المني طاهر خلافًا لأبي حنيفة.
مسلم من حديث حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: «كنت أفرك المني من ثوب رسول الله ﷺ ثم يصلي فيه».
عكرمة بن عمار، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عائشة: «كان رسول الله يسلت المني من ثوبه بعرق الإذخر، ثم يصلي فيه، ويحته من ثوبه يابسًا ثم يصلي فيه».
أخرجه أحمد.
[ ١ / ٣٥ ]
إسحاق الأزرق، ثنا شريك، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عطاء، عن ابن عباس: «سئل رسول الله عن المني يصيب الثوب، قال: إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق، يكفيك أن تمسحه بخرقة أو بإذخرة».
تفرد برفعه الأزرق.
وذكروا حديثين:
أحدهما أنه ﷺ قال لعائشة: «إذا وجدت المني رطبًا فاغسليه، وإذا وجدتيه يابسًا فحتيه».
وهذا لا شيء؛ لأنه بلا سند، والمعروف أنها كانت تفعل ذلك من غير أن يأمرها.
كما روى الحميدي؛ ثنا بشر بن بكر، نا الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة: «كنت أفرك المني من ثوب رسول الله ﷺ إذا كان يابسًا، وأغسله إذا كان رطبًا».
سنده قوي.
الأعمش، عن إبراهيم، عن همام قال: «ضاف عائشة ضيف، فأمرت له بملحفة صفراء ينام فيها، فاحتلم، فاستحيا أن يرسل بها، فغمسها في الماء، ثم أرسل بها، فقالت عائشة: لم أفسد علينا ثوبنا؟! إنما كان يكفيه أن يفركه بأصابعه، وربما فركته من ثوب رسول الله ﷺ بأصابعي».
لفظ الترمذي، وصححه.
وكذا رواه منصور والحكم، عن إبراهيم، وقال حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، والأسود عنها.
أخرجه مسلم وغيره.
[ ١ / ٣٦ ]
عمرو بن ميمون بن مهران، عن سليمان بن يسار، أخبرتني عائشة «أنها كانت تغسل المني من ثوب رسول الله، فيخرج فيصلي وأنا انظر إلى [البقع] في ثوبه من أثر الغسل».
متفق عليه، وغسلته للتنظف.
ثابت بن حماد - ضعفوه - عن ابن جدعان، عن ابن المسيب، عن عمار: «مر بي رسول الله، وقد تنخمت فأصابت نخامتي ثوبي، قال: فأقبلت أغسل ثوبي، فقال لي: يا عمار، ما نخامتك ودموع عينيك إلا بمنزلة الماء الذي في ركوتك، إنما تغسل ثوبك من البول والغائط والمني والدم والقيء».
رواه ابن عدي في «كامله».