الصَّلاةُ الوسْطَى: العصْرُ.
وهو قول علي، وأُبيِّ، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وأبي سعيد، وعبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، وسمرةَ، وعائشة، وحفصةَ، وأم سلمة،
[ ١ / ١٠٤ ]
وجمهور التابعين.
وقال مالك والشافعي: الفجر.
همام، نا قتادة، عن أبي حسان، عن عبيدة، عن علي «أن النبي ﷺ قال يوم الأحزاب: ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس».
أخرجاه.
الأعمش، عن مسلم، عن شتير بن شكل، عن علي: قال رسول الله يوم الأحزاب: «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا، وصلاها بين العشاءين».
خرجه (م).
الثوري، عن عاصم، عن زر «أن عبيدة سأل عليًّا عن الصلاة الوسطى، فقال: كنا نعدها الفجر حتى سمعنا النبي ﷺ يقول يوم الأحزاب: شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارًا».
أخرجه الدَّارقطنيُّ، وسنده قوي.
محمد بن طلحة، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود قال: «حبس المشركون رسول الله ﷺ عن صلاة العصر حتى اصفارت أو احمارت الشمس، فقال: شغلونا عن الصلاة الوسطى، ملأ الله أجوافهم وقبورهم - أو حشا الله أجوافهم وقبورهم - نارًا».
رواه (م).
ولهم: مالك، عن زيد بن أسلم، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي يونس
[ ١ / ١٠٥ ]
مولى عائشة قال: «أمرتني عائشة أن أكتب مصحفًا ثم قالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني. فلما بلغتها آذنتها، فأملت. حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر. وقالت: سمعتها من رسول الله ﷺ».
رواه (م).
فضيل بن مرزوق، عن شقيق بن عقبة، عن البراء، قال: «نزلت هذه الآية:» حافظوا على الصلوات وصلاة العصر «فقرأناها ما شاء الله، ثم نسخها فنزلت ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ فقال رجل كان جالسًا عند شقيق: فهي إذًا صلاة العصر، فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله».
تفرد به (م).
قلنا: هي الوسطى، وهي العصر.