غسل الرجلينِ.
وقال ابنُ جرير بالمسحِ.
ففي «الصحيحين» من حديثِ أبي بشرٍ، عن يوسف بن ماهك، عن ابن [عمرو]، قال: «تخلف عنا رسول الله ﷺ في سفرة، فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاةُ ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسحُ على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته مرتين أو ثلاثًا: ويلٌ للأعقابِ من النارِ».
وفي «الصحيحين» من حديث محمدٍ بن زيادٍ، عن أبي هريرة «أنهُ مرَّ بقوم يتوضئون، فقال: أسبغوا الوضوءَ؛ فإني سمعتُ أبا القاسم ﷺ وهو يقولُ: ويلٌ للأعقاب من النار».
وفي الباب نحوه من حديث جابر وعائشة، وقد مر من حديث عثمان، وعلي «أنهُ عليه ﷺ كان يغسلُ رجليهِ في الوضوء …».
[ ١ / ٥٣ ]
فذكروا حديثَ شعبةَ؛ حدثني يعلى، عن أبيه، عن أوس بن أبي أوس قال: «رأيتُ رسول الله ﷺ توضأ ومسحَ على نعليه، ثم قامَ إلى الصلاةِ».
ولفظ أبي داود: «على نعليهِ وقدميهِ».
قلنا: لعل نعليه عمتْ قدميه، فمسحَ عليهما كالخف.
قالوا: رواهُ هشيمٌ عن يعلى، وفيه: «توضأ ومسحَ على رجليهِ».
قلنا: قال أحمدُ: لم يسمع هشيمٌ هذا من يعلى.
قلت: وكان يدلسُ.
وقيلَ: المعنى مسحَ على رجليه، وهما في الخفين.