_________________
(١) «الكامل»: (٢/ ٧٥ - رقم: ٣٠٢) بتصرف واختصار.
(٢) كذا بالأصل و(ب)، وتخصيص أحد الصحابة- ﵃ بالتسليم غير مشروع، بل فيه مشابهة لأهل البدع، والله أعلم.
(٣) في «النهاية»: (٢/ ١١٧ - دسع): (يريد الدفعة الواحدة من القيء).
[ ١ / ٢٩٥ ]
وقال أبو حنيفة: يبطل.
استدلَّ أصحابنا بحديثين:
٣٢٧ - الحديث الأوَل: قال الدَّارَقُطني: ثنا عبد الباقي بن قانع ثنا محمَّد بن بشر بن مروان ثنا المنذر بن عمَّار ثنا أبو شيبة عن يزيد أبي خالد عن أبي سفيان عن جابر عن النبيٌ ﷺ قال: «الضَّحك ينقض الصَّلاة ولا ينقض الوضوء» (^١).
٣٢٨ - الحديث الثَّاني: قال الدَّارَقُطني: ثنا محمَّد بن مخلد ثنا يزيد بن الهيثم ثنا صبح بن دينار ثنا المعافى بن عمران ثنا ابن لهيعة عن زَبَّان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه عن النبيٌ ﷺ قال: «الضَّاحك فى الصلاة والملتفت والمفرقع أصابعه بمنزلة واحدةٍ» (^٢).
ورواه أحمد في «المسند»: ثنا حسن ثنا ابن لهيعة … فذكره (^٣).
وهذان الحديثان ضعيفان:
أمَّا الأوَّل: فقد اختلف عن أبي شيبة، فروى الدَّارَقُطني:
٣٢٩ - ثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن بهلول قال: حدَّثني أبي قال: حدَّثني أبي (^٤) عن أبي شيبة عن يزيد أبي خالد عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «الكلام ينقض الصَّلاة ولا ينقض الوضوء» (^٥).
_________________
(١) «سنن الدارقطني»: (١/ ١٧٣).
(٢) «سنن الدارقطني»: (١/ ١٧٥).
(٣) «المسند»: (٣/ ٤٣٨).
(٤) كتب فوقها بالأصل: (صح) إشارة إلى ثبوت تكرار كلمة (حدَّثني أبي).
(٥) «سنن الدارقطني»: (١/ ١٧٣ - ١٧٤).
[ ١ / ٢٩٦ ]
ثمَّ إنَّ أبا شيبة- واسمه: عبد الرحمن بن إسحاق-: ضعيفٌ، كذلك قال يحيى بن معين (^١)، وقال أحمد: ليس بشيءٍ، منكر الحديث (^٢).
وأما يزيد: فقال ابن حِبَّان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد (^٣).
وأما الحديث الثاني: فقال يحيى: سهل ضعيفٌ (^٤). وقال ابن حِبَّان: لست أدري التَّخليط منه أو من زبَّان (^٥).
وزبَّان: لا يحتج به، قال أحمد: أحاديثه مناكير (^٦). وقال أبو حاتم الرَّازيُّ: هو صالحٌ (^٧).
ز: قول المؤلف: (إنَّ أبا شيبة هو: عبد الرَّحمن بن إسحاق) وهمٌ، وإنما هو: إبراهيم بن عثمان- جدُّ بني أبي شيبة-، وقد ضعَّفَه غير واحدٍ.
وقال البيهقي في هذا الحديث: ورواه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان فرفعه - وهو ضعيفٌ -، والصَّحيح أنَّه موقوفٌ (^٨) O.
احتجوا بحديثٍ قد روي مرفوعًا من سبعة طرقي، ومرسلًا من وجوهٍ:
٣٣٠ - الطَّريق الأوَل من المرفوع: قال ابن عَدِي: ثنا ابن جَوصا ثنا
_________________
(١) «التاريخ» برواية الدوري: (٣/ ٣٢٥ - رقم: ١٥٥٩).
(٢) «الجرح والتعديل»: (٥/ ٢١٣ - رقم: ١٠٠١) من رواية أبي طالب.
