لنا حديثان:
٣٨٨ - الحديث الأوَل: قال البخاريُّ: ثنا أبو نعيم عن هشام عن قتادة عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النَبيِّ ﷺ قال: «إذا جلس بين شُعبها الأربع، ثم جَهَدها، وَجَب الغسل» (^١).
وأخرجه مسلمٌ (^٢).
ز: ورواه من رواية مَطَر عن الحسن، وزاد: «وإن لم يُنزل» O.
٣٨٩ - الحديث الثَاني: قال أحمد: ثنا إسماعيل أنا عليُّ بن زيدٍ عن سعيد بن المسيَّب عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «إذا قعد بين الشعَب الأربع، ثم ألزق الخِتَان بالخِتان، فقد وجب الغسل» (^٣).
انفرد بإخراجه مسلم (^٤).
_________________
(١) «صحيح البخاري»: (١/ ٨٠)؛ (فتح- ١/ ٣٩٥ - رقم: ٢٩١).
(٢) «صحيح مسلم»: (١/ ١٨٦)؛ (فؤاد- ١/ ٢٧١ - رقم: ٣٤٨). وفي «التحقيق»: (أخرجاه في «الصحيحين»).
(٣) «المسند»: (٦/ ٤٧).
(٤) «صحيح مسلم»: (١/ ١٨٦ - ١٨٧)؛ (فؤاد- ١/ ٢٧١ - ٢٧٢ - رقم: ٣٤٩) من حديث حميد بن هلال عن أبي بردة عن أبي موسى عن عائشة بنحوه.
[ ١ / ٣٥١ ]
ز: لفظ مسلم: «إذا جلس بين شعبها الأربع، ومسَّ الخِتَان الخِتَان، فقد وَجَب الغسل».
ولم يروه من حديث عليَّ بن زيد.
٣٩٠ - وروى أبو داود عن أبي هريرة عن النَبيِّ ﷺ قال: «إذا قعد بين شُعَبها الأربع، وألزق الخِتَان بالخِتَان، فقد وجب الغسل» (^١) O.
٣٩١ - طريقٌ آخر: قال أحمد: وثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعيُ ثنا عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: إذا جاوز الخِتَان الخِتَان فقد وَجَب الغسل، فعلتُه أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا (^٢).
قال الترمذيَّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (^٣).
ز: رواه الترمذيَّ عن ابن مثنَى عن الوليد.
ورواه النَسائيُ عن عبيد الله بن سعيد عن الوليد (^٤).
ورواه ابن ماجه عن عليَّ بن محمَّد الطنَافِسي ودُحيم عن الوليد (^٥).
وقال الترمذيَّ في «العلل»: قال البخاريَّ: هذا الحديث خطأ، إنَّما يرويه الأوزاعيُ عن عبد الرحمن بن القاسم مرسلًا.
وقال: قال أبو الزناد: سألتُ القاسم بن محمَّد: سمعتَ في هذا الباب
_________________
(١) «سنن أبي دواد»: (١/ ٢٥٤ - رقم: ٢١٨).
(٢) «المسند»: (٦/ ١٦١).
(٣) «الجامع»: (١/ ١٥١ - ١٥٢ - رقمي: ١٠٨ - ١٠٩).
(٤) «السنن الكبرى»: (١/ ١٠٨ - رقم: ١٩٦).
(٥) «سنن ابن ماجه»: (١/ ١٩٩ - رقم: ٦٠٨).
[ ١ / ٣٥٢ ]
شيئًا؟ قال: لا (^١).
وقد روى هذا الحديث الدَارَقُطْنيُ من رواية العبَاس بن الوليد بن مَزْيَد عن أبيه عن الأوزاعي.
وقال: رفعه الوليد بن مسلم والوليد بن مَزْيَد. وذكر أنَ بشر بن بكر وجماعة رووه موقوفًا (^٢).
وقد صحَّح هذا الحديث ابن القطَان، ولم يلتفت إلى ما قيل فيه (^٣).
٣٩٢ - وعن جابر عن أم كلثوم بنت أبي بكر عن عائشة أنَ رجلًا سأل النَّبيَّ ﷺ عن الرجل يجامع أهله، ثم يُكْسِل- وعائشة جالسةٌ-، فقال رسول الله ﷺ: «إني لأفعل ذلك أنا وهذه، ثم نغتسل».
رواه مسلمٌ (^٤)، وهذا من رواية الصحابة عن التابعين، لأنَ جابر بن عبد الله صحابيٌ، وأمُ كلثوم بنت أبي بكر من التابعين، ولدت بعد موت أبيها.
٣٩٣ - وعن أبيِّ بن كعبِ أنَ الفتيا التي كانوا يقولون: (الماء من الماء) رخصة كان رسول الله ﷺ رخَّص بها في أول الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بعدها.
رواه الإمام أحمد- وهذا لفظه (^٥) - وأبو داود (^٦) وابن ماجه (^٧) والترمذيَّ وقال: حديث حسنٌ صحيحٌ (^٨).
_________________
(١) «العلل الكبير»: (ترتيبه- ص: ٥٧ - رقم: ٧٢).
(٢) «سنن الدارقطني»: (١/ ١١١ - ١١٢).
(٣) «بيان الوهم والإيهام»: (٥/ ٢٦٧ - ٢٦٩ - رقم: ٢٤٦٥).
(٤) «صحيح مسلم»: (١/ ١٨٧)؛ (فؤاد- ١/ ٢٧٢ - رقم: ٣٥٠).
(٥) «المسند»: (٥/ ١١٥).
(٦) «سنن أبي داود»: (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤ - رقم: ٢١٦).
(٧) «سنن ابن ماجه»: (١/ ٢٠٠ - رقم: ٦٠٩).
(٨) «الجامع»: (١/ ١٥٢ - ١٥٣ - رقم: ١١٠).
[ ١ / ٣٥٣ ]
٣٩٤ - وعن رافع بن خَديجٍ قال: ناداني رسول الله ﷺ وأنا على بطن امرأتي، فقمت ولم أُنزل، فاغتسلت، وخرجت فأخبرته، فقال: «لا عليك، الماء من الماء». قال رافع: ثمَّ أمرنا رسول الله ﷺ بعد ذلك بالغسل.
رواه الإمام أحمد من رواية رِشدين بن سعد، وفيه: (عن بعض ولد رافع عن رافع) لم يسمِّه (^١).
٣٩٥ - وعن الزهري قال: سألتُ عروة عن الذي يجامع أهله ولا يُنْزِل، فقال: نُولِّ (^٢) النَّاس أن يأخذوا بالآخر من أمر رسول الله ﷺ، حدَّثتني عائشة أن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك ولا يغتسل، وذلك قبل فتح مكَّة، ثُمَّ اغتسل بعد ذلك، وأمر النَّاس بالغسل.
رواه أبو حاتم البُستي (^٣) والدَّارَقُطني (^٤) O.
* * * * *