌ). فهذا يبين صحة ما استظهره المنقِّح؛ وانظر: «الميزان» للذهبي: (٢/ ١٠)، «تهذيب التهذيب» لابن حجر: (٣/ ١٦٥).
(٥) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، فاستدرك من (ب).
(٦) «معرفة الثقات» للعجلي: (ترتيبه- ١/ ٣٢٣ - رقم: ٣٦٣).
(٧) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٣/ ٢٢٥ - رقم: ٩٩١).
(٨) في الأصل: (وهو)، والمثبت من (ب) و«سنن البيهقي».
[ ١ / ٤٢ ]
الشَّيخان- البخاري ومسلم- رحمهما الله. انتهى كلامه (^١).
وهذا الحديث ليس بمرسلٍ، وجهالة الصَّحابي لا تضر، وقيل: إن [هذا] (^٢) الرَّجل الذي لم يسم: عبد الله بن سَرْجِس. وقيل: عبد الله ابن مُغَفَّل (^٣). وقيل: الحكم بن عمرو الغفاريُّ.
وقد تكلَّم على هذا الحديث ابن حزم بكلام أخطأ فيه، وردَّ عليه ابن مُفَوَّز وابنُ القطَّان وغيرهما، وقد كتب الحميديُّ (^٤) إلى ابن حزم من العراق [يخبره] (^٥) بصحَّة هذا الحديث (^٦) O.
٣٠ - الحديث الثَّالث: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا عبد الله بن محمَّد بن سعيد المقرئ ثنا أبو حاتم الرَّازي ثنا معلَّى بن [أسد] (^٧) ثنا عبد العزيز بن المختار عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سَرْجِس أنَّ رسول الله ﷺ نهى أن يغتسل الرَّجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرَّجل، ولكن يشرعان جميعًا (^٨).
ز: ورواه ابن ماجه وقال: هو وهمٌ (^٩). يعني أنَّ الصَّواب حديث الحكم بن عمرو.
ورواه الدَّارَقُطْني أيضًا وقال: خالفه شعبة. فرواه من رواية شعبة عن
_________________
(١) «سنن البيهقي»: (١/ ١٩٠).
(٢) زيادة من (ب).
(٣) بفتح الفاء والواو المشددة.
(٤) هو أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله الحميديُّ الأندلسيُّ (ت: ٤٨٨).
(٥) زيادة من (ب).
(٦) انظر حول ذلك: «بيان الوهم والإيهام» لابن القطان الفاسي: (٥/ ٢٢٦ - رقم: ٢٤٣٦).
(٧) في الأصل مطموسة، فأثبتت من (ب).
(٨) «سنن الدارقطني»: (١/ ١١٦ - ١١٧).
(٩) «سنن ابن ماجه»: (١/ ١٣٣ - رقم: ٣٧٤).
[ ١ / ٤٣ ]
عاصم عن عبد الله بن سرجِس قال: تتوضأ المرأة وتغتسل من فضل غسل الرَّجل وطهوره، ولا يتوضأ بفضل غسل المرأة ولا طهورها.
قال: هذا موقوفٌ وهو أولى (^١).
وقال البيهقيُّ: وبلغني عن أبي عيسى الترمذي عن محمَّد بن إسماعيل البخاريِّ أَنه قال: حديث عبد الله بن سَرجِس في هذا الباب الصَّحيح هو موقوف، ومن رفعه فهو خطأ (^٢) O.
قال المؤلِّف: اعترضوا على هذه الأحاديث:
أمَّا الأوَّل: فقد قال البخاريُّ: لا أرى حديث سوادة عن الحكم يصحُّ (^٣).
وأمَّا الثَّاني والثَّالث: فلا يمكن العمل بمطلقه، لأَنَّه يجوز للمرأة أن تتوضَّأ بما خلا به الرَّجل.
والجواب:
أمَّا قول البخاريِّ: فظنٌّ لم يذكر عليه دليل.
