وتعجيلُ العصرِ أفضلُ.
وقال أبو حنيفةَ: تأخيرها أفضل ما لم تصفر الشمس.
ولنا: حديث أبي برزة، وقد مر.
وفي «الصحيحين» للزهري، عن أنس «أن رسول الله كان يصلي العصر، فيذهب أحدنا إلى العوالي والشمسُ مرتفعة».
قال الزهري: العوالي على ميلين أو ثلاثة من المدينة.
الدَّارقطنيُّ: نا المحاملي وأبو عمر القاضي قالا: نا عبد الله بن شبيب - واه - نا أيوب بن سليمان، نا أبو بكر بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، نا صالح بن كيسان، عن حفص بن عبيد الله، عن أنس: «صليت مع رسول الله العصر، فلما انصرف، قال رجل من بني سلمة: يا رسول الله، إن عندي جزوراُ أريد أن أنحرها، فأحب أن تحضر، فانصرف رسول الله ﷺ وانصرفنا، فنحرت الجزور، وصنع لنا منها وطعمنا منها قبل أن تغيب الشمس …» الحديث.
الأوزاعي، حدثني أبو النجاشي، نا رافع بن خديج، قال: «كنا نصلي مع رسول الله صلاة العصر، ثم تنحر الجزور، فتقسم عشر قسم، ثم تطبخ، فنأكل لحمًا نضيجًا قبل أن تغيب الشمس».
أبو النجاشي: هو عطاء بن صهيب، مولى لرافع بن خديج.
أخرجاه.
الدَّارقطنيُّ، حدثني أبي، ثنا محمد بن أبي بكر، نا عبد السلام بن
[ ١ / ١٠٣ ]
عبد الحميد، ثنا موسى بن أعين، عن الأوزاعي، عن أبي النجاشي، سمع رافع بن خديج يقول: قال رسول الله ﷺ: «ألا أخبركم بصلاة المنافق؟ أن يؤخر العصر حتى إذا كانت (كثرب) البقرة صلاها».
فذكروا: أبو عاصم، نا عبد الواحد بن نافع، قال: «دخلت مسجد المدينة، فأذن مؤذن العصر، وشيخ جالس فلامه، وقال: إن أبي أخبرني أن رسول الله ﷺ كان يأمر بتأخير هذه الصلاة. فسألت عنه، فقالوا: هذا عبد الله بن رافع بن خديج».
عبد الواحد واه، وشيخه ليس بقوي.
معلى بن منصور، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، ثنا الشيباني عن العباس بن ذريح، عن زياد بن عبد الله النخعي، قال: «كنا جلوسًا مع علي في المسجد الأعظم، فجاءه المؤذن، فقال: الصلاة يا أمير المؤمنين. فقال: اجلس. فجلس، ثم عاد فقال ذلك له، فقال علي: هذا الكلب يعلمنا السنة!! فقام علي فصلى بنا العصر، ثم انصرفنا فرجعنا إلى المكان الذي كنا فيه [جلوسًا] فجثونا للركب لنزول الشمس للمغيب نتراءاها».
زياد، قال الدَّارقطنيُّ: مجهول.
قلتُ: وَلَا يدلُّ على استحبابِ التأْخيرِ.