يجب غسل النجاسة سبعا.
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: لا
وذكروا: حديث أيوب بن جابر، عن عبد الله بن عصمة، عن ابن عمر قال: «كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة سبعًا، والغسل من البول سبع مرار، فلم يزل ﷺ يسأل حتى جعلت الصلاة خمسا، والغسل من الجنابة ومن البول مرة».
ابن عصمة واه، وأيوب فيه ضعف، وقيل: أيوب أضعف من ابن عصمة.
١٥ - مسألة:
غسالة النجاسة إذا انفصلت بعد طهارة المحل غير متغيرة، فهي طاهرة، وكذلك البول على الأرض إذا كوثر بالماء ولم يتغير الماء. وهو قول مالك والشافعي، وقال أبو حنيفة: نجس.
لنا حديث الأعرابي: «صبوا على بوله ذنوبًا من ماء».
ثم لو كان لم يطهر المكان لكان آمرًا بزيادة تنجيس المسجد.
فذكر جرير بن حازم، سمع عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن معقل بن مقرن قال: «قام أعرابي إلى زاوية من زوايا المسجد، فبال فيها، فقال النبي ﷺ: خذوا ما بال عليه من التراب فألقوه، وأهريقوا على مكانه ماء».
[ ١ / ٢٥ ]
وهذا مرسل غريب، يعارضه ما في «الصحيحين».
أبو هشام الرفاعي، ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا سمعان بن مالك، عن أبي وائل، عن عبد الله: «جاء أعرابي فبال في المسجد، فأمر رسول الله بمكانه فاحتفر، وصب عليه دلو من ماء».
قال أبو زرعة: هذا منكر، وسمعان ليس بالقوي.
قلت: وأبو هشام ذو مناكير.
عبد الجبار بن العلاء، عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن أنس، بالحديث، وفيه: «احفروا مكانه».
قال الدَّارقطنيُّ: وهم عبد الجبار على سفيان؛ فإن الحفاظ من أصحاب ابن عيينة إنما رووه عنه، عن عمرو بن دينار، عن طاوس مرسلا.