مس الذكر ينقض الوضوء خلافًا لأبي حنيفة.
[ ١ / ٥٩ ]
أحمد، نا القطان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بسرة، أن النبي ﷺ قال: «من مس ذكره، فلا يصل حتى يتوضأ».
قال (خ): هذا أصح شيء في الباب.
أحمد، نا يعقوب بن إبراهيم، نا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، عن زيد بن خالد الجهني قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من مس فرجه فليتوضأ».
أحمد، نا عبد الجبار بن محمد الخطابي، نا بقية، نا الزبيدي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: «أيما رجل مس فرجه فليتوضأ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ».
إسناده قوي، رواه جماعة عن بقية.
إسحاق الفروي، ثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «من مس ذكره فليتوضأ».
أخرجه الدَّارقطنيُّ، وسنده لين.
يزيد بن عبد الملك النوفلي - ضعفوه - عن المقبري، عن أبي هريرة مرفوعًا:
إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه حتى لا يكون بينه وبينه حجاب ولا ستر فليتوضأ وضوءه للصلاة ".
أخرجه الدَّارقطنيُّ.
عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر - تركوه - عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا: «ويلٌ للذين يمسون فروجهم ثم يصلون » الحديث.
[ ١ / ٦٠ ]
مروان الطاطري، ثنا الهيثم بن جميل، نا الأوزاعي، نا العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة مرفوعا: «من مس ذكره فليتوضأ» الهيثم حافظ له مناكير، ومكحول عن عنبسة منقطع.
(ق)، ثنا إبراهيم بن المنذر نا معن، عن ابن أبي ذئب، عن عقبة بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر، قال رسول الله ﷺ: «إذا مس أحدكم ذكره فعليه الوضوء». هذا حديث صالح الإسٍ ناد فرد.
قال (خ): إنما روى عقبة هذا عن ابن ثوبان مرسلا، وقال بعضهم: عن جابر، ولا يصح.
(ق) نا سفيان بن وكيع، نا عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن أبي فروة عن الزهري، عن ابن عبد القاري، عن أبي أيوب، سمعت رسول الله يقول: «من مس فرجه، فليتوضأ».
إسحاق واه، وابن وكيع ليس بعمدة. قالوا: الأول معلول. قلنا: علته غير مؤثرة وهي.
جماعة، عن هشام، عن أبيه، عن مروان، عن بشرة. وعن هشام، عن أبيه، عن شرطي لمروان، عنها.
قال أحمد: نا ابن عليه، نا عبد الله بن أبي بكر، قال: سمعت عروة يحدث أبي، قال: «ذاكرني مروان مس الذكر، فقلت: ليس فيه وضوء. فقال: إن بسرة بنت صفوان تحدث فيه، فأرسل إليها رسولا، فذكر الرسول أنها تحدث أن رسول الله قال: من مس ذكره فليتوضأ».
[ ١ / ٦١ ]
ثم ذكروا عن ابن معين، قال: ثلاثة أحاديث لا تصح: «مس الذكر» و«لا نكاح إلا بولي» و«كل مسكر حرام». وهذا لا يثبت عن ابن معين.
قلت: وفي «مسند الطيالسي»: ثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد، عن عروة «أن مروان أرسل إلى بسرة …» بالحديث. رواه مالك، وابن عيينة، وغير واحد، عن عبد الله نحوه.
أخرجه أرباب السنن الأربعة.
ورواه عثمان بن سعيد، عن شعيب، عن الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان، وقال النسائي: هذا لم يسمعه هشام بن عروة من أبيه.
قلت: وبسرة هي خالة مروان.
قال إبراهيم الحربي: حديث بسرة يرويه شرطي عن شرطي، وقال الدَّارقطنيُّ بسنده أن عروة قال - بعد أن حدثه مروان -: «فسألت بسرة بعد ذلك فصدقته».
وحجتهم:
أيوب بن عتبة اليمامي ومحمد بن جابر وغيرهما، عن قيس بن طلق، عن أبيه - وهذا لفظ ابن جابر - قال: «كنت جالسًا عند النبي ﷺ فسأله رجل فقال: مسستُ ذكري - أو قال: الرجل يمس ذكره في الصلاة - عليه الوضوء؟ قال: لا؛ إنما هو منك».
خرجه أحمد.
وقال هشام بن عمار: ثنا سعيد بن يحيى، نا عبد الحميد بن جعفر، عن
[ ١ / ٦٢ ]
أيوب بن محمد العجلي، عن قيس بن طلق - أو طلق بن قيس - الحنفي، عن أبيه «أنه سأل رسول الله عن مس فرجه، فقال: إنما هو بضعة منك».
وقال (ت): ثنا هناد، ثنا ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه بنحو ما قبله، أخرجه (عو).
وجاء عن جعفر بن الزبير - وهو واه - عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعأً في ذلك، والجواب أنه منسوخ بتقدير صحته؛ فإن محمد بن جابر، روى عن قيس بن طلق، عن أبيه، قال: «أتيت رسول الله وهم يؤسسون مسجد المدينة، فقال لي النبي ﷺ: اخلط لهم الطين يا أخا اليمامة؛ فأنت أعلم به».
وقد ضعف أحمد ويحيى قيسًا. وقال أبو زرعة وغيره: لا تقوم به حجة.