(٣) «المجروحون»: (٣/ ١٠٥) باختصار.
(٤) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٤/ ٢٠٤ - رقم: ٨٧٩) من رواية ابن أبي خيثمة.
(٥) «المجروحون»: (١/ ٣٤٧).
(٦) «العلل» برواية عبد الله: (٣/ ١١٥ - رقم: ٤٤٨١).
(٧) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٣/ ٦١٦ - رقم: ٢٧٨٨).
(٨) «سنن البيهقي»: (١/ ١٤٥).
[ ١ / ٢٩٧ ]
عطيَّة بن بقيَة قال: حدَثني أبي ثنا عمرو بن قيس السكونيُ عن عطاء عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «من ضحك في صلاة قهقهةً فليعد الوضوء والصَّلاة» (^١).
٣٣١ - الطَريق الثَاني: أنا أبو منصور القزاز أنا أبو بكر أحمد بن عليِّ بن ثابت أنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن حسنويه ثنا القاضي أبو بكر محمَّد بن عمر الجِعَابي ثنا عبد الله بن أحمد بن خزيمة (^٢) ثنا عليُّ بن حُجر ثنا عبد العزيز بن حصين عن عبد الكريم أبي أميّه عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من ضحك في الصلاة فليعد الوضوء والصلاة» (^٣).
٣٣٢ - الطريق الثَالث: قال ابن عَدِي: ثنا أحمد بن الحسين الصوفيُّ ثنا سفيان بن محمَّد الفزاريُّ ثنا ابن وهبٍ أخبرني يونس بن يزيد عن الزهري عن أبي معاذ عن الحسن عن أنس بن مالك أنَّ النبي ﷺ كان يصلي بالنَّاس فدخل أعمى المسجد فتردَّى في بئرٍ أو حفرةٍ فضحك القوم، فأمر النَّبي ﷺ من ضحك أن يعيد الوضوء والصَّلاة (^٤).
٣٣٣ - الطَّريق الرَّابع: قال ابن عدي: ثنا زيد بن عبد الله بن زيد الفارض ثنا كثير بن عبيد ثنا بقية [عن] (^٥) محمَّد الخزاعيِّ عن الحسن عن عمران بن حُصين أن النَّبي ﷺ قال لرجلٍ ضحك: «أعد وضوءك» (^٦).
٣٣٤ - قال ابن عَدِي: وثنا ابن صاعد ثنا محمَّد بن عيسى بن حيَان ثنا
_________________
(١) «الكامل»: (٣/ ١٦٧ - رقم: ٦٧٩).
(٢) في «التحقيق»: (حسن) خطأ.
(٣) وهو في «تاريخ بغداد» للخطيب: (٩/ ٣٧٩ - رقم: ٤٩٥٦).
(٤) «الكامل»: (٣/ ١٦٦ - رقم: ٦٧٩).
(٥) في الأصل و(ب): (بن)، والتصويب من «التحقيق» و«الكامل».
(٦) «الكامل»: (٣/ ١٦٦ - رقم: ٦٧٩).
[ ١ / ٢٩٨ ]
الحسن بن قتيبة ثنا عمر بن قيس عن عمرو بن عبيد عن الحسن عن عمران بن حُصين عن النَّبي ﷺ قال: «إذا قهقه أعاد الوضوء والصَلاة» (^١).
ز: قال ابن عَدِي بعد أن روى هذا الحديث: كذا قال في هذا الإسناد: (عن عمر (^٢) بن قيس عن عمرو بن عبيد) وإنَّما هو: عمرو (^٣) بن قيس- وهو السكونيُ الحمصيُ- عن عمرو بن عبيد.
٣٣٥ - حدَثنا عمرو بن سنان المنبجيُ ثنا عبد الوهَاب بن الضَحَاك ثنا إسماعيل بن عيَّاش عن عمرو بن قيس عن عمرو بن عبيد عن الحسن عن عمران ابن حُصين الخزاعي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من ضحك في الصَلاة قرقرةً فليعد الوضوء والصَلاة».
قال ابن عَدِي: ورواه بقيَة عن عمرو بن قيس عن عطاء عن ابن عمر عن النَّبي ﷺ. حدَثناه ابن جَوْصَا … فذكره كما تقَدَم (^٤).
