قالَ داودُ: التَّيممُ يرفعُ الحدثُ.
عوفٌ، حدثني أبو رجاء، ثنا عمرانُ بنُ حصينٍ قالَ: «كنَّا في سفرٍ مع رسول الله فصلَّى بالناسِ، فإذا هو برجل معتزل فقال: ما منعك أن تصلِّي؟! قال: أصابتني جنابة، ولَا ماء، قال: عليكَ بالصَّعيد. واشتكى إليه الناسُ العطشَ، فدعا عليًّا وآخرَ، فقال: ابغيانا الماءَ. فذهبا، فجاءا بامرأة معها مزادتان، فأفرغ من أفواه المزادتين، ونُوديَ في الناس، فسقى من شاء واستقى، وكان آخر ذلك أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناءً من ماءٍ، فقال: اذهب، فأفرِغْهُ [عليك]».
متفق عليه.
جريرُ بن حازم، نا يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عمرو بن العاصِ، قالَ: " احتلمتُ في ليلة باردةٍ وأنا في غزوة ذاتِ السلاسلِ، فأشفقتُ إن اغتسلتُ أن أهلكَ، فتيممتُ، ثم صليتُ بأصحابي الصُّبْح، فذُكِر ذلك لرسولِ الله ﷺ فقال: يا عمرُو، صليتَ
[ ١ / ٨١ ]
بأصحابك وأنتَ جنبٌ؟! فقالَ: إني سمعتُ الله يقول: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ فضحك رسولُ الله ﷺ ولم يقل شيئًا ".
ولهم حديث حذيفةَ: «وجعل تربتها لنا طهُورًا».
خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر، أن رسول الله ﷺ قال: «إن الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء، فليمسه بشرته، فإن ذلك خير».
صحَّحهُ (ت).