_________________
(١) «سنن الدارقطني»: (١/ ١١٧) وفيه: (هذا موقوفٌ صحيح، وهو أولى بالصواب.
(٢) «سنن البيهقي»: (١/ ١٩٣)، وكلام الترمذي في «العلل الكبير»:) ص: ٤٠ - رقم: ٣٢).
(٣) في «التاريخ الكبير» للبخاري: (٤/ ١٨٥ - رقم: ٢٤١٩):) سوادة بن عاصم أبو حاجب العنزي، بصريٌّ، كنَّاه أحمد وغيره، ويقال: الغفاري- ولا أراه يصحُّ- عن الحكم بن عمرو (ثم ساق حديث الباب بإسناده عن محمَّد بن بشار، فهل قوله:) ولا أراه يصح (قصد به النسبة إلى غفار أم حديثه عن الحكم بن عمرو؟ يحرَّر، وظاهر السِّياق يؤيد الأول. وقد سبق عن البخاري- فيما نقله عنه الترمذي- الجزم بعدم صحة الحديث) ص: ٣٩ - ٤٠).
[ ١ / ٤٤ ]
وأمَّا الاعتراض الثَّاني: فقد حكى شيخنا أبو الحسن بن [الزَّاغُوني] (^١) عن أصحابنا المنع، وإن سلَّمنا- على المشهور- قلنا: هذا عامٌ دخله التَّخصيص بالإجماع أو بدليلٍ.
أمَّا حجَّتهم:
٣١ - فروى أحمد: ثنا وكيع عن سفيان عن سِماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عبَّاس أنَّ امرأة من أزواج النَّبيِّ ﷺ اغتسلت من جنابةٍ فاغتسل النَّبيُّ ﷺ أو توضَّأ- من فضلها (^٢).
٣٢ - قال أحمد: وحدثنا عبد الرَّزَّاق ثنا سفيان الثَّوريُّ عن سِماك عن عكرمة عن ابن عبَّاس أنَّ امرأة من نساء النَّبيِّ ﷺ استحمَّت من جنابةٍ فجاء النَّبيُّ ﷺ يتوضَّأ من فضلها، فقالت: إنِّي اغتسلتُ منه. فقال: «إنَّ الماء لا ينجِّسه شيءٌ» (^٣).
٣٣ - قال أحمد: وثنا هاشم بن القاسم ثنا شَريك عن سِماك عن عكرمة عن ابن عبَّاس عن ميمونة زوج النَّبيِّ ﷺ قالت: أجنبت أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلت من جفنةٍ ففضلت فضلةٌ فجاء رسول الله ﷺ ليغتسل منها، فقلت: إنِّي قد اغتسلتُ منها. فقال: «إنَّ الماء ليس عليه جنابة- أو: لا ينجِّسه شيءٌ -».
فاغتسل منه (^٤).
قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (^٥).
_________________
(١) في الأصل: (الزعفراني)، والتصويب من (ب) و«التحقيق».
(٢) «المسند»: (١/ ٢٣٥).
(٣) «المسند» (١/ ٢٨٤).
(٤) «المسند»: (٦/ ٣٣٠).
(٥) «الجامع»: (١/ ١٠٧ - رقم: ٦٥).
[ ١ / ٤٥ ]
وأجاب أصحابنا عن هذا الحديث: بأنَّه يحتمل أن يكون مع المشاهدة أو المشاركة، فيُجمع بينه وبين حجَّتنا (^١).
ز: وقد روى حديث عكرمة عن ابن عبَّاس أيضًا: أبو داود (^٢) وابن ماجه (^٣) والنَّسائيُّ (^٤) والدَّارَقُطْنِيُّ (^٥) وابن خُزَيْمَة (^٦) وابن حِبَّان (^٧) في «صحيحيهما» والحاكم في «المستدرك» وقال: صحيحٌ لا يحفظ له علَّة (^٨).
وقال أحمد: أتَّقيه لحال سماك، ليس أحد يرويه غيره (^٩).
