إذَا تحرَّى القبلةَ فأخطأ فلا إعادةَ عليهِ؛ خلافًا للشافعيِّ.
(ت) نا محمودٌ، نا وكيعٌ، نا أشعثُ بنُ سعيدٍ، عنْ عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه: " كنا مع النبي ﷺ في سفر في ليلة مظلمة، فلم ندر أين القبلة، فصلى كل رجل منا على حالهِ، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي ﷺ فنزل: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾.
(ت): ليسَ إسنادهُ بذاك، وأشعث يضعف.
قال المؤلف: وعاصمٌ ضعيفٌ.
محمد بن يزيد الواسطي، عن محمد بن سالم، عن عطاء، عن جابر قال:
«كنا مع النبي ﷺ في مسير، فأصابنا غيم، فاختلفنا في القبلة، فصلى كل رجلٍ منا على حدةٍ، وجعلَ أحدُنا يخطُّ بين يديهِ لنعلمَ أمكنتنَا، فذكرْنا ذلك للنبي ﷺ فلم يأمرنا بالإعادةِ، وقال: قد أجزأت صلاتُكُمْ».
ابنُ سالمٍ واهٍ.
ويروَى عن محمد بن عبيد الله العرزميِّ - تالفٌ - عن عطاءٍ نحوهُ.
٩٩ - مسألة:
لا تصحُّ الصَّلاةُ في مواضعِ النهْي.
وعنه: تصحُّ وتكرهُ - كقولهِمْ.
[ ١ / ١٢٢ ]
أحمد، نا وكيع، عن أبي سفيانَ بن العلاءِ، عن الحسنِ، عن عبد الله ابن مغفل، قال رسولُ الله ﷺ: «إذا حضرتِ الصلاةُ وأنتمْ في مرابضِ الغنمِ، فصلُّوا، وإذا حضرتِ الصلاةُ وأنتم في أعطانِ الإبلِ، فلا تصلُّوا؛ فإنها خلقتْ من الشياطينِ».
وخرجُه (س ق) من حديثِ أشعثَ، ويونسُ، عن الحسنِ، لم يقلْ أشعثُ: «فإنِّها خلقتْ من الشياطين». وسندُهُ صحيحٌ.
أحمدُ، نا عبد الله بن الوليد، نا سفيان، عن سماكٍ، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرةَ «أن رجلًا سأل رسول الله: أأصلي في مراح الغنم؟ قال: نعم. قال: أفأُصلي في أعطان الإبل؟ قال: لَا».
ابن وهبٌ، حدثني عاصمُ بن حكيم، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل - أو مبارك الإبل».
أحمد، ثنا أبو معاوية، نا الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء قال: «سُئل رسولُ الله ﷺ عنِ الصلاةِ في مبارك الإبل، فقال:» لا تصلوا فيها؛ فإنَّها من الشياطينِ ".
أحمدُ، نا يعقوبُ، نا عبدُ الملكِ بن الربيع بن سبرةَ، عن أبيه، عن جده
[ ١ / ١٢٣ ]
«أن رسول الله نهى أن يصلى في أعطان الإبل، ورخَّص أن يصلى في مراح الغنم».
ومر في الوضوء حديث أسيد بن حضير وغيره.
المقرئ، نا يحيى بن أيوب، عن زيد بن جبيرة، عن داود بن حصين، عن نافع، عن ابن عمر «أن رسول الله ﷺ نهى أن يصلى في سبعة مواطنَ: في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي معاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله».
خرجهُ (ت ق) وزيدٌ واهٍ.
أبو صالح، نا الليث، حدثني نافع، عن ابن عمر، عن عمرَ؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «سبعةُ مواطنَ لا تجوز فيها الصلاة؛ ظهر بيت الله، والمقبرةُ، والمزبلةُ، والمجزرةُ، والحمامُ، وعطنُ الإبلِ، ومَحَجَّةُ الطريق».
خرجه ابن ماجه، وأبو صالحٍ ليس بعمدة.
الدراوردي عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: «الأرضُ كلُّها مسجدٌ إلا المقبرةَ والحمَّامَ».
وكان الدراورديُّ تارةً يسقطُ أبا سعيدٍ منه.