يسنُّ الافتتاحُ خلافًا لمالكٍ.
ولنا أحاديثُ؛ فنستفتحُ بسبحانك اللهمَّ وبحمدكَ.
وقال الشافعي: وجهتُ وجهِي.
عبدُ الله بن شبيب - واهٍ - نا إسحاق بن محمد، عن عبد الرحمن بن عمرو ابن شيبة، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: «كانَ النبي ﷺ إذا كبرَ للصلاةِ قالَ: سبحانكَ اللهمَّ وبحمدكَ …» الحديث.
قال الدَّارقطنيُّ: رفعه عبد الرحمن، والمحفوظ عن عمر قوله.
الحسين بن علي بن الأسود - وهاه ابن عدي - ثنا محمد بن الصلتِ، ثنا أبو خالد الأحمرُ، عن حميدٍ، عن أنس: «كان رسول الله إذا افتتح الصلاةَ كبرَ ثم رفعَ يديهِ، ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك …» الحديث.
خرجهُ الدَّارقطنيُّ.
قال المؤلفُ: إسناده ثقاتٌ.
قلتُ: قال ابن عديٍّ: الحسينُ كانَ يسرقُ الحديثَ.
(ت) ثنا محمد بن موسى، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا علي بن علي
[ ١ / ١٤٠ ]
الرفاعي، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد قال: «كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر، ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك. ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم».
قلت: علي فيه لين، ووثقه أبو زرعة.
طلق بن غنام، نا عبد السلام بن حرب، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك».
تفرد به طلق.
وقد خرجه الترمذي من طريق حارثة بن أبي الرجال - وهو واه - عن عمرة، عن عائشة.
فاحتجوا بابن الماجشون، نا عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي «أن رسول الله ﷺ كان إذا كبر استفتح ثم قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات - إلى قوله -: وأنا أول المسلمين» مختصر.
وهو لفظ أحمد في «مسنده».
يزيد بن عبد ربه الحمصي، ثنا شريح بن يزيد، عن شعيب بن أبي حمزة، عن ابن المنكدر، عن جابر «أن رسول الله كان إذا استفتح الصلاة قال: إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم اهدني لأحسن الأخلاق وأحسن الأعمال لا يهدي لأحسنها إلا أنت، وقني سيئ الأخلاق والأعمال، لا يقي سيئها إلا أنت».
[ ١ / ١٤١ ]
سنده قوي، خرجه الدَّارقطنيُّ.
قلنا: قد كان المصطفى يقول ذلك في وقت، أو في أول الأمر، أو في النافلة، أو بعد الاستفتاح، وإنما الكلام فيما داوم عليه.
وقد قال أحمد: نا أبو سعيد مولى بني هاشم، نا ابن الماجشون بالحديث المذكور بسنده ولفظه إلى أن قال: «وأنا من المسلمين، لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا أعبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا، لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف سيئها إلا أنت، تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك».
وإذا ركع قال: «اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري، ومخي وعظامي وعصبي». وإذا رفع قال: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد ملء السماوات والأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد». وإذا سجد قال: «اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صوره، وشق سمعه وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين».
رواه (م).
وقد اتفقنا على أنه لا يسن قول هذا كله في الاستفتاح.
قلت: هذا اتفاق عجيب.