وقال أبو حنيفة: لا يلزمه.
لنا:
حديث جابر: «إنَّما كان يكفيه أن يعصب جرحه، ويمسح عليه».
وسيأتي بإسناده في مسائل التيمم- إن شاء الله تعالى- (^٢).
وقد استدلَ أصحابنا بأحاديث فيها مقالٌ:
٣٨٥ - قال الدَارَقُطنيُ: ثنا أبو بكر الشَافعيُ ثنا أبو عمارة محمَّد بن أحمد ابن المهدي ثنا عبدوس بن مالك العطَار ثنا شَبابة ثنا وَرقَاء عن ابن أبي نَجيح عن مجاهدِ عن ابن عمر أن النَّبيَّ ﷺ كان يمسح على الجبائر.
قال الدَارَقُطنيُ: لا يصحُ مرفوعًا، وأبو عمارة ضعيف جدا (^٣).
٣٨٦ - قال: وثنا دَعْلَج ثنا محمَّد بن علي بن زيدِ ثنا أبو الوليد وهو: خالد بن يزيد المكيُ ثنا إسحاق بن عبد الله بن محمَّد بن علي بن الحسين ثنا الحسن بن زيد عن أبيه عن علي قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن الجبائر تكون على الكسر، كيف يتوضأ صاحبُها؟ وكيف يغتسل؟ قال: «يمسح بالماء عليها».
قال الدَارَقُطْنِيُ: خالد بن يزيد ضعيفٌ (^٤). وقال أبو حاتم الرازيَّ (^٥)
_________________
(١) في (ب): (على).
(٢) برقم: (٤٤١).
(٣) «سنن الدارقطني»: (١/ ٢٠٥).
(٤) «سنن الدارقطني»: (١/ ٢٢٦).
(٥) «الجرح والتعديل» لابنه: (٣/ ٣٦٠ - رقم: ١٦٣٠).
[ ١ / ٣٤٨ ]
ويحيى بن معينِ (^١): كذَابٌ.
ز: الحسن بن زيد (^٢) - هذا-، هو: ابن عليَّ بن الحسين بن عليِّ بن [أبي] (^٣) طالب.
وأبوه زيد بن علي هو: أخو محمَّد بن علي الباقر، ولم يدرك جدَه عليًا O.
٣٨٧ - قال الدَارَقُطْنيُ: وثنا محمَّد بن إسماعيل الفارسيُ ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا عبد الرزَاق عن إسرائيل عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن جدِّه عن علي (^٤) قال: انكسر أحد زنديَّ، فسألت رسول الله ﷺ، فأمرني أن أمسح على الجبائر.
قال الدَارَقُطْنِيُ: عمرو بن خالد هو: أبو خالد الواسطيُ، متروكٌ (^٥).
قلت: وقد كذَّبه أحمد ويحيى، وسبق القدح فيه (^٦).
ز: حديث عليٍّ: رواه ابن ماجه (^٧).
وقال أبو حاتم: هو حديث باطلٌ، لا أصل له، وعمرو بن خالد متروك الحديث (^٨).
_________________
(١) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٣/ ٣٦٠ - رقم: ١٦٣٠) من رواية علي بن الحسن الهسنجاني.
(٢) في (ب): (يزيد) خطأ.
(٣) زيادة استدركت من (ب).
(٤) (عن علي) سقطت من «التحقيق».
(٥) «سنن الدارقطني»: (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧).
(٦) (ص: ٢٨٩).
(٧) «سنن ابن ماجه»: (١/ ٢١٥ - رقم: ٦٥٧).
(٨) «العلل» لابنه: (١/ ٤٦ - رقم: ١٠٢).
[ ١ / ٣٤٩ ]
وقال البيهقيُّ: وقد تابع عمرو بن خالد: عمر بن موسى بن وجيه، فرواه عن زيد بن علي مثله.
وعمر بن موسى متروك، منسوبٌ إلى الوضع، ونعوذ بالله من الخذلان.
وروي بإسنادٍ آخر مجهول عن زيد بن علي، وليس بشيءٍ.
ورواه أبو الوليد خالد بن يزيد المكيُّ بإسنادِ آخر عن زيد بن عليٍّ عن عليٍّ مرسلًا.
وأبو الوليد ضعيفٌ، ولا يثبت عن النَّبيَّ ﷺ في هذا الباب شيءٌ (^١) O.
* * * * *
_________________
(١) «سنن البيهقي»: (١/ ٢٢٨).
[ ١ / ٣٥٠ ]