سؤر الهرة.
كرهه أبو حنيفة.
ولنا: حديث مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة، عن كبشة بنت كعب بن مالك - وكانت تحت ابن أبي قتادة - «أن أبا قتادة دخل عليها، فسكبت له وضوءا، فجاءت هرة تشرب منه، فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت: فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ فقلت: نعم. فقال: إن رسول الله ﷺ قال: إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات».
[ ١ / ٢٦ ]
أخرجه (عو) وصححه (ت).
تفرد به مالك.
وروى الدَّارقطنيُّ، عن المحاملي، عن أبي حاتم، ثنا محمد بن عبد الله ابن أبي جعفر الرازي، ثنا سليمان بن مسافع الحجبي، عن منصور بن صفية، عن أمه، عن عائشة، أن النبي ﷺ قال: «إنها ليست بنجس، هي كبعض أهل البيت» يعني الهرة.
غريب، وسليمان لا أعرفه.
وقال الواقدي: ثنا عبد الحميد بن عمران، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ «أنه كان يصغي إلى الهرة الإناء حتى تشرب، ثم يتوضأ بفضلها».
الواقدي ترك.
واحتجوا «ب» الترمذي.
ثنا سوار بن عبد الله، نا المعتمر، سمع أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: «يغسل الإناء إذا ولغ الكلب فيه سبع مرات، وإذا ولغت الهر غسل مرة».
[ ١ / ٢٧ ]
قلت: يعلق ابن الجوزي على هذا بأن الثوري قال: سوار ليس بشيء.
وهذا وهم فاحش؛ فإن كلام سفيان في جد شيخ الترمذي.
وهذا الخبر رواته ثقات، لكن علته أن مسددا رواه عن معتمر، فوقفه.
رواه عنه (د).
أبو عاصم النبيل، ثنا قرة، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «طهور الإناء إذا ولغ فيه الكلب يغسل سبع مرار؛ الأولى بالتراب، والهر مرة أو مرتين» قرة شك.
قال الدَّارقطنيُّ: وقفه غير النبيل.
وثنا علي بن محمد، ثنا روح بن الفرج، نا سعيد بن عفير، ثنا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ﷺ: «يغسل الإناء من الهر كما يغسل من الكلب».
هذا الإسناد نظيف، لكن قال الدَّارقطنيُّ: لا يصح، فلعله وهّاهُ من جهة يحيى؛ فإنه قد ضعف، وإن كان من رجال «الصحيحين».
وكيع، نا عيسى بن المسيب، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة «أن رسول الله ذكر الهر، فقال: هي سبع».
[ ١ / ٢٨ ]
عيسى، قال ابن معين: ليس بشيء.
قلت: يمكن الجمع بين الأحاديث بأن الغسل على الندب.