لمالك رواية لا يجب إيصال الماء في الجنابة إلى باطن اللحية.
أحمد، نا إسماعيل، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ، أنه قال: «إن الصعيد الطيب طهور، ما لم تجد الماء، ولو إلى عشر حجج، فإذا وجدت الماء فامسس بشرتك».
فذكروا: أما أنا فأحثي على رأسي ثلاث حثيات.
٥٤ - مسألة:
أوجب غسل الجمعة داود، وروي عن مالك.
[ ١ / ٧٥ ]
ففي «الصحيحين» لصفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، أن رسول الله ﷺ قال: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم».
وعبيد الله بن عمر وغيره، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: «إذا جاء أحدكم إلى الجمعة، فليغتسل».
فقيل: معنى واجب: لازم الاستحباب، كما تقول: حقك علي واجب.
ذكره الخطابي، قال: ولأنه قرنه بما لا يجب.
فقال الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد، عن أبي بكر بن المنكدر، أن عمرو بن سليم أخبره عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن الغسل يوم الجمعة على كل محتلم، والسواك، وأن يمس من الطيب ما يقدر عليه».
وفي «الصحيحين» ليحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة: «كان الناس عمال أنفسهم، فكانوا يروحون كهيئتهم، فقيل لهم: لو اغتسلتم».
وللبخاري من حديث جويرية، عن مالك، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه «أن عمر بينا هو يخطب يوم الجمعة، إذ دخل رجل من المهاجرين الأولين، فناداه عمر: أيةُ ساعة هذه؟! قال: إني شغلت، فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين، فلم أزد على أن توضأت، فقال: والوضوء أيضًا وقد علمت أن رسول الله ﷺ كان يأمر بالغسل».
ولمسلم بنحوه.
همام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «من توضأ فيهما ونعمت، ومن اغتسل فذاك أفضل».
[ ١ / ٧٦ ]
لفظ أحمد.
ورواه شعبة هكذا.
خرجه (د ت س) حسنه (ت).
[ ١ / ٧٧ ]