ويتيممُ للبردِ حضرًا.
وفي الإعادةِ روايتانِ؛ لحديث عمرو بن العاصِ، قالَ: «احتلمتُ في ليلةٍ باردةٍ، فأشفقتُ، فتيممنُ …» الحديث، وقدْ مرَّ.
٦١ - مسألة:
ويَغْسِلُ الصَّحيحَ، ويتيمَّمُ عن الجريح.
وقالَ أبو حنيفة ومالكٌ: الاعتبار بالأكثرِ، فيغسلُهُ ويسقطُ الأقلُّ.
الزبيرُ بن خريقٍ، عن عطاءٍ، عن جابر قال: «خرجْنا في سفرٍ، فأصاب رجلًا منا حجرٌ، فشجهُ في رأسه، ثم احتلم فسأل أصحابه، هل تجدون لي رخصةً في التيمم؟ فقالوا: ما نجدُ لكَ رخصةً، وأنت تقدرُ على الماء، فاغتسل فمات، فلمَّا قدمنَا على رسول الله ﷺ أُخبرَ بذلك، فقال: قتلُوهُ، قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العيِّ السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم (ويعصرَ) - أو (يعصبَ) - على جرحِهِ، ثم يمسح عليه، ويغسل سائرَ جسده».
رواه الدَّارقطنيُّ، والزبيرُ فيه ضعف.
٦٢ - مسألة:
إذا كان معه من الماء ما يكفي بعض أعضائهِ لزمهُ استعمالهُ في الجنابة،
[ ١ / ٨٣ ]
وهل يلزمُهُ في الوضوء؟ أصحُّ الوجهين يلزمه.
وهما قولان للشافعي.
وقال مالك وأبو حنيفة: لا يلزمه.
(خ م) لأبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا: «إذا نهيتكمْ عن شيء، فاجتنبوه، وإذا أمرتُكُمْ بأمرٍ فائتوا منه ما استطعتم».