جلود الميتة.
قال أبو حنيفة والشافعي: تطهر بالدباغ.
ولنا: أحمد، ثنا خلف بن الوليد، نا عباد بن عباد، نا خالد الحذاء، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن عكيم قال: «أتانا كتاب رسول الله ﷺ وأنا غلام شاب قبل موته بشهر أو شهرين: أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب».
ابن علية، نا سعيد، عن قتادة، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه «أن رسول الله ﷺ نهى عن جلود السباع».
ولهم:
أحمد، ثنا محمد بن مصعب، نا الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس: «مر رسول الله بشاة ميتة، فقال: ألا استمتعتم بجلدها. قالوا: يا رسول الله، إنها ميتة! قال: إنما حرم أكلها».
متفق عليه من وجوه عن الزهري.
الدَّارقطنيُّ، ثنا ابن زياد، ثنا إبراهيم بن هانئ، ثنا عمرو بن الربيع، ثنا يحيى بن أيوب، عن عقيل، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، وفيه: إنما حرم أكلها، أَوَليس في الماء والقرظ ما يطهرها ".
[ ١ / ٢٩ ]
قلت: هذا مما انفرد به يحيى، وقد لين.
قال: وأنا المحاملي، نا أبو عتبة الحمصي، نا بقية، حدثني الزبيدي، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس «أن النبي ﷺ مر بشاة قد نفقت، فقال: ألا استمتعتم بجلدها. قالوا: إنها ميتة! قال: إن دباغها ذكاتها».
وثنا ابن صاعد، ثنا أحمد المقدمي، ثنا محمد بن كثير العبدي، ثنا سليمان بن كثير، نا الزهري بالخبر، وفيه قال: «دباغ إهابها طهورها». ثم ساق من حديث إسحاق بن راشد، عن الزهري مثله، وفيه: «إنما حرم عليكم لحمها، ورخص لكم في مسكها».
ثم قال الدَّارقطنيُّ: هذه أسانيد صحاح.
زيد بن أسلم، عن ابن وعلة، عن ابن عباس، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أيما إهاب دبغ فقد طهر».
أخرجه (م).
ورواه فليح، عن زيد، عن عبد الرحمن بن وعلة، عن ابن عباس مرفوعًا: «دباغ كل إهاب طهوره» لفظ الدَّارقطنيُّ.
وفي «المسند» من حديث قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق «أنه كان مع رسول الله في غزوة تبوك، فأتى على بيت قدامه قربة معلقة، قال: ألشراب؟ فقيل: إنها ميتة. قال: ذكاتها دباغها».
وأخرجه (س).
قال أحمد: جون لا يعرف.
[ ١ / ٣٠ ]
حفص بن عبد الله، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيما إهاب دبغ فقد طهر».
أخرجه الدَّارقطنيُّ عن أبي بكر النيسابوري؛ نا محمد بن عقيل بن خويلد عنه، وقال: إسناده حسن.
الدَّارقطنيُّ، ثنا ابن مخلد، نا إبراهيم بن الهيثم، نا علي بن عياش، ثنا محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: «طهور كل أديم دباغه».
قال: إسناده ثقات.
قلت: ابن الهيثم ليس بحجة، والمحفوظ لزيد حديثه عن ابن وعلة.
المسند، ثنا إسحاق بن عيسى، أنا مالك، عن يزيد بن قسيط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه، عن عائشة «أن رسول الله أمر أن ينتفع بجلود الميتة إذا دبغت».
لم يتعرض ابن الجوزي إلى الأحاديث، بل قال: أصحابنا يقولون: حديثنا متأخر، يعني فهو ناسخ.