البسملة ليست آية في كل سورة، وهل هي من آي الفاتحة؟ على روايتين.
وللشافعي في غيرها قولان:
قد مر حديث: «كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله».
ومالك، عن العلاء، أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: «قال الله: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين» قال رسول الله ﷺ: «يقول العبد: الحمد لله رب العالمين. يقول الله: حمدني عبدي».
رواه (م).
أحمد، نا محمد، نا شعبة، عن قتادة، عن عباس الجشمي، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: «إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي تبارك».
ولا يختلف العادون أنها ثلاثون من غير البسملة.
ولهم:
عن أبي هريرة مرفوعًا: «إذا قرأتم الحمد، فاقرءوا بسم الله الرحمن الرحيم؛ فإنها أحد آياتها».
وهذا، الصحيح وقفه إن صح.
وفي لفظ: " بسم الله الرحمن الرحيم أم القرآن، وهي أم الكتاب، وهي
[ ١ / ١٤٤ ]
السبع المثاني " رواه الدَّارقطنيُّ.
حديث: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي؛ يقول عبدي إذا افتتح الصلاة: بسم الله الرحمن الرحيم. فيذكرني عبدي …» الحديث.
تفرد به عبد الله بن زياد بن سمعان - متروك - عن العلاء بن عبد الرحمن، وبسند واه عن طلحة بن عبيد الله، عن النبي ﷺ: «من ترك بسم الله الرحمن الرحيم؛ فقد ترك آية من كتاب الله».
فيه سليم بن مسلم المكي، قال ابن معين: ليس بثقة.
وبسند لين عن ابن عباس: «كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم، يقول:» من تركها فقد ترك آية من كتاب الله من أفضلها ".
وفي لفظ لبحر السقاء - المتروك - عن من سماه نحوه.
وروى عبد الرحمن بن عبد الله العمري - وهو متهم - عن أبيه، عمن ذكره، عن ابن عمر «أن النبي ﷺ كان إذا افتتح الصلاة يبدأ بسم الله الرحمن الرحيم».
وعن بريدة مرفوعًا قال: «لا أخرج من المسجد حتى أخبرك بآية - أو سورة - لم تنزل على نبي بعد سليمان غيري. فمشى وتبعته حتى انتهى إلى باب المسجد، فأخرج رجله وبقيت الأخرى، فأقبل علي فقال: أي شيء تفتتح القرآن إذا افتتحت الصلاة؟ قلت: ببسم الله الرحمن الرحيم. قال: هي هي. ثم خرج».
رواه الدَّارقطنيُّ، في سنده سلمة بن صالح الأحمر - واه - وله عن يزيد أبي خالد - لين - عن عبد الكريم أبي أمية.
وعن أم سلمة: «كان رسول الله يقرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين﴾ قطعها آية آية، وعد بسم الله الرحمن الرحيم آية».
فيه عمر بن هارون، متروك، عن ابن جريج.
[ ١ / ١٤٥ ]