وقال: هذا فيه اختلافٌ شديد، [بعضهم يرفعه] (^١٠)، وبعضهم لا يرفعه. وقال: أكثر أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: إذا خلت المرأة (^١١) بالماء فلا يتوضأ منه (^١٢).
_________________
(١) (حجتنا) سقطت من (ب).
(٢) «سنن أبي داود»: (١/ ١٨١ - ١٨٢ - رقم: ٦٩).
(٣) «سنن ابن ماجه»: (١/ ١٣٢ - رقم: ٣٧٠ - ٣٧٢).
(٤) «سنن النسائي»: (١/ ١٧٣ - رقم: ٣٢٥).
(٥) «سنن الدارقطني»: (١/ ٥٢ - ٥٣).
(٦) «صحيح ابن خزيمة»: (١/ ٤٨، ٥٧ - ٥٨ - رقمي: ٩١، ١٠٩).
(٧) «الإحسان» لابن بلبان: (٤/ ٤٧، ٤٨ - رقمي: ١٢٤١ - ١٢٤٢).
(٨) «المستدرك»: (١/ ١٥٩).
(٩) لم نقف عليه، ونقل ابن دقيق في «الإمام»: (١/ ١٤٦) عن «مختصر علل الخلاَّل»:) قال الميموني: قال أبو عبد الله: لم يجئ بحديث ساك غيره، والمعروف أنها اغتسلا جميعًا).
(١٠) في الأصل: (يرفعه بعضهم)، والمثبت من (ب) و«الإمام».
(١١) (المرأة) سقطت من (ب).
(١٢) نقله ابن دقيق في «الإمام»: (١/ ١٤٦) عن «مختصر العلل للخلال» من رواية أبي طالب عن الإمام أحمد. وفي «السنن» للأثرم: (ق ٤/ أ): لسمعت أبا عبد الله سئل عن الوضوء من فضل المرأة، فقال: أما إذا خلت به فقد كرهه غير واحد من أصحاب النبي ﷺ …) (١. هـ
[ ١ / ٤٦ ]
وسماك بن حرب: احتجَّ به مسلمٌ في «صحيحه» (^١)، واستشهد به البخاريُّ في «الجامع الصَحيح»، وقال عبد الرَّزاق عن الثَّوريِّ: ما سقط لسماك بن حرب حديث (^٢). وقال صالح بن أحمد عن أبيه: سماك أصلح حديثًا من عبد الملك بن عمير (^٣). وقال أبو طالب عن أحمد: مضطرب الحديث (^٤).
وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم عن يحيى بن معين: ثقة، وكان شعبة يضعِّفه (^٥). وقال ابن المبارك عن الثَّوريِّ: ضعيفٌ (^٦). وقال العجليُّ: جائز الحديث، إلا أنَّه كان في حديث عكرمة ربَّما وصل الشيء عن ابن عبَّاس، وربما قال: قال رسول الله ﷺ، وإنَّما كان عكرمة يحدِّث عن ابن عبَّاس، وكان الثَّوريُّ يضعِّفه بعض الضَّعف، وكان جائز الحديث لم يترك حديثه أحدٌ ولم
_________________
(١) «رجال صحيح مسلم» لابن منجويه: (١/ ٢٩٢ - رقم: ٦٣١). وانظر: «الميزان للذهبي»: (٢/ ٢٣٣ - رقم: ٣٥٤٨).
(٢) كذا ذكر هذه الكلمة عن الثوري في سماك بن حرب: الخطيبُ البغداديُّ في «تاريخه»: (٩/ ٢١٥ - رقم: ٤٧٩٢) من طريق سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق، والحافظ المزي في «تهذيبه» (١٨/ ١١٢ - رقم: ٢٥٧٩). لكن قال الحافظ ابن حجر في «التهذيب»: (٤/ ٢٠٥): (الذي حكاه المؤلف عن عبد الرزاق عن الثوري: إنما قاله الثوري في سماك بن الفضل اليماني، وأما سماك بن حرب: فالمعروف عن الثوري أنه ضعفه (١. هـ وقد أورد الحافظ المزي ما نقل عن الثوري في ترجمة سماك بن الفضل اليماني أيضًا: (١٢/ ١٢٦ - رقم: ٢٥٨٢)، وهي عند ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل»: (٤/ ٢٨١ - رقم: ١٢٠٧) من طريق أبي عبد الله الطَّهرَاني عن عبد الرزاق. وأما تضعيف الثوري لسماك بن حرب فسيأتي من رواية ابن المبارك عنه، وسيأتي في كلام العجلي أيضًا.