فأسقط بقيَة- أو غيره-: عمرو بن عبيد، وقال: عن عطاء عن ابن عمر O.
٣٣٦ - الطريق الخامس: قال ابن عَدِي: ثنا ابن زهير التُستَريَّ ثنا عبيد الله بن سعد الزهريَّ ثنا عمِّي ثنا أبي عن ابن (^٥) إسحاق قال: حدَثني ابن دينار عن الحسن البصري عن أبي المَليح الهذلي عن أبيه قال: بينا نحن نصلي خلف رسول الله ﷺ إذ أقبل رجل ضرير البصر، فوقع في حفرةٍ قريبًا منَّا، فضحك بعضنا، فأمرنا رسول الله ﷺ بإعادة الوضوء والصَلاة من أوَّلها (^٦).
_________________
(١) «الكامل»: (٣/ ١٦٧ - رقم: ٦٧٩).
(٢) في مطبوعة «الكامل»: (عمرو) خطأ.
(٣) في مطبوعة «الكامل»: (عمر) خطأ.
(٤) «الكامل»: (٣/ ١٦٧ - رقم: ٦٧٩).
(٥) في «التحقيق»: (أبي) خطأ.
(٦) «الكامل»: (٢/ ٣٠٢ - رقم: ٤٤٦).
[ ١ / ٢٩٩ ]
٣٣٧ - الطَّريق السادس: قال الدارَقُطْني: ثنا أبو بكر النيسابوريُّ ثنا إبراهيم بن هانئ ثنا محمد بن يزيد بن سنان ثنا يزيد بن سنان (^٢) ثنا سليمان الأعمش عن أبي سفيان عن جابرٍ قال: قال لنا رسول الله ﷺ: «من ضحك منكم في صلاته فليتوضَّأ ثم ليعد الصَّلاة» (^٣).
٣٣٨ - الطَّريق السابع: قال الدارَقُطْني: ثنا دَعْلَج ثنا محمَّد بن عليٌ بن زيدٍ ثنا سعيد بن منصور ثنا خالد بن عبد الله عن هشام بن حسَّان عن حفصة عن أبي العالية عن رجل من الأنصار أن رسول الله ﷺ كان يصلِّي بأصحابه، فمر رجلٌ في بصره سوءٌ، فتردّى في بئر، فضحك طوائف من القوم، فأمر رسول الله ﷺ من ضحك أن يعيد الوضوء والصَّلاة (^٤).
وقد أرسل هذا الحديث جماعة:
منهم الحسن:
٣٣٩ - قال الدارَقُطني: ثنا أبو بكر النيسابوري حدثني موهب بن يزيد ثنا ابن وهبٍ أخبرني يونس عن ابن شهاب عن الحسن قال: بينا النبي ﷺ يصلّي إذ جاء رجلٌ فوقع في حفرةٍ فضحك بعض القوم، فأمر من ضحك أن يعيد الوضوء والصَّلاة (^٥).
ومنهم مَعبد الجهني:
٣٤٠ - قال الدارَقُطني: ثنا أبو بكر الشافعي وأحمد بن محمد بن زياد
_________________
(١) «الكامل»: (٢/ ٣٠٢ - رقم: ٤٤٦).
(٢) في «التحقيق»: (شيبان) خطأ.
(٣) «سنن الدارقطني»: (١/ ١٧٢).
(٤) «سنن الدارقطني»: (٢/ ١٦٩ - ١٧٠).
(٥) «سنن الدارقطني»: (١/ ١٦٦).
[ ١ / ٣٠٠ ]
قالا: ثنا إسماعيل بن محمَّد بن أبي كثير القاضي ثنا مكيُّ بن إبراهيم ثنا أبو حنيفة عن منصور بن زاذان عن الحسن عن مَعبد عن النبيَّ ﷺ أنه قال: بينما هو في الصَلاة إذا أقبل رجلٌ أعمى يريد الصَّلاة، فوقع في زُبية (^١)، فاستضحك القوم حتَّى قهقهوا، فلمَّا انصرف النَبيُّ ﷺ قال: «من كان منكم قهقه فليعد الوضوء والصَلاة» (^٢).
