وجوبُ الترتيبِ.
قال أبو حنيفة ومالكٌ: بل يستحبُّ.
ولنا أنه ﷺ توضأ مرتبًا، وداومَ عليه.
ومرَّ من حديث عكرمة بن عمار، ثنا شدادُ بن عبد الله عن عمرو بن عبسة، عن النبي ﷺ قال: «ما منكم أحد يقرب وضوءه، ثم يتمضمض ويستنشق وينتثر، إلا خرت خطاياه من فمه وخياشيمه مع الماء، ثم يغسل وجهه إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أطراف أنامله، ثم يمسح رأسه كما أمره الله، إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله إلا خرت خطايا قدميه من أطراف أصابعه مع الماء».
الدَّارقطنيُّ، نا علي بن محمد، نا يحيى بن عثمان، ثنا إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، ثنا عبد الله بن عرادة، عن زيد بن أبي الحواري، عن معاوية بن قرة، عن عبيد بن عمير، عن أبي بن كعب " أن رسول الله ﷺ دعا بماء، فتوضأ
[ ١ / ٥٤ ]
مرةً مرةً، وقال: [هذه] وظيفة الوضوء [و] وضوء من لم (يتوضأ) لم تقبل له صلاة. ثم توضأ مرتين مرتين، وقال: هذا وضوء من توضأه أعطاه الله كفلين من الأجر. ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا، وقال: هذا وضوئي ووضوء المرسلين قبلي ".
زيد ضعيف، وابن عرادة قال (خ): منكر الحديث.
المسيب بن واضح، نا حفص بن ميسرة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: «توضأ رسول الله ﷺ مرةً مرةً، وقال: هذا وضوء من لا يقبل الله منه صلاةً إلا به. ثم توضأ مرتين مرتين، وقال: هذا وضوء من يضاعف الله له الأجر مرتين. ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا، وقال: هذا وضوئي ووضوء المرسلين قبلي».
المسيب ضعف.
قالوا: روت الربيع بنت معوذ «أن رسول الله مسح رأسه بما فضل من وضوئه».
قلنا: إنما هو أحمد، نا وكيع، نا سفيان، عن ابن عقيل، حدثتني الربيع، قالت: «كان رسول الله يأتينا فيكثر، فأتانا فوضعنا له الميضأة فتوضأ: فغسل كفيه ثلاثًا، ومضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، ومسح رأسه بما بقي في يديه من وضوئه، وغسل رجليه».
ورووا عن ابن عباس ما لا يصح " أن النبي ﷺ غسل وجهه، ثم يديه، ثم رجليه، ثم مسح برأسه.
ورووا عن علي أنه قال: «ما أبالي بأي أعضائي بدأت».