مسح الرأس واجب.
وقال أبو حنيفة: يجب مقدار الربع. وقال أبو عبد الله الشافعي: يجب اليسير.
وذكروا ما في «الصحيحين» من حديث المغيرة «أن رسول الله ﷺ توضأ، فمسح بناصيته ومسح على الخفين والعمامة».
قلنا: لو جاز الاقتصار على الناصية لما مسح على العمامة.
٣٦ - مسألة:
يستحبُّ تثليثُ المسح.
وفي رواية: لا، كقول مالك وأبي حنيفة.
مسلم من حديث أبي وائل عن عثمان «أن رسول الله ﷺ توضأ ثلاثًا ثلاثًا».
والثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي حية، عن علي «أن النبي ﷺ توضأ ثلاثًا ثلاثًا».
قال فيه الترمذي: هو أحسن شيء في الباب وأصح.
قال الخصم: ففي الصحيح عن عثمان أنه وصف وضوء رسول الله ثلاثًا ثلاثًا «وفيه:» ومسح برأسه «وما ذكر عددًا، ثم قال:» وغسل رجليه ثلاثًا ".
[ ١ / ٤٨ ]
وعن علي، أنه صرح بالمسح مرة؛ فقال (ت): نا هناد وقتيبة، نا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي حية: «رأيت عليًا توضأ فغسل كفيه، ثم تمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا وغسل وجهه ثلاثًا وذراعيه ثلاثًا ومسح برأسه مرة، ثم غسل قدميه ثلاثًا، ثم قال: أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله ﷺ».
صححه (ت).
حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة «أن رسول الله ﷺ كان يمسح [رأسه] مرة واحدةً» أخرجه أحمد.
وروي نحوه من حديث معاذ والبراء بسنده وأبي عباس وعبد الله بن عمرو.
قلنا روى الدَّارقطنيُّ بسدنه عن عبد الله بن جعفر وشقيق وحمران وابن دارة والبيلماني، كلهم عن عثمان «أنه وصف وضوء رسول الله ﷺ ومسح ثلاثًا».
أحمد، نا صفوان بن عيسى، عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم قال: «دخلت على ابن دارة فقال: رأيت عثمان دعا بوضوء، فمضمض …» الحديث.
وفيه: «ومسح برأسه ثلاثًا».
وروى الدَّارقطنيُّ، عن عبد خير، عن علي «أنه توضأ ومسح برأسه وأذنيه ثلاثًا» وهو مرفوع.
قلت: الكل لا يصح.
أحمد، نا مروان بن معاوية، نا ربيعة بن عتبة، عن المنهال بن عمرو، عن
[ ١ / ٤٩ ]
زر قال: مسح علي رأسه في الوضوء حتى أراد أن يقطر، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ ".
أحمد، نا علي بن بحر، نا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء، عن أبي الأزهر عن معاوية «أنه ذكر لهم وضوء رسول الله ﷺ، وأنه مسح رأسه بغرفة من ماء حتى قطر الماء من رأسه - أو كاد يقطر».