المضمضة والاستنشاق واجبان في الطهارتين.
وقال أبو حنيفة: واجبان في الغسل.
وقال مالك والشافعي: لا.
لنا: عصام بن يوسف، نا ابن المبارك، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله قال: «المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا بد منه».
قال الدَّارقطنيُّ في «سننه»: وهم فيه عصام، الصواب عن سليمان بن موسى، عن النبي ﷺ منقطعًا.
قلت: قال (خ): عند سليمان بن موسى مناكير.
وللدَّراقطنيُّ بسند إلى جابر الجعفي - وليس بشيء - عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعا: «المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا يتم الوضوء إلا بهما».
هدبة، نا حماد، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة قال: «أمر رسول الله ﷺ بالمضمضة والاستنشاق».
قال: لم يسنده عن حماد غير هدبة، والغير لم يذكر فيه أبا هريرة.
تناكد المؤلف فقال: الزيادة من الثقة مقبولة.
[ ١ / ٤٦ ]
معمر، عن همام، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخريه من الماء، ثم لينثر».
وفي الباب عن ابن عباس وعثمان وسلمة بن قيس ووائل بن حجر وغيرهم قالوا: روى أبو هريرة مرفوعًا: «من توضأ فليستنثر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج». قلنا: إنما احتججنا بقوله: «فليستنشق» والاستنثار لا يجب.
قلتُ: صح أنه ﷺ قال: «من توضأ فليستنثر».
وقد احتج من لا يعي بحديث باطل عن أبي هريرة، مداره على بركة الحلبي الكذاب «أنه ﷺ جعل المضمضة والاستنشاق للجنب ثلاثًا فريضة».
فذكروا عموم قوله لأم سلمة: «إنما يكفيك ثلاث حثيات» وحديثًا أخرجه الدَّارقطنيُّ لسويد، نا القاسم بن غصن، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «المضمضة والاستنشاق سنة».
وإسماعيل واه.
قلت: والقاسم وسويد ضعيفان.