ومنهم أبو العالية:
٣٤١ - قال الدَارَقُطَّنيُ: ثنا أبو بكر النَّيسابوريُّ ثنا يوسف بن سعيد ثنا أحمد بن يونس ثنا زائدة عن هشام عن حفصة عن أبي العالية قال: جاء رجلٌ في بصره سوءٌ فدخل المسجد ورسول الله ﷺ يصلي فتردَّى في حفرةٍ كانت في المسجد، فضحك طوائفٌ منهم، فلمَّا قضى صلاته أمر من كان ضحك أن يعيد الوضوء والصَلاة (^٣).
هذا الحديث حديث أبي العالية، هو الذي رواه مرسلًا، وكلُ من رفعه فقد غلط ومن أرسله عن غيره فإنه يرجع إليه.
فأما الطريق الأوَّل: ففيه بقيَّة، ومن عادته التَّدليس، فكأنه سمعه من بعض الضُعفاء فحذف اسم ذاك، وقد كان له رواةٌ يسوون الحديث ويحذفون اسم الضَّعيف.
وأما طريق أبي هريرة: ففيه علل:
إحداهن: أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة.
_________________
(١) في «النهاية»: (٢/ ٢٩٥ - زبا): (الزبية: حفيرة تحفر للأسد والصيد، ويغطى رأسها بما يسترها ليقع فيها) ا. هـ
(٢) «سنن الدارقطني»: (١/ ١٦٧).
(٣) «سنن الدارقطني»: (١/ ١٧٠).
[ ١ / ٣٠١ ]
والثانية: عبد الكريم، فقد رماه أيُّوب السَختيانيُ بالكذب (^١)، وقال أحمد (^٢) ويحيى (^٣): ليس بشيء. وقال السَعديَّ: غير ثقةٍ (^٤). وقال الدَّارَقُطْنيُ: متروك (^٥).
والثَالثة: عبد العزيز، قال يحيى: ليس يساوي حديثه فلسا (^٦). وقال مسلم بن الحجَّاج: ذاهب الحديث (^٧). وقال النَسائيُ: متروك الحديث (^٨).
وأمَّا طريق أنس: ففيه آفتان:
أبو معاذ- واسمه: سليمان بن أرقم-، قال أحمد: ليس بشيءٍ، لا يروى عنه الحديث (^٩). وقال يحيى: ليس بشيء، لا يساوي فلسًا (^١٠).
_________________
(١) انظر: «مقدمة صحيح مسلم»: (١/ ١٦ - ١٧)؛ (فؤاد- ١/ ٢١)؛ و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٦/ ٥٩ - رقم: ٣١٠).
(٢) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٦/ ٦٠ - رقم: ٣١١) من رواية أبي طالب، وفيه: (ليس هو بشيء، شبه المتروك) ا. هـ
(٣) «التاريخ» رواية الدارمي: (ص: ١٨٧ - رقم: ٦٨١)، ورواية ابن طهمان: (ص: ٨٣ - ٨٤ - رقم: ٢٥٢).
(٤) «المجرة في أحوال الرجال»: (ص: ١٦١ - رقم: ١٤٧).
(٥) «سنن الدارقطني»: (١/ ١٦٤).
(٦) «تاريخ بغداد» للخطيب: (١٠/ ٤٣٩ - رقم: ٥٦٠٢) من رواية ابن الجنيد، ولم نقف عليه في مطبوعة «سؤالات ابن الجنيد»، وإنما فيها: (ص: ٣٣٩، رقم: ٢٧٤) قوله: (ليس بشيء).
(٧) «الكنى»: (ص: ١٢٦/ ق: ٥٠).
(٨) «الضعفاء والمتروكون»: (ص: ١٥٧ - رقم: ٣٩١).
(٩) «العلل» رواية عبد الله: (٢/ ٦٧ - رقم: ١٥٧٠) وفيه: (لا يسوى شيئًا، لا يروى عنه الحديث)، وقوله (ليس بشيء) ذكره العقيلي في «الضعفاء»: (٢/ ١٢١ - رقم: ٥٩٩) من رواية عبد الله، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» من رواية ابن أبي خيثمة: (٤/ ١٠٠ - رقم: ٤٥٠).