(٣) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٤/ ٢٧٩ - رقم: ١٢٠٣).
(٤) المرجع السابق.
(٥) «الكامل» لابن عدى: (٣/ ٤٦٠ - رقم: ٨٧٥).
(٦) المرجع السابق.
[ ١ / ٤٧ ]
يرغب عنه أحد، وكان [عالمًا بالشعر] (^١) وأيام النَّاس، وكان فصيحًا (^٢).
وقال أبو حاتم: صدوق ثقة (^٣). وقال ابن المديني: رواية سماك عن عكرمة مضطربةٌ (^٤). وقال زكريا بن عَديٍّ عن ابن المبارك: سماك ضعيف في الحديث (^٥). وقال صالح بن محمَّد البغداديُّ: يُضَعَّف (^٦). وقال النَّسائيُّ: ليس به بأسٌ، [و] (^٧) في حديثه شيءٌ (^٨). وقال ابن خراشٍ: في حديثه لينٌ (^٩). وقال ابن عَدِيٍّ: صدوقٌ لا بأس به (^١٠).
٣٤ - وقد روى مسلمٌ في «صحيحه» بإسناده إلى (^١١) عمرو بن دينار قال: علمي (^١٢) والذي يخطر على بالي أنَّ أبا الشَّعثاء أخبرني أنَّ ابن عبَّاس
_________________
(١) زيادة من (ب) والمصدرين الآتيين.
(٢) «الثقات» للعجلي: (ترتيبه ١/ ٤٣٦ - ٤٣٧ - رقم: ٦٨٠) مع اختلاف يسير، وهي بحروفها في «تهذيب الكمال» للمزي: (١٢/ ١١٩ - رقم: ٢٥٧٩).
(٣) «الجرح والعديل» لابنه: (٤/ ٢٨٠ - رقم: ١٢٠٣).
(٤) «تهذيب الكمال» للمزي: (١٢/ ١٢٠ - رقم: ٢٥٧٩) من رواية يعقوب بن شيبة عنه.
(٥) كذا في «تهذيب الكمال» للمزي: (١٢/ ١٢٠ - رقم: ٢٥٧٩) ولم نقف عليه عند غيره، وفي «الكامل» لابن عدي- كما سبق- من رواية زكريا بن عدي عن ابن المبارك عن الثوري أنه قال: سماك بن حرب ضعيف. فنخشى أن يكون قد وقع سقط في «تهذيب الكمال» من المؤلف، والحافظ الذهبي في «الميزان»: (٢/ ٢٣٢) إنما نقل كلام ابن المبارك عن الثوري، ولم يذكر أن ابن المبارك ضعَّف سماكا، والله تعالى أعلم.
(٦) «تاريخ بغداد» للخطيب: (٩/ ٢١٦ - رقم: ٤٧٩٢).
(٧) زيادة من (ب) و«تهذيب الكمال».
(٨) «تهذيب الكمال»: (١٢/ ١٢٠ - رقم: ٢٥٧٩).
(٩) «تاريخ بغداد» للخطيب: (٩/ ٢١٦ - رقم: ٤٧٩٢).
(١٠) «الكا مل»: (٣/ ٤٦٢ - رقم: ٨٧٥).
(١١) في (ب): (في صحيحه عن).
(١٢) في «صحيح مسلم»: (أكبر علمي).
[ ١ / ٤٨ ]
أخبره أنَّ رسول الله ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة (^١) O.
* * * * *