الوضوء بالنبيذ جائز عند أبي حنيفة.
صحح الترمذي من حديث الثوري، عن خالد، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر أن رسول الله ﷺ قال: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين» رواه (د ت س).
وحجتهم: «المسند» نا عبد الرزاق، نا سفيان، عن أبي فزارة العبسي، ثنا أبو زيد مولى عمرو بن حريث، عن ابن [مسعود قال: «لما] كان ليلة الجن قال لي النبي ﷺ: أمعك ماء؟. قلت: ليس معي ماء، ولكن مع إداوة فيها نبيذ. فقال النبي ﷺ: تمرة طيبة، وماء طهور».
[ ١ / ١٨ ]
ورواه أحمد، عن يحيى بن زكريا، عن إسرائيل، عن أبي فزارة، وزاد: «فتوضأ منها، ثم صلى بنا».
وأخرجه (د ت ق) من حديث شريك وغيره، عن أبي فزارة، وهو صالح، لكن أبو زيد مجهول.
أحمد، نا يحيى بن إسحاق، أنا ابن لهيعة، عن قيس بن الحجاج، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس، عن ابن مسعود «أنه كان مع النبي ﷺ ليلة الجن، فقال: يا عبد الله، أمعك ماء؟. قال: معي نبيذ. قال: اصبب علي. فتوضأ، وقال: يا عبد الله شراب وطهور».
هذا ضعيف.
حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي رافع، عن ابن مسعود «أن النبي ﷺ قال له ليلة الجن: أمعك ماء؟ قال: لا. قال: معك نبيذ؟ قال. نعم. فتوضأ به».
لم يسمع أبو رافع من ابن مسعود.
أخرجه الدَّارقطنيُّ، وسنده مقارب، لكن أساء بإخراج حديث الحسين بن عبيد الله العجلي - كذاب - نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله: «كنت مع النبي ﷺ ليلة الجن، فأتاهم …» الحديث.
ثم ساقه من حديث محمد بن عيسى المدائني - واه - نا الحسن بن قتيبة -
[ ١ / ١٩ ]
واهٍ - نا يونس، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة وأبي الأحوص، عن ابن مسعود، \ قال: " مر بي النبي ﷺ فقال: خذ معك إداوة من ماء. ثم انطلق وأنا معه، فلما فرغت عليه من الإداوة إذا هو نبيذ، فقلت: يا رسول الله، أخطأت بالنبيذ.
فقال: تمرة حلوة، وماء عذب ".
وخرج الدَّارقطنيُّ عن الصواف، عن إسحاق بن أبي حسان، عن (هشام) بن خالد الأزرق، ثنا الوليد، ثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد، عن جده أبي سلام، عن فلان بن غيلان، الثقفي أنه سمع ابن مسعود يقول: «دعاني رسول الله ﷺ ليلة الجن بوضوء، فجئته بإداوة، فإذا فيها نبيذ، فتوضأ».
سنده نظيف، وفلان لا يعرف.
وخرج للمسيب بن واضح - وفيه ضعف - ثنا مبشر، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا: «النبيذ وضوء لمن لم يجد الماء».
هذا منكر.
ويروى عن أبان - وهو تالف - عن عكرمة نحوه.
ومما يوهي الخبر؛ أن في الصحيح عن ابن مسعود «أنه سئل: أكنت مع رسول الله ﷺ ليلة الجن؟ قال: لا».
وعن الحارث الأعور، عن علي جواز الوضوء بالنبيذ.
[ ١ / ٢٠ ]