(١٠) «التاريخ» رواية الدوري: (٣/ ٢٧٧، ٥٢٨ - رقمي: ١٣٢٣، ٢٥٧٧).
[ ١ / ٣٠٢ ]
وقال النسائيُ (^١) والدَارَقُطْنيُّ (^٢): متروك.
والثانية: سفيان بن محمَّد، قال ابن عَدِي: كان يسرق الأحاديث، ويسوي الأسانيد، وفي حديثه موضوعات (^٣).
والبلاء في هذا الحديث منه.
وقد رواه داود بن المحبَّر عن أيُّوب بن خوط عن قتادة عن أنس، وداود: متروك.
وأما حديث عمران: ففي طريقه الأوَل: الخزاعيُّ، قال ابن عَدِي: هو من مجهولي مشايخ بقيَة. قال: ويقال في هذا الحديث: عن محمد بن راشد عن الحسن وابن راشد: مجهولٌ أيضًا (^٤).
وفي طريقه الثَاني: عمرو بن عبيد، وهو كذَّاب،، وعمر بن قيس، وهو متروكٌ.
وأما حديث أسامة: ففيه الحسن بن دينار.
وقد رواه الحسن بن عمارة عن خالد الحذَّاء عن أبي المليح عن أبيه.
وقد حكم شعبة بكذب الحسنين (^٥): ابن دينار (^٦)، وابن عمارة (^٧).
قال الدَارَقُطْنيُ: وقد أخطأ في الإسناد، إنَّما روى هذا الحديث الحسن
_________________
(١) «سنن النسائي»: (٧/ ٢٧؛ ٨/ ٥٩ رقمي: ٣٨٣٩، ٤٨٥٤) وفيه: (متروك الحديث).
(٢) «سنن الدارقطني»: (١/ ١١٠، ١٥٣،، ٣/ ٨٧).
(٣) «الكامل»: (٣/ ٤١٩ - ٤٢١ - رقم: ٨٤٥).
(٤) «الكامل»: (٣/ ١٦٧ - رقم: ٦٧٩) في ترجمة أبي العالية.
(٥) في (ب): (الحسين) خطأ، وفي «التحقيق»: (الحسن).
(٦) انظر: «الكامل» لابن عدي: (٢/ ٢٩٧ - رقم: ٤٤٦).
(٧) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٣/ ٢٧ - رقم: ١١٦)، و«الضعفاء الكبير» للعقيلي: (١/ ٢٣٧ - رقم: ٢٨٦).
[ ١ / ٣٠٣ ]
البصريَّ عن حفص بن سليمان المنقريِّ عن أبي العالية (^١).
قال: وقول الحسن بن عمارة: (عن خالد الحذَاء) وهمٌ قبيحٌ، وإنَّما رواه خالد الحذَّاء عن حفصة عن أبي العالية (^٢).
وأمَّا حديث جابر: ففيه يزيد (^٣) بن سنان، ضعَّفه أحمد (^٤) وعليٌّ (^٥)، وقال يحيى: ليس بشيء (^٦). وقال النَسائيُ: متروكٌ (^٧).
وقال الدَارَقُطْنيُ: وهم يزيد بن سنان فيه في موضعين: أحدهما: في رفعه إلى رسول الله ﷺ؛ والثاني: في لفظه؛ والصَحيح: عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر من قوله: من ضحك في الصَّلاة أعاد الصَلاة ولم يعد الوضوء.
كذلك رواه جماعة من الثقات الرُفعاء عن الأعمش، منهم: الثَّوريَّ وأبو معاوية ووكيع وغيرهم (^٨).
وقد روي حديث عن جابر يدلُ على ما جرى في زمن النبيَّ ﷺ من ذلك غير أنَّه لا يصحُ.
٣٤٢ - قال الدَارَقُطْنِيُ: ثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق ابن (^٩) البهلول حدَثني جدي ثنا المسيَّب بن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان
_________________
(١) «سنن الدارقطني»: (١/ ١٦٢).
