وقال أبو حنيفة والشَّافعي: يستحب له.
لنا حديثان:
٣٩٦ - الحديث الأوَل: قال أحمد: ثنا عبد الرَّحمن ثنا سفيان عن الأغر عن خليفة بن حُصَين بن قيس عن جده قيس بن عاصم أنَّه أسلم، فأمره النَبيُّ
_________________
(١) «المسند»: (٤/ ١٤٣).
(٢) كذا قرأناها من الأصل و(ب)، وفي «الإحسان»: (على) وفي «سنن الدارقطني»: (قول)، والله أعلم.
(٣) «الإحسان» لابن بلبان: (٣/ ٤٥٤ - ٤٥٥ - رقم: ١١٨٠).
(٤) «سنن الدارقطني»: (١/ ١٢٦ - ١٢٧).
[ ١ / ٣٥٤ ]
ﷺ أن يغتسل بماءَ وسِدرٍ (^١).
ز: رواه أبو داود (^٢) والنَّسائي (^٣) والتِّرمذي ٤ وقال: حديثٌ حسنٌ (^٤).
وخليفة بن حُصَين: وثَقه النَّسائي (^٥) وابن حِبَّان (^٦)، وروى عنه الأغر ابن الصَبَاح فقط، وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: الأغر بن الصَبَّاح عن خليفة بن حُصَين: ثقةٌ (^٧). وقال أبو حاتم: صالحٌ (^٨). وقال النَّسائي: ثقةٌ (^٩) O.
٣٩٧ - الحديث الثَاني: قال أحمد: ثنا عبد الرَحمن ثنا عبد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد المقَبرُيٌ عن أبي هريرة أنَّ ثُمامة أسلم، فقال النَّبي ﷺ: «اذهبوا به إلى حائط بني فلان، فمروه أن يغتسل» (^١٠).
ز: عبد الله بن عمر العُمَريُّ: تُكلم فيه.
ورواه البيهقي من رواية عبد الرَّزَّاق (^١١) عن عبيد الله وعبد الله ابني عمر عن سعيد المقبُري عن أبي هريرة، وفيه: وأمره أن يغتسل فاغتسل (^١٢).
_________________
(١) «المسند»: (٥/ ٦١).
(٢) «سنن أبي داود»: (١/ ٣٢٤ - رقم: ٣٥٩).
(٣) «سنن النسائي»: (١/ ١٠٩ - رقم: ١٨٨).
(٤) «الجامع»: (١/ ٥٩٥ - ٥٩٦ - رقم: ٦٠٥).
(٥) «تهذيب الكمال» للمزي: (٨/ ٣١٣ - رقم: ١٧١٨).
(٦) «الثقات»: (٤/ ٢٠٩).
(٧) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٢/ ٣٠٩ - رقم: ١١٥٤).
(٨) المرجع السابق.
(٩) «تهذيب الكمال» للمزي: (٣/ ٣١٥ - رقم: ٥٤١).
(١٠) «المسند»: (٢/ ٣٠٤).
(١١) هو في «المصنف»: (٦/ ٩ - ١٠ - رقم: ٩٨٣٤).
(١٢) «سنن البيهقي»: (١/ ١٧١). وعزاه المنقح في «المحرر»: (١/ ١٣٤ - ١٣٥ - رقم: ١١٤) إلى «صحيح ابن خزيمة» أيضًا، وهو فيه: (١/ ١٢٥ - رقم: ٢٥٣).
[ ١ / ٣٥٥ ]
وقال الطَّبرانيُّ: هذا الحديث عند سفيان عن عبد الله وعبيد الله.
وقال الخطيب: ورواه عبد الله الأشجعي عن سفيان الثوريِّ عن عبيد الله بن عمر.
ورواه عبد الرزَّاق بن همَام عن عبيد الله وعبد الله ابني عمر جميعًا عن سعيد المقَبِرُيِّ.
وفي «الصَّحيحين» أنه اغتسل، وليس فيه أمر النَّبي ﷺ له بذلك (^١).
٣٩٨ - وقال أبو يعلى الموصلي في «مسنده»: حدثنا بشر بن سَيحَان ثنا عمرو بن محمَّد الرَّزِيني- قال: وما رأيت مثله بعيني قط- ثنا سفيان الثَوريُ عن رجلِ عن سعيد بن أبي سعيدِ المقبرُي عن أبي هريرة قال: لمَّا أسلم ثُمامة أمره رسول الله ﷺ أن يغتسل، ويصلِّي ركعتين (^٢).
وقد ذهب بعض العلماء إلى أن الغسل واجبٌ إن أصابته جنابة في الكفر.
ومن لم يوجب الغسل مطلقًا حمل الأمر الوارد فيه على الاستحباب، لأنَّ استقراء أحوال المسلمين في عهده ﷺ يقتضي عدم وجوب الغسل مطلقًا، فإنَّهم كانوا يدخلون في الدِّين أفواجًا- ولهم الأولاد والزَّوجات- ولا يؤمرون بالغسل، مع استحالة كونهم لم تصبهم جنابة O.
* * * * *
_________________
(١) «صحيح البخاري»: (١/ ١٢٥)؛ (فتح- ١/ ٥٥٥ - رقم: ٤٦٢). «صحيح مسلم»: (١٥/ ٥٨)؟ (٣/ ١٣٨٦ - رقم: ١٧٦٤).
(٢) «مسند أبي يعلى»: (١١/ ٤٢٤ - ٤٢٥ - رقم: ٦٥٤٧).
[ ١ / ٣٥٦ ]