٥ - مسألة:
فضل المرأة.
شعبةُ، عنْ عاصمِ الأحولِ، سمعتُ أبا حاجبٍ يحدِّثُ عن الحكم بنِ عمروٍ الغفاريُّ «أنَّ رسول اللهِ ﷺ نهى أنْ يتوضَّأ الرجُلُ بفضْلِ وضوءِ المرأةِ».
حسنه (ت) وأبو حاجبٍ سوادة بنُ عاصمٍ: صالحُ الحدِيثِ.
أحمدُ، نا حميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ الرؤاسي، نا زهير، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد الحميري، عن صحابي، قال رسول الله: «لا يغتسل الرجل من فضل امرأته، ولا تغتسل بفضله».
قلت: منكر، وزهير هو ابن محمد فيه شيء، وقيل: بل زهير هو ابن معاوية الجعفي أحد الثقات الأثبات.
عبد العزيز بن المختار، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس «أن رسول الله ﷺ نهى أن يغتسل الرجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرجل، ولكن يشرعان جميعا».
[ ١ / ١٦ ]
سنده جيد؛ قد أخرجه ابن ماجه، لكن المحفوظ لعاصم حديثه عن أبي حاجب كما مر مختصرًا، ثم لا نعلم أحدا كره للمرأة أن تتوضأ بفضل الرجل.
وحجه من ترخص في الأمرين:
الثوري وأبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس «أن امرأة من أزواج النبي ﷺ اغتسلت من جنابة، فاغتسل النبي ﷺ أو توضأ من فضلها».
وفي لفظ: «من جفنة».
ولفظ أحمد عن عبد الرزاق، عن الثوري سماعا: «فجاء النبي ﷺ يتوضأ من فضلها، فقالت: إني اغتسلت منه. فقال: إن الماء لا ينجسه شيء».
أحمد، نا أبو النضر، نا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة: " أجنبتُ أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلت من جفنة، ففضلت فضلة، فجاء رسول الله ليغتسل منها، فقلت: إني قد اغتسلت [منها]. قال:
إن الماء ليس عليه جنابة - أو لا ينجسه شيء - فاغتسل منه ".
أخرجه (عو) وصححه (ت).