(٢) «سنن الدارقطني»: (١/ ١٦٢).
(٣) في (ب): (زيد) خطأ.
(٤) «مسائل ابن هانئ»: (٢/ ٢٣٨ - رقم: ٢٣١٩).
(٥) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٩/ ٢٦٦ - رقم: ١١٢٥).
(٦) «التاريخ» برواية الدوري: (٣/ ٤٢٢ - رقم: ٢٠٦٣)، ورواية الدارمي: (ص: ٢٣١ - رقم: ٨٩٤).
(٧) «الضعفاء والمتروكون»: (ص: ٢٤٨ - رقم: ٦٥٠).
(٨) «سنن الدارقطني»: (١/ ١٧٢).
(٩) (بن) سقطت من «التحقيق».
[ ١ / ٣٠٤ ]
عن جابر قال: ليس على من ضحك في الصَّلاة إعادة وضوءٍ، إنَّما كان ذلك لهم حين ضحكوا خلف رسول الله ﷺ (^١).
وهذا لا يصحُ، قال يحيى بن معين: المسيَّب ليس بشيءٍ (^٢). وقال أحمد: ترك النَّاس حديثه (^٣). وقال الفلاَّس: اجتمعوا على ترك حديثه (^٤).
وأما حديث الرَّجل من الأنصار: فغلط من خالد بن عبد الله الواسطي، قال الدَارَقُطنيُ: لم يصنع خالدٌ شيئًا، وقد خالفه خمسة أثباتِ حفَاظِ، وقولهم أولى بالصَّواب.
وقال قبل هذا الكلام: وروى هذا الحديث هشام بن حسَّان عن حفصة عن أبي العالية مرسلًا.
حدَّث به عنه جماعة، منهم: سفيان الثَوريَّ وزائدة بن قدامة ويحيى بن سعيد القطَّان وحفص بن غياث وروح بن عبادة وعبد الوهَاب بن عطاء وغيرهم، فاتفقوا عن هشام عن حفصة عن أبي العالية (^٥).
قال: وأمَّا حديث مَعْبد: فوهم فيه أبو حنيفة على منصور، وإنما رواه
_________________
(١) «سنن الدارقطني»: (١/ ١٧٥).
(٢) «التاريخ» برواية الدارمي: (ص: ٢١٤ - رقم: ٧٩٦).
(٣) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٨/ ٢٩٤ - رقم: ١٣٥٣) من رواية أبي طالب.
(٤) «تاريخ بغداد»: (١٣/ ١٣٩) ولفظه: (متروك الحديث، اجتمع أهل العلم على ترك حديثه) ا. هـ
(٥) كلام ابن الجوزي على حديث الرجل من الأنصار وقع فيه وهم نبه عليه المنقح- فيما يأتي-، وقام بتعديله على الوجه المثبت هنا، وكان في «التحقيق» ما نصُّه: (وأما حديث الرجل من الأنصار: فغلط من خالد بن عبد الله الواسطي، قال الدارقطني: لم يصنع خالد شيئا، وقد خالفه خمسة أثبات حفاظ: معمر وأبو عوانة وسعد بن أبي عروبة وسعيد بن بشير، كلهم رووه عن قتادة عن أبي العالية عن النبي ﷺ. وتابعهم سالم بن أبي الذيَّال، فرواه عن قتادة أنه قال: بلغنا عن النبي ﷺ.
[ ١ / ٣٠٥ ]
منصور بن زاذان عن ابن سيرين عن مَعبد، ومَعْبد لا صحبة له (^١).
قال الدَارَقُطْنِيُ: ثنا إسماعيل بن محمَّد الصَفَار ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا عليُ بن المدينيِّ قال: قال لي عبد الرَحمن بن مهديّ: هذا الحديث يدور على أبي العالية. فقلت: قد رواه الحسن مرسلًا. فقال: حدَثني حمَّاد بن زيد عن حفص بن سليمان المِنْقَري قال: أنا حدَثت به الحسن عن حفصة عن أبي العالية. فقلت: فقد رواه إبراهيم مرسلا. فقال: حدَثني شَريك عن أبي هاشم قال: أنا حدَّثت به إبراهيم عن أبي العالية. فقلت: فقد رواه الزهريَّ مرسلًا. فقال: قد رأيتُه في كتاب ابن أخي الزهري عن الزهري عن سليمان بن أرقم عن الحسن (^٢).
