قدْ قامتِ الصَّلاةُ مرتيْنِ؛ للنصوصِ.
وقال مالك: مرةً.
ولهم: الحميدي، ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد بن عائذ القرظ، حدثني عمار وعمر ابنا حفص بن سعد، عن عمر بن سعد، عن أبيه، أنه سمعه يقول: «هذا الأذان أذان بلال …» فذكره، ثم قال: «والإقامة واحدةٌ واحدةٌ؛ تقول: قد قامت الصلاة مرةً واحدةً».
رواه الدَّارقطنيُّ.
٨٩ - مسألة:
يؤذنُ للفجرِ بليلٍ.
وقال أبو حنيفة: لا.
الزهري، عن سالم، عن أبيه مرفوعًا: «إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم».
أخرجاه.
عبدة، نا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر.
وعن القاسم، عن عائشة قالا: «كان للني ﷺ مؤذنان: بلال وابن أم مكتوم، فقال رسول الله ﷺ: إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم».
أخرجاه.
[ ١ / ١١٤ ]
أبو هلال، عن سوادة بن حنظلة، عن سمرة، قال رسول الله: «لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق».
رواه (م).
(د) نا القعنبي، نا عبد الله بن عمر بن غانم، عن عبد الرحمن بن زياد، عن زياد بن نعيم، أنه سمع زياد بن الحارث الصدائي قال: «لما كان أول أذان الصبح، أمرني النبي ﷺ فأذنت، فجعلتُ أقول: أقيم يا رسول الله؟ فجعل ينظر إلى ناحية المشرق إلى الفجر؛ فيقول: لا. حتى إذا طلع الفجر نزل فبرز ثم انصرف فتوضأ، فأراد بلال أن يقيم، فقال له: إن أخا صداءٍ أذن، ومن أذن فهو يقيم. فأقمت».
ابن زياد الأفريقي ضعيف.
أحمد، نا عفان، نا همام، حدثني سوادةُ، سمعت سمرة يقول: إن رسول الله ﷺ قال: «لا يغرنكم نداء بلال؛ فإن في بصره سوءًا».
صحيح.
حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر (أن بلالًا أذن قبل طلوع الفجر، فأمره النبي ﷺ أن يرجع فينادي: ألا إن العبد نام - ثلاث مرات - فرجع فنادى: ألا إن العبد نام ".
صحيح.
الدَّارقطنيُّ، نا محمد بن نوح، نا معمر بن سهل، نا عامر بن مدرك، نا
[ ١ / ١١٥ ]
عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر «أن بلالًا أذن قبل الفجر، فغضب النبي ﷺ فأمره أن ينادي: إن العبد نام. فوجد بلال وجدًا شديدًا».
الدَّارقطنيُّ، نا العباس بن عبد السميع، نا محمد بن سعد العوفي، نا أبي، نا أبو يوسف القاضي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس «أن بلالًا أذن قبل الفجر، فأمره رسول الله ﷺ أن يصعد فينادي: إن العبد نام. ففعل، وقال: ليت بلالًا لم تلده أمه، وابتل من نضح دم جبينه».
محمد بن القاسم الأسدي - كذاب - نا الربيع بن صبيح، عن الحسن، عن أنس قال: «أذن بلال، فأمره النبي ﷺ أن يعيد، فرقي وهو يقول: ليت بلالا ثكلته أمه، وابتل من نضح دم جبينه. يرددها حتى صعد، ثم قال: إن العبد - نام مرتين - ثم أذن حين أضاء الفجر».
وقد روي هذا عن الحسن، وحميد بن هلال وغيرهما، عن بلال.
وقد خرج (د) من حديث شداد مولى عياض، عن بلال، أن رسول الله ﷺ قال: «لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا - ومد يديه عرضًا».
والجواب: قد روى حديث سمرة جماعة عن سوادة، فلم يقولوا: «في بصره سوء».
قلتُ: زيادةُ الثقةِ مقبولةٌ.
قال: وحديث حماد بن سلمة، قال (ت): قال ابن المديني: هو غير محفوظ، أخطأ فيه حمادٌ.
قال المؤلف: تابعه سعيد بن زربي أحد الضعفاء.
[ ١ / ١١٦ ]
قال الدَّارقطنيُّ: الصواب ما روى شعيب بن حرب، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع «عن (مؤذن) لعمر كان يقال له: مسروح، أذن قبل الصبح، فأمره عمر أن يرجع فينادي» وقد وهم فيه عامر بن مدرك. وقد مر.
قال: وتفرد أبو يوسف بخبره عن ابن أبي عروبة وغيره، رواه عن قتادة مرسلًا، وهو أصح، وشداد لم يلق بلالًا.
قال ابن خزيمة: كان الأذان نوبًا بين بلال وابن أم مكتوم؛ فكان يتقدم بلال مرةً، ويتأخر ابن أم مكتوم، ويتقدم ابن أم مكتوم، ويتأخر بلال؛ فيجوز أن يكون قال هذا في اليوم الذي كانت نوبته التأخر.