قال الدَارَقُطْنيُ: فرجعت الأسانيد كلُها إلى أبي العالية، وأبو العالية أرسل هذا الحديث عن النَبيِّ ﷺ، ولم يسمَّ بينه وبينه رجلا سمعه منه.
قال: وقد روى عاصم الأحول عن محمَّد بن سيرين- وكان عالمًا بأبي العالية وبالحسن قال: لا تأخذ بمراسيل الحسن ولا أبي العالية فإنَّهما لا يباليان عمن أخذا (^٣).
وقال أبو أحمد بن [عَدِيّ] (^٤) الحافظ: كل رواة هذا الحديث يرجع إلى أبي العالية، ومن أجل هذا الحديث تُكلِّم في أبي العالية (^٥).
_________________
(١) فهؤلاء خمسة ثقات، فأما أيوب بن خوط وداود بن المحبر وعبد الرحمن بن عمرو بن جبلة والحسن بن دينار فليس فيهم من يجوز الاحتجاج به لو لم يكن له مخالف، فكيف وقد خالفهم الثقات؟) ا. هـ
(٢) «سنن الدارقطني»: (١/ ١٦٧).
(٣) «سنن الدارقطني»: (١/ ١٦٦)، وسقط من المطبوع: (عن الزهري).
(٤) «سنن الدارقطني»: (١/ ١٧١).
(٥) زيادة من «التحقيق».
(٦) «الكامل»: (٣/ ١٦٦، ١٧٠) بتصرف.
[ ١ / ٣٠٦ ]
وقال أحمد بن حنبل: ليس في الضَحك حديث صحيحٌ.
ز: وقال الشَّافعي: حديث أبي العالية الرِّياحي رياحٌ (^٢).
وقال الذُّهلي: لم يثبت عن النَّبي ﷺ في الضَّحك في الصَلاة خبرٌ (^٣).
وقال الخلال: أخبرنا عبد الله أنه سمع أباه يقول في حديث إبراهيم في الضَّحك: سمعنا أن إبراهيم سمعه من أبي هاشم. قال: ويذكرون أنَّ الزهريَّ قال: حدثني سليمان بن أرقم. وسليمان لا يسوى حديثه شيء، لا يروى عنه الحديث (^٤).
قال أبي: وحدَثنا عبد الرزاق أنا معمر قال: سألنا الزهريَّ عن ذلك، فقال: ليس في الضَّحك وضوءٌ.
وقد تكلَم الدَّارَقُطنِي (^٥) وغيره من الحفَّاظ على أحاديث القهقهة وبيَنوا عللها، وقد كتبنا ذلك في موضعٍ آخر.
وقد وهم المؤلف في كلامه على حديث الرجل من الأنصار وهمًا قبيحًا، وانتقل من حديث إلى حديث، وقد كتبنا ما وهم فيه على الصَواب O.
* * * * *
_________________
(١) «مناقب الشافعي» لابن أبي حاتم: (ص: ٢٢٢)، «المعرفة» للبيهقي: (١/ ٢٤٥ - رقم: ٢٢٣) وقال الحاكم- كما في «الخلافيات»: (٢/ ٤١٥ - رقم: ٧٦٦) -: (إنما أراد الشافعي بقوله «حديث أبي العالية الرياحي رياح» حديثه في القهقهة وحده، وأبو العالية ثقة مأمون مجمع على ثقته في التابعين) ا. هـ
(٢) «السنن الكبرى» للبيهقي: (١/ ١٤٨)؛ «المعرفة»: (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦ - رقم: ٢٢٤)؛ «الخلافيات»: (٢/ ٤١٥ - رقم: ٧٦٧).
(٣) «العلل» برواية عبد الله: (٢/ ٦٧ - رقمي: ١٥٦٩ - ١٥٧٠).
(٤) «سنن الدارقطني»: (١/ ١٦١ - ١٧٥).
[ ١ / ٣٠٧ ]